صوت الانتفاضة
الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 01:32
المحور:
في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
عن الضحية الشابة غزلان مولان نتحدث
رأي شخصي
مسيرات انتحارية تنطلق من إيران، تنقض احداهن على منطقة سورداش في مدينة السليمانية، على مخيم للاجئين الايرانيين، يصاب ثلاثة أشخاص من حماية المخيم، كانت إصابة الشابة غزلان مولان بليغة، على إثرها نقلت إلى مستشفيات مدينة السليمانية، تلك المستشفيات رفضت استقبالها خوفا -كما يقال- من ردة فعل الجانب الايراني، لتنتهي حياتها متألمة من جراحها، التي لم يعالجها أحد.
أنها مأساة حقيقية، مشهد لا يمكن تخيله، أو لنقل أنه موجود فقط في غزة..تصور انك تنزف، تتلوى من الوجع، تصرخ من الآم مبرحة، ولا أحد يستطيع معالجتك أو تضميد جراحك أو تسكين المك، تنزف حتى الموت، لحظات عصيبة جدا ومريرة ومؤلمة مرت على تلك الشابة.
القصف مأساة حقيقية، لكن الشيء الأمر هو ردة فعل الكادر الصحي في مدينة السليمانية، أنه عار ما بعده عار، أن يترك انسان ليموت ببطء، هنا يقف اللسان عاجزا عن وصف ذلك التجرد من الإنسانية.
المأساة الأخرى في موقف سلطة الإقليم المتخاذل، فلم تستنكر عملية القصف ولم تحاسب الكادر الصحي، ولم تفتح تحقيقا فيما جرى، أنها متواطئة بشكل أكيد وموافقة ضمنا عن هذه الأعمال.
اما المأساة الاخرى، فتقع على عاتق الأحزاب الشيوعية واليسارية، فقد كانت ردود فعلها خجولة جدا، خصوصا الحزب الشيوعي الكوردستاني، فقد اكتفى بزيارة قبر الضحية غزلان، حتى أنه لم يصدر بيانا يستنكر فيه هذه الجريمة...هذه الأحزاب تريد فقط المحافظة على وجودها "الشكلي" داخل مدن الإقليم.
أن الموقف الحقيقي الذي على القوى اليسارية والشيوعية أن تتخذه وبأدنى الدرجات هو الرفض الكامل والإدانة التامة والخالصة لمثل هكذا اعمال عدوانية، وإدانة الكادر الصحي الذي رفض علاج الضحية غزلان، والمطالبة بمحاسبة كل المستشفيات التي رفضت استقبالها ومعالجتها، وليس الاكتفاء بزيارة القبر
طارق فتحي
#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟