أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد حسين يونس - رفع علم فلسطين و عقاب الفيفا















المزيد.....

رفع علم فلسطين و عقاب الفيفا


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 12:08
المحور: قضايا ثقافية
    


لملايين السنين كان (الإريكتوس ) ذلك الكائن شبه الإنسان الذى يسير علي قدمين.. يستخدم عقله في الحفاظ علي حياته و مداومة الصراع مع باقي الوحوش ..لتوفير الماء و وجبات الغذاء .. عندما بدأ يستخدم الرمز في التواصل بين الجماعات ..و نمت لديه القدرة علي الخيال تطورت لديه اللغة و إستخدام الأله البسيطة ..و التعرف عل النار .. و التعبير بواسطة الرسم علي جدران الكهوف .. كجزء من طقوس سحريه .. تسمح له بالسيطرة علي الفريسة .. أصبح بذلك (هومو ).. أى شبيه بالإنسان من 250 الف سنة.. و كان بقدرته الحركة ليستقر في أماكن عديدة .. من الكوكب ..
العلم الحديث .. يقول أنه كان هناك أنواع عديدة .. من (الهومو ). اشهرها المنتصب (Homo erectus) نياندرتال (Homo neanderthalensis) دينسوفا (Denisovans) فلوريس (Homo floresiensis) ويُعرف بـ (الهوبيت) بسبب قصر قامته الشديد..
و الهومو سابين (Homo sapiens) الإنسان العاقل جدنا الذى خرج من قارة أفريقيا منذ نحو 300,000 عام. و انتشر في جميع أنحاء العالم.. و تزاوج مع الأنواع الأخرى .
الخلطة النوعية التي يتكلم عنها الباحثون .. اوجدت ..أجناس عديدة من الكائنات التي تستطيع الترميز .. التواصل .. وربط الأحداث بعضها ببعض كشروق الشمس او حركة الكواكب .. النوم والإستيقاظ ..و صنع أدوات من الحجر وتطور بعض السحرة .. ليصبحوا شامانات ..
الشامان (العارف أو الوسيط الروحي) قام بدور الطبيب، القائد و الوسيط بين العالم المادي والروحي وكان يستطيع الحديث مع ارواح الأجداد ؟
بكلمات أخرى ظهرت الشامانية كأول نظام ميتافيزيقي بشري في مجتمعات الصيد وجمع الثمار، مثل حضارات سيبيريا وآسيا الوسطى.. وكان الشامان فيها يُعد طبيب القبيلة الذي يستخدم الأعشاب ويدخل في (غيبوبة) للتواصل مع الأرواح بغرض الشفاء، التنبؤ بالطقس، وتسهيل رحلة الموتى.
عندما تعرف البشر علي اسرار نمو النباتات و إستطاعوا .. توفير الغذاء بواسطة زراعات بستانية صغيرة .. بدأ الإستقرار و معه أمرين التفكير بصورة منطقية ..و الحروب لصد عدوان القطعان التي لازالت تسعي في الأرض بحثا عن وجبة .
يقول العلماء أن الإستقراركان معناه تكون القرى .. ثم المدن من 12 الف سنة
و الدفاع عن الأرض أنتج الجنود ، السلاح ، الطواطم ، الكهنة و الملوك .
إندثرت الشامانية من المجتمعات الزراعية ( بعد أن حلت الأديان مكانها ) و لكنها ظلت متواجدة في مجتمعات السكان الأصليين في الأمريكتين، إفريقيا، وأستراليا.. و بعض الثقافات الآسيوية حيث دُمجت عناصر شامانية مع البوذية، و يقال أنها استُخدمت في خدمة الإمبراطوريات (مثل سلالة تشينغ في الصين) قبل أن تنتهي ممارستها الرسمية في القرن العشرين...
ولكن التقاليد الشامانية، في العقود الأخيرة عادت في الغرب- بصورة أكثر عصرية ، حيث يميل البعض إليها كطريقة لتحقيق التوازن الداخلي، وممارسة (الشفاء الشامل) المنتشرة في بعض بلاد أسيا (كوريا الجنوبية مع الممارسين (مودانغ), وديانة الشنتو في اليابان). والتي جرى إعادة تكييفها ( مثل الوخز بالإبر ) لتقديم المساعدة في مجالات مثل الطب النفسي البديل، العلاج العاطفي، وإدارة الموارد البيئية المستدامة.
من الطقوس القديمة التي تدور حول (السحر و الشامانية و الكهانه ) كانت التضحية البشرية و قتل الناس كقرابين لاسترضاء الآلهة، أو لدرء الكوارث، أو لمرافقة الملوك المتوفين للآخرة...
كانت القرابين البشرية (وخاصة الأطفال والابن البكر) طقساً شائعاً ومعترفاً به في العديد من الحضارات القديمة، مثل الفينيقيين، والقرطاجيين، و المايا والأزتيك، وكان يُنظر إلى التضحية بأثمن ما يملك الإنسان كأعلى درجات التقرب للقوى الطبيعية أو الآلهة لضمان الخصوبة، أو النصر في الحروب، أو درء الكوارث.
نجد كذلك أن المايا قاموا بتقديم أسرى الحرب، ودفن الخدم مع أسيادهم في مصر وبلاد الرافدين و الصين .. ثم إستبدالهم بتماثيل في أزمنة تالية
التضحية البشرية تنوعت الطرق فيها بين القتل الدامي، الحرق، أو الخنق. وتشير الدراسات الأنثروبولوجية إلى أن هذه الشعائر غالباً ما قادتها الطبقات العليا في محاولة للحفاظ على السيطرة والتواصل مع القوى الإلهية.
في الاساطير اليونانية القديمة .. ستجد العديد من الضحايا ..و في اطلال مدن الأزتيك بالمكسيك .. ستجد معابد مخصصة لذبح القرابين .. لقد كان هذا يتم في إحتفال ضخم .. تدق فيه الطبول ..و يرتدى الشامانات ملابس ملونه .. و يرقصون بارتام معينة .. حتي يغيبون عن الوعي .. فيتصلون بعالم الارواح الخفية ينقلون تعاليمها ..
رايت نموذجا لهذه الطقوس في صباى .. أثناء حفلا ت الزار التي تجرى في حينا .. و كيف يتطوح الناس .. علي الارتام الوحشية .. ثم يسقطون .. فتزغرد الكودية و تطلق البخور.. لقد خرج العفريت .. من جسد الضحية ..و قد تكون حلقات الذكر الخاصة بالطرق الصوفية .. واحده من تلك الطقوس التي لم نعد نراها .. و التي حلت محلها حفلات الديسكو ..و الرقص تحت رخات الماء .
الإنسان .. منذ الاف السنين .. كان عرضة لهذا الهوس الجماعي .. سنجدة في الإحتفالات الطقسية بسومر ، بابل ، مصر ، الهند ، الصين و بين الأقوام البدائية في جنوب شرق اسيا و إفريقيا و استراليا و الأمريكتين .
التطور التالي لجذب الناس و قيادتهم كانت تلك الأعمال الفنية التي تقام علي المسارح اليونانية القديمة ..و المسابقات الأولمبية الرياضية .. ثم إستعراضات النصر التي تحيط بالقياصرة و الأكاسرة .. عندعودتهم من الحروب .
عام 80 ميلادى كانت الإمبراطورية الرومانية قد بدأت في التدهور و عدم القدرة علي الإحتفاظ بقوتها .. لذلك بني الإمبراطور تيتوس (الكوليزيوم) ليحول شغف الناس من متابعة انتصارات المعارك .. للحماس و التعصب لما يتم من فاعليات علي أرينة ذلك الصرح..
بدا الإحتفال بعروض 100 يوم متواصلة من الألعاب المجانية، وشهدت استعراض الحيوانات الغريبة ومعارك شرسة شارك فيها آلاف المصارعين.
الكولوسيوم عبر تاريخه قدم احتفالات وعروضاً ضخمة، كانت تقام نحو اثنتي عشرة مرة سنوياً في الأعياد الدينية، وأعياد ميلاد الأباطرة.. و تشمل صيد الحيوانات (صباحاً)، الإعدامات العلنية (ظهراً)، وعروض المصارعة الكبرى (بعد الظهر)... في بعض الاحيان كانت الأرينا تمتليء بالمياة ..و تجرى فيها معارك بحرية ..
ثقافة الترفيه الرومانية ..و جذب إنتباه الشعب سادت في الاقطار المحتلة .. و أصبحت يجوار إحتفالات الموسيقي و الرقص علي المسرح اليوناني ..و إستعراضات الجيوش .. الوسيلة المناسبة للسيطرة علي حماس الناس .. و قيادتهم .
أول دورة أولمبية حديثه أقيمت في أثينا عام 1896 شارك فيها 280 رياضياً و بمرور الزمن وجد أسيادنا أنها وسيلة مناسبة لجذب إنتباه الناس عن تلك الحروب و الصراعات و المأسي التي يعانون منها لقد حملت شعارا جميلا.. أن يتنافس الناس في الرياضة بدلا من الإقتتال
التطور عبر الزمن إضاف العاب جديدة و برامج رياضية و نسوية لتضم عشرات الآلاف من الرياضيين من مختلف القارات ..و لتصبح الأكثر إنتشارا بين الناس خصوصا بعد إختراع البث التلفزيوني...
الدورات الأولمبية مصدر ربح واسع .. لعديد من الأنشطة التجارية ..و مجال لأظهار التفوق الحضارى .. و الدعاية للانظمة السياسية المختلفة .. و تشجيع الرياضة و التنافس و التفوق .. مثلها مثل مسابقات عبور المانش أو منافسات ملكات الجمال .. أو تلك الإختراعات التي تشغل الناس و تدر الأموال .. و تقدم دعاية واسعة .
أكثر تلك المنافسات شعبية ..بعد سباقات الخيل و الإبل .. هي مسابقات كرة القدم ..و كأس العالم فيها البطولة الأهم التي تقام كل أربع سنوات تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
انطلقت أول بطولة عام 1930، وتوقفت مؤقتاً خلال الحرب العالمية الثانية، لتتطور لاحقاً وتصبح اليوم الحدث الرياضي الأكثر متابعة بمشاركة 48 منتخباً.. تقام مبارياتهم في. الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك.
منذ زمن طويل أى من حوالي أكثر من عشرين سنة .. توقفت عن متابعة تلك الأحداث .. خصوصا بعدما أصبح متيسر مشاهدتها .. علي شاشات التلفزيون ..
لقد أصبحت وسيلة دعاية سياسية نكدة .. تحاول بكل الوسائل و الطرق إثبات عجز دول العالم الثالث ..
و تحولت لدى الشعوبإلي نوع من أنواع الجنون الجماعي و التعصب .. و نشر الشعور بالدونية ..والتسليم بتفوق دول الإستعمار .
بالامس .. وجدت الباشمهندسة فاتن .. تطلب مني أن أجد لها القناة التي تذيع ماتش مصر و الارجنتين .. رغم أنها لم تهتم ابدا بمثل تلك المباريات .. ثم تطلب مني مشاهدة الماتش ..
و لانني .. لا أهتم بالفيفا و الاعيبها ..و لا بمسي و ملياراته ..و لا بحسام حسن .. و محاولاته للدخول في نادى المليرديرات .. و شايف (إنهم يقتلون الجياد) بإرهاقهم اللعيبة ..و تدمير روحهم المعنوية ..و أن النادي الأهلي هو الذي سيدفع الثمن في النهاية ..
فلقد رفضت..و جلست في حجرتي .. اقرا أثناء الماتش .. لتدخل علي مهللة .. جبنا جون .. ثم جبنا التاني .. الغوا التاني .. جبنا بديل له .. ثم صمتت لمدة طويلة .. بعد قليل طلبت مني أن أعدل المحطة التي تذيع .. و في الطريق قالت بحزن إتعادلنا ..
أصلحت المحطة ..و أنا في طريقي للخروج لقيتها بتصرخ .. جابوا الجون التالت .. أسرعت نحو حجرتي .. بعد ربع ساعة .. جاءت و هي تنفجر غيظا .. الحكم الزبالة اللي جايبنه .. ضيع علينا الماتش .
طبطبت عليها.. لقد كانت مستجدة في التشجيع ..و قلت لها .. الفيفا .. جابت هذا الحكم كي تعاقب حسام حسن .. و تكسر نفسة .. و تقول له .. إنت لسة عيل .. بترفع علم فلسطين .. في معقل .. دعم إسرائيل .. طيب إبقي ورينا وشك بعد كدة يا فالح ..
إستمعت .. وردت .. قد كدة إسرائيل ..لها تاثير .. أغلقت النور و نمت ..و أنا اقول من ايام الشامان الاول .. و المسرح اليوناني ..و الكوليزيم الروماني ..و مسابقات الزمن الحديث



#محمد_حسين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء في القدس لم يكتمل
- التجول في سبخات عقائد البشر.
- لازلنا نعيش في القرن الخامس عشر
- تغيروزارى بأية حال جئت يا تغير
- الأرباب و عقاب البشر
- حديث مع جيمني حول قصة
- مصر ما بعد 2013
- ثورات وإنقلابات وإنفاضات المصريين
- لا تحسبن أن الليث يبتسم
- متون برج المريخ الأيقوني
- نبوءة المايا وتضرر البشر
- يا شعوب العالم تعلموا كيف تقاوموا
- الذكاء الإصطناعي بيفهم في الفن
- وسطن إيدك ..و سطن
- محاكمة صوفي مصرى قديم
- عبد الناصر و السادات وجهان لعملة واحدة.
- معجزة تمكين طبقة جديدة في عشر سنوات
- شكرا للفنان مصطفي رحمة
- هل يجب أن تتبرأ من فرعون وجنده
- المصريون يمثلون بأنهم أحفاد للفراعنة


المزيد.....




- بدأت السفر منفردة بعمر الـ13 عامًا..من هي الأمريكية التي تكا ...
- دراسة تكشف الخطر الخفي للسكر
- بلجيكا: حان الوقت للحوار مع روسيا وإنهاء نزاع أوكرانيا
- استمرار مراسم تشييع خامنئي في مدينتي النجف وكربلاء، مع إعلان ...
- -كما كان الحال مع هتلر، جنون الارتياب يسيطر على بوتين- - مقا ...
- تصعيد في الشرق الأوسط يهدد الهدنة بين واشنطن وطهران
- رئيس الوزراء البلغاري يدعو -الناتو- إلى حل قضايا الأمن دون ت ...
- اغتيال منفذة العملية الإرهابية في موناكو يضع نظام كييف في مأ ...
- إيران تستهدف مواقع في البحرين والكويت بعد ضربات أمريكية
- رئاسيات 2027.. لوبان تترشح رغم الإدانة وتراهن على الطعن في ا ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد حسين يونس - رفع علم فلسطين و عقاب الفيفا