أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أمين بن سعيد - أحبك يا شعب!














المزيد.....

أحبك يا شعب!


أمين بن سعيد
(Amine Ben Said)


الحوار المتمدن-العدد: 8771 - 2026 / 7 / 19 - 02:53
المحور: كتابات ساخرة
    


الحياة الكريمة استحقاق، لا تعطى ولا توهب إلا من وطني حقيقي، وهذا الوطني لم يوجد إلى اليوم ولن يوجد... عند الحديث عن الوطن علينا العودة إلى الأصول التي يعرفها الجميع وليس إلى تنظير فلان أو فلسفة علان، علينا العودة إلى الأسرة وفيها يعطي ويهب كل مسؤول عنها الحياة الكريمة لأبنائه حتى إن لم يستحقوا؛ خذ أحد أبناء هذا العصر، وربما كان ابنك، ستجد أن عنده كل شيء! ومع ذلك يتذمر ولا يعجبه شيء! الوطني الحقيقي هو الذي يعامل كل شعبه كأسرته المباشرة، وهذا مثلما قيل لا ولن يوجد!
يقال في بلدي العظيم، أن رئيسه العظيم مريض، ويقبع في مستشفى العسكر في العاصمة... ويقال أيضا أن مرضى توفوا بسبب قطع الكهرباء عن المستشفيات التي يقبعون فيها... والسؤال الذي يطرح نفسه وحده ولا يحتاج لأن يطرحه أحد: لماذا لم تُقطع الكهرباء عن مشفى الرئيس؟ والجواب بسيط وبديهي: أتريد أن يموت الرئيس يا مغفل؟!! فيُطرح آخر بخجل وشيء من الخوف: وووووووو.... وووو... الذين ماتوا؟ الجواب بالتونسي الأصيل أو كما يقال عندنا "بالقْمَعْ" أو "بِالفَلَّاقِي": ماتْ كَلْبْ عَلَى زَبَّالَة! (= قمة التحقير، لا يكفي أنه كلب الذي مات، وفي مزبلة!)
عظمة شعبي تكمن في مشاركته أعظم الشعوب ما مرّ عليها، مثلا الشعب الأمريكي... ألم تُقطع عليه الكهرباء والماء بل وكل المرافق؟ الجواب نعم! مع لكن...! لكن، وقت الأعاصير والفيضانات... الكوارث الطبيعية فقط... أما غير ذلك فلا.
شعبي يعرف الأصول جيدا، لذلك يشارك إخوانه "العرب" قطع الكهرباء والماء... لكن هناك لكن أيضا! فإخوانه وقع عليهم ما وقع زمن الحروب كسوريا والعراق، ولا أعلم هل هذه الأيام يخوض جيشنا العتيد حربا أم لا؟ لكني أعلم يقينا أن العرب الحقيقيين لا تُقطع عندهم الكهرباء والماء هذه الأيام برغم أن كل شيء عندهم مكيف وإلا مات الجميع... الله والشيطان يسكنان عندهم وكذلك جهنم! ولا أدري هل لكون شعبي وإخوانه المزعومين عرب مزيفون علاقة بالأمر أم لا؟
عظمة شعبي تأتي أيضا من كونه لا يعرف الذل! شعبي ليس ذليلا! كل شعوب الأرض ذليلة إلا شعبي العظيم! عزة نفسه عظيمة، فهو لا يركع ولا يكشف مؤخرته إلا لإلهه العربي الساكن عند العرب هو وشيطانه... هكذا يقول! لكنه يشارك إخوانه العرب الحقيقيين والمزيفين وباقي المسلمين هذه المقولة العجيبة، وبرغم ذلك يرى نفسه أرقى من كل إخوة العروبة ومن أغلب أخوة الإسلام... ولذلك يحكم شعبي من قرون كل من هب ودب ممن يكشفون مؤخراتهم لإله العرب ويفتخرون بذلك... حتى بورقيبة؟!! نعم! حتى بورقيبة! يكفي من يجهل أن يرى أين دُفن "المجاهد الأكبر"...
قطع الكهرباء والماء، يعني ببساطة أنك مع شعب لا يستحق الحياة الكريمة، قبل أن تتكلم عن قيادة أو سلطة مجرمة يجب محاكمتها! "مطمور روما" كما كانت تُسمى يعيش فيها الإنسان دون أبسط مقومات الحياة حاف وليس الحياة الكريمة... نعم، في أكبر المدن لا توجد خبزة واحدة، طوابير تنتظر السكر الحقير، وكل الشعب يسبح في عرقه وفي الظلام مثلما كان العبيد يُذلّون ويهانون... عظمة شعبي ذكّرتني بعظمة الشعب العراقي، بلد يسبح فوق بحار بترول ولا يجد بنزين لسياراته. ذكّرتني أيضا بصديق أيام بداية داعش، حيث قال أن السوريين سيصبحون أوادم بعد أن يجرّبوا حقيقة العروبة وإسلامها، وجرّبوا، ولا يزالون يفتخرون بعروبتهم وبإسلامهم... شعبي العظيم كإخوانه العظماء، شعوب يجب أن تنقرض، شعوب لا تستحق الحياة الكريمة ويستحيل أن تحياها يوما! قد تحدث طفرة مثلما وقع مع بورقيبة، تُحسّن القليل، لكن الشعب سيعود حتما إلى أصله: الذل والمهانة! والسبب لأن الأصول فاسدة، كلهم لصوص، كلهم صعاليك، كلهم كذبة ولا يستحون، كلهم غزاة ولا علاقة لهم لا بهذا البلد ولا بشعبه الغنيمة... والمقصود حكامك يا شعبي العظيم! أحبك يا شعب...
٠
يقول عني كل من يعرفني أني "محظوظ"، ليست قاعدة لكنها تصدق كثيرا... ما قيل دليل آخر على "حظي" العظيم كشعبي، فالوقت الذي كُتبت فيه هذه العجالة عادة السلطات أن تقطع الكهرباء، والنات تتبع بالطبع... ومن حسن حظي أنها لم تفعل! اللعنة! لو كنتُ مؤمنا لحمدتُ إلها لكني لا آلهة أعرف... سأحمد عظمة شعبي!



#أمين_بن_سعيد (هاشتاغ)       Amine_Ben_Said#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وفاء 1-2
- رسائل إلى إيمان (2) حياةُ موتي
- شذرات عن -الدين الفلسطيني-
- مَخْزِنْ مْسَكِّرْ وْلَا كَرْيَة مْشُومَة
- -فلسفة- الهوس الجنسي!
- هناء 7
- نحن نقص عليك أحسن القصص...7 ملاك: 14-5
- إنسان هذا العصر: ضد التحزب! (2)
- الإلحاد والملحد والوطنية (8) لا وطنية ولا تقدم دون تقليم مخا ...
- الإلحاد والملحد والوطنية (7) خزعبلة الإله وترهة -الدين لله و ...
- الإلحاد والملحد والوطنية (6) اليهود، اليهودية، ماركس، المارك ...
- الإلحاد والملحد والعدمية... (هل الدعوة إلى القطيعة مع العالم ...
- الجبن محرك للتاريخ
- رسائل إلى إيمان (1) -يَا مَالِكًا قَلْبِي- 2-2
- رسائل إلى إيمان (1) -يَا مَالِكًا قَلْبِي- 1-2
- قاتم (10) حفر
- الإلحاد والملحد والوطنية (5) الآخر و -ثقافة الكلاب ونباحها-
- عن وإلى -شذاذ الآفاق- (3) -شرف الأفخاذ- (2) تأملات في غشاء م ...
- عن وإلى -شذاذ الآفاق- (3) -شرف الأفخاذ-
- إنسان هذا العصر: ضد التحزب!


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تناقش السينما باعتبارها قوة ناعمة
- رحيل -سيدة الحمام-.. بريندا فريكر أول أيرلندية فتحت أبواب ال ...
- قائد الثورة: أشكر مراجع التقليد الأجلاء والعلماء والمفكرين و ...
- المغرب: نحو 30 شريطا سينمائيا في السباق ضمن النسخة السابعة م ...
- اصدار مجموعة متاهة الآلات النائمة عن دار العائدون للنشر وال ...
- ملاحقات قضائية تطال فناني الراب في المغرب: -مهدي بلا كويند- ...
- ما الذي يجعل مشهد -حصان طروادة- في فيلم -الأوديسة- مذهلاً لل ...
- -الجريمة 101-.. حين تعود هوليوود إلى أفلام الجريمة الهادئة
- -أصوات التراث-.. أول مهرجان روسي للأغنية السوفيتية في موسكو ...
- ظنوه خارجا من فيلم خيال علمي.. ما سر الراكون -جيموثي- الذي ح ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أمين بن سعيد - أحبك يا شعب!