أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أمين بن سعيد - رسائل إلى إيمان (2) حياةُ موتي















المزيد.....

رسائل إلى إيمان (2) حياةُ موتي


أمين بن سعيد
(Amine Ben Said)


الحوار المتمدن-العدد: 8721 - 2026 / 5 / 30 - 07:30
المحور: كتابات ساخرة
    


(محطة مترو... السابعة مساء وقليل... صعدتْ الدرجات ورائي، مشتْ كأنها تتبعني، ثم وقفتْ بجانبي...
- تشبه صاحبي
- نعم؟
- كأنكَ توأمه، نفس الوجه، الشعر، المشية... كل شيء!
- يومي كان سيئا جدا... أرجوكِ!
- صاحبي لطيف وليس هكذا!
- ...
- هل تريد أن أقف بعيدا؟
- نعم... وشكرا!
- الوقت ليل، ولا يوجد امرأة غيري وسط كل هؤلاء الرجال!
- لسنا في أفغانستان، لا أحد سيقلقكِ! ... شكرا!
- تقول أني لستُ مثيرة؟!!
- ...!
- هل تحب سيارتكَ؟ عندكَ سيارة؟
- لماذا أنا؟ اسألي أحدهم أحسن
- قلتُ أنكَ تشبهه!
- نعم... توأمه صحيح!
- لم تجبني... عن السيارة؟
- بلد عجيب حقا!!
- كنتَ تفضّل أن يُتحرّش بي!!
- سميتِ ما تقومين به تحرشا... ابتعدي قليلا رجاء!
- أنتَ مثلي إذن...
- مثلكِ؟!
- لا... قصدتُ... شاذ... أحيانا أحاول أن أظهر متحضرة...
- آه... نعم أنا شاذ...! كل هؤلاء يفون بالغرض... شكرا!
- لماذا تشكرني؟
- أحاول أن أواصل تحضري... شكرا لتركي وشأني!
- لماذا أشعر أنكَ تحب سيارتكَ كصاحبي؟!
- اللعنة! لماذا تأخّر؟!!
- المترو؟
- ...!
- أنا طبيبة، أستطيع أنـ
- تشرفنا! ولا، شكرا! لم أطلب شيئا!
- أعالج أذنيكَ إن كنتَ لا تسمع جيدا...
- طبيبة وتفعلين هذا؟!
- أفعل أشياء أكثر جرأة إن أردتَ...
- تحرّش رسمي إذن؟
- سألتكَ، لم أتحرّش! عندكَ مشكلة مع التحرّش؟
- نعم!
- مَنْ؟ أبوك؟ أخوك؟ خالك؟
- كلهم! ولذلك أنا شاذ! وصبري نفذ... لا تتبعيني!!
- انتظر! ظنوا أني زوجتكَ، لا تتركني! سيأكلونني!
مشيتُ أمتارا، فرأيتُ عجوزا جالسة، فجلستُ بجانبها...
- هذه المرأة كانت تتحرّش بي، رأيتِها؟
- ماذا قلتَ؟
- المرأة القادمة... رأيتِها؟
- نعم
- كانت تتحرّش بي فهربتُ منها...
- هربتَ منها؟
- نعم، ولا تزال تلاحقني! انهريها لتتركني وشأني
مع جلوسها بجانبي...
- لا أريد أن أصرخ فيسمعنا الناس! كفاية فضائح!!
- ...
- أمكَ مريضة ويلزمها أطباء وأدوية! كيف...! كيف تستطيع أن تأكل وتشرب وتنام وأمكَ...! مِن أي طينة أنتَ!!
- ماذا؟!!!
- ماذا ماذا!! ستنكر أمكَ أيضا!! ليست أمي أذكّركَ!! أنا مجرد كنّة!! وقمتُ بكل ما أستطيع!! هل تريدني أن أبيع جسدي لأعالج أمكَ! ألا تستحي يا رجل!!!
- أنتِ حقا مصيبة!
العجوز: أنتِ زوجته؟
- نعم يا خالة! وأمه امرأة طيبة فاضلة... مثلكِ...
العجوز لي: زوجتكَ تتحرّش بكَ لتعالج أمكَ؟
- لا أعرفها يا خالة! تكذب!
العجوز: لعنة الله عليكَ! لا تبرّ أمكَ وتُنكر زوجتكَ! لعنة الله عليكَ! قم! ابتعد عني!!
- لا أعرفها يا خالة! تكذب عليّ!
مع وصول المترو، صعدتُ ووقفتُ بعيدا عن العجوز... فالتحقتْ بي...
- هوايتي المسرح... لم أقل لكَ
- جعلتِ العجوز تلعنني!
- لا تخف... لن تصيبكَ لعناتها بأذى... لن تصل إلى السماء
- ...!
- لم تُصلّي على الحبيب! لو صلّت لوصلت لعناتها ثم نزلت عليكَ كالصاعقة...
- ليس لي معكِ أي كلام!
- أردتُ فقط أن أعرف هل تحب سيارتكَ أم لا! لم أقترف جريمة لتكلمني هكذا!
- المسكينة! مظلومة!
- سأسكتُ!
- أحسن!
في محطتي نزلتُ، فنزلتْ وسارت ورائي! لم أعرها اهتماما، لكني فعلتُ عندما دخلتْ بهو العمارة... فتوقفتُ
- غير معقول ما تفعلين يا امرأة!
- شكرا على مرافقتي... وصلتُ... تستطيع الذهاب الآن، لم يعد لكَ حاجة
- شكرا إذن!! أخيرا سننتهي من هذه المسخرة!!
وتركتُها وصعدتُ الدرجات بسرعة حتى وصلتُ شقتي... وما إن هممتُ بفتح الباب حتى ظهرتْ من جديد وصرختْ
- أنتَ! ماذا تفعل؟!!
- ماذا أفعل؟! أسكن هنا! أفتح باب شقتي!
- تسكن هنا؟!!
- نعم!
- هذه شقتي! سأتصل بالشرطة!
- لم أسمع، ماذا قلتِ؟
- أنتَ تحاولُ غزو شقتي! وضبطتكَ متلبسا!
- لماذا لا أسمعكِ؟!
- المسكين! أذناكَ... دعني ألقي نظرة
- ماذا؟
- لا تتحرّك!
- ...
- ماذا فعلتَ؟!!
- أعتذر... كأني قبّلتكِ! هل قبّلتكِ؟
- نعم!
- غريب!
- ما الغريب؟!!
- أول مرة أقبّل طبيبة! لحسن حظي أنها ليست طبيبة أسنان!
- ...؟
- كانت قطعتْ لساني!
- لم أسمح لكَ بتقبيلي!!
- لم أسمح لكِ بملاحقتي
- لم أفعل! أردتُ فقط أن أعرف هل تحب سيارتكَ أم لا!
- نعم!!
- نعم ماذا؟
- أجبتكِ
- تحب سيارتكَ؟
- نعم!!
- صاحبي أيضا! الأحمق لا يريد بيعها وشراء غيرها! أحيانا أتساءل من يحب أكثر أنا أم هي!!
- هل... هل... هلـ
- في السيارة؟
- نعم
- نعم يحب ذلك!
- ...
- لماذا سكتَّ؟
- لا أعلم ما دخلي أنا في كل هذا؟ ولماذا كل هذا الذي فعلتِه منذ المحطة إلى هنا؟!
- ألا تسمع؟ قلتُ لكَ أني أردت معرفة هل تحب سيارتكَ أم لا!
- وقد عرفتِ!
- نعم! وشكرا! تستطيع الذهاب الآن! تصبح على خير!
وفتحتْ الباب ودخلتْ، وبسرعة أغلقته في وجهي...! فوقفتُ مستغربا من فعلها، وخطرتْ ببالي إيمان فاتصلتُ
- إيمان؟
- نعم
- لن تصدقي ما حدث معي للتو!
- ماذا حدث؟
- امرأة دخلتْ الشقة وأغلقتْ الباب في وجهي!
- ليس مزاجي مزاج مزاح الآن
- لستُ أمزح! لاحقتني من المحطة حتى الشقة! فتحتْ ودخلتْ! الغريب أن عندها مفتاح! أين أنتِ الآن؟
- وصلتُ قبل أن تتصل بقليل...
- لم تلاحظي شيئا؟
- ألاحظ ماذا؟
- المرأة! هل رأيتها؟
- لم أرَ أحدا! ولا يوجد أحد غيري! أين أنتَ الآن؟
- قلتُ لكِ أني أمام الباب، والمرأة دخلتْ وأغلقته في وجهي!
- وقلتُ أن الوقت ليس وقت مزاح!
- غريب!! هل تخيلتُ ذلك يا ترى؟
- ربما... وما أدراني! ولماذا لا تدخل؟!
- افتحي لي
- متكئة على السرير ومتعبة! لا أستطيع القيام الآن! افتح وحدكَ!
- وماذا عن المرأة؟!!
- لا يوجد أحد غيري! لا مرأة ولا رجل ولا جن حتى!
- لستِ تمزحين؟! لا أحب المفاجآت مثلما تعرفين!
- لا يوجد أحد! افتح وادخل وتعال بجانبي
- بجانبكِ؟ لماذا؟ لا تقولي أنكِ...؟
- أني ماذا؟
- تعلمين...
- آه... لا، ليس الآن... أفكر في العشاء الآن
- الأكل أهم؟!!
- لم أقل ذلك! الأكل مجرد طاقة لا غير!
- وماذا عن المرأة؟!!
- تبا! أستسلم! ادخل!
- ماذا قلتِ؟ لم أسمع
- لا تفرح كثيرا! المرة القادمة أربح! ادخل!
- مستواكِ لا يزال هزيلا... يلزمكِ الكثير لتربحي!
- ماذا قلتَ؟!
- قلتُ أفتقدكِ
- لماذا تهمس! لم أسمع!
- قلتُ لا أريد عشاء
- ماذا؟
- أريدكِ
- تريدني؟
- هل قلتُ لكِ كم أحبكِ؟
- لا أتذكر...
- أكثر من كل شيء!
- والسيارة؟
- أكثر منها... ولن أبيعها!
ثم فتحتُ ودخلتُ... وقفتُ لحظات حزن أمام الباب، ثم قصدتُها... وعندما دخلتُ، وجدتها جالسة على ركبتيها، تنظر إلى الموبايل بجانبها...
- ماذا؟ فاتني شيء؟
- آنا آسفة...
- ...؟
- لن أستطيع الوفاء بوعدي!
- آه... استطعتِ وستستطيعين!
- سأترككَ!
- لن تفعلي!
- مكرهة! لكني سأفعل!
- ...
- لا أريد أن أموت!!
- لن تموتي أبدا!
- أعطيتَني كل شيء... بماذا كافأتكَ؟! عدني أن تحيا بعدي!
- لماذا كل هذا الآن؟
- عدني
- لا أستطيع الكذب...
- سأغفر لكَ
- أفضّل أن أكون من المغضوب عليهم...)
ثم... رحلتْ... ظنتْ أنها تركتني وراءها، لكنها أخذتني معها... شعور غريب لكنه فريد وأخّاذ، أن تحيا ميتا... يبدأ الأمر بلعن الأرض ومن عليها، ومن وراءها ومن وراءهم، ثم تأتي بعد الألم سكينة، ثم موتٌ، ثم حياةُ موتٍ... اللطيف! أنكَ تحاول، لكنكَ لا تستطيع... ثم تعيد الكرّة، ولا تستطيع... ثم تخجل من نفسكَ لأنكَ حاولتَ، وتجرأتَ برغم علمكَ المسبق أنكَ لن تستطيع! يسميه الناس "حبا" و "وفاء"، ويقول عنه آخرون غباء وهراء، أما أنا فسميتُه: إيمان! شيعة الحب والوفاء على ضلال، وجماعة الغباء والهراء على ضلال، الحق كان وسيبقى أبدا مع إيمان... هكذا رأيتُ منذ أول نسمةِ حياة، هكذا لا أزال أرى، وهكذا سأفعل أبدا! ليست طواحين هواء أحاربها وحدي، ولا جنات رسمتُها لنفسي، بل حياة بين اليقظة والنوم أحياها مع كل نفس منها وإليها... حياةُ موتٍ أعادني فيها وعدٌ، من الموت، إلى حياة وُجدتْ لذكراها... لم ترقني يوما قصص العودة من العالم الآخر، لكني خبرتُ صحةَ غيرها؛ حياةُ ثم موتٌ ثم حياةُ موتٍ! بدأت قصة حياة الموت بوعد، طلبتْ أن أعيش فوعدتُ أن أفعل، لكنها كانت الحياة ولا عيش بعدها فلم أستطع أن أعيش... ظنتْ أنها لم تف بوعدها ألا تتركني، لكنها وفتْ، ولم تتركني، فكيف أتجرأ ولا أفي بوعدي فلا أعيش؟!
فليتكلم العشاق عن الحب، وليهزأ الهازئون منهم، ما استمرّ نفسٌ منكِ وإليكِ. ما بقيتِ لو كنتِ حبيبة، ما عُبدتِ لو كنتِ إلهة، حياة موتي هكذا أراكِ... دائما وأبدا!



#أمين_بن_سعيد (هاشتاغ)       Amine_Ben_Said#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات عن -الدين الفلسطيني-
- مَخْزِنْ مْسَكِّرْ وْلَا كَرْيَة مْشُومَة
- -فلسفة- الهوس الجنسي!
- هناء 7
- نحن نقص عليك أحسن القصص...7 ملاك: 14-5
- إنسان هذا العصر: ضد التحزب! (2)
- الإلحاد والملحد والوطنية (8) لا وطنية ولا تقدم دون تقليم مخا ...
- الإلحاد والملحد والوطنية (7) خزعبلة الإله وترهة -الدين لله و ...
- الإلحاد والملحد والوطنية (6) اليهود، اليهودية، ماركس، المارك ...
- الإلحاد والملحد والعدمية... (هل الدعوة إلى القطيعة مع العالم ...
- الجبن محرك للتاريخ
- رسائل إلى إيمان (1) -يَا مَالِكًا قَلْبِي- 2-2
- رسائل إلى إيمان (1) -يَا مَالِكًا قَلْبِي- 1-2
- قاتم (10) حفر
- الإلحاد والملحد والوطنية (5) الآخر و -ثقافة الكلاب ونباحها-
- عن وإلى -شذاذ الآفاق- (3) -شرف الأفخاذ- (2) تأملات في غشاء م ...
- عن وإلى -شذاذ الآفاق- (3) -شرف الأفخاذ-
- إنسان هذا العصر: ضد التحزب!
- الإلحاد والملحد والوطنية (4) الكتابة
- هناء 6


المزيد.....




- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أمين بن سعيد - رسائل إلى إيمان (2) حياةُ موتي