حسن مدبولى
الحوار المتمدن-العدد: 8772 - 2026 / 7 / 20 - 10:02
المحور:
القضية الفلسطينية
بعد الجريمة المروعة التي ارتكبها العدو الصهيوني بقتل أربع فتيات من بنات أحد قادة المقاومة الشهداء في غزة، كن قد فقدن شقيقيهما ووالدتهما، ولم يشفع لهن إنهم يتيمات بلا أم ولا أب ولا سند، لم يكتفِ القتلة بذلك، بل عادوا ليقصفوا جنازة أحد شهداء غزة، محولين موكب الوداع إلى مجزرة جديدة، سقط فيها العشرات من الأبرياء. دون أن تحرك تلك الجرائم أى ردود افعال عربية أو اسلامية او حتى فلسطينية ،
وأمام هذا المشهد الذي تجاوز كل حدود الوحشية، وذلك الانبطاح المخزى، لا يبقى إلا أن نقول إن مهزلة الخزي والعار والخيانة لم تعد حالة واحدة، بل أصبحت منظومة كاملة تتوزع أدوارها على عدة محاور:
- محور الضامنين الذين مارسوا الضغوط على المقاومة كي تتخلى عن أسراها وسلاحها، بينما يواصلون اليوم الضغوط والمؤامرات على حزب الله، تمهيدًا لأن يلقى أهل الجنوب اللبناني المصير ذاته الذي يعيشه أهل غزة من قتل وتهجير ودمار.
- محور أشباه الرجال والمرتزقة من المقيمين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، الذين آثروا الصمت المذل، واستساغوا العيش تحت جناح الاحتلال، لا يحركهم دم طفل، ولا تهزهم أشلاء امرأة، ولا ينطقون بكلمة حق خوفًا على مصالحهم ومكتسباتهم، رغم أن أهل غزة يدفعون هذه الأثمان الباهظة دفاعًا عن الأرض والمقدسات والأسرى، وعن كرامة الجميع، بمن فيهم أولئك الصامتون.
- محور الشعوب العربية والإسلامية التي استسلم قطاع واسع منها لحياة اللهو والتفاهة، وانشغل بمتابعة مباريات كرة القدم وصراعاتها العقيمة، بينما تُذبح غزة، ويشن العدوان على الذين يقولون لا للعدو وينزفون وحدهم وسط صمت دولى وتآمر عربى ، وكأن الدم البرئ الحر الذى تغرق فيه بقاع عزيزة لنا لم يعد قادرًا على إيقاظ ضمير، أو تحريك نخوة، أو استدعاء موقف.
#حسن_مدبولى (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟