صوت الانتفاضة
الحوار المتمدن-العدد: 8606 - 2026 / 2 / 2 - 23:07
المحور:
القضية الفلسطينية
(أن ما يجري في قطاع غزة لا يمكن وصفه بهدنة إنسانية، في ظل استمرار القتل والقصف من جانب إسرائيل، وغياب أبسط مقومات الحياة)
هذا الكلام لم يقله صحفي او محقق مدني او معد تقرير اعلامي، هذا الكلام قالته مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالأراضي الفلسطينية السيدة فرانشيسكا ألبانيزي، وقد أوضحت الصورة هناك، فالعالم كف الحديث عن غزة بخدعة اتفاق وقف إطلاق النار، لكن الحقيقة غير ذلك، فلا تزال إسرائيل وامريكا تمارسان القتل والتجويع والتهجير.
في ظل شتاء بارد وممطر، في مدينة لم يبق فيها بيت يصلح للسكن، في ظل حصار خانق تفرضه اسرائيل على المعابر، وتحت قصف يومي من دبابات ومدافع وطائرات ومسيرات، لا غذاء، لا دواء، لا وقود، لا كهرباء او ماء صالح للشرب، لا حياة بأدنى معانيها، فقط الموت المجاني، طول العذاب والالام والاوجاع، صراخ أطفال تئن من الجوع، آهات وحسرات النساء تسمع في كل مكان، كبار السن والعجزة يتألمون من المرض والبرد، لا احد بخير او على ما يرام، لا احد يسأل عنهم او يتحدث عن مصيبتهم، لقد تركوا هناك منفردين امام وحوش بربرية وهمجية، يمارسون عليهم كل أنواع القتل والتعذيب.
خيم تتهاوى، فقد بليت من مياه الامطار، واخشاب ندرت، فقد استخدمت كلها للتدفئة وللطبخ، يجمعون مياه الامطار لكي يشربوها، يقاومون فقط للبقاء على قيد الحياة، لا مستشفيات ولا أي بناية طبية قائمة، من يمرض يموت، من يصاب او يجرح يموت، من تولد تموت او يموت وليدها، صورة قاتمة وحزينة ومؤلمة الى حد لا يمكن تخيله ابدا.
في زمن ترامب، في زمن نتنياهو، في زمن إبستين، في مثل هذا الزمن كل شيء مباح ومتوقع، حتى لو قالوا ان الأرض ستنتهي، انه زمن رأسمالية متوحشة وهمجية وبربرية خالصة، وصل فيها الانسان الى انحطاط أخلاقي تام، فلا عجب ما يجري في غزة او السودان او كوباني او اليمن، لا عجب ابدا لكن يبقى مؤلما ومحزنا جدا.
#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟