|
|
في الذكرى أل (74) لثورة 23 يوليو : أسئلة التغيير وضرورة الإجابة عليها من قبل الأحزاب الناصرية والاشتراكية
عليان عليان
الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 14:08
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
في الذكرى أل (74) لثورة 23 يوليو : أسئلة التغيير وضرورة الإجابة عليها من قبل الأحزاب الناصرية والاشتراكية بقلم : عليان عليان بعد مرور ( 74) عاما على قيام ثورة 23 يوليو 1052 بقيادة خالد الذكر جمال عبد الناصر وما مرت به المنطقة من متغيرات سلبية، من ضمنها اتفاقيات كامب ديفيد التي أخرجت مصر من معادلة الصراع مع العدو الصهيوني وعمقت من تبعيتها للإمبريالية الأمريكية ، وما ترتب عليها من توقيع معاهدة وادي عربة واتفاقيات أوسلو ، وصولاً لاتفاقيات التطبيع الإبراهيمية ، تنتصب الأسئلة الصعبة :هل هنالك إمكانية استعادة مباديء الثورة ووضعها موضع التطبيق ، بعد تحويل ثورة الميدان 25 يناير -11 فبراير 2011 ،والتي أسفرت عن إسقاط نظام مبارك فقط دون أن تكتمل، وتحولت إلى إلى خريف بائس ، جراء تدخل البيروقراطية العسكرية وقوى طبقية وسياسية وإسلاموية معادية للثورة بدعم من الإمبريالية الأمريكية ؟ وهل بالإمكان أن تتخلص مصر من اتفاقات كامب ديفيد ، وأن تعود مصر إلى دورها القديم الذي أرساه عبد الناصر كإقليم قاعدة لحركة التحرر العربية ؟ وإلى إعادة الاعتبار لشعار " حرية – اشتراكية – وحدة"؟ وهل هناك إمكانية لإعادة الاعتبار لنظرية الدوائر الثلاث العربية والإسلامية والأفريقية .... وغيرها الكثير الكثير من الأسئلة؟ نحو إجابة على أسئلة التغيير المنشود لا شك أنها أسئلة صعبة ، لكن رغم هذه المتغيرات وإفرازات العولمة الخطيرة ، يمكن القول أن المسألة هنا مسألة نضالية ،وتحتاج إلى سياق زمني طويل ، بعد أن جرى تبديد ثورة الميادين في مصر التي كان بالإمكان استثمار لحظتها السياسية ، للبناء على ثورة 23 يوليو ، وفي التقدير الموضوعي أن الخطوة الأولى تبدأ من النضال الجسور، الذي تدفع من أجله أثمان كبيرة ، تبدأ من إسقاط انفاقيات كامب ديفيد 1978 والمعاهدة المصرية الإسرائيلية 1979 ، والكفاح من أجل إعادة الاعتبار لمنجزات ثورة 23 يوليو على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي وعلى صعيد الديمقراطية الاجتماعية وعنوانها الأبرز الاشتراكية. وإسقاط اتفاقيات الكامب والمعاهدة تقتضي نهوض القوى الوطنية والقومية الناصرية والاشتراكية والشيوعية ، باتجاه تجاوز برامجها الإصلاحية ، وتجاوز عاملها الذاتي ممثلا بضعفها التنظيمي وبنيتها البرجوازية الصغيرة المترهلة ووضع بعضها قدما في النظام وأخرى في المعارضة ، وبعدها عن الجماهير وعن طبقتي العمال والفلاحين – مادة التغيير- التي سهر عبد الناصر على النهوض بدورها لتأخذ دورها القيادي في التغيير من خلال قوانيين يوليو الاشتراكية 1962 ، وبيان 30 مارس 1967 ، وميثاق التنظيم الطليعي ، هذا كله ( أولاً) . وثانياً: لا بد من إنجاز جبهة وطنية عريضة مصرية تضم مختلف القوى السياسية والشخصيات الوطنية التي لها مصلحة في إنجاز التغيير الاقتصادي والاجتماعي المنشود . و( ثالثا) لا بد من التنسيق مع القوى القوى التقدمية والقومية العربية في سياق جبهوي، لا سيما وأن شعار الحركة العربية الواحدة الذي طرح في مرحلة سابقة ، من قبل خالد الذكر جمال عبد الناصر ، وعمل على بلورته في سياق تنظيري المفكر عبدالله الريماوي، يحتاج إلى تطوير ليأخذ الشكل الجبهوي في ضوء مستجدات المرحلة الراهنة. ثورة (23) يوليو ثورتان في ثورة واحدة في رحاب الذكرى أل (74) لثورة 23 يوليو، نستمع إلى دعوات ومناشدات القوى القومية والتقدمية العربية لاستعادة نهج الثورة – نهج خالد الذكر جمال عبد الناصر والبناء عليه، لإعادة الاعتبار لثلاثية " الحرية والاشتراكية والوحدة " كرافعة للمشروع النهضوي التحرري العربي، للتصدي لنهج التطبيع والاندلاق على العدو الصهيوني. نقرأ هذه الثورة ونستفيد من دروسها، ونؤكد على راهنيتها في خطوطها العريضة وطنياً وقومياً والبناء عليها ، وتثمير إيجابياتها ، نقرأها من خلال وثائقها (فلسفة الثورة / الميثاق القومي / بيان 30 مارس).. ونقرأها في الممارسة لنرى مدى صوابية بوصلتها على مختلف الصعد . ونتوقف في هذه العجالة، أمام الثورة ، ببعديها السياسي والاجتماعي /فثورة 23 يوليو كما قال عبد الناصر ، في كتابه الأول " فلسفة الثورة " كانت ثورتين في ثورة واحدة ، " ثورة سياسية استرد الشعب فيها حكم نفسه بنفسه ، من يد طاغية فرض عليه ، ومن جيش معتد أقام في أرضه بدون رضاه " . "وثورة اجتماعية تتصارع فيها طبقاته ، حتى تستقر الأمور فيها لتحقيق العدالة الاجتماعية لأبناء الوطن الواحد. ولم يكن بوسع قيادة الثورة أن تنجز الثورة الأولى ، ومن ثم تنتظر فترة طويلة لتحقيق الثورة الاجتماعية ، لأن إنجاز الأولى بمعزل عن الثانية يجعل الثورة الأولى في خطر "، وبهذا الصدد قال عبد الناصر بحسه الثوري العظيم : " لقد أدركت منذ البداية ، أن نجاحنا ، يتوقف على إدراكنا الكامل لطبيعة الظروف التي نعيش فيها ، من تاريخ وطننا ، كما أننا لم نكن نستطيع أن نغير هذه الظروف بجرة قلم ، وكذلك لم نكن نستطيع أن نؤخر عقارب الساعة ، أو نقدمها ونتحكم في الزمن ... وكذلك لم يكن في استطاعتنا أن نقوم على طريق التاريخ ، بمهمة جندي المرور فنوقف مرور ثورة حتى تمر أخرى ، ونحول بذلك دون وقوع حادث اصطدام ،وإنما كان الشيء الوحيد الذي نستطيعه ، هو أن نتصرف بقدر الإمكان وننجو من أن يطحننا شقا الرحى ". ويضيف عبد الناصر : " كان لا بد من أن نسير ، في طريق الثورتين معاً ، ويوم سرنا في طريق الثورة السياسية ، فخلعنا فاروق عن عرشه سرنا خطو مماثلة ، في طريق الثورة الاجتماعية ، فقررنا تحديد الملكية." لقد رسم عبد الناصر الخطوط الواضحة منذ البداية ، والموصلة إلى تحقيق أهداف الثورتين - التي كانت تحتاج إلى وقت وكفاح طويل لتحقيقها واستكمالها- حيث أدرك منذ البداية ، حجم التحديات التي سيواجهها من قبل القوى الرجعية في الداخل ، وعلى رأسها الإقطاع ومن قبل القوى الإمبريالية والرجعية في الخارج ، وعلى رأسها بريطانيا والولايات المتحدة، والعدو الصهيوني وقوى الرجعية العربية . إنجازات تاريخية للثورة وفي إطار الخطوط سالفة الذكر ، عمل عبد الناصر على استكمال ثورته السياسية من خلال ما يلي : أولاً: تحقيق جلاء القوات البريطانية عن مصر بموجب اتفاقية الجلاء في 19أكتوبر / تشرين أول 1954 . ثانياً: التأكيد نظرياً ، وفي الممارسة على البعدين الوطني والقومي للثورة المصرية ، وعلى خصوصية الدوائر الثلاث " الدائرة العربية ، الدائرة الإفريقية ، الدائرة الإسلامية " . ثالثاً: وفي إطار التحالف ، مع الدول المستقلة في العالم الثالث والساعية للتحرر والانعتاق من التبعية ، كان عبد الناصر أحد أبرز أقطاب مؤتمر باندونغ في 18 إبريل / نيسان 1955 ، إلى جانب عمالقة ذلك العصر " جوزف بروز تيتو – يوغوسلافيا / جواهر لال نهرو – الهند وسوكارنو - إندونيسيا" اللذين أبدعوا في خلق منظومة " الحياد الإيجابي " ، التي شكلت في المحصلة محطة مركزية ورئيسية لمناهضة الاستعمار . رابعاً: عقد صفة الأسلحة التشيكية " السلاح السوفييتي " في 27 سبتمبر / أيلول 1955 ، وبداية الانفتاح التحالفي مع الاتحاد السوفييتي – صديق الشعوب ونصير قضاياها العادلة ، بعد أن رفض الأمريكان تزويده بالسلاح . خامساً: قراره التاريخي بتأميم قناة السويس في السادس والعشرين من شهر يوليو تموز 1956 وتصدي الشعب المصري تحت قيادته للعدوان الثلاثي الغاشم ، الذي شاركت فيه كل من بريطانيا وفرنسا ( وإسرائيل ) حيث انتهت الحرب بهزيمة نكراء لأطراف العدوان ، ما أدى إلى خروج بريطانيا من التاريخ ، كإمبراطورية لا تغيب عنها الشمس ، وخروج مؤسس دولة الكيان الصهيوني ورئيس وزرائه آنذاك ديفيد بن غوريون من التاريخ أيضاً ، بإعلانه اعتزال العمل السياسي وتوجهه إلى منطقة سد بوكر في النقب ، ليمضي بقية حياته هناك، بعد أن قال قولته المشهورة : "لقد ظهر في مصر فرعون جديد ولا قبل لي به ولا أستطيع مواجهته " . سادساً: استجابة عبد الناصر ، لنبض وتطلعات الشعب السوري وضباطه القوميين في الوحدة ، بتوقيعه إعلان الوحدة المصرية السورية ، في 22 شباط / فبراير من عام 1958 ، وكانت أول تجربة وحدوية عربية في التاريخ الحديث . سابعاً: شكلت مصر بقيادة عبد الناصر ، إقليم قاعدة لحركة التحرر العربية ، وفي أفريقيا ، حيث قدمت كل أشكال الدعم للثورة الجزائرية وللثورة في شمال اليمن وجنوبه ، وأسقطت الأحلاف الاستعمارية وخاصةً حلف بغداد ، ودعمت الثورة العراقية عام 1958 ، وكذلك الثورة في لبنان ووقفت إلى جانب حركات التحرر الوطني في أفريقيا بقيادة باتريس لوممبا وأحمد سيكيتوري وغيرهما من القادة الوطنيين الأفارقة . ثامناً: ورغم خطه السياسي الواضح ، في معاداة الرجعية العربية إلى جانب الاستعمار ، إلا أنه سعى إلى إحداث اختراقات في تلك الدول من خلال صيغة القمم العربية ، التي تم تثميرها قبل عام 1967 ، في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية ، وفي أخذ قرارات لصالح سوريا والأردن كبناء سد الوحدة ، بعد قرار العدو الصهيوني بتحويل مياه نهر الأردن ، كما تم تثميرها بعد عام 1967 ، من خلال قرارات قمة الخرطوم بلاءاتها الثلاث " لا صلح ، لا مفاوضات ، لا اعتراف " . أما على صعيد الثورة الاجتماعية: فيمكن القول وبكل ثقة وجرأة أن ثورة يوليو المجيدة بقيادة عبد الناصر ، قطعت شوطاً كبيراً في تحقيق أهدافها في العدالة الاجتماعية ، والحد من الفوارق الطبقية ، وفي تحقيق الديمقراطية الاجتماعية ، ممثلة بدخل حقيقي متحقق ، عبر التعليم المجاني بكل مراحله ، وعبر الصحة المجانية ، وغيرها من الخدمات الاجتماعية ، وعبر إصلاح زراعي متقدم حول ملايين الفلاحين الفقراء من أقنان إلى ملاك . وما كان لهذه الديمقراطية الاجتماعية ، أن تتحقق ، بدون تأميم المصالح الرأسمالية الكبرى وبدون قوانين يوليو الاشتراكية ، التي وجدت طريقها للتطبيق ، في مطلع ستينات القرن الماضي والتي انعكست بالإيجاب على الإنتاج وعدالة التوزيع ، بعد أن أرسى التصنيع الثقيل والتنمية المستقلة الأساس المادي للاشتراكية العربية ، أو لطريق التطور اللارأسمالي . وما كان للثورة الاجتماعية ، أن تقطع شوطاً في تحقيق أهدافها بدون خلق الأساس المادي لها الكفيل بتوفير الخيرات المادية ، وتوزيعها بشكل عادل ، وهذا الأساس المادي ، وفرته قيادة عبد الناصر من خلال التصنيع الثقيل ، ومن خلال قرارها التاريخي ببناء السد العالي بتمويل ودعم هائل من الاتحاد السوفييتي ، ذلك السد الذي أنقذ مصر من المجاعة ، ومكنها من استصلاح مليوني فدان ، ناهيك عن توفير فائض من الكهرباء اللازمة للصناعة ، ولجميع الاستخدامات في البلاد . ثغرات التجربة هذا الاستعراض السريع لثورة 23 يوليو ، ببعديها السياسي والاجتماعي لا يجوز أن تغفلنا عن الإشارة إلى الهنات ، والثغرات التي قادت إلى هزيمة 1967 وأبرزها : 1- أن اتحاد قوى الشعب العامل " الاتحاد الاشتراكي العربي " كان صيغة فضفاضة ، تسللت من خلالها قوى الثورة المضادة ورموزها لضرب التجربة ، بمعنى أن الاتحاد الاشتراكي لم يكن حزباً طليعياً لقيادة البلاد. -2أن هنالك مراكز قوى ، في الجيش وبقية أجهزة الدولة ، لعبت دوراً خطيراً في الإساءة للتجربة الثورية في مصر ، ولم تكن على قدر المسؤولية في مواجهة التحديات ، لا سيما الخارجية منها ، وفي الذاكرة دور عبد الحكيم عامر في إفشال تجربة الوحدة ، ودوره ودور شمس بدران في نكسة 1967. عبد الناصر وتجذير الثورة وعندما حصلت نكسة 1967 ، كان الرد عليها بتجذير الثورة سياسياً واجتماعياً من خلال بيان (30 ) مارس ، الذي أكد على ما يلي : إعادة بناء القوات المسلحة / تحقيق الصمود الاقتصادي/ تصفية مراكز القوى من خلال محاكمات علنية ،لاعتبارات أخلاقية ومعنوية / العمل على كل الجبهات العربية والدولية ، والاتصال المباشر مع الأصدقاء في الدول الاشتراكية ، وفي مقدمتها الاتحاد السوفييتي ، الذي أكد لمصر في ظروف النكسة ، صداقته المخلصة ، وتعاونه الصادق ، ووقوفه الصلب في جبهة الثورة العالمية المعادية للاستعمار. لقد تضمن بيان (30) برنامج عمل متكامل على صعيد الإنتاج وتغيير قيادات الإنتاج والقيادات العسكرية، وتغيير في السلك الدبلوماسي والمحافظين ، وفي رؤساء المدن ، وفي إعطاء دور للشباب المتعلم وكذلك على صعيد تجذير تجربة الاتحاد الاشتراكي ، وإعادة بنائه بالانتخاب الحر من القاعدة إلى القمة ، وبحيث يظهر في وسطه تنظيم سياسي طليعي ، قادر على قيادة العمل السياسي لمصلحة الجماهير الشعبية. عبد الناصر وخطة التحرير لقد بذل خالد الذكر جهوداً مضنية ، لإعادة بناء القوات المسلحة من أجل إزالة آثار العدوان وتمكن من إنجاز هذه المهمة الصعبة ، من خلال الدعم العسكري السوفييتي غير المحدود ، وخاض حرب الاستنزاف التي حقق فيها الجيش المصري ، انتصارات كبيرة على العدو الصهيوني، وعمل على إنجاز خطط ومناورات العبور لخط بارليف بالتعاون مع الخبراء السوفييت ، عبر خطط " جرانيت 1، 2 " وتمكن قبل ذلك من بناء حائط الصواريخ ، لحماية العمق المصري من ضربات الطيران الإسرائيلي . كما بذل عبد الناصر جهوداً مضنية ، لإعادة عجلة الإنتاج لما كانت عليه قبل عام 1967 وأبدى انحيازاً كبيراً للعمال والفلاحين في الممارسة ، وفي النظرية من خلال برنامج التنظيم الطليعي ، وفي إطار الاتحاد الاشتراكي ، لكن الموت عاجله قبل أن ينجز المهمات التي حددها وأبرزها مهمة إزالة آثار العدوان ، في الوقت الذي كانت مصر والأمة العربية وحركة التحرر العربية أحوج ما تكون لقيادته . لقد كان عبد الناصر المطلوب رقم (1) للإمبريالية الأمريكية وكان قائد الأمة العربية بلا منازع وسر عداء الإمبريالية له يكمن في سيره في طريق التنمية المستقلة ، المرتبط بنهجه القومي الأصيل ، الذي جعل من مصر إقليم قاعدة لمواجهة المشروع الصهيوني في فلسطين وإقليم قاعدة لحركة التحرر العربية. البعد النظري للتغيير في السياق القومي ولم يكتف عبد الناصر بدعم حركات التحرر العربية ، بل أنه أطلق عام 1963 نداءه إلى الشباب العربي، لتأسيس الحركة العربية الواحدة ، كأداة ورافعة للثورة العربية من المحيط إلى الخليج ضد أطراف معسكر العدو ، بمضمون طبقي اشتراكي ، على قاعدة من التكامل الاقتصادي والتنمية المستقلة ورفض التبعية، وهو بهذا النداء أراد أن يبلور الحركة الجماهيرية العربية، المؤمنة بأهداف ثورة 23 يوليو على الصعيد القومي العربي، في إطار مؤسساتي لضبط إيقاع الحركة الجماهيرية، وجعلها تصب في مجرى النضال القومي ضد الاستعمار وأدواته ، ومن أجل تحقيق أهداف الأمة العربية في الحرية والاشتراكية والوحدة، إطار يحدد الأهداف والأساليب والغايات في إطار استراتيجية متكاملة تتجاوز عقبات سايكس بيكو والحدود المصطنعة التي صنعها الاستعمار القديم وعقبات الاستعمار الجديد ، وترسم العلاقة بين الخاص الوطني والعام القومي، وصولاً لمرحلة تحول العام القومي إلى "خاص " في سياق الالتزام القومي الوحدوي. وقد انبرى عدد من المفكرين القوميين لوضع الإطار النظري للحركة العربية الواحدة، التي رسم خطوطها العامة جمال عبد الناصر، وعلى رأسهم كل من المفكر عبد الله الريماوي والمفكر عصمت سيف الدولة ، في مؤلفاتهم حول الحركة العربية الواحدة ونظرية الثورة العربية. ولاحقاً في مطلع الألفية الراهنة ، عمل مركز دراسات الوحدة العربية على بلورة المشروع النهضوي العربي، الذي يتقاطع مع أهداف الحركة العربية الواحدة ، تحت ستة عناصر وهي: الوحدة العربية في مواجهة التجزئة/ الديمقراطية في مواجهة الاستبداد/ التنمية المستقلة في مواجهة النمو المشوه والتبعية/ العدالة الاجتماعية في مواجهة الاستغلال / الاستقلال الوطني والقومي في مواجهة الهيمنة الأجنبية والمشروع الصهيوني/ الأصالة والتجدد الحضاري في مواجهة التغريب. وختاماً: في الذكرى أل (74) لثورة يوليو الخالدة ، لا بد من البناء على منجزات الثورة في السياقين القومي والاشتراكي ، في ضوء المتغيرات الجديدة ، ولا بد من تظهير شعار الحركة العربية الواحدة في سياق جبهوي ، ووضعه في السياق النظري الموحد ،واشتقاق البرنامج المطلوب للتصدي لنهج الصهينة التطبيعي ،ولنهج التسوية التصفوي للقضية الفلسطينية وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية بوصفها القضية المركزية للأمة العربية. انتهى
#عليان_عليان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
حزب الله في مواجهة اتفاق الإطار اللبناني الإسرائيلي الأمريكي
...
-
مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرنية : إنجازات استراتيجية لمصلحة
...
-
غزة في مواجهة خذلان الوسطاء وانحياز رئيس المجلس لتنفيذي لمجل
...
-
اعلان واشنطن : إذعان لبناني للشروط الإسرائيلية ومدخل للتطبيع
...
-
دراسة : وفق العديد من الوثائق - حرب حزيران 1967 حرب صهيو أمر
...
-
إعلان النوايا يستجيب للمطالب والشروط الإيرانية ويضع الإدارة
...
-
في الذكرى ال (81) للانتصار على النازية : روسيا تعيد الاعتبار
...
-
في مواجهة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ...ما العمل ؟
-
تحالف (حزب الله – إيران) يفرض وقف اطلاق النار في جنوب لبنان
...
-
في اليوم أل (37) للحرب : الكفة تميل لمصلحة إيران وبداية هزيم
...
-
بعد مرور (30) يوماً على العدوان الصهيوأمريكي : حزب الله يجر
...
-
في الذكرى أل 58 لمعركة الكرامة الخالدة : خيار المقاومة والمو
...
-
مع دخول العدوان الصهيو أمريكي أسبوعه الثالث : إيران تتسيد ال
...
-
في يوم القدس العالمي : إيران تفشل العدوان الصيو أمريكي وتفتح
...
-
حزب الله يفاجيء العدو الصهيوني بجهوزيته العسكرية وبقدراته ال
...
-
في اليوم السابع للعدوان الصهيو أمريكي: إيران تحيد الفارق في
...
-
ورقة تقدير موقف : إيران تملك نقاط قوة تمكنها من تحييد ميزان
...
-
بعد أن أخذ ما يريده من اتفاقيات أوسلو : العدو الصهيوني يقدم
...
-
خطة ترامب في مرحلتها الثانية : إعلان صريح بنزع سلاح المقاومة
...
-
مجلس السلام : عنوان للغطرسة الإمبريالية الأمريكية وللهيمنة ع
...
المزيد.....
-
20 يوليوز 1995 : ذكرى وفاة الثوري الماركسي إرنست ماندل
-
حريق وإصابات بين المدنيين في مستودعات -وايلد بيريز- في ليني
...
-
العدد 662 من جريدة النهج الديمقراطي
-
Modish Blockades: the Houthis, Trump and Expanding the War
-
How Human Ecology Education Can Counter Learned Social Hiera
...
-
تونس: خمس سنوات من الحكم الاعتباطي
-
It’s a Question of Sovereignty
-
It’s the Corruption
-
How Technology is Rewriting the Way We Write
-
Trump Is The Anti-Christ, Our Resistance Is The Antidote—Wha
...
المزيد.....
-
في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما
...
/ محسين الشهباني
-
ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا
...
/ بن حلمي حاليم
-
ثورة تشرين
/ مظاهر ريسان
-
كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي
/ الحزب الشيوعي السوداني
-
كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها
/ تاج السر عثمان
-
غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا
...
/ علي أسعد وطفة
-
يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي
/ محمد دوير
-
احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها
/ فارس كمال نظمي و مازن حاتم
-
أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة-
/ دلير زنكنة
المزيد.....
|