أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدبولى - الضحية التالية من تكون !؟














المزيد.....

الضحية التالية من تكون !؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8742 - 2026 / 6 / 20 - 09:34
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


شابة متعلمة واعية قررت أن تواجه ظروف الحياة القاسية بالعمل، وقامت مع صديقتها بتأسيس مشروع صغير يعتمد على بيع المشروبات الساخنة من خلال سيارة خاصة، حيث قدمتا معا نموذجا بسيطا وتطبيقا عمليا مجتهدا لما يردده الجميع ليل نهار عن أهمية العمل الحر، والاجتهاد، والاعتماد على النفس، وكل تلك الانشائيات،
لكن مع الأسف الشديد كل شيئ انتهى فى لحظة وهما تقفان بجوار سيارتهما تعدان أكواب الشاي والقهوة للعابرين، حيث راحت إحداهما وهى هدير ضحية سيارة يقودها مراهق ومعه من نشر انها صديقته، الذى يزعم البعض انها هى التى كانت تقود السيارة التى اصطدمت بالضحية و زميلتها ومعدات العمل التى كانت مصدر رزقهما، فتحولت قصة كفاح صغيرة إلى مأساة جديدة تضاف إلى سجل طويل من المآسى التى يبدو أنها لن تتوقف.
المؤلم فى الحادث ليس فقط وفاة الضحية المسكينة، واصابة زميلتها، بل أيضا ذلك الإحساس المزعج بأن هذه المأساة تكررت أكثر من مرة،
فقبل سنوات فجع المصريون بكارثة مصرع أربعة شباب دفعة واحدة فى حادث السيارة الذى ارتبط باسم كريم الهواري، نجل رجل الأعمال المعروف .
ثم وبعدها مباشرة وقع حادث المهندسة مي جيد إسكندر التى فقدت حياتها فى واقعة ارتبطت باسم هيثم أبو علي، نجل أحد رجال الأعمال أيضا،
واليوم أيضا يستيقظون على سقوط ضحية جديدة، وحادثاً جديداً، وجدلاً جديداً، الأسماء تتغير.والوجوه تتغير، لكن النمط الكارثى يكاد يبقى كما هو.
ودائما فى أحد طرفى المشهد نجد ضحايا عاديين،أربعة شباب فى مقتبل العمر، مهندسة ناجحة، ثم شابة متعلمة وزميلة لها تحاولان إدارة مشروع صغير.
بينما فى الطرف الآخر نجد أبناء أسر تتمتع بالثروة أو النفوذ أو المكانة الاجتماعية المرموقة التى تجعل أى حادث يرتبط بهم قضية رأى عام قبل أن يكون مجرد خبر فى صفحة الحوادث.
لهذا لم يكن الغضب الذى إجتاح أرجاء مصر بعد كل واقعة من تلك الوقائع يقتصر على الحادث وحده، بل بما يمثله ذلك الحادث وما يرمز اليه،
فالناس لا يرون الضحايا فقط، بل يرون أبناءهم وبناتهم فيهم ،
وقد تعاطفوا للغايةمع صاحبة مشروع المشروبات، حيث وجدوا فيها رمزا لآلاف الشباب الذين يحاولون بمرارة صناعة مستقبلهم وسط ظروف اقتصادية طاحنة،
بل أن الامر لم يقتصر على موجة التعاطف، لكن زادت حدة الغضب من ثقافة الاستهتار التى تنشأ أحياناً حين يجتمع صغر السن مع المال الوفير والقدرة على الوصول إلى سيارات تفوق الخبرة والنضج والمسؤولية؟
فى الوقت الذى لا يكفى العقاب الحالى لردع من قد يكررون السلوك نفسه غداً؟

القضية الأسوأ فى تلك الحوادث هى الرسائل التى تصل إلى المجتمع من جراء تكرارها ، وهى الرسائل التى تقول إن شاباً عادياً قد يخرج من منزله فلا يعود، وأن فتيات تكافحن من أجل لقمة العيش قد تدفعن حياتهن وممتلكاتهن البسيطة ثمناً لثوانٍ من التهور المنسوب لبعض فاقدى المسئولية، او من بعض أصحاب المال الذى لا حصر له، ولا كابح لشروره !!



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحليل الآثار الاقتصادية المحتملة لتطبيق نظام -الطيبات- في مص ...
- شيزوفرينيا المصريين !!
- غباء الأعراب المستحكم!؟
- المونديال الأميركى !!
- إمبراطورية المعلمين !!
- ذكرى رحيل الفنان المناضل الشيخ إمام
- ذكرى فرج فودة
- الهوية الدينية فوق التورتة !!
- الإنقلاب على التجربة الألبانية!؟
- الرؤية الاقتصادية لنظام الطيبات !
- الإختيار الصعب بين الحاضر والماضى !؟
- كأس العالم ، والإخوان !!
- العراق وإيران، وغزة ولبنان !!
- مأساة محمود سامى البارودى ،،
- النبوغ العلمى النسوى،
- المصالحة ليست عارا،،
- شهداء كوبرى عباس فى مصر!؟
- الموظف الأيديولوجى !!
- الموظف الأيديولوجى ،،
- دنشواى ، الذكرى والدموع،،


المزيد.....




- اغتصاب ووحشية.. وثائقي للجزيرة يوثق أوضاع المعتقلين والأسرى ...
- أشرف حكيمي يواجه محاكمة بتهمة الاغتصاب
- محكمة الاستئناف الفرنسية تؤكد إحالة اللاعب أشرف حكيمي إلى ال ...
- تونس: من يحمي الناشطات المدافعات عن الحريات؟
- 921 حالة خلال شهر.. الإجهاض وتشوه الأجنة وجه آخر لحرب الإباد ...
- القضاء الفرنسي يؤكد إحالة أشرف حكيمي إلى المحاكمة بتهمة الاغ ...
- إيران: باراستو أحمدي.. 74 جلدة لأنها غنّت بلا حجاب!
- محكمة فرنسية تؤكد أن المغربي أشرف حكيمي سيُحاكم بتهمة الاغتص ...
- كرة القدم: محمكة الاستئناف الفرنسية تؤكد إحالة حكيمي نجم بار ...
- الإصلاح التعليمي لكاترين العظيمة.. فلسفة عزل الفتيات النبيل ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - حسن مدبولى - الضحية التالية من تكون !؟