أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسن مدبولى - متلازمة الإهانة الرسمية !!














المزيد.....

متلازمة الإهانة الرسمية !!


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8697 - 2026 / 5 / 4 - 08:48
المحور: المجتمع المدني
    


الحكاية لا تبدأ من “كيس فول ورغيفين عيش”، لكنها تنكشف فيهما ، ففي واقعة أُثيرت مؤخرًا وأثارت جدلًا واسعًا، جرى تداول تفاصيل عن قيام مسؤول تعليمي في محافظة بني سويف، خلال زيارة مفاجئة لإحدى المدارس، بتفتيش درج طالبة في الصف الأول الثانوي، وإخراج طعامها البسيط( فول وخبز ) أمام زميلاتها، مصحوبًا بتعليقات وُصفت بأنها ساخرة.
ورغم أن التفاصيل الكاملة لم تنشر رسميا ،لكن فى نفس الوقت لم يتم نفيها، بل تم تداول أخبار عن اعتذار من الموظف للتلميذة ووالدها ،
لكن الحقيقة يمكن القول أن ما جرى تداوله حول تلك الواقعة كان كافيًا جدا ليكشف خللًا أعمق من مجرد تصرف فردي،
فالخلل هنا ليس في الواقعة ذاتها، بل في ما تعكسه من تصور راسخ لدى بعض المسؤولين بمصر، من الاعتقاد اليقينى بأن الهيبة تُصنع بالإحراج، وأن الانضباط يُفرض عبر استعراض السلطة على الأضعف،
هذه ليست واقعة يتيمة، بل امتداد لنمط يتكرر في الذاكرة الإدارية والتعليمية.
وهناك حكايات متعددة — بعضها موثق وبعضها متداول — عن مسؤولين تعاملوا مع المدارس بوصفها مسارح لفرض الهيبة، لا مؤسسات تحتاج إلى فهم وإصلاح، فمثلا هناك وزير يقال أنه أطلق توصيفًا مهينًا ( مدرسة زبالة) على مدرسة بأكملها، أثناء تواجده بها ووسط مسئوليها،مما أدى بأحدهم إلى الرد عليه !؟
ووزير آخر حوّل زيارة رسمية مشابهة إلى مشهد توبيخ علني لحضرة الناظر(حناظر) كما نطقها ، في ممارسات لا تنتج احترامًا بقدر ما تُكرّس فجوة بين السلطة ومن يفترض أنها في خدمتهم أو مسئولة عنهم،
ولعل الجدل الذي أُثير سابقًا حول واقعة أخرى منسوبة إلى الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي خلال زيارته لمعهد أزهري للفتيات ، يعيد طرح السؤال نفسه: ما حدود سلطة المسؤول داخل الفضاء التعليمي؟ وأين تقف كرامة الطالب والمدرس والمرؤوس والمواطن العادى ؟

قد تختلف الروايات في التفاصيل، لكن الاتفاق يظل قائمًا على أن تجاوز هذه الحدود يفتح الباب لنقاش أوسع حول طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع.
والمشكلة، في جوهرها، ليست في تصرف هنا أو واقعة هناك، بل في ثقافة ترى في الإحراج وسيلة، وفي التوبيخ العلني أداة، وفي استعراض السلطة إنجازًا زائفًا.
الدول الجادة لا تحتاج مسؤولًا يُحرج طالبًا أو مدرسا أو مديرا أو شخصا أقل فى مستوى السلطة ليثبت وجوده، بل تحتاج الى مسؤول يُصلح المنظومة المسئول عنها ويعالج الخلل دون ضجيج.
“أما حين يصبح الإحراج والتعالي والاستعراض من أدوات الإدارة، فالمشكلة لم تعد في الطالب أو المرؤوس، بل فيمن يدير ويظن أن المنصب سلطة بلا وعي أو مسؤولية،مع الاعتقاد بأنه إله لا يخطئ،



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التجارة بالمذهبية،،
- المقاطعة أفضل خيار،
- حسن فتحى،وضياء العوضى، الإجتهاد المر،،
- الأسئلة الثقيلة !؟
- بريق الواجهة،والأسئلة الصعبة
- العواصم ،والمدن الجديدة !!
- لا تسبقوا الأحداث،
- ضياء العوضى ،ومريم نور، وأخو البنات !!
- مبادرة عون على طريق السادات!؟
- الضحايا والأطفال،،
- من عصيان عرابي،الى عصيان حزب الله،،
- أين الضفة والداخل !؟
- إيران وسورية وحزب الله ، تحالف طبيعى
- الحقبة الرومانية فى مصر،،
- التطبيع مع الخليج !!
- التطريب السياسى !!
- مصر الرومانية !!
- قانون إعدام الأسرى ، أين الضفة والداخل !؟
- القداسة الدينية !!
- الشهيدة حميدة خليل


المزيد.....




- الأمم المتحدة: -إسرائيل- تقتل طفلاً فلسطينياً كل أسبوع في ال ...
- برعاية الأمم المتحدة.. لجنة 4+4 الليبية تعقد اجتماعها الثاني ...
- العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش تحذران من تضييق غير مسبوق عل ...
- القمة الفرنسية الأفريقية المشتركة -أفريقيا إلى الأمام-... آف ...
- 78 عامًا على النكبة.. الفلسطينيون يستحضرون ذاكرة التهجير بمس ...
- الكويت: اعتقال 4 من الحرس الثوري الإيراني -حاولوا التسلل- إل ...
- يونيسف: هجمات المستوطنين الإسرائيليين تهدد سلامة الأطفال الف ...
- العفو الدولية تتهم اتحاد البث الأوروبي بالجبن تجاه جرائم إسر ...
- الأمم المتحدة: 880 قتيلا مدنيا على الأقل بالمسيّرات منذ بداي ...
- مناقشات خليجية بريطانية لتذليل المعوقات المتعلقة باتفاقية ال ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسن مدبولى - متلازمة الإهانة الرسمية !!