|
|
تحيا مصر ( العشة أم القصر ).
محمد حسين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 8777 - 2026 / 7 / 25 - 08:12
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
عندما بدأت التعرف علي العالم في الاربعينيات من القرن الماضي .. كنت مصريا .. له علم يدل لونه علي أننا زراع ..ننبت الاشجار بكثافة ، نرويها ،نحافظ عليها ، ناكل من ثمارها ، نستظل بأوراقها و نسعد برؤيتها و بما حولها من الزهور و المحاصيل المتنوعة ... نحب اللون الأخضر و نجعل الأرض قادرة علي إعالتنا دون أن نمد اليد للأغراب .. نصدر الذهب الأبيض ( القطن ) و نحصل علي ثروات تضعنا في مصاف الاثرياء .. و كان بالعلم هلال و ثلاث نجوم .. تشير إلي أن سكان هذا المكان يعيشون في توافق إجتماعي يضم ابناء الديانات الثلاثة ( إسلام ، مسيحية ..و يهودية ) و قد نضيف لها البهائية وملل أهل الكفر أو الفلسفة اللادينية . لقد كنا نزور الهرم و المتحف .. و معابد الأقصر ..و مقابر وادى الملوك ..و مسارح الإغريق.. والأديرة القديمةو الكنائس التذكارية ..و الجوامع و الأربع و الوكالات و القلاع .. و نفخر بان هؤلاء الذين أقاموها .. عاشوا علي نفس الأرض .. و كانت لهم حضارة .. جرى إذلالها .. بواسطة الطغاة المستعمرين. لقد كانت شعارات ثورة 1919 لازالت قائمة (( مصر للمصريين )).. (( الإستقلال التام أو الموت الزؤام)) .. و من قبلها(( لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون مصريا )).. ((يحيا الهلال .. مع الصليب )) .. (( الدين لله و الوطن للجميع )) .. و نغني (( اسلمي يا مصـرُ إنـنـي الـفِـدا .. ذي يــدي إن مــدَّتِ الــدنـيـا يـدا)).. لم يكن هناك حديثا عن القومية العربية أو الإنتماء السني الاسلامي إلا في دوائر صغيرة مغلقة ..غير شعبية القومية (عموما ) كانت في حالة نكوص ..و إنسحاب .. من العالم ..مع كسرات موسيليني و هتلر و فرانكو ..إلا أن انبهار شباب المستعمرات بأنجازات الفاشيست و النازيين ( و تحويل شعوبهم خلال عقد من دول مستضعفة الي سادة العالم ) اعطي لها قبلة الحياة وشكل لديهم حلما أن يصبح في استطاعتهم استنساخ التجربة و طرد الاستعمار ثم اعادةصياغةالواقع دون التورط في أخطاءة هكذا كان حلم شاة ايران بعث الامبراطوريه الفارسيه و استعادة مجد عرش الطاووس ، و القادة الاتراك يحكون بأن تخلص مصطفي كمال اتاتورك من الخلافة العثمانيه و اسر الاسلام و انعاش القوميه التركية سيلحق تركيا الفتاة بركب اوروبا المتجهه نحو ترميم خسائرها و راب الصدع و المنظرون الشوام يرون ان بعث القومية العربية في مواجهه القوميه التركية و الاستعمار الانجلو فرنسي سيعيد للامة مجدها و ازدهارها و يساعد علي التخلص من الاستعمار الصهيوني الاستيطاني لفلسطين في المنطقة (العراق سوريا مصر السودان ) ابتلينا بسلسلة من الانقلابات العسكريه التي اكتسبت شعبيتها من رفعها شعارات مقاومة الاستعمار و خوض معارك التحرر الوطني ثم تلتها بشعارات القومية (( أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة )) .. صعود المد القومي للمنقلبين صاحبه استعارة اليات الدولة الشموليه المهزومه في المانيا و ايطاليا ومنتصرة في الاتحاد السوفيتي و المعسكر الشرقي .. و تتلخص في السيطرة علي كل مداخل و مخارج الاقتصاد، انشاء نظام أمني بوليسي يصل الي كل ركن من أركان الوطن و يستخدم أقسي الاساليب وحشيه في ترويض معارضية و جهاز اعلامي لا يتوقف عن الكذب حتي يصدق نفسه . وهكذا رفعت ايران( الشاة بهلوى) شعار القومية الفارسية وجاء البترول ليعطي مسحة من رخاء و يساعد دخله علي انشاء جيش مدرب قوى و جهاز بوليسي ( السافاك ) ذو شهرة واسعة في الارهاب و بث الرعب و مع ذلك عندما ثارت الجماهير هرب الشاة فقفز الخوميني و رجاله علي الثورة و مثلوا بحلفائهم ليقيموا هناك جمهوريه يحكمها الملالي بالحديد و النار مستخدمين بجوار أسلحة الشاة الرادعه أسلحة الرب الذى أوكل لهم مهمة تحقيق رغباتة و أوامرة . تركيا الفتاة التي حكمها العسكريون و دعمهاالامريكان لقربها من الاتحاد السوفيتي انتهي الصراع الي زحف الاسلام السياسي خطوة خطوة حتي تمكن من الدولة و لتصبح زوجة الرئيس التركي لاول مرة منذ الحرب العالمية الاولي سيدة ترتدى الحجاب .. و لازال أردوغان يواصل سيطرة حزبه ببطء تجاة خلق دوله اسلاميه يقولون أنها معاصرة تستطيع أن تلتحق بدول وحدة أوروبا .. و مع ذلك فتركيا الاسلاميه تشن حربا ضروسا ضد أكرادها و تضطهدهم و تخترق قواتها الحدود العراقيه بحثا عنهم و اصطيادهم و تمنع المياة عن الفرات ..و تتلمظ علي إقتطاع جزء من سوريا .. و أن تصبح عنصرا من العناصر التي تحدد شكل المنطقة و سياستها . هزيمة 67 كانت طلقة البداية للانقضاض علي القومية العربية .. ثم توالي انفراط العقد .. بهزيمة كل من بعث صدام حسين و حكم القذافي في ليبيا و انتصار التيار الاسلامي في تونس ثم سوريا و اليمن .. بحيث عندما انتصف عام 2026 كان يبدو أن القومية العربيه لم يعد لها وجود و حل محلها تيارات اسلاميه تحمل توجهات متعددة . القوميات الثلاث التي ازدهرت في المنطقة ( الفارسيه ، التركية و العربية ) توارت و انتهت و هزمت لانها لم تستطع تلبية الاحتياجات المعاصرة لشعوبها خلال فترة صعودها و استبدلتها بالطغيان و استخدام اليات الدولة الامنيه الشرسه لتنصرف عنها الجماهير التي كانت تهتف باسمها في يوم ما و تعجل بسقوطها لتقع ثمرة ناضجه في يد القوى الاسلاميه المتربصة التي كان كل أملها أن تجد منبرا علنيا .. فأخذت الجمل بما حمل . الانظمة القوميه في المنطقة هٌزمت و استسلمت لقوى الرجعية الدينيه القادمة من الخليج و السعوديه لانها اتخذت شكل المعاصرة دون فلسفتها التي تعتمد علي الحوار الديموقراطي و حرية الانسان و احترام حقوقة و تبادل السلطه .. لذلك عندما لوح الاسلامجيه بنار جهنم اندفعت الجماهير تطلق لحاها و تقصر الجلباب و تغطي السيدات بخيم سوداء و تنسي كفاح قرنين خاضته الجدات و الامهات لتصل الحفيدة الي الجامعه و تصبح طبيبه أو مهندسه . بمعني أن وصول الاسلامجيه الي كراسي الحكم لم يكن لقدرات مستجدة جعلت منهم الافضل بل بسبب هزيمة المشروع القومي التركي ، الفارسي ، العربي و اندحار أنظمة الشاة ، اتاتورك ، البعث ، الناصرية ، القذافية و نظام صالح باليمن
من العاهات الفكرية التي يعاني منها سكان هذا المكان ..تصور أن الإسلام السياسي و القومية العربية.. قد جاءت كنتيجة لأعمال مقاومة للإستعمار شعبية لها رموزها و ابطالها.. من المحيط للخليج ... فالفحص التاريخي يشير إلي أن شرارتها قد إنطلقت عندما تحركت من مكة قوات الشريف حسين بن علي و البريطاني (لورنس العرب ) بين عامي 1916 و1918.. لضرب الإمبراطورية العثمانية و محاولة إسقاطها أثناء الحرب العالمية الأولي...نتيجة المعارك كانت وصول قوات القبائل إلى دمشق عام 1918. و سقوط الحكم العثماني، و تقسيم المنطقة بموجب اتفاقية (سايكس- بيكو ) بين بريطانيا وفرنسا..و سيطرة القوى العظمي الخارجية طول قرن كامل علي أنظمة الحكم الكرتونية . بعد الحرب العالمية الأولي حكم جزء من المنطقة أبناء الشريف حسين (الملك علي، والأمير عبد الله، والملك فيصل، والأمير زيد) حيث تولى الملك (علي) لفترة قصيرة حكم الحجاز ، وأسس (عبد الله) إمارة شرق الأردن، بينما تولى (فيصل) ملك العراق... دول الخليج و الكويت و السعودية تاسست وإخذت شكلها الحالي بإتفاقيات مع بريطانيا . . بعد الحرب العالمية الثانية .. قامت إنجلترا عام 1945 بإنشاء الجامعة العربية كعامل توحيد لدول المنطقة ( مصر ، العراق ، الاردن ، لبنان ، سوريا ، السعودية و اليمن ). و السيطرة عليها بكلمات أخرى .. زرع الإستعمار أثناء مقاومتة للإمبراطورية العثمانية ..فكرة الوحدة العربية المرتبطة بالإسلام الجهادى من 1916 – 1945 .. و شكل دول المنطقة علي هيئة كنتوتات صغرى غير قادرة علي المقاومة او النمو المنفرد دون معونة خارجية. القوميةالعربية التي تحمل ملامح الإسلام السياسي توسعت بعد ذلك لتضم المستعمرات الفرنسية في شمال إفريقيا ثم السودان. التطور التالي بعد الهزائم المتكررة للأنظمة الشمولية الديكتاتورية التي دبرتها أمريكا وريثة الإستعمار في المنطقة .. كان تهميش فكرة القومية و تجاهلها .. في مقابل تقسيم دول المنطقة إلي معسكرين متباينين أحدهما يضم دول البترول الغنية .. يقود الاخرى المعدمة . مع افتتاح القرن الحالي إكتسب الاسلام السياسي كل يوم أرضا جديدة بحيث سيطرت تيارات منه علي منطقة شاسعة من العالم تمتد من ايران شرقا حتي المحيط الاطلسي غربا .. و من افغانستان شمالا حتي اليمن و الصومال جنوبا . هذا الصعود الملفت يطرح عدة تساؤلات .. منها علي سبيل المثال .. هل اكتشف المسلمون فجأة في مكونات دينهم قدرات لم تستغل طول أربعة عشر قرنا مضت فقاموا بتفعيلها. أم أن قراءة القرن الحادى و العشرين للاسلام أظهرت منهجا و اليات كانت غير مرئية من قبل أصبحت قادرة مابين يوم و ليلة علي تحريك ما خفي من طاقة كامنة لأصحابها ..تمنحهم ملكات الابتكار و الاختراع و التحول من الاقتصاد الريعي الراكد الي الانتاج الذى ينافس بجودته ما تعرضة دول اليورو أو روسيا و أوروبا الشرقية أو حتي الصين و جنوب شرق اسيا. هل اكتشف المسلمون أسلوبا جديدا في الحياة يجعلهم يستغنون عن العالم حولهم و يسودون .. دون حاجة الي استيراد ..احتياجات مجتمعاتهم من الطعام ،السلاح ،الذخيرة، وسائل الاتصال ، المعدات ، الأدوية و الاقمار الإصطناعية . ما هذه اللهجة المتعاليه التي تهدد بغزو العالم و استعباد رجاله و سبي نساؤه و بيعهن في سوق النخاسه و علي اى قاعدة من قواعد القوة يعتمدون لتصبح دول المنطقة مرهوبة الجانب يحسب لقرارها الف حساب. معطيات الاسلام السياسي التى جرى رصدها كما قدمتها حركات الوهابية ، الاخوان المسلمين ،الدواعش ،الطلبانيه ، مناضلي غزة و حكام سوريا .. لا توحي بأنها صناعة محلية .. بل جاءت كوسيلة القوى العظمي للسيطرة و إخضاع الشعوب لصالحها في نفس الوقت لا تظهر ادبيات المرحله انهم في طريقهم لتبني اليات الديموقراطيه المعاصرة أو إمتلاك وسائل مناسبه لاعادة الوعي للمنطقة.. أو التخلي عما يقومون به من ارهاب و ضرب من الخلف و خيانة الحلفاء و نشر الرعب بواسطه العبوات الناسفة و تفجير الضحايا بين الابرياء .. نماذج العراق ،السودان و سوريا .. تعطي ادله قاطعة علي أن الجهاد له .. قواعدة الخاصة .. التي لا يختلف عليها من يناضلون لهداية اوروبا ، أمريكا ، إسرائيل .. أو يسعون لاسلمة ( الماوماو) باصقاع إفريقيا . الاسلام السياسي المعاصر ( كما لاحظنا ) لا يتقن في حالة السلم الا تلك الأعمال التي تتصل بشراك شركات توظيف الاموال ، تجارة العملة ،البنوك الاسلامية ، التبرعات التي تمثل ثروات لجامعيها و لا تذهب لاصحابها. أو توظيف ناسه في القرصنة علي البواخر التي يسوقها سوء الحظ للإقتراب من المياه الإقليمية حتي لو كانت تحمل المعونات لقوم يموتون جوعا.. أو زراعة الافيون و تسويقة و مبادلته مع المافيا التي تزودهم بالسلاح و المفرقعات.. و لا مانع من إحياء اسواق الرقيق و بيع البشر و ما يسمونه بجهاد النكاح .و هو عندما تمكن من أفغانستان / باكستان / الصومال / اليمن / إيران نشر الرعب بين السكان بواسطة مليشيات مسلحة يطبقون شرائع و تعليمات تجاوزها العالم منذ عقود طويله و ينفذون تعليمات( أغلبها) يبعث علي الفرقة وإضطهاد المخالفين دينيا . الاسلام السياسي .. جبن امام الات القهر في مصر، تونس ،ليبيا و عراق صدام.. فهوعندما قامت هبات 2011 تراجع منتظرا نتائج سير المعارك ولما سقطت الطواغيت اندفع ليقفز علي الانتفاضات و يسميها ثورات و يجني ثمارها بأنتخابات مشكوك في نزاهتها أو صدقها .. يتصرف قادتهم بنفس روح الغزاة المنتقمون من الحليف قبل المخالف مقدمين تفاسيرهم علي اساس انها مطالب الثوار . المتأمل لاحداث العقد الماضي .. سيجد أنه لم يحدث تغييرا يذكر في خطاب الاسلام السياسي منذ وفاة حسن البنا و اعدام سيد قطب يجعله يستعيد ثقة الجماهير .. و مع ذلك إلتفوا حوله .. اذا ما السر وراء هذا الموقف الا منطقي الاسلام السياسي لم ينتصر بقدر سقوط و أفول الانظمه القومية الحاكمة التي اقامت دولا شموليه ظالمة يعيش فيها المواطن يتلفت حوله رعبا من البلطجيه و الفاسدين .. السقوط المتتالي للرموز القوميه في ايران ، تركيا ، العراق ، مصر ، تونس ، ليبيا ، اليمن و سوريا جعل البديل الوحيد امام الجماهير التي طال تغييبها و تهميشها و تجهيلها هو الرجال القافزون فوق الهبات و الانتفاضات و الثورات بكلمات أخرى أكثر دقة .. كان من الممكن كما حدث للالمان و الطلايانة و الاسبان و الروس أن لا تسقط شعوب المنطقة في فخ قوى الرجعية الدينية لو لم تبلي بعاملين أثرا علي سير الاحداث. الاول هو الارتفاع الصاروخي لاسعار البترول بعد حرب 73 و تراكم حجم أموال أسطوريه في أيدى أنصاف المتعلمين من البدو الجهله و الكهان. و العامل الثاني لو لم تتحول بؤر الجذب السكاني الي مراكز طاردة .. و تصبح الاقطار المجدبه جاذبه بسبب خطط التعمير المتفائلة ورغبه القيادة البتروليه في الولوج ( شكلا ) الي عالم القرن الحادى والعشرين . استخدام عائدات النفط أدى الي التسليح الكثيف الذى أغرى بحروب ضاريه في الخليج بين الملالي و البعثيين و ما تبعه من أضرار بشريه و اقتصاديه أفقدت الانسان العادى القدرة علي استيعاب احلام القيادة فاستسلم لقوى و أفكار رجال الدين القدريه التي صورت له أن الله سبحانه يقف بجلاله في استقبال الضحايا مرحبا بهم ليغرقوا في ملذات حسيه في جنة لا حدود لمساحتها أعدت لاستقبال الايرانيون (الحاملين لمفاتيحها ) أو العراقيون ( المنفذين لتوصيات حزب البعث ). عوائد البترول عندما امتلكتها شعوبا خامله تفتقد الي بنية أساسيه حضاريه سلمتها لمغامرين أوروبيين أو امريكان ينشئون لهم بها مراكز عصريه يحركها و يستخدمها كائنات تمتلك عقلا و قلبا غارقا في التخلف و الرجعية تسعي إلي نشر نمط حياتها بين المهاجرين من البؤر الطاردة الساعيه لاموال البترودولار . الحرب الباردة الدائرة بين أمريكا و روسيا ترتب عليها عبئا غير عاديا أثر علي اقتصاد البلدين بسبب انتاج و تطوير الاسلحه خصوصا ما يتصل بالاقمار الصناعيه و الصواريخ العابرة للقارات . تداعيات الحرب الباردة و خطط تعويق الخصم أدت أن تدعم أمريكا حركات التحرر الوطني الافغانيه ضد قوات الاتحاد السوفيتي أو البلقانيه ضد صرب البوسنه و الهرسك التابعين للسوفيت و بتوجيه حلفائها الجدد في المنطقه للمساهمه فيها فتأمر ملوك السعوديه و مصر المنضمة حديثا الي معسكر التبعيه أن ترسل لميدان القتال رجالها تحت مسمي التضامن الاسلامي.. حروب دعم المسلمين ضد الكفرة الشيوعيين أدت لظهور تنظيم القاعدة المدعوم بالخبرة الامريكيه في انشاء الانفاق و الاسلحه الامريكية المتطوره بحيث عندما سقط الاتحاد السوفيتي كان هناك جيشا ارهابيا مدربا يصيح اسلامية اسلاميه و مستعد لضرب من دعمه و دربه في امريكا ، السعوديه ، مصر ثم العراق و غزة علي الجانب الاخر كانت هناك ترسانه اسلحه متطوره لدى الامريكان لا تستخدم و لا يوجد لها سببا و تشكل عبئا علي الاقتصاد الامريكي .. حروب افغانستان و العراق و حاليا معارك الخليج ضد إيران كانت الحل المثالي لاستهلاك هذة الاسلحة و المعدات و جعل دول البترول تدفع ثمنها بالاضافة لابتزاز الاقتصاد الياباني الالماني و الأوروبي و اشراكه في اعادة الاتزان لاقتصاد الحرب الباردة المكلف . العرب بتخلفهم و تبنيهم للمخطط الامريكي دفعوا ثمن الحرب و ابتلوا بمليشيات الاسلام السياسي تغتال و تفجر الامنين و تشيع الرعب اينما حلت لتسقط العراق ، مصر، غزة ، الصومال ، سوريا و السودان ..بالتوالي في قبضتهم و تحيل حياة السكان الي جحيم لا نهاية له . و هكذا تستمر خطة اعادة التوازن الاقتصادى لاوروبا و امريكا فتعتدى قوات الناتو علي أنظمة القذافي و تستهلك مخزون اسلحتها في ضرب اصحاب النفط ثم تقدم لهم الفاتورة اعادة اعمار و غرامات تمتص كل ما تنتجه لتعاني هذة الدول التي كانت غنيه من الاختلال الاقتصادى و تذهب الجماهير للمشايخ تحتمي فتأخذ منها تفويصا يجعلها تحل مكان الظالمين وتنهج نهجهم تنهبهم ،تسرقهم و تتحالف مع الامريكان . الخليه الواسعه لشعوب الابتلاء بالاسلام السياسي يقع في منتصفها نواة قوية مستيقظه لاسرائيل تتقن التعامل مع السلفيين ( اليهود و المسلمين ) و تعرف كيف تستخدمهم و توجههم لصالح خططها و أهدافها.. اسرائيل تحت مظله اتفاقيه السلام مع مصر و الأردن مدت ذراعها الطويل الي الخليج و المغرب و الحبشة و عرضت نفسها شرطيا و فزاعة للمنطقه تحافظ علي استقرارها . و هكذا فايران تسيطر علي جنوب العراق و البحرين و اليمن و حزب الله .. وتفرض نمطها ، تركيا تسيطر علي شمال العراق ،سوريا ..و السعوديه سعيدة بما انجزتة قوات السلفيين و الاخوان المسلمين التابعين الي يوم الدين .. و الشعوب تسير منومه تفقد البوصلة و الارادة .. تعاني انعكاس التغييرات الناتجه عن هباتها. أما في مصر .. فالموقف .. أكثر غرابة .. فالصراع مع الأخوان بعد سقوط حكم رئيسهم ..جنب التوجهين ( القومي و الديني ).. و عاد النظام إلي المربع صفر .. عندما كان الناس يتغنون (( إنهضي يا مصر إنني الفدا )) فقدم بديلا سهلا تحيا مصر ، تحيا مصر ، تحيامصر .. ثم نتوقف ..لم يفسر تحيا مصر العشة أم مصر القصر .
#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
رفع علم فلسطين و عقاب الفيفا
-
لقاء في القدس لم يكتمل
-
التجول في سبخات عقائد البشر.
-
لازلنا نعيش في القرن الخامس عشر
-
تغيروزارى بأية حال جئت يا تغير
-
الأرباب و عقاب البشر
-
حديث مع جيمني حول قصة
-
مصر ما بعد 2013
-
ثورات وإنقلابات وإنفاضات المصريين
-
لا تحسبن أن الليث يبتسم
-
متون برج المريخ الأيقوني
-
نبوءة المايا وتضرر البشر
-
يا شعوب العالم تعلموا كيف تقاوموا
-
الذكاء الإصطناعي بيفهم في الفن
-
وسطن إيدك ..و سطن
-
محاكمة صوفي مصرى قديم
-
عبد الناصر و السادات وجهان لعملة واحدة.
-
معجزة تمكين طبقة جديدة في عشر سنوات
-
شكرا للفنان مصطفي رحمة
-
هل يجب أن تتبرأ من فرعون وجنده
المزيد.....
-
عقوبات أمريكية تطال قيادياً في الإخوان المسلمين و3 أفراد و3
...
-
-من سيدخل الجنة؟-.. ساويرس يرد على سؤال مفاجئ
-
في ذكرى القديسة أولغا.. الأميرة التي حكمت بالحديد ومهّدت لول
...
-
مصر.. سجال ديني وتوضيح من نجيب ساويرس عن رأيه -بمن سيدخل الج
...
-
ناشطة إيرانية لـCNN: الجمهورية الإسلامية تدرك أن شعبها هو نق
...
-
ألمانيا: تعديلات حكومية بعد تغيير قيادة الكتلة البرلمانية لل
...
-
الكويت تدين قيام حشود من المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى
-
مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: التهجير في القدس يكاد أن يُنجز
...
-
تحرك دبلوماسي لثماني دول عربية وإسلامية لمواجهة انتهاكات الا
...
-
أدانت اقتحام الأقصى.. 8 دول عربية وإسلامية تطالب بتحرك دولي
...
المزيد.....
-
حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان
/ أحمد التاوتي
-
قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية
/ محمد جعفر ال عيسى
-
حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان
/ أحمد التاوتي
-
حقوق العصر
/ أحمد التاوتي
-
الإسلام ضد الحداثة
/ فرغان أزيهاري
-
مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ
...
/ مؤمن عقلاني
-
محادثات مع الله الجزء الرابع
/ نيل دونالد والش
-
مختصر كتاب الأرواح
/ آلان كاردك
-
الفقيه لي نتسناو براكتو
/ عبد العزيز سعدي
-
الوحي الجديد
/ يل دونالد والش
المزيد.....
|