أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صوت الانتفاضة - لمناسبة تقديم شيوخ عشائر الناصرية اعتذارا لهادي العامري














المزيد.....

لمناسبة تقديم شيوخ عشائر الناصرية اعتذارا لهادي العامري


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 00:40
المحور: المجتمع المدني
    


(ان العشائر، هي بحكم الضرورة التاريخية، المستغلة، وضحية الاحتيال عليها، والمخدوعة دائما وتجعل منها سماتها البطولية بالذات، التي تنبع من بدائية وجودها الاجتماعي، لعبة ممثلي القوى الحاكمة) جورج لوكاش

يذكر عالم الاجتماع الفذ عبد الجليل الطاهر في مقدمة ترجمته للتقرير السري الصادر عن الاستخبارات البريطانية للعام 1917، والذي أطلق عليه عنوان "العشائر والسياسة" ما نصه: "استطاع الإنكليز في نهاية سنة 1917 ان يؤسسوا قوات عسكرية قوامها افراد العشائر سموها "شبانة"- بعد ان قدموا لبعض الرؤساء والشيوخ الأراضي والأموال.... وقد نصب الإنكليز "صگبان العلي" رئيسا للشبانة في الناصرية سنة 1919". وقد ذكرت ايضا المس بيل في مذكراتها ما نصه: "وصار بإمكان هذا الشيخ او ذاك ان يخف بمشحوفه "الة نقل نهرية" في دجلة لمواجهة "كوكس"، كما صار بالإمكان دعوة من يسوء حظه منهم الى المقر العام ليٌقتص منه".

هذا كان أيام الاستعمار البريطاني في بداية القرن العشرين، شيوخ عشائر موالين تماما للسياسة البريطانية، وقد اتقن البريطانيين بشكل محترف اللعب بهذه الورقة، ونفذوا سياساتهم واداروا البلد بمساعدة أولئك الشيوخ؛ وقد استنسخ صدام تلك التجربة البريطانية أيام التسعينات، خصوصا بعد انتفاضة اذار 1991، لامتصاص الغضب لدى الناس، وبسبب الأوضاع المعيشية الصعبة، وقد نجح في ذلك الى حد ما؛ وأعاد التجربة "حرفيا" سيء الصيت والذكر القبيح عادل عبد المهدي أيام انتفاضة أكتوبر-تشرين 2019، فقد جمع شيوخ العشائر وطالبهم بتهدئة "أبنائهم".

بعد احداث 2003 واحتلال البلد من قبل القوات الامريكية، سار الامريكان على ذات النهج، فالحاكم "المدني" سيء الصيت والذكر بول بريمر، كان قد طلب مقابلة شيوخ العشائر في اول عام له في العراق، واخذ رأيهم بالسياسة التي يراد تنفيذها، فبريمر كان يعمل بالتزامن على خطين "شيوخ العشائر ورجال الدين"، حتى يفرض سيطرته الكاملة. ورغم فشل الاجتماع الأول الا ان الامريكان لم يقطعوا الامل بأولئك الشيوخ، وقد رجعوا لهم بعد سيطرة القاعدة على بعض المدن.

اما في مناطق الوسط والجنوب، فأن شيوخ العشائر تماهوا تماما مع الميليشيات، وقسم كبير منهم صاروا قادة ميليشيات بالإضافة الى مشيختهم العشائرية، فعند زيارتك لأحد مضايف المشايخ الجٌدد، فسترى صور قادة الميليشيات، فهؤلاء الشيوخ هم الأداة الطيعة بيد سلطة الإسلام السياسي، ناهيك عن مشاركتهم في اعتصامات ومظاهرات قوى الإسلام السياسي وميليشياتها، ومباركة افعالهم وسلوكياتهم.

قبل أيام تعرض هادي العامري قائد ميليشيا بدر الى موقف محرج في تجمع عشائري في مدينة الناصرية، فقد تم طرده ولم يسمح له بإلقاء كلمته؛ شيوخ العشائر قاموا بالاجتماع فيما بينهم، وبعدها القوا كلمة اعتذروا فيها من هادي العامري عما بدر من بعض افراد العشائر، واتفقوا على الذهاب لمقره في بغداد لتقديم الاعتذار بشكل رسمي.

هذا الموقف ليس غريبا على شيوخ العشائر، فهم يريدون الحفاظ على مناصبهم ومكانتهم العشائرية واعتراف الدولة بهم، بالإضافة الى الاكراميات والاعطيات والهبات التي توزعها الدولة وقادة الميليشيات، وهادي العامري اسم في هذه العملية السياسية، وبيده الخير والثروات، يعطي من يشاء، وقد يمنع عنهم تلك الاكراميات.

الطريف ان الناصرية تعاني من ازمة وقود خانقة هذه الأيام بسبب صراع بين مسؤولين من بدر والدعوة، هؤلاء اختلفوا على التقاسم والحصص، فأغلقت الكثير من محطات الوقود، وشيوخ العشائر يقدمون الاعتذار والولاء التام والطاعة لقادة الميليشيات.. هذا هو حال البلد.. ميليشيات+عشائر.

طارق فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بصدد مبادرة تجمع (عراقيون)
- (الأمل واليأس في زمن رأسمالية الكوارث)
- استجابة المطالب ما بين تظاهرات عمال الصناعة والنفط... القسم ...
- استجابة المطالب ما بين تظاهرات عمال الصناعة والنفط... القسم ...
- الديموقراطية في السماوة
- الديوانية.. الخراب الدائم والنهب المستمر
- استئناف ذي قار تنتقم من الصحفي راسم كريم
- يجب ان يخجل المرء كونه إسلامياً
- ما بين ادوية مرضى السرطان وتمويل الأحزاب الاسلامية
- بصدد خطاب روبيو في مؤتمر ميونخ الأمني
- قفزة الصناعة في الإمارات.. وقفزة العراق نحو المجاعة
- هل سيحدث اضرابا عاما في الأسواق؟
- في الذكرى الأليمة لمجزرة ساحة الصدرين في النجف
- قوانين وقضاة الإسلام السياسي
- الحقيقة لدى المقررة الأممية
- عدد ضحايا التظاهرات في إيران... ارقام صادمة
- التوأم السيامي .. الإسلاميون والفساد والضريبة
- في فوضى الإسلاميين والقوميين
- القضاء في الناصرية لا يفاجأ أحد
- الدولة والضريبة.. علاقة ارتباط


المزيد.....




- الأمم المتحدة تحذر من تداعيات استهداف معهد باستور
- البرلمان العربي يقود تحركا دوليا عاجلا لوقف قانون إعدام الأس ...
- بن غفير يقتحم الأقصى والضفة تشهد مواجهات واعتقالات
- في عيد الشهداء.. مظاهرة في تونس للمطالبة بإطلاق سراح المعتقل ...
- اقتحام جديد للأقصى بقيادة بن غفير.. إصابات واعتقالات واسعة ف ...
- إصابات واعتقالات واسعة خلال اقتحامات للاحتلال في الضفة الغرب ...
- الأمم المتحدة: السودان يواجه أكبر أزمة نزوح وسط انتهاكات جسي ...
- -كنت ضمن الكوماندوز-.. شهادات وصور لتبادل معتقلين بين دمشق و ...
- مئات الاعتقالات في مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في لندن
- السعودية: الداخلية تعلن إعدام 5 مواطنين وأردنيين اثنين وتكشف ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صوت الانتفاضة - لمناسبة تقديم شيوخ عشائر الناصرية اعتذارا لهادي العامري