أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - لا تحسبن أن الليث يبتسم















المزيد.....

لا تحسبن أن الليث يبتسم


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8590 - 2026 / 1 / 17 - 08:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو أن شعارات مثل (حرية ،أخاء ، مساواة ) التي رددها الشارع الفرنسي أو (السلام ، الأرض ، الخير ) التي هتف بها الروس ..أو ( عيش ، حرية ، كرامة إنسانية ) هدف إنتفاضة ميدان التحرير منذ 15 سنة .. كانت عبارات مرصوصة ..تم نظمها لإستخدام الغاضبين دون إصرارمنهم علي تحقيق مضامينها .
مجرد كلمات مثل التي دون بها سيد حجاب الدستور في بلدنا وجرى تعديلها عدة مرات وفقا لرغبه الحاكم ..
أو تلك التي كتبها المنتصرون بعد الحرب العالمية الثانية في المواثيق الدولية ثم تجاهلوها ولم يعد يرددها إلا من يريدون ان يغفل الناس عن أنهم لا زلوا يعيشون في زمن عنف التتار والترك و الهون و الفايكينج و الجرمان و الأنجلوساكسون..و الفاشيست و النازيين ... لم تتغير حياتهم إلا فى الشكل .
العلاقة بين البشر لم تتحسن منذ أن كون تحتمس الثالث أول إمبراطورية في التاريخ ... فالمهزوم يدفع ..و المنتصر يعيش في رغد و رفاهية .. حتي تقضي الحياة الرخوة علي قدرة الته العسكرية فيلتهم الإمبراطورية وحش جديد .
نعيش في العقد الثالث من القرن الحادى و العشرين كما لو كانت الإمبراطورية الرومانية قد عادت للحياة ومعها عجرفة قيصر ابيض مخبول يضع تاج الغار فوق شعر برتقالي يبرر به غروره و إختطافه لرؤساء الجمهوريات المحيطة و تهديدة للمسالمين بجيوش جرارة .
أحاديث الأغنياء المفتونين بقوتهم... أجدها عبر التاريخ تحمل قدرا من الصفاقة وعدم اللياقة و المباشرة.
و مع ذلك فالاخبار التي رشحت علي وسائل التواصل الإجتماعي عن حوارات رئيس الجمهورية الأمريكية و تطرفه في التعالي و السخف و البعد عن كل المتعارف علية من دبلوماسية .. فاقت الجميع ..أدهشتني .
الرجل كشف بغرور عن الوجه القبيح للإمبراطورية ..بإعلانه عن أحقية بلده في بترول و ثروات الغير ..و سلبه بالقوة أموال الخلايجة و بتوع السعودية ..و طمعه في معادن أوكرانيا .. و تهديدة لدول الجوار .. مع منح نفسة وظيفة القاضي الذى يحل المشاكل القائمة بين الامم ..بوصفه الرئيس الذى يحكم العالم
هذا الخبل ليس عشوائيا فعندما نجمع قطع البازل منذ زمن روزفلت و أيزنهاور نجدها تعبربشكل منطقي عن حقيقة العلاقة بين نوعين متناقضين (أنوناكي ) مستحدث قادم بالعلم و المعرفة و التكنولوجيا يسيطرعلي( سومرى) لم يهجر بعد سلوك الضوارى في الصحارى و الغابات .
الأنوناكي .. يتلاعب بجينات السومرى .. و يستغله ليعمل عبدا في مناجم الذهب يخرج له ثروات جاء للكوكب من أجلها..و الأخر منبطحا يمجده و يهابه و يراه قادر علي كل شيء .
السعودية أو الخليج .. سكانها رعاة صيادين سمك و لؤلؤ .. ظهر فيها بترول منذ حوالي قرن .. تعرف علي مكانه و إستخرجة و نقله وعالجة و باعة شركات أمريكية ..
و حماه و ضمن إستمرار تدفقه جيوش امريكية ..و إستغل عائده في تطوير المكان و عصرنته مؤسسات و بنوك و مكاتب إستشارية أمريكية ..
و علم أبناء المشايخ إسلوب حياة غير بدوية مدارس و جامعات أمريكية.. فإذا ما جاء كبير أمريكا ..و طمع في القرشين اللي بتسيبهم أمريكا للسكان المحليين الغشم نظير إستغلال موارد أرضهم ..و رأى أنهم سفهاء في طريقة إنفاقهم للثروة .. ولا يبذلون جهدا كافيا في العملية الإنتاجية يستحقون عليه كل هذه الأموال.. فإن سرقتهم تبدو منطقية
الرجل يعبر دون مداراه عن عدم توازن القوى ..ويطبق الفلسفة البراجماتية السائدة في بلده ..وعلي البدوى أن يستجيب ..فهوعلي ثقة بأنه بعدم طاعته سيحول قصور بلادة إلي خرابة .. تمتليء بمخاضات و بحيرات نفط .. لا يمكن إستغلاله .
هذه العلاقة غير المتوازنة ..لها تاريخ طويل .. يحكي عن سلوك غزاة أوروبا للقوميات الاكثر تخلفا .. بدأ منذ زمن الإسكندر المقدوني الإغريقي ..و القيصر الروماني .و إستمر بعد قهر الإمبراطورية العثمانية و سيطرة الإستعمار الحديث (فرنسا و إنجلترا ..وإيطاليا و المانيا ) علي شعوب المنطقة ..و حرصه علي أن تبقي قعيدة غير قادرة علي التواجد المعاصر بدون عون منهم .
نحن جميعا بشر جاءوا نتاجا لتطور الهوموسابين ..و لكننا اليوم أصبحنا نحتل موقعين مختلفين علي درجات سلم الوعي الإنساني..!!..ما الذى تسبب في هذا الفارق الملحوظ لمنزلة كل منا
إنه الظرف الموضوعي المتغير ودرجة الإستجابة ..خلال مراحل الترقي الواعي التي بدأت بالخروج من وحشية الغابة بالسحر و الطوطمية والشامنية .. ثم في تملك الضمير بالاديان .. و العقل بالفلسفة .. و المعرفة بالعلم..و القوة بالتكنولوجيا والسيطرة بالذكاء الإصطناعي .
و هو الأمر الذى أخذه البعض من أبناء الغرب بجديه فتحركوا بإصرار حتي إحتلوا الدرجات العليا من الوعي .. بينما تعثر ابناء الصحارى في السلالم الأولي و لازالوا يجادلون كوبرنيكس و جاليليو حول إذا ما كانت الأرض مسطحة ..لان القدماء قالوا هذا.
بكلمات أكثر وضوحا لقد حدث في بلاد الواق الواق تطورا أستغرق مئات السنين بدأ جني ثمراته بالإستكشافات الجغرافية مع أوائل القرن السابع عشر ..و إحتلال العالم الجديد و نهب ثرواته .. .بينما ظل أهل الصحراء يعيشون من كسل الكمون وخمول تصورهم أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة..يستمتعون بالرقود في ظلال أشجار السلف يحكون عن ماثر مشكوك في صحتها أو صدقها .
طريق تحضرشعوب الضفة الشمالية من البحر المتوسط بدأ في (القرن الثامن ق.م ) مع إكتمال تطور أساطير اليونان..ثم إرتقاء الفلسفة في (القرن السابع ق.م ).. و تجارب الديموقراطية الأثينية في أوائل (القرن الخامس ق.م ) لتصبح الأساس الذى قامت علية الثقافة الأوروبية حتي زمن التعرف علي التوراة و إنتشار المسيحية التي جرى قراءتها في روما و القسطنطينية بمنطق أهل الغرب وبإسلوب يتباين مع القراءة الشرقية التي ظل سكان الصحارى متمسكين بها لألفي سنة .
في الغرب المسيحية أدت خلال زمن العصور الوسطي للجدال و النقاش و الصراع و محاكم التفتيش و التعذيب و التصفية.. ثم من بين رماد الحرائق المتبقي عادت (العنقاء )..ازدهر الفكرالفلسفي و فن عصر النهضة ... فيبدع كل من مايكل انجلو وليوناردو دا فينشي ورافائيل و شكسبير ..ثم جويا وباخ و غيرهم ..
الصراع مع الكنيسة أدى لظهور مارتن لوثر وكوبرنيكوس و جاليليو و ديكارت و فرنسيس بيكون و كبلر ..وإلي تطوير مذاهب دينية معارضة تتمثل في الكنيسة الأرثوذكسية و البروتستانتية والإنجيلية. أجبرت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية علي التطوير و التغيير .. لتتحرر الفلسفة و العلوم .. والفنون ..و أساليب الحياة ..و تبدأ رحلة طويلة يقودها العلم و المعرفة و التكنولوجيا ..لم تنتهي بعد
بينما لم يحدث هذا بمنطقتنا .. حتي في زمن تأثرها بالحضارة الفارسيةو توهجها و تقدمها ببداية العصر العباسي ..
لان أبناء الصحارئ كانوا معاديين في كل العصور للعلم والعلماء ..أكلوا لحمهم ..و حرقوا كتبهم و فرضوا الغزالي و منطقة علي إبن رشد و فلسفته ..فلم تنمو بذور المعرفة.
القصة طويلة .. قد نحكي عنها في يوم ما .. و لكن .. النتيجة اليوم .. هو إستقرار شكل مستحدث من العبوديه .
الرجل ذو الشعر البرتقالي يتصور أنه إمتلك المكان..و يستعين بجماعات من الفتوات و البلطجية المحليين يصدر لهم الأوامر فيطيعوا.. يستخدم معهم المنع و المنح .. السوط و الجزرة ..حتي يضمن السيطرة و الإستقرار .
بلدنا لم تتقدم كثيرا عن زمن ..القيصر أغسطس المعروف بإسم أوكتافيوس .. الذى نهب خزائن كليوبترا ..وحول مصر إلي مزرعة و أهلها لعبيد .. يقدمون له القمح و الزيتون و النبيذ و الأموال الطائلة ..و هم صاغرون
وهكذا رغم كل التقدم البشرى ..و الرحلة الطويلة .. علي مسار الوعي ..لازال الأنوناكي يقود. .. يحتل مقدمة القافلة .. يشعر بالتفوق علي من يتلكعون في المؤخرة ..
و يحول هذا التفوق لسيطرة تتوارى خلف الكلمات المنمقة و المزوقة عن حقوق الإنسان ..و حريتة ..و إقرار السلام بين الشعوب ..حتي كشفت إنتخابات بلاد الواق الواق ..الوجه الحقيقي لهذا المجتمع و أن هدف التطور و العلم هو إستغلال و إمتصاص اخر قطرة من أموال الغافلين ..
و لتتقيح جروحهم ..فليغيروا دساتيرهم كما يريدون و يحافظوا علي أنظمتهم المتهالكةللأبد .. ويتخلفوا و يندثروا ..و لا يروحوا في ستين داهية غير مأسوف عليهم ..
فهم لا يريدون أن يفهوا طبيعة القوانين التي تحكم الحياة و تجعلها تتطور . فاصبحوا عبئا .. يتعثرون علي الدرب بسبب ثقل أحمالهم التراثية .. يتقدمون خطوة .. و ينتكسون خطوات ..و الحياة لا ترحم البلهاء الذين يصدقون الشعارات المزوقة .. والمتخلفين الذين يرون أن العودة للماضي سترجع معه زمن الإنتصار . .



#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متون برج المريخ الأيقوني
- نبوءة المايا وتضرر البشر
- يا شعوب العالم تعلموا كيف تقاوموا
- الذكاء الإصطناعي بيفهم في الفن
- وسطن إيدك ..و سطن
- محاكمة صوفي مصرى قديم
- عبد الناصر و السادات وجهان لعملة واحدة.
- معجزة تمكين طبقة جديدة في عشر سنوات
- شكرا للفنان مصطفي رحمة
- هل يجب أن تتبرأ من فرعون وجنده
- المصريون يمثلون بأنهم أحفاد للفراعنة
- من أحلام الحكماء ( نفرتي و أشعياء )
- إلي مستر ترامب و الأمين حاتم
- عندما أصبحنا نورعنيهم طلعوا عنينا
- من أسر الإنكشارية لمكائد الصهيونية
- ثوارسكنوا قصور الباشاوات.
- حرب التحريك لا التحرير 1973
- هذا أو الإندثار
- الإنتماء الديني يحجم الإنتماء للوطن
- إتفطموا متبقوش عيال رزلة


المزيد.....




- -إحجام روسيا أو عجزها عن دعم حلفائها ضربةٌ لصورتها كقوة عالم ...
- قتلى وتبادل اتهامات بين دمشق و-قسد-: غرب الفرات منطقة عسكرية ...
- تظاهرات في كوبنهاغن دعمًا لغرينلاند وسط مساعٍ أميركية لفرض س ...
- -طويلة على رقبتكم-. نعيم قاسم يجدّد تمسّك حزب الله بالسلاح و ...
- بعد 25 عاما من المفاوضات... الاتحاد الأوروبي وميركوسور يستعد ...
- اعتداءات إسرائيلية متواصلة بالضفة تطال مواطنين ومتضامنين أجا ...
- كاتس يتفاخر بتدمير 2500 مبنى منذ اتفاق غزة وحماس تندد
- نعيم قاسم: وزير الخارجية لا يمثل الدبلوماسية اللبنانية
- الاحتلال الإسرائيلي يتوغل مجددا بريف درعا جنوبي سوريا
- بعد 27 يوما من ولادتها.. البرد القارس يكتب نهاية رضيعة جديدة ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - لا تحسبن أن الليث يبتسم