أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - من الفصل السابع- خلافة علي بن ابي طالب















المزيد.....


من الفصل السابع- خلافة علي بن ابي طالب


عصام حافظ الزند

الحوار المتمدن-العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 19:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
خِلافَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ
تَوَلَّى عَلِيَّ الخِلافَةَ بَعْدَ مَقْتَلِ عُثْمانَ بِخَمْسَةٍ وَقِيلَ بِسَبْعَةِ أَيّامٍ وَكَما يَقُولُ ابن خَلْدُونَ أَوْ الطَبَرِيُّ أَنَّهُ قَبْلَ الخِلافَةِ خَوْفاً مِن حُدُوثِ انشقاق بَيْنَ المُسْلِمِينَ كانَت الأمور فِيهِ مُضْطَرِبَةً عَلَى أَشَدِّ ما يكون فِي بِدايَةِ الأَمْرِ رَفَضَ البَعْضُ البَيْعَةَ، وَمِنْهُمْ سَعْد بِنُ أبي وَقّاصٍ أَحَدُ السِتَّةِ الشُورَى الَّتِي اِخْتارَتْ عُثْمانَ أَمّا طَلْحَةُ وَالزُبَيْرُ فَيُشِيرُ طٰهٰ حُسَيْن إِلَى مَواقِفِهِم لَمْ تَكُنْ ثابِتَةَ أَيّامَ الأزمة، وَلٰكِنَّ الأمور وَأَنْ اِسْتَقامَتْ لَعَلِّي فِي الحِجازِ وَالكُوفَةِ وَالبَصْرَةِ إِلّا أَنَّ شامَ مُعاوِيَةَ لَمْ يُبايِعْ، وَفِي تِلْكَ الأثناء كانَتْ نائِلَةَ بِنْتِ الفرافصة زَوْجَةَ عُثْمانَ (تُزَوِّجُها وعمره خَمْسَةٍ وَستون عاماً وَعُمْرُها سِتَّةَ عَشَرَ عاماً، وَلٰكِنَّها كَما يُقالُ كانَتْ مِنْ أجمل النِساءِ)، المَسِيحِيَّةِ الَّتِي أَسْلَمَتْ عَلَى يَدِ عائِشَةَ، وَالَّتِي تُعَدُّ مِنْ الشَخْصِيّاتِ الفَرِيدَةِ فِي تِلْكَ الحِقْبَةِ وَدافَعَتْ عَنْ زَوْجِها وَحْمَتِهِ، وَقَدْ كَلَّفَها ذٰلِكَ قَطَعَ أصابعها، وَلَمْ تقو عَلَى رَدِّ القَتَلَةِ، وَبَعْدَ ذٰلِكَ قامَتْ بإرسال قَمِيصِ عُثْمانَ المُلَطَّخِ بِالدَمِ مَعَ أصابع يَدِها المَقْطُوعَةِ بِيَدِ النُعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ إِلَى مُعاوِيَةَ فِي الشامِ تستصرخه الثَأْرُ،
أَشَرْنا إلى مُواجَهَةِ عُثْمانَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ خِلافَتَهُ قَضِيَّةُ قَتْلِ عَبْدِ اللّٰهِ بِنِ عُمَرَ لِثَلاثَةٍ اِعْتَقَدَ أَنَّهُم خَطَّطُوا لِقَتْلِ والِدِهِ الخَلِيفَةِ، وَقَدْ أشرنا إِلَى حَلِّها بإعفاء عَبْدِ اللّٰه مِن أَيِّ تَبِعاتٍ، فَكانَت عُثْمانُ هُوَ الوَكِيلُ عَن الضَحايا وَهُوَ دافِعُ الدِيَةِ عَن المَقْتُولِينَ وَهُوَ مُسْتَلِمُها فِي بَيْتِ المالِ وَهٰذِهِ الحادِثَةُ فِي شُخُوصِها وَتَأْثِيرِها عَلَى العُمُومِ أسهل بِكَثِيرٍ بَلْ لا يمكن مُقارَنَتَها بِما واجَهَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ، فَقَدْ واجَهَ مَقْتَلَ الخَلِيفَةِ نَفْسِهِ وَهِياجَ المناوئين لِعُثْمانَ وَسَيْطَرَتِهِم عَلَى مَناطِقَ وأقاليم مُهِمَّةٍ بِما فِيها المَدِينَةُ مَقَرُّ الخِلافَةِ نَفْسُها (رَغْمَ أَنَّ الجَوْهَرَ وَالمَفْهُومَ الإِسْلامِيَّ واحِدٌ فِي كلتا الحالَتَيْنِ القِصاصِ وَالحَدِّ عَلَى القاتِلِ) وَكانَ عَلَيْهِ التَصَرُّفُ بِكُلِّ حَذَرٍ وَحِرْصٍ كاظِماً غيظه لِما حَدَثَ، وَقَدْ لا يستطيع أَنْ يَتَصَرَّفَ بِما يَنْبَغِي ثُمَّ أَنَّ خِلافَتَهُ لَمْ تَكْتَمِلْ بِمُبايَعَةِ الجَمِيعِ. يَقُولُ طٰهٰ حُسَيْن فِي هٰذا الصَدَدِ:" أَقْتُلُ الإمام ظالِماً؟ وَإِذاَ فَلا ثَأْرَ لَهُ وَلا قِصاصَ مِنْ قاتِلِيهِ. أم قُتِلَ مَظْلُوماً؟ وَإِذاً لا فلا بد مَنْ يَثْأَرُ لَهُ الإمام الجَدِيدِ، وَيَنَفُذُ فِي قاتِلَيْهِ ما أُمِرَ بِهِ مِنْ القِصاصِ.
فَأَمّا أَصْحابُ النَبِيِّ مِنْ المُهاجِرِينَ والأنصار، فَكانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ قُتِلَ مَظْلُوماً وَأَنْ لَيْسَ للإمام بُدٌّ مِنْ الثَأْرِ بِدَمِهِ، وَأَنَ أمور الدِينَ لا تستقيم إِذا ضُيِّعَتْ الحُقُوقَ، وَأَهْدَرَت الدِماءَ وَلَمْ تَقُمْ الحُدُودَ.
هٰذا كُلُّهُ لَوْ كانَ المَقْتُولُ إنسانا مِنْ عامَّةِ الناسِ لَيْسَ غَيْرَ، فَكَيْفَ وَهُوَ أَمامَ الناسِ وَخَلِيفَةِ المُسْلِمِينَ وَكانَ المُهاجِرُونَ والأنصار يَقُولُونَ: ما يمنع الناسُ أَنْ لَمْ نَقْتَصْ مِنْ قَتْلَةِ عُثْمانَ أَنْ يَثُورُوا بِكُلِّ مَنْ سَخَطُوا عَلَيْهِ مِنْ إثمهم فَيَقْتُلُوهُ. وَقَدْ تَحَدَّثُوا فِي ذٰلِكَ إِلَى عَلَيٍّ، فَسَمِعَ مِنْهُمْ وأقرهم عَلَى رَأْيِهِمْ، وَلٰكِنَّهُ صَوَّرَ لَهُمْ الأَمْرَ عَلَى حَقِيقَتِهِ، فالسلطان قَدْ انتقل إِلَيْهِ بِحُكْمِ البَيْعَةِ، ما ذٰلِكَ شَكٌّ. لٰكِنَّهُ لا يزال فِي أَيْدِي الثائِرِينَ بِحُكْمِ الواقِعِ مِنْ الأَمْرِ، فَهُمْ يَحْتَلُّونَ المَدِينَةَ احتلالا عَسْكَرِيّاً، وَيَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَقْضُوا فِيها، وَفِي أَهْلِها بِما يَشاءُونَ، وَلا قُدْرَةَ لِلخَلِيفَةِ وَلا لِأَصْحابِ النَبِيِّ عَلَيْهِمْ، فَالخَيْرُ إِذَنْ التَمَهُّلُ والأناة، حَتَّى تَسْتَقِيمَ الأمور وَيَقْوَى سُلْطانُ الخَلِيفَةِ فِي الأَمْرِ...." (الفِتْنَةُ الكُبْرَى عَلَيَّ وَبَنُوهُ طٰهٰ حُسَيْن ص 10) هُنا نَحْنُ نَطْرَحُ (سؤالا افتراضيا ) بَعْدَ ما يزيد عَلَى 1400 سنة ماذا لَوْ أَنَّ مُعاوِيَةَ الشامِ بايَعَ عَلِيَّ مُخْلِصاً عَلَى الخِلافَةِ وَأَتَى بِجُيُوشِهِ لِتَقْوِيَةِ خلافته، لا نريد هُنا مُناقَشَةَ هٰذا السُؤالِ التارِيخِيِّ الافتراضي، وَلٰكِنَّنا نَعْتَقِدُ أَنَّهُ رُبَّما كانَ لِلتارِيخِ مَسارٌ آخَرُ، وَلٰكِنْ حَتَّى فِي مِثْلِ هٰذِهِ المَفاصِلِ التارِيخِيَّةِ المُهِمَّةِ كانَ لِقِيَمِ البَداوَةِ ما تقوله، وَتَفْعَلُهُ (غالِبِيَّةُ المَعْلُوماتِ الوارِدَةُ حَوْلَ تَوَلِّي عَلِي الخِلافَةِ وأمور البَيْعَةِ وَغَيْرِها يَذْكُرُها الطَبَرِيُّ بِنَصِّها أَوْ قَرِيبٍ مِنها فِي تاريخه عَدَى مسألة أَنَّ اِبْنَ الأشتر هُوَ أَوَّلُ مَنْ بايَعَ المُجَلَّدُ الثاني ص 1329-1509 )
وَلَعَلَّ القِصَّةَ أَكْثَرُ تَعْقِيداً، فَيُقالُ إن عَلِيَّ حاوَلَ التَحْقِيقَ، وَأَنَّ أَحَدَ المُتَّهَمِينَ بِقَتْلِ عُثْمانَ كانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الَّذِي تَحَدَّثْنا عَنهُ فِي فِقْرَةِ عُثْمانَ وَمُحَمَّد هٰذا اِبْن أبي بَكْر الصِدِّيق مِن زَوْجَتِهِ أسماء بِنْتِ عَمِيسٍ (كانَت قَبْلَ الهِجْرَةِ النَبَوِيَّةِ زَوْجَةً لِجَعْفَرَ بْنِ أَبِي طالِبٍ أَخِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ، وَعِنْدَما ماتَ جَعْفَرٌ فِي المَدِينَةِ تَزَوَّجَها أَبُو بَكْرٍ) وَأَسْماءُ هٰذِهِ تَزَوَّجَها عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ عِنْدَ وَفاةِ أبي بَكْرٍ، وَفِي التَحْقِيقِ سَأَلَ عَلِي مُحَمَّد إن كانَ شارَكَ فِي قَتْلِ عُثْمانَ فَأَنْكَرَ وايَدَ إنكاره نائِلَةَ زَوْجَةِ عُثْمانَ الَّتِي أشرنا إِلَى حُضُورِها عِنْدَ عُثْمانَ تِلْكَ الساعَةَ وَاِسْتِماتَها فِي الدِفاعِ عَنهُ، وَلٰكِنَّ المُطالِبِينَ بِدَمِ عُثْمانَ أدعو بِأَنَّهُ كانَ يُخْفِيهِ عِنْدَهُ، وَيَحْمِي قَتْلَة عُثْمانَ وَمِنهُم أَيْضاً مالِكُ الأشتر وَعَمْرُو الحُمَق الخُزاعِي وَكُمَيْلُ بْنُ زِياد وَغَيْرُهُم ، وَمِن الجانب الآخر رَفَضَ "الثُوّارُ" ذٰلِكَ التَحْقِيقَ مِن الأساس، وَقالُوا إن عُثْمانَ قَتَلَ ظالِماً. فالقضية أو الفِتْنَةُ الكُبْرَى تَتَشابَكُ فِيها المَعْلُوماتُ وَالحَوادِثُ وَالمَصالِحُ وَالقِيَمُ البَدَوِيَّةُ؛ مِمّا تَغْدُو عَصِيَّةً عَلَى الحَلِّ حَتَّى فِي عَصْرِنا الراهِنِ، وَمِن الجانب الآخر، فإن ذٰلِكَ التارِيخَ كانَ أَيْضاً مُثْقَلاً بتاريخ الخِلافِ الأموي الهاشِمِيِّ وَحِكاياتِهِ وَمَوْقِفِ بَنِي أُمِّيَّةَ خاصَّةً وَأَغْلَبِ القريشيين مِن الإِسْلامِ وَالحُرُوبِ الثَلاثَةِ الأساسية وَفَتْحِ مَكَّةَ وَغَيِّرها وَأَيْضاً مَوْقِفَ عَلِي نَفْسِهِ وَآلِ بَيْتِهِ مِن الخِلافَةِ بَعْدَ وَفاةِ الرَسُولِ.
وَهٰكَذا، فإن عَلَيَّ تَسَلُّمُ الخِلافَةِ فِي وَقْتٍ كانَ الناسُ فِيهِ مُنْقَسِمِينَ فِي المَوْقِفِ مِن الخَلِيفَةِ المَقْتُولِ وَمُنْقَسِمِينَ فِي البَيْعَةِ مِن الخَلِيفَةِ الجَدِيدِ، وَلا نُرِيدُ هُنا الإشارة إِلَى الكَثِيرِ مِن الأحاديث وَالحَوادِثِ لِلنَبِيِّ، أَوْ لَعَلِّي نَفْسِهِ مِثْلَ حَدِيثِ غَدِيرٍ خُمٍّ أَوْ حَدِيثِ ما قبل تَبُوكَ أَوْ غَيْرِها، وَالَّتِي يَخْتَلِفُ بِشَأْنِ وُجُودِها أَصْلاً أَوْ دِقَّتِها بَيْنَ المَصادِرِ الشِيعِيَّةِ وَالسُنِّيَّةِ. وَبِما أَنْ أخطر الأقاليم عَلَى الخَلِيفَةِ كانَت الشامُ قَرَّرَ الخَلِيفَةَ تَجْهِيزَ جَيْشٍ يَتَوَجَّهُ إِلَى إخضاع الشامِ وَلٰكِنَّهُ اُضْطُرَّ إِلَى تَغَيُّرِ الاتجاه لِيَذْهَبَ إِلَى البَصْرَةِ، حَيْثُ عائِشَةُ وَالزُبَيْرُ وطلحة ومروان بِن الحُكَمِ وَغَيْرُهُم تَمَرَّدُوا بِحُجَّةِ دَمِ عُثْمانَ (مِن عُمُومِ المَعْلُوماتِ التارِيخِيَّةِ يَبْدُو أَنَّ عائِشَةَ لَمْ تَكُنْ تَوَدُّ عَلِيَّ بْنْ أَبِي طالِبٍ رُبَّما لِأَنَّها شَعَرَت أَنَّ مَكانَةَ عَلِي عِنْدَ مُحَمَّد هِيَ الأعلى، وَأَنَّها كانَت تَغارُ مِن تِلْكَ العَلاقَةِ وَبَعْضِ الأحاديث الَّتِي تَنْقُلُ عَنها عَن صَحابَةٍ آخَرِينَ أَيْضاً تَنُمُّ عَن طَبِيعَتِها تِلْكَ أَوْ لَرُبَّما لِأَنَّها سَمِعَت أَنَّ عَلِيّ اِقْتَرَحَ عَلَى مُحَمَّد تَطْلِيقَها عِنْدَما كانَتْ حادِثَةَ إِلافِكَ). وَبِتَجَمُّعِ الثَلاثَةِ مَعَ مَجْمُوعَةٍ مِن الأُمَوِيِّينَ فِي مَكَّةَ ثُمَّ تَوَجَّهُوا إِلَى البَصْرَةِ (قِيلَ أَنَّ وِجْهَتَهُم الأُولَى كانَت نَحْوَ مُعاوِيَةَ، إِلّا أَنَّهُم أقنعوا بِعَدَمِ سَلامَةِ ذٰلِكَ)، سارَت الأمور نَحْوَ مَوْقِعَةِ الجَمَلِ، وَالَّتِي لا تُفِيدُنا الاسترسال فِي مُجْرَياتِها (تَفْصِيلُ المَعْرَكَةِ ذَكَرَتْهُ العَدِيدَ مِن المَصادِرِ، وَلٰكِنَّنا تابَعْناهُ أَساساً مِن خِلالِ المَسْعُودِي فِي مُرُوجِ الذَهَبِ ص 366 وما بعدها، وَيَنْقُلُ مِنْ هٰذا المَصْدَرِ كِتابَ كُثُرٍ آخرون، عَلَى الرَغْمِ مِن أَنَّ ما ينقله المَسْعُودِي فِي هٰذا الشَأْنِ، وَفِي غَيْرِهِ مِنْ بَعْضِ المَوْضُوعاتِ لا يمكننا التَحَقُّقُ مِنْ صِحَّتِهِ تَماماً، فَعَلَى سَبِيلِ المِثالِ أَنَّ عَلِي بَعَثَ ابن عَبّاسٍ إِلَى عائِشَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْها بِغَيْرِ إذنها وَجَذَبَ وِسادَةً، وَجَلَسَ عَلَيْها فَقَرَّعَتْهُ عائِشَةُ قائِلَهُ دَخَلَتْ بِغَيْرِ إِذَنٍ وَجَلَسَتْ بِدُونِ أَمْرٍ مِنّا ، فَأَجابَها بغلاظة لو كانت فِي بَيْتِ النُبُوَّةِ فِي المَدِينَةِ لَما قامَ بِذٰلِكَ، وَأَنَّهُ جاءَ بأمر أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ يَأْمُرُها أَنْ تَسْتَعِدَّ غَداً لِلخُرُوجِ وَالعَوْدَةِ إِلَى المَدِينَةِ، وَفِي يَوْمِ خُرُوجِها بَعَثَ مَعَها أخوها عَبْدُ الرَحْمٰن وَثَلاثِينَ رَجُلاً وَعِشْرِينَ امرأة، وأمر النِساءِ أَنْ لا يظهرن لَها وألبسهن العَمائِمَ وَقَلَّدَهُنَّ السُيُوفَ، فَلَمّا وَصَلَتْ المَدِينَةُ عائِشَةُ المَدِينَةَ، وَسُئِلْتُ عَنْ السَفَرِ تَذَمَّرْتُ بِأَنَّ عَلِيَّ بَعْثَها مَعَ رِجالٍ (تُرِيدُ أَنْ تَقُولَ انتهاك حُرْمَتَها) وَهُناكَ كَشِفْنِ النِساءِ عَنْ أَنْفُسِهِنَّ، فَتَأَسَّفَتْ وَقالَتْ "ما ازددت يا ابن أبي طالِبٍ إِلّا كَرَماً، وَوَدْتُ أَنِّي لَمْ أخرج...." (مُرُوجُ الذَهَبِ الجُزْءُ الثاني ذِكْرُ مَوْقِعَةِ الجَمَلِ ص 379 وَفِي الكِتابِ التْشِيكِيِّ 387) وَطَبْعاً، فإن المَعْلُوماتِ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ الجِهَةِ الَّتِي تَكْتَبُ سُنِّيَّةَ أَمْ شِيعِيَّةً عَلَى مَوْقِعَةِ الجَمَلِ أُولَى الحُرُوبِ الَّتِي واجِهَةٍ الخَلِيفَةُ الرابِعُ، وَالَّذِي حَكَمَ أقل مِن خَمْسِ سَنَواتٍ لَمْ تَكُنْ الوَحِيدَةَ، فَقَدْ كانَتْ تَنْتَظِرُهُ الحَرْبُ الكُبْرَى ضِدَّ مُعاوِيَةَ، وَالَّتِي عُرِفَتْ بِحَرْبٍ صِفَّيْنِ، عَلَى أَنَّ مَنْ أفجع نَتائِجَ مَوْقَّعَةَ الجَمَلِ إِضافَةً إِلَى كَثْرَةِ الضَحايا الزُبَيْرِ وَطَلْحَةَ قَتْلاً كِلاهُما مِنْ أَصْحابِهِمْ فإحدى الرِواياتِ تُشِيرُ إِلَى مَرْوانَ بْنِ الحُكَمِ فِي مَقْتَلِ طَلْحَةَ، وَقَدْ حَزِنَ عَلِيُّ بْنُ أبي طالِبٍ عَلَيْهِما وَهُما اللَّذانِ كانَ لَهُ مَعَهُما تارِيخٌ طَوِيلٌ، ولا يعرف كَيْفَ أَنْساقاً إِلَى هٰذا المَأْزِقِ
ما إن انتهى عَلَيَّ مِنْ حَرْبِ الناكِثِينَ كَما يُسَمِّيها، حَتَّى بَدَأَ يَتَأَهَّبُ لِحَرْبٍ القاسِطِينَ كَما يسمى صَفَّيْنِ وَالحَرْبَ القادِمَةَ أشد وَأَقْوَى، فَذٰلِكَ البَدَوِيُّ ( معاوية) كانَ مُتَمَرِّساً فِي الحُرُوبِ مُنْذُ اِشْتِراكِهِ إِلَى جانب أهل بَيْتِهِ (بَنِي أُمِّيَّةَ) فِي بَدْرٍ، وَشَهِدَ كُلَّ الحُرُوبِ عَلَى النَبِيِّ إِلَى أن أَسْلَمَ مجبر، فَكانَ مِنْ الطُلَقاءِ وَلا نُرِيدُ أَيْضاً أَنْ نَقِفَ عَلَى مُجْرَياتِ الحَرْبِ تِلْكَ خاصَّةً، وَقَدْ تناولناها فِي مَكانٍ آخَرَ مَعَ صاحِبِها، وَلَعَلَّ اُسُوءَ ما فِي هٰذِهِ الحَرْبِ أَنَّ مُجْرَياتِها أدت إِلَى انشقاق مَجْمُوعَةٍ مِن جَيْشِ عَلِي لِتُشَكِّلَ معارضة أخذت تَتَبَلْوَرُ بِشَكْلِ تَيّارٍ مُتَعَصِّباً، بَلْ وَدَمَوِيّاً فِي مَواقِعَ كانَ أَغْلَبُهُم مِن بَنِي تَمِيمٍ، وأصبح لَدَيْها فَلْسَفَتُها وآراؤها الفِكْرِيَّةُ فِي كَثِيرٍ مِن الأمور، وَمِنها أَساساً أمور الحُكْمَ "لا حُكْمَ إِلّا حُكَمَ اللّٰهُ، وَبَعْدَ خُرُوجِهِم عَلَى مِن جَيْشَ عَلِي غَيْرِ مُوافِقِينَ عَلَى، وَتَجَمَّعُوا فِي حُرُوراءَ قُرْبَ الكُوفَةِ؛ وَلِذٰلِكَ عُرِفُوا أَيْضاً بِالحُرُورِيَّةِ، وَهُم مِن حارِبِهِم عَلِي حَرْبَةُ الثالِثَةِ" النهروان، وَلٰكِنَّهُم تَجَمَّعُوا مَرَّةً أُخْرَى وَبَقَوْا قُوَّةً عَسْكَرِيَّةً لِعَشَراتِ السِنِينَ، حَتَّى كُسِرُوا مِن الناحِيَةِ العَسْكَرِيَّةِ (وَالمَقْصُودُ هُنا أَساساً خَوارِجُ الجزيرة) فِي زَمَنِ هارُون الرَشِيد، وَلٰكِنَّ تَأْثِيراتِ الخَوارِجِ الفِكْرِيَّةِ وَالجُمُعاتِ الَّتِي خَرَجَت مِن عباءتها موجودة حَتَّى يَوْمِنا هٰذا (سنحاول أفراد فِقْرَةٍ خاصَّةٍ عَن الخَوارِجِ لأهميتهم فِي الفِكْرِ الإِسْلامِيِّ)
وَمِن الأمور الجَدِيرَةِ بِالتَثْبِيتِ أَنَّ عَلِي فِي زَمَنِ الخُلَفاءِ الثَلاثَةِ السابِقِينَ لَهُ لَمْ يَتَسَلَّمْ أَيَّ مَنْصِبٍ كَقاضِي أَوْ أي إدارة أُخْرَى، بَلْ يُكْتَفَى أحيانا بِالعِباراتِ العامَّةِ كَقَوْلِهِم كانُوا يَسْتَشِيرُونَهُ أَوْ غَيْرَ ذٰلِكَ، كَما أَنَّهُ كَما أشرنا لَمْ يَشْتَرِكْ فِي القِتالِ فِي حُرُوبِ الرَدَّةِ إِذا اِسْتَثْنَيْنا خَبَرَ أَنَّهُ تَرَأَّسَ إحدى فِرَقِ الحَرَسِ لِحِمايَةِ المَدِينَةِ عِنْدَما كانَت مُهَدَّدَةً بِالهُجُومِ عَلَيْها مِن قِبَلِ المُرْتَدِّينَ إِلَى جانب صحابة آخَرِينَ أمراء عَلَى فِرَقِ حَرَسٍ أُخْرَى، وَلَمْ يَشْتَرِكْ أَيْضاً فِي أي مِن الغَزَواتِ الخارِجِيَّةِ "ما سُمِّيَتْ بِالفُتُوحاتِ" عَلَى الرَغْمِ مِن وُرُودِ اِسْمِهِ أحيانا فِي الحُصُولِ عَلَى بَعْضِ الغَنائِمِ المادِّيَّةِ وَالبَشَرِيَّةِ، كَما أَنَّ تِلْكَ الغَزَواتِ انقطعت فِي عُهْدَةٍ، وَرُبَّما لِأَنَّهُ كانَ مَشْغُولاً بِحَرْبِهِ الداخِلِيَّةِ، عَلَى أَنَّ أسماء أبنائه الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ وَغَيْرِهِم وَرَدَت فِي بَعْضِ تِلْكَ الغَزَواتِ مِثْلَ أفريقيا، وَفِي فَتْحِ طبرستان وجرجان.
قُلْنا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أبي طالِبٍ حارَبَ الخَوارِجَ وانتصر عَلَيْهِمْ فِي النُهْرُوانِّ، وَلٰكِنَّهُ لَمْ يقض عَلَيْهِم وَلِأَعْلَى فِكْرِهِم، فَتَجَمَّعُوا مَرَّةً أُخْرَى وَبِما أَنَّهُم رَفَضُوا كُلَّ الوَضْعِ القائِمِ آنذاك، وَرَفَضُوا عَلِيَّ ومعاوية وعمرو بْنِ العاصِ، وَقَرَّرُوا التَخَلُّصَ مِنهُم، فَأَعَدُّوا لِذٰلِكَ وَجَهَّزُوا وَكانَ عَلِيَّ الأعلى شَأْناً، لٰكِنَّهُ الأسهل هَدَفاً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسِيرُ بِعِدَّةِ مُعاوِيَةَ وَلا بِبْعْدٍ عَمْرو يَخْرُجُ لِلصَلاةِ كَأَيِّ مُواطِنٍ مُسْلِمٍ آخَرَ لا حُرّاسَ وَلا خَدَمٌ، رَغْمَ كُلِّ الأخطار المُحَدِّقَةِ حَوْلَهُ، لا بَلْ إن قسماً مِن الخَوارِجِ كانُوا يَعِيشُونَ مَعَهُ فِي الكُوفَةِ. وَهٰكَذا اِتَّفَقَت جَماعَةٌ مِن الخَوارِجِ عَلَى اِخْتِيارِ عَبْدِ الرَحْمٰنِ بْنِ عَمْرو بْنِ مُلْجَمٍ المُرادِي الحُمَيْرِي لِقَتْلِ عَلِيٍّ وَالحَجّاجِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الصَرِيمِيِّ مِن تَمِيمٍ لِقَتْلِ مُعاوِيَةَ وَعَمْرو اِبْنِ بَكْرٍ بَقُلَ عَمْرو بْنِ العاصِ، واتفقوا عَلَى يَوْمٍ واحِدٍ لِتَنْفِيذِ خُطَّتِهِم وَهُوَ اليَوْمَ السابِعَ عَشَرَ مِن رَمَضانَ وَعِنْدَ الخُرُوجِ لِصَلاةِ الفَجْرِ سَنَةَ 40ﮪ فَأَقامُوا فِي مَكَّةَ أَشْهُراً ثُمَّ اعتمروا فِي رَجَبٍ، وَتَفَرَّقُوا كُلَّ واحِدٍ مِنهُم إِلَى الجِهَةِ التَنْفِيذَ، وَفِي اليَوْمِ المُتَّفَقِ عَلَيْهِ كَمَنْ ابن مُلْجَمٌ وَمَعَهُ خارِجِيٌّ آخَرُ لَعَلِّي، وَكانَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى المَسْجِدِ فِي صَلاةِ الصُبْحِ، فَقِيلَ طَعْنُهُ بِسَيْفٍ مَسْمُومٍ، وَهُوَ يَصِيحُ "الحُكْمُ للّٰهِ، لا لَكَ" تَوَفَّى عَلَى أَثَرِهِ بَعْدَ يَوْمَيْنِ، فَقُتِلَ ابن مُلْجَمٍ فِي يَوْمِ وَفاةٍ عَلَيِّ. أَمّا صاحِبَةٌ فَقُتِلَ مُنْذُ البِدايَةِ بَعْدَ أَنْ حاول الهَرَبُ. وَأَمّا مَنْ كانَ عَلَى مُعاوِيَةَ فَخَدَشَهُ فِي يده وألقى القَبْضُ عَلَيْهِ، وَقُتِلَ وَقَبِلَ قَتْلِهِ أبلغ مُعاوِيَةَ أَنَّ عَلِيَّ قُتِلَ فِي نَفْسِ الساعَةِ، وأما مَنْ كُلِّفَ بِقَتْلِ عَمْرٍو، فَقَتَلَ مُدِيرُ شُرْطَتِهِ خارِجَةَ بْنِ حُذافَةَ؛ لِأَنَّ عَمْرو ذاكَ اليَوْمَ أَصابَهُ مَغَصٌ، فَلَمْ يَخْرُجْ لِلصَلاةِ، بَلْ بَعَثَ خارِجَةً بَدَلاً عَنْهُ وَبِما أَنَّ القاتِلَ لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ بِالضَبْطِ عَمْرٌو، فَقَدْ قَتَلَ خارِجَةً ظنا مِنْهُ أَنَّهُ عَمْرٌو، وَهٰكَذا فإن عَلَيَّ هُوَ الوَحِيدُ مِنْ بَيْنِ المُسْتَهْدِفِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا، وَرُبَّما تَكُونُ تِلْكَ العَمَلِيَّةُ أَنْ صَحَّت بِشُمُولِيَّتِها، وَتَعَدُّدِ أَماكِنِها وَالشَخْصِيّاتُ المُسْتَهْدَفَةُ فِيها فَرِيدَةٌ فِي عَمَلِيّاتُ الاغتيالات فِي التارِيخِ، وَتَنُمُّ عَن تَخْطِيطٍ عالِيٍ وَمُنَظَّمٍ، وإن لَمْ تُنْجِزْ كامِلَةً. وَكانَت النَتِيجَةُ أَنْ شَقُّوا الطَرِيقَ واسِعاً نَحْوَ اِسْتِحْواذِ مُعاوِيَةَ عَلَى خِلافَةِ المُسْلِمِينَ بِتَغَيُّبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ مِن المَشْهَدِ السِياسِيِّ، وَرَغْمَ أَنَّ لا مُعاوِيَةَ وَلا كُلَّ سُلالَةِ الأُمَوِيِّينَ اِسْتَطاعَت القَضاءَ عَلَى أَوْ قَهْرِ الخَوارِجِ، بَلْ إن العَكْسَ هُوَ الَّذِي حَدَثَ، حيث استطاع الخَوارِجَ إضعاف الدَوْلَةِ الأموية؛ مِمّا مَكَّنَ بَنِي العَبّاسِ مِن دَحْرِ الأُمَوِيِّينَ وَخِلافَتِهِمْ.
اختلف فِي تاريخ مَقْتَلِهِ، فَمِنهُم مَنْ قالَ فِي 21 رمضان، وَقِيلَ أَنَّهُ قالَ "فَزَّت وَرَبَّ الكَعْبَةِ " لٰكِنَّ مَصادِرَ أُخْرَى تَنْسِبُ هٰذِهِ الجُمْلَةَ إِلَى حَرامٍ بِن مِلْحّان فِي عَصْرِ النَبِيِّ، وَلَوْ أَنَّ فِي مَدِينَةِ النَجَفِ فِي العِراقِ مَرْقَدٌ لِعَلِي بْنِ أَبِي طالِبٍ قِيلَ أَنَّ أبناءه الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ نَقَلُوهُ إِلَى هُناكَ تَحَسُّباً مِن الأُمَوِيِّينَ أَوْ الخَوارِجِ، إِلّا أَنَّ رِواياتٍ أُخْرَى تَقُولُ إنه دُفِنَ فِي الرَحْبَةِ فِي الكُوفَةِ بَعْدَها نَقَلَهُ الحُسَيْنُ إِلَى المَدِينَةِ لِيَدْفِنَ جَنْبَ زَوْجَتِهِ فاطِمَةَ، أَوْ دُفِنَ فِي مَسْجِدِ الكُوفَةِ وَرِواياتٍ أُخْرَى تَقُولُ إنه تَوَجَّهُوا بِهِ إِلَى الحِجازِ، لٰكِنْ ظَلُّوا الطَرِيقَ فِي الصَحْراءِ، ولا يعلم مَكانَهُ وَالمُؤَكَّدَ أَنَّهُ مِن مَوْتِ عَلِي وَحَتَّى اليَوْمِ لَمْ يَهْدَأْ الصِراعُ الإِسْلامِيُّ، وَالثابِتُ أَنَّهُ كَما يَقُولُ طٰهٰ حُسَيْن "خَلَطُوا ذٰلِكَ التارِيخَ خَلْطاً عَجِيباً، حَتَّى أَصْبَحَ مِنْ أعسر العُسْرانَ يُخَلِّصُ المُؤَرِّخَ إِلَى الحَقِّ الواضِحِ فِي أَيْسَرِ الأمور..."
سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيّاً، ما بالُ المُسْلِمِينَ اختلفوا عَلَيْكَ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرٍ؟ فَأَجابَهُ عَلَيَّ: أَنَّ أبا بَكْرٍ وَعُمَرَ كانا وَاليَيْنَ عَلَى مِثْلِي، وَأَنا اليَوْمَ والِياً عَلَى مِثْلِكَ. (المُقَدِّمَةُ ابن خَلْدُونَ البابَ الثالِثُ مِنْ الكِتابِ الأَوَّلِ فِي الدَوْلَةِ العامَّةِ وَالمَلِكِ ص 207)



#عصام_حافظ_الزند (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الفصل السابع الجزء الثاني من علي والاسلام
- من الفصل السابع-علي بن ابي طالب
- من الفصل السابع- الخلفاء الراشدون-تكملت خلافة عثمان
- من الفصل السابع- الخلفاء الراشدون
- من الفصل السابع- الخلفاءالراشدون
- من الفصل السابع -الخلفاء الراشدون
- من الفصل السابع الخلفاء الراشدون
- القرآن اساس الدين الجزء الاخيرفي هذا الفصل 25
- القرآن اساس الدين الجزء 24
- القرآن اساس الدين الجزء23
- القرآن اساس الدين الجزء22
- القرآن اساس الدين الجزء 21
- القرآن اساس الدين الجزء 20
- القرآن اساس الدين الجزء 2/ 19
- القرآن اساس الدين الجزء 19/1
- القرآن اساس الدين الجزء18
- القرآن اساس الدين الجزء 17
- القرآن اساس الدين الجزء 16
- القرآن اساس الدين الجزء15
- القرآن اساس الدين الجزء 14


المزيد.....




- ترامب صرخ نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا منك بم ...
- الحزب المسيحي الديمقراطي KD يتعهد برفع إعانة الأطفال إلى ألف ...
- شهباز شريف سيشارك في مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية بطهرا ...
- الإخوان.. أوروبا تشدد الرقابة وبريطانيا -الأقل صرامة-
- السويد تفتح ملف -الإخوان-.. وتحاصر التمويل الأجنبي
- الفاتيكان: البابا ليو الثالث عشر ينتقد قادة العالم الذين يدع ...
- الفاتيكان: البابا ليو الثالث عشر منتقداً قادة العالم لدعمهم ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا أمام قبة الصخرة ...
- «العودة إلى اليهودية» للتحرر من الصهيونية
- كندا.. مقتل ثلاثة أشخاص بحادث إطلاق نار في حي يهودي


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عصام حافظ الزند - من الفصل السابع- خلافة علي بن ابي طالب