أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - اريان علي احمد - جدلية الانتماء والاستحقاق: مسار الحركة الكوردية في سوريا من التأسيس إلى التحول














المزيد.....

جدلية الانتماء والاستحقاق: مسار الحركة الكوردية في سوريا من التأسيس إلى التحول


اريان علي احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8773 - 2026 / 7 / 21 - 02:51
المحور: القضية الكردية
    


ئاريان علي
الجذور التاريخية وتشكّل التباين من الانتداب إلى ما قبل التأسيس
نشأت الحركة السياسية الكوردية في سوريا ضمن بيئة جيوسياسية مشحونة بالتناقضات منذ بدايات تشكل الدولة الوطنية؛ ففي مرحلة الانتداب الفرنسي (1920-1946)، لم يتخذ الكورد موقفاً موحداً تجاه الاحتلال، بل اتسم دورهم بالتنوع الذي عكس انقسامهم الجغرافي والاجتماعي، ويمكن تلخيص هذا التنوع في ثلاث نقاط جوهرية: أولاً، انخرط كورد المدن بشكل عميق في الثورة الوطنية السورية، وبرزت شخصيات كإبراهيم هنانو كرموز للمقاومة الوطنية التي لم تفرق بين القوميات، مؤكدين على انتمائهم للهوية السورية الجامعة. ثانياً، حاولت بعض القيادات العشائرية في الأرياف والجزيرة التحرك ضمن هامش سياسي يوفر لها الحماية من ضغوط الدولة المركزية، مستغلين سياسات الاستمالة الفرنسية للتحوط من تحولات السلطة الصاعدة. ثالثاً، تبنى الجيل الأول من المثقفين الكورد رؤية مزدوجة، حيث أدركوا أن الاستعمار الفرنسي يستخدم القضية الكوردية ورقة ضغط، فآمنوا أن استقلال سوريا كدولة وطنية حديثة هو الفرصة الأفضل لانتزاع حقوقهم كمواطنين، مما جعلهم يرفضون أي امتيازات فرنسية خاصة. هذا الإرث التاريخي من التباين في المواقف كان البذرة الأولى لتباين الرؤى لاحقاً، حيث اختار الكورد، وبقيادة نخب ومثقفين في مقدمتهم عثمان صبري والدكتور نور الدين ظاظا وعبد الحميد درويش، الاندماج الوطني كخيار استراتيجي لضمان المواطنة، وهو خيار لم يأتِ من فراغ بل كان محاولة لتجاوز إرث "التوجس" الذي خلفه
التأسيس الحزبي وتحديات الاندماج من 1957 إلى سياسات الإقصاء
لم يكن تأخر ظهور حزب سياسي كوردي ناجماً عن غياب الوعي، بل كان نتاجاً لتكتيك سياسي واعي، حتى جاءت لحظة 14 حزيران 1957 التي شهدت تأسيس "الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا" كأول تنظيم قومي وضع في برنامجه أهدافاً لإقرار الحقوق القومية ضمن الدستور السوري. لكن الحزب اصطدم سريعاً بضغوط السلطة المركزية، فبدلاً من أن يكون أداة للمشاركة، اعتبرته الأيديولوجيات القومية تهديداً، مما أدى لملاحقة قياداته ونفي أو سجن رموز مثل نور الدين ظاظا وعثمان صبري، وهو ما فرض عليهم العمل في سرية قاسية أثرت على أدائهم المؤسسي. لقد آمن هؤلاء المؤسسون أن انخراطهم في الأحزاب السورية العامة كان سيمنحهم شرعية، لكن التاريخ أثبت أن ذلك الرهان قد كلف الحركة مناعتها السياسية، ولعب هؤلاء المثقفون دور الجسر بين الرومانسية القومية والواقع التنظيمي، فكانوا حراس الهوية الذين اصطدموا بجدار السياسات الإقصائية مثل "الحزام العربي" وإحصاء عام 1962، مما غير نظرة الدولة للكورد من شركاء إلى عنصر مخل بالاستقرار. وهنا تحول الاندماج من تكتيك للحماية إلى عامل ضعف، حيث وجد الكورد أنفسهم يدافعون عن وجودهم بأدوات حزبية عانت من حداثة التجربة، كما عانى العمل السياسي من انقسامات متلاحقة نتيجة تضافر سياسات "فرق تسد" الأمنية مع غياب التقاليد الديمقراطية وتغليب الولاءات الشخصية، مما جعل الصراع على تمثيل الكورد أولوية على حساب المشروع القومي.
القراءة الاستشرافية والواقع المعاصر التحولات الاستراتيجية والقائد مظلوم عبدي
في قراءة استشرافية لواقعنا المعاصر، نجد أن إرث هذا الانقسام التاريخي ما زال يلقي بظلاله على الحركة الكوردية؛ فبينما كانت التحديات سابقاً تدور حول "الاندماج أم الخصوصية"، أفرزت التحولات الراهنة أدوات تفاوضية وعسكرية جديدة أعادت تشكيل معادلة القوة، حيث يبرز دور شخصيات مثل مظلوم عبدي في سياق تحول الحركة الكوردية من حالة "المطالبة بالحقوق" ضمن أطر الدولة الهشة إلى حالة "فرض الواقع" العسكري والسياسي عبر شراكات دولية، وهو ما يمثل ذروة التغيير في استراتيجية التعامل مع الدولة المركزية؛ إذ إن حضور هذه القوة العسكرية والسياسية اليوم يأتي كاستجابة لتراكم عقود من التهميش، محاولاً استثمار البعد التاريخي لترسيخ مركز قوة جديد يتجاوز أخطاء التشرذم والتبعية التي ميزت مسيرة الحركة منذ مرحلة الانتداب وصولاً إلى أيامنا هذه، في محاولة صعبة للموازنة بين إدارة الواقع الجيوسياسي القائم والحفاظ على الهوية القومية في سياق سوري مفتوح على كل الاحتمالات.



#اريان_علي_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النمو البيولوجي للغريزة تدرج الفسيولوجيا ومغالطة التوقيت
- إدارة الفوضى كيف تُصاغ الحرب الدائمة أمريكياً على أنقاض العق ...
- أربيل: بين إرث -أربيلو- وتحدي المدينة المستوردة
- في مديح الحب العنيف: حين يصبح الوفاء للمشاعر فعلاً ثوريا
- من -ثقافة المحسوبية- إلى -دولة المؤسسات- سوسيولوجيا التحول ن ...
- -الدولة الحرامية- تعبيراً عن أزمة بنيوية تتجاوز الفساد المال ...
- ولم يرتضِ بغيرِ الروحِ سكناً - بيداء وفلسفة الحب ( ئاريان كر ...
- أوروبا في قبضة -اقتصاد الحرب-: هل نعيش تكراراً لسيناريو 1914 ...
- سيادة الدولة العراقية معضلة وجودية مستعصية
- هل يمكن أن نرى الوجه ألاخر للحكومات في ظل التطورات الجيوسياس ...
- باي باي تركيا زمنك يبشر بالانتهاء
- مفاهيم تعيين مارك سافايا ما بين تداعيات الوضع في العراق وتدا ...
- تذوق الموت، الحرية أو الاختفاء، تمجيد الكفاح المسلح المرحلة ...
- ظهرت الشتائم عندما لم يعد الناس قادرين على رمي الحجارة-
- أمام فشل النظام الرأسمالي لماذا أنتم صامتون؟
- السباق على الانقلاب لتغيير مفهوم الفيدرالية في النظام العراق ...
- هل أصبح الشيطان الأكبر من ملائكة الارض من وجهة نظر ايران الا ...
- ادارة الدولة السورية مابين القائد عبدي و القائد جولاني وصراع ...
- تيك توك الطريقة الحديثة لغسل الاموال في العراق
- نظرة فلسفية هل كل الأعمار خاضعة للحب


المزيد.....




- مجزرة في غزة: استشهاد أم وأطفالها الأربعة و-أطباء بلا حدود- ...
- تحليل: معركة اعتقال نتنياهو.. لماذا قد تكون في مصلحة ترامب و ...
- -على شفير مواجهة عنيفة-.. مفوض حقوق الإنسان الأوكراني يحذر م ...
- قطر توجه رسالتين متطابقتين للأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن -ا ...
- أخبار الحوادث اليوم: الإعدام شنقًا لعامل أشعل النار في شقيقه ...
- حماس: الغارات الوحشية التي استهدفت خيام النازحين ومنازل الآ ...
- غموض يحيط بتحقيقات الجيش الإسرائيلي المتعلقة بجرائم حرب في غ ...
- عملية اعتقال واسعة تستهدف 55 متهماً داخل ديوان صلاح الدين
- لافروف يلتقي بالمرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ماكي س ...
- شاهد.. عمدة نيويورك ممداني يدرس اعتقال نتنياهو خلال زيارته ل ...


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - اريان علي احمد - جدلية الانتماء والاستحقاق: مسار الحركة الكوردية في سوريا من التأسيس إلى التحول