أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صوت الانتفاضة - لماذا لا تتطور الحركة الاحتجاجية؟














المزيد.....

لماذا لا تتطور الحركة الاحتجاجية؟


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 03:00
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


عندما تطلع على مسار الحركة الاحتجاجية في العراق تجدها كبيرة جدا، انها اشبه ما تكون او قريبة جدا من الانتفاضة، الا انها تفتقد لعنصرها الاهم والجوهري، الا وهو التنظيم، فهي مشتتة ومتشظية، لهذا تكون ضعيفة امام السلطة، بل انها لا تحقق شيئا.

تخرج نداءات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدد المطالب، تتجمع الناس في مكان محدد، ثم تنفض التظاهرة؛ الان، لنترجم ذلك على تظاهرات هذه الايام، بما ان الصيف لاهب، والكهرباء شبه منعدمة، تتعالى بعض الاصوات مطالبة الناس بالتجمع في الساحة الفلانية، للمطالبة بتوفير الكهرباء، تتجمع الناس بأعداد جيدة، ثم يذهبون باتجاه مبنى المحافظة او القائمقامية او احدى دوائر الكهرباء، اهازيج وهتافات تتعالى، يغلب على تلك الاهازيج الطابع الديني، بعدها تنتهي التظاهرة بعدة حالات، منها:

اذا اخذت المظاهرة طابع حرق الاطارات وقطع الطرق فأن السلطة ستكون قاسية وعنيفة، وستستخدم كل وسائل العنف، بما في ذلك الرصاص الحي؛ لكن اذا كانت تقتصر فقط على التجمع امام المحافظة مثلا، فأن السلطة تستخدم خديعتها المعهودة، بأن تنزل مفاوضا من مبنى المحافظة، الذي يقوم بالتعهد برفع مطالب المحتجين للجهات العليا، وهذه سخافة وتفاهة.

لينين حدد سمات الوضع الثوري، وخلص الى ان اسبابا معينة تؤدي الى (ارتفاع كبير في فعالية الجماهير، هذه الجماهير التي كانت تٌنهب وقت "السلم" بكل هدوء، والتي يجذبها الوضع العام للأزمة) وهذا شيء حاصل اليوم، جماهير منهوبة بشكل مخيف، وخدمات صفر، وبطالة مليونية، اكيد الناس تبحث عن الخلاص من وضعها المأساوي، فتتجه نحو تصعيد الحركة الاحتجاجية، لكنها لا تحقق شيئا، بسبب ان حركتها لم تتطور وتنتقل الى افق آخر.

لنأخذ مثال حي نعيشه هذه الايام: ارتفاع كبير في فعالية الجماهير، اغلب المحافظات والاقضية هي في حالة اشبه ما تكون بالانتفاضة، لكنها اذا جاز القول "انتفاضة ميتة" لا يسمع لها صوت، فالسلطة تبدو مستقرة وغير مبالية بالحركة الاحتجاجية، لماذا؟ لأنها تعرف ان الاحتجاجات من هذا النوع مكررة ولا يمكنها ان تتقدم أكثر.

اذا بقيت الحركة الاحتجاجية تدور في هذا الافق المسدود، فأنها لن تحقق شيئا، بل الاسوأ انها ستموت بسبب الاحباط الذي سيصيب الناس، فترجع العبارات التي ترسخها السلطة من مثل "مو احنا طلعنا تظاهرات شسوينا يعني"، وهذا المنطق هو السائد للأسف بين اوساط المحتجين، لأنهم لا يرون اي تقدم ناتج عن فعاليتهم الاحتجاجية، وهذا هو الجزء السلبي في تفكير المحتجين، الذي يجب عليهم التخلص منه.

طارق فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القضاء يقضي على امال الناس
- وصية
- صيف، كهرباء، مولدات، مليارات، رجال دين و طقوس
- هل من الممكن ان نصدق الكذاب؟
- طقس ولص
- قوات الشغب والسلوك الاخلاقي
- المهدي المنتظر.. تصريف ازمة
- ضجة في صف العتبة
- السفير البريطاني والديموقراطية الطائفية
- الاشتراكية ام ازمة سلطة نهب
- هل من الممكن ان تنتهي الحرب؟
- الحكم الإسلامي وحرية التعبير
- وبعبارة أخرى
- سعد معن و (السوق الالسنية)
- من طرائف سلطة إسلاميي العراق
- حديث متأخر قليلا
- غابات الموصل ومفارقة لودرديل
- لمناسبة تقديم شيوخ عشائر الناصرية اعتذارا لهادي العامري
- بصدد مبادرة تجمع (عراقيون)
- (الأمل واليأس في زمن رأسمالية الكوارث)


المزيد.....




- بيان مشترك تضامنا مع الرفيق حمّه الهمامي ضدّ الدعوة لاغتياله ...
- بـلاغ اخباري حول تطورات معركة الكرامة في المديرية الحهوية لل ...
- ساويرس يرد على هجوم بسبب توزيع هدايا على -لاعبي مصر الأغنياء ...
- موسكو تحتج رسميا على هدم النصب التذكاري السوفييتي في إستونيا ...
- صعود الاشتراكيين الديمقراطيين يشعل معركة هوية داخل الحزب الد ...
- بورنهام يخلف ستارمر في زعامة حزب العمال.. ما أسباب التوافق ع ...
- الرجل -عالي التستوستيرون- أو الحملة الجديدة لوزير الدفاع الأ ...
- Albania’s Flamingo Revolution Tests the New Western Order
- The People of Asia Demand Sovereignty and Solidarity
- No to Crypto


المزيد.....

- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - صوت الانتفاضة - لماذا لا تتطور الحركة الاحتجاجية؟