صوت الانتفاضة
الحوار المتمدن-العدد: 8610 - 2026 / 2 / 6 - 23:55
المحور:
الثورات والانتفاضات الجماهيرية
الخبر:
(دعا تجمع تجار العراق، إلى إغلاق عام لجميع الأسواق التجارية في عموم العراق، ابتداءً من يوم الأحد الموافق (8 شباط 2026)، ويستمر الإغلاق حتى إشعار آخر).
منذ بداية العام والسلطة اتجهت بشكل سريع وجاد الى سلسلة من الإجراءات والقرارات والقوانين، التي كما تقول السلطة أنها من اجل الحفاظ على الوضع المالي والاقتصادي بشكل مستقر، وحتى تستطيع الدولة ان تستمر بتوفير السيولة الكافية للرواتب والمعاشات التقاعدية، التي اخذت بالتأخر شهرا بعد آخر، فهناك مديونية داخلية وخارجية عالية جدا، والسلطة تواجه عجزا ماليا كبيرا.
اسلاميو السلطة وعلى مدار أكثر من عقدين ينهبون بثروات البلد، حتى وصل الفساد والنهب في العراق الى ان يتحول الى سمة وعلامة له، واخذ العراق يتربع على صدارة الدول في مؤشرات الفساد، هذا النهب كان يجب ان يصل الى مرحلة تعجز فيها الدولة عن تسديد الرواتب او تقديم اية خدمات، وهو ما نراه يحصل.
هنا قامت السلطة بفرض مجموعة قرارات وقوانين، كان أبرزها فرض الضرائب تقريبا على كل شيء، ورفع التعرفة الگمرگية على الكثير من المواد، مما يزيد من أسعارها، فضلا عن المزيد من الخصخصة والهيكلة للشركات والبنوگ التابعة للدولة، وإقرار القطوعات على رواتب الموظفين والعمال، كل تلك السياسات الاقتصادية جاءت للتغطية على عمليات النهب والسرقة التي قاموا بها على مدار العقدين الماضيين، والتي لا زالوا متمسكين بهذا النهج الإسلامي من النهب.
هذه الدعوة الى الاغلاق التي جاءت عن طريق تجمع "تجار العراق" في تفاصيلها انها تطالب السلطة بإلغاء الرسوم الگمرگية الجديدة، وأيضا والإسراع في إخراج الحاويات المتكدسة في ميناء أم قصر بشكل فوري.
الاغلاق -اذا حدث- فأنه يمثل نقطة تحول جديدة في الحركة الاحتجاجية، فهذه الخطوة تشبه الى حد كبير ما يفعله "بازار" إيران، فهذا "البازار" هو غالبا ما يكون نقطة الانطلاق للحركات الاحتجاجية في إيران، خصوصا الحركة الأخيرة، واذا ما نجحت تلك الضغوط وتراجعت السلطة عن قرارتها فأنه سيبدأ فصل جديد في كسر جميع القوانين المجحفة بحق الناس، وبالأخص فرض الضرائب واستقطاع الرواتب والمعاشات.
طارق فتحي
#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟