أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - العراق وإيران، وغزة ولبنان !!














المزيد.....

العراق وإيران، وغزة ولبنان !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8720 - 2026 / 5 / 29 - 00:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التاريخ فى منطقتنا وفى غير منطقتنا لا يرحم السذج، ولا يكافئ من يصدق الوعود الناعمة، ولايرى أمامه سوى موازين القوة، ومآلاتها ،
ومن يتأمل ما جرى خلال العقود الأخيرة، سيكتشف حقيقة شديدة القسوة وهى أن كل طرف تخلى عن عناصر قوته أو وثق بالكامل فى الضمانات والوسطاء، انتهى إما محاصَراً أو مدمَّراً أو محتلاً أو مذبوحاً على مرأى العالم كله.
لهذا، فإن أفظع خطأ يمكن أن ترتكبه إيران أو حزب الله أو أى قوة ما تزال تمتلك قدرة ردع حقيقية، هو أن تنخدع بالوساطات الفارغة التى تبدأ بالكلام عن التهدئة، ثم تنتهى بالمطالبة بتفكيك مصادر القوة تدريجياً حتى يصبح الطرف المستهدف أعزل تماماً.
وما يحدث قريبا منا فى غزة ليس مجرد حرب، بل درس تاريخى مفتوح.
اتفاقات، وهدن، وضمانات، ووسطاء عرب ومسلمون، ثم ماذا؟
المجازر مستمرة، والقصف لايتوقف ، والإبادة لاتنتهى ، بل إن كل مرحلة تهدئة كانت تُستغل لإعادة ترتيب الضغوط وفرض شروط جديدة أكثر قسوة، خاصة عقب التفريط فى اوراق القوة المتبقية،
أما العراق، فهو المثال الأكثر وضوحاً وفجاجة فى العصر الحديث.
فقبل الغزو الأمريكى عام 2003، تعرض الرئيس الراحل صدام حسين لضغوط هائلة تحت عناوين مختلفة: تفتيش مهين ، نزع قدرات، تدمير مدافع وصواريخ، تعاون ودفع تعويضات ، ضمانات، ووعود بتجنب الحرب.
وتم تسويق فكرة أن القبول بالتنازلات سيحمى بغداد من الاجتياح.
لكن ماذا كانت النتيجة النهائية عقب القبول بكافة الشروط المهينة ؟
النتيجة التى رآها العالم كله إنه تم إنتهاك العراق، و غزوه، ثم تدمير دولته بالكامل، بينما اختفى معظم الوسطاء، ولم يدفع أحد منهم ثمن الوعود التى أغرقت بلداً كاملاً فى الدم والفوضى.
الدرس هنا لا يتعلق بحب أو كراهية الأنظمة أو الجماعات، بل بحقيقة سياسية مجردة واضحة، وهى اننا فى عالم تحكمه القوة فقط، لا يبكى فيه أحد على الطرف الذى يفقد قدرته على الردع ،
لهذا، فإن أى حديث الآن عن نزع عناصر القوة من إيران أو الضغط على حزب الله للتراجع الكامل، يجب أن يُقرأ بعين شديدة الحذر، لأن التجارب السابقة تقول إن الطرف الذى يُطلب منه دائماً تقديم التنازلات لا يحصل غالباً على السلام، بل يحصل على مزيد من الابتزاز والضغط وربما الاستهداف الكامل لاحقاً.
فالتاريخ فى الشرق الأوسط يقول شيئاً واحداً مؤلما، أنه حين يسلم المقاتل سلاحه قبل أن تتغير موازين العدالة والقوة، فإنه أحدا لا يضمن له السلامة، بل أن الأمر سيكون مفتاحا لكارثة أكبر.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مأساة محمود سامى البارودى ،،
- النبوغ العلمى النسوى،
- المصالحة ليست عارا،،
- شهداء كوبرى عباس فى مصر!؟
- الموظف الأيديولوجى !!
- الموظف الأيديولوجى ،،
- دنشواى ، الذكرى والدموع،،
- شهداء كوبرى عباس ،،
- الحليف الاماراتى
- من سلمان رشدى، لمضيق هرمز!!
- متلازمة الإهانة الرسمية !!
- التجارة بالمذهبية،،
- المقاطعة أفضل خيار،
- حسن فتحى،وضياء العوضى، الإجتهاد المر،،
- الأسئلة الثقيلة !؟
- بريق الواجهة،والأسئلة الصعبة
- العواصم ،والمدن الجديدة !!
- لا تسبقوا الأحداث،
- ضياء العوضى ،ومريم نور، وأخو البنات !!
- مبادرة عون على طريق السادات!؟


المزيد.....




- لصقات تحت العين.. الحل السريع للهالات أم تأثير مؤقت؟
- -الحادث المأساوي- قرب الحدود مع مصر.. رئيس وزراء السودان يعل ...
- رسالة إلى السعودية.. هذا ما كتبته الملكة رانيا بعد الهجمات ع ...
- عمدة موسكو: تحييد 417 مسيرة أوكرانية استهدفت العاصمة الليلة ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن القضاء على عناصر في -حماس- و-الجهاد ال ...
- مجلة -لانسيت- تجمع هرم المخاطر التي تهدد البشرية
- شتاء زيلينسكي الأخير على الأبواب
- مباشر: مطار الرياض سيظل مغلقا هذا الأسبوع مع إلغاء شركات طير ...
- ملك إسبانيا في سبتة... خطوة حساسة تختبر العلاقات مع الرباط ب ...
- إيران وأميركا.. رسائل دبلوماسية وضغوط تمهد للتصعيد


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - العراق وإيران، وغزة ولبنان !!