أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - التجارة بالمذهبية،،














المزيد.....

التجارة بالمذهبية،،


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 19:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما جرى من أحد المنشدين العراقيين، ورد أحدهم عليه بالمقابل، ليس حوارا بين “زلة لسان” ومجرد رد فعل عاطفي، بل هو نموذج فجّ لخطاب غبى موتور يتغذى على الفتنة ويعيش عليها.
فنعم حين يخرج منشِد( عراقى) ليتطاول على رموز تاريخية عند السنة، فهذا انحطاط مرفوض وسطحى الادراك، وهو يماثل الدبة التى قتلت أو أصابت صاحبها،
لكن الأخطر هو أن يقفز آخرون فورًا لاستثمار الواقعة،وتحويلها إلى منصة شحن طائفي مضاد، بدلا من نقدها، ودعوة المعنيين فى الطرف المقابل إلى ايقاف اصحاب تلك الهجايص،
ولا يمكن وصف تلك الهرولة والجعير الطائفى النشاذ الذى يرتدى ثوب البطولة والاستئساد، إلا كونه محض تجارة وتربح وليس موقفا مبدئيا .
فما قدمه عبدالله الشريف ليس “جرأة” ولا “نصرة للمذهب”، بل إعادة تدوير لنفس خطاب الكراهية الذي يدّعي مهاجمته، مع فارق جوهرى أن محتوى عبدالله خبيث المضمون، يحتمى بالأحداث الجارية،وينافق جانبها المنبطح للغرب ، رغم انه يرتدى ثوب السخرية ليبدو أخف دمًا وأكثر قبولًا ،
فالخطير فى هذا الحماس المفرط والمبالغة فى الرد هو التوقيت، فحين تتصاعد التوترات الإقليمية، وتُستدعى الورقة الطائفية في صراعات سياسية واضحة، وتقوم باطلاق رصاصاتك تجاه خصم يقاتل عدوك -أيا كانت الحجة- إذن أنت تصطف بجانب العدو بلا مواربة،
كما يصبح هذا النوع من المحتوى وقودًا جاهزًا—يخدم نفس الروايات التي تدفع المنطقة بأسرها نحو الاستقطاب الحاد، حتى لو لم يقصد صانعه ذلك.
المشكلة هنا ليست “شيعة مقابل سنة”، بل عقلية ترى في الانقسام فرصة، وفي الإهانة وسيلة، وفي الجمهور وقودًا. وهذه هي نفس العقلية التي أنتجت خطاب المداخلة وداعش،وأشباههم،
فمن يختزل الدين في معركة شتائم فى وقت مشبوه، ويختزل السياسة في تصفية حسابات طائفية، لا يفضح خصومه، بل يفضح نفسه.
و من يظن أنه ينتصر لمذهبه عبر إهانة الآخر،متذرعا بفعل مشبوه لشخص لاقيمة له ، فهو لا يدافع عن قضية، بل يثبت أنه لا يملكها أصلًا.



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقاطعة أفضل خيار،
- حسن فتحى،وضياء العوضى، الإجتهاد المر،،
- الأسئلة الثقيلة !؟
- بريق الواجهة،والأسئلة الصعبة
- العواصم ،والمدن الجديدة !!
- لا تسبقوا الأحداث،
- ضياء العوضى ،ومريم نور، وأخو البنات !!
- مبادرة عون على طريق السادات!؟
- الضحايا والأطفال،،
- من عصيان عرابي،الى عصيان حزب الله،،
- أين الضفة والداخل !؟
- إيران وسورية وحزب الله ، تحالف طبيعى
- الحقبة الرومانية فى مصر،،
- التطبيع مع الخليج !!
- التطريب السياسى !!
- مصر الرومانية !!
- قانون إعدام الأسرى ، أين الضفة والداخل !؟
- القداسة الدينية !!
- الشهيدة حميدة خليل
- من غزة الى طهران !!


المزيد.....




- باك نجاد: قائدنا العظيم كان قائدًا حكيمًا، ولم يلتف حوله الم ...
- المدعي العام في طهران: أبرز التهم الموجهة إلى بهلوي هي الإفس ...
- شئون الحرمين تواصل رفع جاهزية المسجد الحرام لاستقبال المعتمر ...
- إيران تبدأ مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق خامنئي اليوم
- جبلي: العالم يتابع مراسم التشييع... والجمهورية الإسلامية أكث ...
- مباشر: بدء مراسم تشييع المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي رسم ...
- اللواء يحيى رحيم صفوي: إيران وكيان الاحتلال يخوضان حرب وجود ...
- بدء مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامن ...
- الكنيست يقر تمهيدياً مشروع قانون لتقييد رفع الأذان في القدس ...
- ميدفيديف: روسيا عازمة على توسيع تعاونها مع الجمهورية الإسلام ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - التجارة بالمذهبية،،