|
|
نبوءة المايا وتضرر البشر
محمد حسين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 18:15
المحور:
قضايا ثقافية
مع رحلة طويلة إستمرت لثمانين سنة تدور حول مفهوم (الإنتماء ) تغيرت لدى فيها درجاته حتي وصلت للنفي .. إنتهيت إلي قناعة بأنني لا أنتمي إلا لهذا الكوكب المسمي بالأرض و هذه القبيلة التي تعدادها ثمانية مليارت ويطلق عليهم بشر ...و لا يجذب إنتباهي إلا .. رحلة الإنسان خلال عشرة الاف سنة من توحش الغابة إلي همجية المدينة لقد خفت تماما درجات حماس إنتماءات الطفولة الخاصة بالأسرة ، الحي السكني ، المدينة ، القطر ، المهنة ..والثقافة العامة المتضمنة اللغة و الدين و التقاليد و إسلوب الحياة و لم تعد الراية المصرية أو السلام الوطني أو أغاني و خطب القيادات .. تثير لدى نفس القشعريرة..و المحبة التي كنت عليها ..و أنا أهتف في طابور الصباح موجها نظرى للراية الخضراء ..((عاش فاروق الأول ملك مصر و السودان )). قسوة الحياة في بلدنا عبر تاريخ طويل ممتد لالاف السنين .. أبعدتنا تدريجياعن الإنتماء الطبيعي الذى يشعر به أهل قومية( ما ) لهم ماض و حاضر مشترك و يسعون لبناء مستقبل أفضل للأبناء و الأحفاد .. لقد أصبحنا شراذم متفرقة .. ننتمي لمصر (التي كانت)..كل منا يختار فترة من فترات الإزدهار المتفرقة ليتحدث عنها بعشق من 2686 ق.م إلي 2181 ق.م خمسمائة سنة زمن بناه الأهرامات من الأسرة الثالثة حتي السادسة تجذب الكثيرين... أو من 1550 ق.م إلي 1077 ق.م عصر الإمبراطورية خمسمائة سنة أخرى من الأسرة الثامنة عشر حتي العشرين تبهر زوار الاقصر.. أو إزدهار البطالسة في الأسكندرية ..أو سيادة الدين المسيحي و تراث الكنيسة القبطية .. أو مغامرات المماليك.و منشئاتهم.. أو فترة حكم محمد علي و إبنه إبراهيم و إنتصاراتهم العسكرية ..أو عصر الليبرالية الوفدية .. أو زمن الإشتراكية العربية في الستيات .. أو تايد ما قام به السادات من ربط مقطورة مصر في قطار التبعية الأمريكية و كل منا يرى أن الزمن الذى اختاره كانت بلدنا فيه جنه مزدهرة .. ناسيا أن كل هذة الفترات لا تزيد عن أن تكون جزء ضئيل من تاريخ ممتد .. تعرض فيه المصريون .. لنهب وإستغلال و إهمال مستعمرين قساة ..أو طغاه بغاة لا يهمهم إلا مصالحهم الرئيسية ..و رفاهية عصاباتهم . في نفس الزمن الذى نرى أن سكان مصر فيه قد تفردوا بكونهم بشر متحضرين .. عاش علي أرض المكسيك و جوتيمالا وهندراوس قبائل من سكان أمريكا الاصليين يطلق عليهم (المايا ) لهم لغتهم المكتوبة و مبانيهم التي تشمل الإهرامات والمعابد و المراصد و طرق المواصلات و قنوات الرى وأثار حضارة زراعية متقدمة إستمرت لثلاثة الاف سنة . عندما فك علماء الأنثروبولوجي طلسمات مدوناتهم وجدوا أنهم قد ذكروا وصفا لتغيرات فلكية عديدة خلال فترة نهوضهم (من 2000ق.م - حتي 900 م ) فقد كانوا بارعين في الفلك و رصد النجوم . المايا اعتقدوا أن هناك دورات حياة بشرية تستمركل منها لمدة خمسةالأف سنة .. تنتهي الحالية منها في 21 ديسمبر 2012 ..التاريخ الذى يحدث بعده كوارث و إضطرابات طبيعية .. تنهي التواجد الإنساني .... ماهية هذه الكوارث لم يذكرونها..و إن كان يبدو أنهم عاصروا واحدة منها حول 900 م ( قد يكون التصحر ونقص المياة ) مما جعلهم يهجرون مدنهم و يلجأون للعيش في الغابات . عندما درس الخبراء ما تبقي من الأثار .. بعد تدمير الأسبان لمعظمها علي أساس أنها معتقدات وثنية ..فسروا الكارثة التي ذكرتها المدونات..بانها ستكون في الغالب بسبب توهج شمسي ..( إنفجار هائل يحرر الطاقة المغناطيسية المخزنة بها ويرسلها للأرض) ..فهم يرون (أى المايا ) أن في نهاية كل خمسة الاف سنة تحدث كوارث علي الأرض بسبب أصطفافها مع الشمس و نجوم و كواكب أخرى بالمجرة .. وتنبأوا بأن هذا سيحدث في التوقيت المذكور في وثائقهم . العلماء يشرحون .. أن ما يحمينا من الاشعة الكونية هو درع مغناطيسي واق يحيط بالكوكب تولده حركة الحديد المنصهر في النواة الخارجية، يصد الجسيمات القادمة من الخارج، محولاً إياها نحو القطبين، و يمنعها من إلحاق الضرر بالحياة المتواجدة علي سطح الأرض... فإذا لم تحجب هذة الاشعة فأنها ستتسبب في اضطراب الاتصالات اللاسلكية ..و القوى الكهربائية وفي حالة الشدة قد تدمر المحولات الأساسية التي تزود سكان المعمورة بالطاقة ..و تنهي عصر الكهرباء ما معني سقوط شبكة الطاقه الكهربائية علي مستوى الكوكب .. يقول الباحثون أن موقفنا كبشر سيكون أسوأ كثيرا .. من ما كان عليه الناس قبل إستخدام هذه الطاقة .. فقد كانوا زمان معتادين علي تسير حياتهم.. بإستخدامات أخرى مثل الفحم والبخار والخشب ..و الزيوت التي تشتعل فتنير ..أما نحن فكل شيء في حياتنا .. بداية من الإضاءة إلي إدارة العقول الإصطناعية .. و الكومبيوترات .. و وسائل الإتصال و البنوك و الأدوات المنزلية ..تعمل بالكهرباء .. فإذا ماتعطلت أصبحت قطع خردة لا قيمة لها . بكلمات أخرى .. فسر علماء الأنثروبولوجي .. نبوءة المايا ... بصورة شديدة التشاؤم .. فهم يلحظون أن هناك إنزياح لمكان القطب الشمالي(( يتحرك من كندا باتجاه سيبيريا بسرعة تصل إلى 50-60 كم سنوياً،)) سيؤدى لحدوث انقلاب للأقطاب المغناطيسية قد يصل لتبادل القطبن ( الشمالي و الجنوبي ) لاماكنهما.. و هنا ستنخفض الحماية المغتاطيسية لأقل درجة .. فإذا جاء هذا (لسوء الحظ ) مع التوهج الشمس فستكون النتيجة أن تدمر الأشعة الكونية الحياة علي الارض .. وتحرم الناس من إستخدام الطاقة الكهربائية .. و اللاسلكية .. ليؤثر ذلك علي قطع الدومينو المتراصة يسقطها واحدة خلف الأخرى .. و تمر الحياة بمأزق الإندثار السادس الذى قد يفني أغلب ما تبقي من موجودات إلا من يستطيع ألنجاة بنضال يعتمد علي مهارات لم نتعلمها . بالطبع جاء الموعد المذكور .. و لم تحدث فيه الكوارث المنتظرة حسب نبوءة المايا ..و لكن أسباب فناء البشر لازالت قائمة.. و قد تستغرق ساعات قليلة لو إصطدم بالارض كويكب بها (كما حدث من قبل) وأدى لإثارة زوبعة من الغبار منعت ضوء الشمس لسنين فني فيها أغلب الأحياء .. و منها الديناصير .. أو أن تتجمد الأرض و تصبح كرة بيضاء مثل تلك التي كانت عليها من115 الف سنة .. في العصر الجليدى السابق الذى إنتهي من 11700 سنة ..مع دفء الكوكب في مرحلة ((الهولوسين)).. ليبدأ الناس في بناء حضارتهم . أو تصل للأرض أشعة جاما الصادرة عن نجم بعيد جرى تفككه .. أو أن يحطم العالم شخص مهفوف يتسبب في حروب نووية توقف نمو الناس .. أو عندما تبرد الشمس بعد بليون سنة و تتحول لنجم أحمر يبتلع الكواكب المحيطة . نعيش في خطر دائم .. لا يعيه أغلبنا .. بسبب كون غيرمعروف أسراره .. عشوائي الحركة قد يقذفنا بكوكب شارد أو جسم فضائي .. لا تمنعه أحزمة (فان ألين الإشعاعية) الحامية للارض .. أو لحركة الكوكب نفسه لإعادة الإتزان البيئى الذى لخبطه البشر بمشاريعهم و خرساناتهم ..و العابهم المدمرة . أو بسبب جرثومة أو فيرس مخلق في المعمل أو قادم من الفضاء .. بتأقلم مع البيئة .. و يدمر الحياة عليها .. أو لان البشر يطمعون في الحصول علي ثروات المكان .. دون ملاحظة الاثار الجانبية لنزحها .. أو لتشرذمنا الطبقي الخالق للصراع و التضارب..علي جمع نقطة فرح ((كروان مشاكل ..و حفيدة شعبولة )) . الإنسان ضيف جديد علي هذا المكان .. تواجد من (15 – 12 ) الف سنة فقط .. بينما عمر الكوكب 4.5 مليار سنة ..و مع ذلك .. يتصور البعض أنهم قد ملكوا الأرض و ما عليها .. يقطعون الشجر .. و يتسببون في إندثار الأحياء .. و يستعبدون بعضهم بعضا .. و يحكون أن هذا الكون بمليارات المليارات من المجرات التي تحتوى كل منها مئات المليارات من الشموس ..و الكواكب .. قد وجد من أجله ..ناس مخها طاقق .
#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
يا شعوب العالم تعلموا كيف تقاوموا
-
الذكاء الإصطناعي بيفهم في الفن
-
وسطن إيدك ..و سطن
-
محاكمة صوفي مصرى قديم
-
عبد الناصر و السادات وجهان لعملة واحدة.
-
معجزة تمكين طبقة جديدة في عشر سنوات
-
شكرا للفنان مصطفي رحمة
-
هل يجب أن تتبرأ من فرعون وجنده
-
المصريون يمثلون بأنهم أحفاد للفراعنة
-
من أحلام الحكماء ( نفرتي و أشعياء )
-
إلي مستر ترامب و الأمين حاتم
-
عندما أصبحنا نورعنيهم طلعوا عنينا
-
من أسر الإنكشارية لمكائد الصهيونية
-
ثوارسكنوا قصور الباشاوات.
-
حرب التحريك لا التحرير 1973
-
هذا أو الإندثار
-
الإنتماء الديني يحجم الإنتماء للوطن
-
إتفطموا متبقوش عيال رزلة
-
هل أقفل صفحة الفيس بوك
-
كمتيون أنتم أم مصريون
المزيد.....
-
لقاء مرتقب بين ترامب وزعيمة المعارضة الفنزويلية.. ورودريغيز:
...
-
-أخلاقي فقط ما يقيّدني-.. ترامب يكشف: إلغاء -هجوم ثانٍ- على
...
-
في خضم الاحتجاجات.. خامنئي يوجّه رسالة حادة لترامب ويتوعّد -
...
-
اليمن ـ الإعلان عن حل المجلس الانتقالي الجنوبي و-جناح الزبيد
...
-
ماذا يحدث لجسمك عند التعرض للبرد القارس؟
-
أمم إفريقيا..هل تعيد الجزائر سيناريو نسخة 2019 أمام نيجيريا؟
...
-
مباشر: غداة تهديدات ترامب.. خامنئي يؤكد عدم التراجع رغم اتسا
...
-
إيران: نصف قرن من الاحتجاجات والتمرد على نظام -ولاية الفقيه-
...
-
الجزائر: بوادر انفراجة في أزمة قطاع النقل؟
-
كيف يؤثر تكيس المبايض على الهرمونات والخصوبة؟
المزيد.....
-
قواعد الأمة ووسائل الهمة
/ أحمد حيدر
-
علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة
/ منذر خدام
-
قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف
...
/ محمد اسماعيل السراي
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية
/ د. خالد زغريت
-
الثقافة العربية الصفراء
/ د. خالد زغريت
-
الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس
/ د. خالد زغريت
-
المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين
...
/ أمين أحمد ثابت
-
في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي
/ د. خالد زغريت
-
الحفر على أمواج العاصي
/ د. خالد زغريت
المزيد.....
|