|
|
لقاء في القدس لم يكتمل
محمد حسين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 8722 - 2026 / 5 / 31 - 13:51
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
ذا تخيلنا أن.. الرسل الثلاثة ( موسي ، المسيح و محمد ) صلي الله عليهم وسلم ..عندما وصلتهم افعال ترامب ، نتنياهو و ملالي ايران و مشايخ السعودية .. قرروا أن يطلبوا من الرب سبحانه و تعالي أن يرسلهم ليعيدوا التعقل و الحكمة لأبناء أديانهم و يمنعونهم من تدمير الحياة بقنابلهم النووية .. و ان الرب بجلاله و قدرته أصدر تعليماته للملائكة . بصنع معجزة عصرية .. و هي الحديث علي كل تلفزيونات الكوكب بلغات الناس المحلية و تزويد وسائل الإعلام وجرائد المعمورة و وكلات أنباؤها بأن الرسل الثلاثة سيتواجدون .. في القدس.. لمدة الإسبوع الاول شهر يوليو .. يناقشون خلالة مندوبين يختارهم أبناء الأديان الثلاثة في ما اصبح علية حال البشر بعد الف..أو الفين أو ثلاثة الاف سنة من الدعوة إسرائيل .. تزهو .. بهذا الإختيار .. و يصمم مهندسيها .. بجنوب غرب البلدة القديمة.. على سفح جبل صهيون ..الذى يحظى بقدسية الأديان الثلاثة لكونه يضم مواقع تاريخية تهمها .. ارينا إغريقية مغطاه مستوحاة من تلك المتواجدة في دلفي . الارينا مستديرة تسع مدرجاتها عشرة الاف شخص .. وبمركزها مسرحا ضخما مضاءا .. يدور دوره كامله كل ساعة ليشاهد الذين يشغلونه من يجلسون علي المقاعد المحيطة . إختبرت الاصوات و الإضاءة ..و تأكد من أقاموا الصرح .. أن كل فرد من الحاضرين سيكون بقدرته الحديث ..و سماع الأخرين . أمريكا و روسيا و الصين و الإتحاد الأوروبي .. يتابعون الإرسال .. و يفشلون .. في معرفة مصدرة أو كيف تم .. فيصمتون .. منتظرين حديث العلماء . المراكزالدينية .. في القدس و الرياض و القاهرة و طهران ..و روما .. و لندن و طوائف المسيحية الأمريكية .. يتحدثون عن المعجزة .. التي تقوى .. من مكانتهم ..و تجعل في خطابهم القبول . في اليوم الموعود .. كان هناك رجال دين من كل الفرق الثلاثة حاخامات ، قسس و مشايخ .. ورجال سياسة و فكر و إعلام. اليهودية أرسلت حاخامات من الاسكناز و السفرديم ..يمثلون الأرثوذكسية ،الحريدية ،المحافظة ، الإصلاحية، القارؤون،الربانية .. جاءوا من ألحبشة ، اليمن ، أمريكا ، أوروبا و الدول العربية و من المسيحيين بابا روما و ناسه عن الكاثوليكية ،الأرثوذكسية رجال دين من مصر و الحبشة و روسيا و العراق و اليونان .. ورؤساء الطوائف الصغرى البروتستانية ،الأنجليكانية و الإنجيلية و الأدفنتيست..و المورمون و شهود ياهو . و من الطوائف الإسلامية .. سنة من السعودية و الخليج و مصر وباكستان و إندونسيا و تركيا و بنجلاديش و شمال إفريقيا .. و شيعة مندوبين من إيران ، العراق ، اليمن ، البحرين و طوائف لعشرات المذاهب الفرعية مثل العلويين و الأباضية و الأحمدية و الإسماعيلية إهتمت و كالات الأنباء بوجود حاخامات مضادة لإسرائيل..و أخرى مؤيدة لها ..و بابا روما ..و المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله العظمى ..و الأمير محمد بن سلمان السعودى.. و الإمام الأكبر في كل من إندونيسا تركيا و باكستان . جرى تفتيش المكان و تأمين الداخلين.. قامت به قوات من الأمم المتحدة .. لم يستثني منه حتي البابا ..وترامب و نتنياهو . جلسوا جميعا .. من السابعة صباحا .. لا يتحرك أى منهم من مكانه .. مهما كانت الأسباب . المضيفون .. يسروا للزوار طعام كاف يوزع عليهم في أماكنهم بالإضافة إلي مشروبات .. متنوعة .و نظام مشدد للذهاب إلي دورات المياة الأقمار الصناعية .. ترقب الغلاف الجوى ..و ترصد كل حباية داخلة أو خارجة . في الساعة العاشرة .. دخل القدس ثلاثة رجال يرتدون ملابس بسيطة أحدهم كبير السن يتوكأ علي عصاة ..و الثاني شاب ينظر حوله بدهشة فلقد تغيرت معالم المكان .. و الثالث رجل ناضج لم يبدأ شيخوخته بعد . كانوا يجولون في المكان الخالي تقريبا من الناس يسألون بعض من الذين تصادف وجودهم بالشوارع .. فلا يفهمون الردود . حتي تبرع شخص يتحدث اللغة العربية ان يصحبهم لمكان الإجتماع . ساروا بين طوابير الحراس المنتشرين حول الطرق .. ويشكلون متاريس تمنع الإقتراب.. ولم يتغير الموقف عندما قالوا لهم أنهم الأنبياء المنتظرون . النبي الشاب صمت .. هذه هي عادات أهل القدس.. فلا غرابة.. كبير السن حاول إقناعهم بالمنطق و لكن أغلب حديثة لم يفهمه الجنود .. المسن رمي بعصاه علي الأرض فتحولت للوياثان ضخم .. هرب منه الحراس أغلقوا الأبواب ... ولكنه كسرها ..و إندفع يتبعه الانبياء الثلاثة ليقفوا بمدخل المكان المعد لإستقبالهم .. ينظرون حولهم بإندهاش . عدد من الرجال الذين يرتدون ملابس متشابهه غريبة .. يحاولون التواصل معهم .. سحب المسن ذيل اللويثيان فعاد لسيرته الأولي عصا بيد النبي موسي . دخل الجميع إلي حجرة واسعه .. ليتبين لهم. أن من الصعب إدارة الحوار .. فالضيوف يتحدثون بلغات سامية قديمة لم تعد سائدة .. النبي موسي يتقن المصرية و الكنعانية و كل منهما إندثر و لم يعد متداولا .. و النبي عيسي .. يتحدث الارامية و العبرية القديمة .. التي تغيرت منذ الفين سنة .. و النبي محمد .. لغته العربية .. تحتاج لمن يفسرها للمعاصرين..و يشرح معانيها . لقد تغير شكل الناس و ملابسهم ..و لهجاتهم ..و اصبح هناك اللاتينية ، الإنجليزية ، الفرنسية ، الالمانية و اليابانية .. فتوقف الحوار قبل أن يبدأ . أحد المستقبلين إقترح أن أفضل وسيلة .. لشرح التطورات التي حدثت هو عرضها في افلام .. امامهم لذلك طلب من الانبياء الثلاثة .. ان يقابلوا الجماهير بصورة منفردة.. ثم مجتمعين عندما يبدأ الحوار جلس النبي موسي .. وسط المسرح .. ينظر حوله بتعجب و إندهاش .. يري أن الناس قد إختلفوا . عن زمن الدعوة .. واضعا .. سماعات علي اذنية ..ياتي منها اصوات تتحدث بلغته القديمة ..و تشرح له ما يدور علي شاشة ضخمة تعرض أفلام مثل الوصايا العشر .. و تحكي قصة اليهودية . تبدأ الأحداث من زمن الآباء (إبراهيم، إسحق، يعقوب)..و العلاقات مع الكنعانيين ..والهجرة لمصر هربا من الظلم .. و تطور حياتهم فيها ثم الخروج بقيادة موسى و التية في سيناء .. و الوصايا العشر و الحروب مع الكنعان ثم الإستقرار في اريحا .. و بناء النبي سليمان (الهيكل الأول) في القدس بمعونة الجن ثم السبي البابلي .. و العودة لبناء (الهيكل الثاني) ، وكتابة التوراة و تأثر اليهود بالثقافات اليونانية والرومانية.و البابلية و دمار الهيكل الثاني على يد الرومان وبدء مرحلة الشتات..و هيمنة الحاخامات (رجال الدين) بدلاً من الكهنة...و تدوين التلمود والمشناه، مع الالتزام بالشريعة (الهالاخاه) والصلاة.. الفيلم ينتقل بعد ذلك إلي اليهودية الحديثة والتغيرات الثقافية والسياسية في أوروبا، وصولاً إلى تأسيس دولة إسرائيل.و الحروب التي خاضتها .. وتوسع حدودها و كيف انقسمت اليهودية إلى الأرثوذكسية التي تتمسك بالحرفية في تطبيق الشريعة والتلمود..و الإصلاحيةالتي تعمل علي دمج اليهود في المجتمعات المعاصرة، وتعتبر القوانين الطقسية قابلة للتكيف مع العصر..و المحافظة التي تحاول الحفاظ على التقاليد مع السماح ببعض التغييرات والتحديثات. في النهاية .. عرض نتنياهو .. أمام .. نبيه طموحات إسرائيل .. في توسيع حدودها .. لتشمل منطقة الشرق الأوسط .. و كيف أصبح لديها جيشا تفخر به ..يملك قنابل نووية .. يهدد بها جيرانه وأن من يقف عائقا أمام خططه إيران ..و تركيا .. و بصورة أو أخرى باكستان. إستمع النبي لكل .. هذا الحديث .. ثم في النهاية قال .. هذا ليس الدين الذى بشرت به .. لا دخل لي .. بكل ما حدث .. و لا أعرف من أين .. جاءوا بكل هذه .. الأخبار .. نحن قوم رحل .. نعيش علي تربية الاغنام .. منذ زمن ابونا إبراهيم .. قد نحارب .. في بعض الاحيان .. من أجل الا نفني . .. و لكن تهديد الناس وتدمير مدنهم ..و منازلهم .. هو أمر لا يتفق .. مع الوصايا العشر .. التي تمنع القتل .. و السرقة ..و اشتهاء ما لدى الجيران .. ثم ما كل هؤلاء الكهنة .. و الحاخامات .. هل هم من نسل هارون .. إفعلوا ما تريدون .. و لكن .. لا تلحقونني .. بما تمارسون .. ثم غادر المكان .. غاضبا . .و هو يتمتم بكلمات غير مفهومه .. عن عقاب ملك مصر ..و سفرالخروج ..و شق البحر ..و قتل الجيش بالغرق..ثم بصوت عال .. لقد كنت منهم سبق دخول السيد المسيح طابور من حاملي المباخر .. العازفين علي ألات موسيقية .. كنسية .. يظهر من بينها الأورغن ..و كورال المنشدين .. وصوت فيروز يخلع القلوب برقته و تعبيرة .. فوقف الجميع إجلالا و إنفجرت القاعة بالتصفيق ..و الدعاء إنحني الملوك و الرؤساء .. تعظيما.. كان هو ينظر بدهشة هل يؤمن كل هؤلاء بدين إبن الناصرة . .ثم بدأ عرض الأفلام منذ أن ولد في بيت لحم في مدود بحظيرة منزل ريفي بسيط ..و المعجزات التي حدثت .. يوم الميلاد .. ثم كيف عاش طفولته في رعاية زوج والدته ( يوسف النجار ) .. و هروب العائلة لمصر .. ثم تعميدة بواسطة يوحنا .. ونشأة المسيحية كحركة يهودية تجمع حولها أعداد قليلة .. من المؤمنين . الفيلم عرض تطور الديانه عبر الفي سنة ، المسيحية المبكرة بدأت من القدس على يد تلاميذه ، ثم كيف توسعت لتشمل مناطق الشرق الأوسط... و تحولت من طائفة يهودية إلى ديانة عالمية بجهود الرسل، خاصة القديس بولس الذي انطلق في رحلات تبشيرية عديدة، مما أدى لنمو سريع للكنيسة رغم موجات الاضطهاد. ثم الاعتراف الروماني الرسمي عام 313 م و أصدار الإمبراطور قسطنطين مرسوم ميلانو الذي أنهى اضطهاد المسيحيين وجعل المسيحية عقيدة مسموحاً بها. عام 380 م، أُعلن الدين المسيحي بانه الدين الرسمي للإمبراطورية الرومانية... ثم كيف إختلف رجال الدين فعقدوا المجامع المسكونية الكبرى (مثل مجمع نيقية عام 325 م) لصياغة وتوحيد العقائد المسيحية الأساسية. ثم كيف ادى تراكم الخلافات اللاهوتية والسياسية والثقافية إلى الانشقاق وتقسيم الكنيسة إلي الأرثوذكسية الشرقية التي تمركزت في القسطنطينية وانتشرت في الشرق وشرق أوروبا..و الكنيسة الكاثوليكية في روما وامتدت في غرب أوروبا. كنيسة العصور الوسطي أصبحت هي المسيطرة . تعين الملوك .. و تطردهم .. تقيم المحاكمات الجائرة و تعذب المخالفين في محاكم التفتيش و تبيع صكوك الغفران وتكون جيوشا تغزو الشرق للإستيلاء علي القدس في حروب صليبية إمتدت من القرن 11 حتي 13 . في القرن السادس عشر جاءت حركة الإصلاح البروتستانتي بقيادة مفكرين مثل مارتن لوثر اعتراضا على ممارسات وسلطة الكنيسة الكاثوليكية... هذا المذهب إنتشر في شمال أوروبا محدثاً تنوعاً كبيراً في الفكر المسيحي. انتشرت المسيحية في كافة القارات خلال فترات الاستكشاف الجغرافي والاستعمار الأوروبي., لقد كان المبشرون يسبقون الجنود .. و يهيئون الناس لقبول قهر الغزاة و نهبهم للثروات المحلية علي اساس أنه الدين المسيحي . في الزمن الحديث .. ظهرت حركات ومجامع كنسية سعت نحو التجديد ،التوحيد و تقريب وجهات النظر بين مختلف الطوائف المسيحية... أدت إلي تطور واسع للكاثوليك .. جعل اهل الفاتيكان لا يضادون أو يخاصمون الإكتشافات العلمية ..و أكثر تسامحا .. مع الافكار الفلسفية .. أقرب للعصر من الكنائس الأرثوذكسية .. المتمسكة بالنشاة الاولي للدين . الرئيس ترامب الأمريكي .. قال أنه متدين .. مسيحي يسعي لسيطرة تعاليم دينه .. علي المعمورة ..و لو إستخدم لذلك قنابله النووية .. و هو يرجو .. المعونة و الدعم لإعلاء كلمته . إستمع النبي بصبر و دهشة شديدة لكل ما دار .. ثم قال .. ليس هذا ما بشرت به .. لا أعرف من الذى إبتكر موضوع الكنيسة ..وسلك رجال الدين .. وتقديس الصليب .. و نشر الدعوة بالحرب و القتل و سفك الدماء .. ديني .. هو المحبة .. فكيف يقود لعذابات محاكم التفتيش .. وقهر الامم الأخرى .. لم البس أنا أو تلاميذى مثل هذه الملابس التي أرى باباواتكم يرتدونها ..و لم اجبر الناس علي أن يتبعوني .. لقد أزعجني تجار الذهب و الفضة و المرابين فابعدتهم.. و لكنني .. لم أحارب الرومان .. لقد جاءوا للدين .. عندما وجدوا أن الإيمان خير من الكفر .. الشخص الذى تظلم نيابة عنكم .. و قال أنه سيجعل السيطرة لدينكم .. أخطر عليكم من الكفار ..و المجانين. ثم إستدار ليترك المكان و هو يتمتم .. سموه زى م إنتم عايزين .. لكن ما سمعته و شاهدته .. مأخوذ عن أديان مصر و بابل و الشام . عندما .. جاء دور النبي محمد .. كان أغلب من حضروا في تفكير عميق .. إذا كان النبي موسي لا يعترف بما تعلمنا انه اليهودية.. النبي عيسي .. يرى أن المسيحية الحديثة دخيلة علي الدين الذى بشر به.. و أن كل رجال الدين هؤلاء .. يدعوننا إلي أديان أخرى تغيرت مع مرور الزمن .. فهل حدث هذا للإسلام المحفوظ بالقران .. و الأحاديث الصحيحة . . لذلك فلقد تطلع الجميع للكلمة الأخيرة .. في صمت .. قطعه تكبيرات العيد باللهجة المصرية .. يتلوها من حضر من المسلمين (( الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إيَّاهُ، مُخْلِصِين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد وسلم تسليمًا كثيرًا)).. فتدفق الدمع من العيون ..و إرتعشت الابدان .. و أحاطت النبي الواقف يرقب في دهشة بالمحبة . بدأ العرض .. ما حدث في مكة عام الفيل .. ثم فقد النبي لوالده ..و ميلاده .. و وفاة والدته .. و تطور حياته بين أهل قريش .. و تجارته ..و زواجة الأول ثم الدعوة في مكة (610م) .. و ما واجهه من متاعب و رفض فالهجرة و تأسيس أول مجتمع إسلامي في المدينة ( يثرب ) . حروب توحيد العرب .. تحت راية الإسلام .. اظهرت أن النبي كان يتمتع بموهبه القائد العسكرى .. بجوار مفاهيمة الفلسفية و الإجتماعية .. مما أتاح للخلفاء أن يوسعوا من حدود دولتهم لتشمل الشام والعراق ومصر.. ما ادهش النبي أن في زمن الخلفاء عمر ثم عثمان .. بدأوا يجمعون القران ..و هو الأمر الذى لم يسمح به طول حياته .. ثم ما تلي ذلك .. تنقيط الحروف و تشكيلها .. و لكن .. ما اسعدة هو تطبيق الشورى،سواء في إختيار الخلفاء او في القرارات الهامة ..حتي بداية الدولة الأموية عندما تحولت إلى نظام ملكي وراثي.. الصراعات التي جرت .. بعد إغتيال الخليفة عثمان .. و ظهور النزعات القبلية .. التي ذابت داخل بوتقة الدعوة .. و قتال بني امية .. ضد الخليفة علي و احفاد الرسول .. و مقتلهم ..و سيطرة معاوية .. علي الحكم ..و التمثل بنظم الإمبراطورية البيزنطية .. ثم الصراع .. مع العباسيين .. و ما دار في قصر عبد الله السفاح عندما دعي زعماء بني أمية للتفاوض فذبحهم ..و أقام سماط الطعام فوق جثثهم ..و جلس يأكل هو و ناسه بشهية .. كانت أمور محبطة .. حتي بعد أن عرضوا كيف تاثر العباسيون بالبرامكة .. و إسلوب الحكم الفارسي و توسعوا حتي وصلت الجيوش الإسلامية إلى حدود الصين الدولة العباسية (132-656 هـ)كانت العصر الذهبي للإسلام؛ حيث ازدهرت العلوم، الفلسفة، الترجمة، والعمارة بسبب الإحتكاك بحضارات الاقوام المهزومين .. ولكنه شهد تحول الدولة الإسلامية التي كونها الرسول إلي .. ملكية يتوارث العرش فيها خلفاء ضعافجر تفتيتها ليبدا عصر الدويلات التي لا تخضع للسلطة المركزية مثل إبن طولون والفاطمية في مصر، والسلاجقة، والأيوبيين، والمماليك...و أنتهي بسقوطها علي يد هولاكو التتارى . إسلام الدولة العباسية .. و ما قدمه .. علماء الاطراف مثل مسلم و بخارى و الطبري .. والصراعات الفلسفية .. التي إنتهت عادة بقتل أو تهميش أصحابها و إنتصار رجال الدين المتشددين .. جعل هناك قراءات مختلفة للإسلام .. أكثرها تهميشا للناس ما ساد خلال الدولة العثمانية و الصفوية الإيرانية ..و القراءة المغولية في الهند . الفيلم عرض سقوط الخلافة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولي .. و خفوت صوت الإسلام و المسلمين .. تحت الإحتلال البريطاني و الفرنسي .. ثم كيف إستخدم الدين بعد ذلك .. للسيطرة علي الشعوب.. و كيف تفتت لشيع و فصائل متناحرة ..يدعي كل منها أنه الخطاب الصحيح .. ثم مشاهد مما فعلته القاعدة و طلبان و بوكو حرام .. و تفجير الناس الأمنين .. بدعوى نصرة الإسلام ..و كيف تخلف .. المسلمون عن الركب الحضارى .. علي اساس الحفاظ علي الهوية . في نهاية اللقاء وقف أيه الله الإيراني .. يشرح .. كيف أغار اليهود و المسيحيون علي بلده .. لكسر شوكة المسلمين و منعهم من إمتلاك الاسلحة النووية ..و أنهم في إيران .. يبجلون أهل البيت .. ويرجون دعم غير محدود لصمودهم .. و نصرهم إستمع النبي لكل .. ما قيل .. بهدوء .. و صبر .. ثم قال .. هذا ليس ما بشرت به . . لقد أوجدتم دينا .. جديدا .. يخصكم وحدكم .. لقد حاربت .. لاجمع القبائل المتناحرة علي كلمة رجل واحد .. و لقد كنت واحد منهم أكل ما يأكلون ..و أعيش كما يعيشون ..و أخاف الله .. اكثر منكم .. و ارجو للناس المحبة و السلام .. ثم تركهم غاضبا ..و هو يتمتم.. بني امية ..و بني عباس ..إبتكروا دينا .. يخالف.. ما إجتمعنا علية .. يقتل المسلمين و يعذبهم .. و يمثل بجثثهم .. و يحكي عني ما لم افعل . إجتمع الرسل الثلاثة .. و تشاوروا .. و قرروا .. أن يخرجوا .. للحاضرين .. يعلمونهم .. أنهم لن يكملوا الحوار.. و أنهم يبرئون أنفسهم من ما يفعله الذين يتحدثون باسمائهم .. و أن علي الناس التعرف علي الأديان خارج مقولات الكهان .. فالدين الحق ابسط كثيرا من كل هذا الزخرف و هذه الزينة ..و تلك الأبنية التي ينفق عليها الملايين .. علي اساس انها بيوت الرب . صمت الناس .. سكتوا .. ثم عندما صعدالانبياء الثلاثة ليلاقوا ربهم .. ممسكين ايديهم بأيدى بعض .. إنهمرت الدموع .. لحظات .. ثم بدأو ا الشجار كل منهم يدعي أن الأخر هو من أغضبهم
#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
التجول في سبخات عقائد البشر.
-
لازلنا نعيش في القرن الخامس عشر
-
تغيروزارى بأية حال جئت يا تغير
-
الأرباب و عقاب البشر
-
حديث مع جيمني حول قصة
-
مصر ما بعد 2013
-
ثورات وإنقلابات وإنفاضات المصريين
-
لا تحسبن أن الليث يبتسم
-
متون برج المريخ الأيقوني
-
نبوءة المايا وتضرر البشر
-
يا شعوب العالم تعلموا كيف تقاوموا
-
الذكاء الإصطناعي بيفهم في الفن
-
وسطن إيدك ..و سطن
-
محاكمة صوفي مصرى قديم
-
عبد الناصر و السادات وجهان لعملة واحدة.
-
معجزة تمكين طبقة جديدة في عشر سنوات
-
شكرا للفنان مصطفي رحمة
-
هل يجب أن تتبرأ من فرعون وجنده
-
المصريون يمثلون بأنهم أحفاد للفراعنة
-
من أحلام الحكماء ( نفرتي و أشعياء )
المزيد.....
-
إسرائيل تصادق على مشروع قانون جديد يستهدف تقييد الأذان في ال
...
-
تصريحات وزير الشؤون الإسلامية السعودي حول الجمعيات الخيرية ت
...
-
بالتنسيق مع حرس الثورة الاسلامية.. عبور 28 سفينة لمضيق هرمز
...
-
بالصور.. السفير الايراني لدى بغداد يلتقي بطريرك الكنيسة الكل
...
-
مستوطنون يرفعون علم إسرائيل في المسجد الأقصى
-
الحركة النسوية الإسلامية في البوسنة: مسلمات يطالبن بالحقوق
-
صراع الاستحقاق المسيحي يفتح مواجهة بين -صويانا- و-بابليون-
-
جواني: أهداف الأعداء الاستراتيجية كانت تشمل تدمير القدرات ا
...
-
جواني: مياديننا مستعدة وإذا ارتكب العدو خطأً مجدداً فإن رد
...
-
سياري: جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقف باقتدار في موا
...
المزيد.....
-
محادثات مع الله الجزء الرابع
/ نيل دونالد والش
-
مختصر كتاب الأرواح
/ آلان كاردك
-
الفقيه لي نتسناو براكتو
/ عبد العزيز سعدي
-
الوحي الجديد
/ يل دونالد والش
-
كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام
...
/ احمد صالح سلوم
-
التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني
/ عمار التميمي
-
إله الغد
/ نيل دونالد والش
-
في البيت مع الله
/ نيل دونالد والش
-
محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء
/ نيل دونالد والش
-
محادثات مع الله للمراهقين
/ يل دونالد والش
المزيد.....
|