أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - هل من الممكن ان نصدق الكذاب؟














المزيد.....

هل من الممكن ان نصدق الكذاب؟


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 8751 - 2026 / 6 / 29 - 00:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يروى في تاريخ المنطق انه كان هناك سبع مفارقات احداهن تسمى مفارقة الكذاب، وهي "اذا قال قائل أنه يكذب دائما، فهل يكذب أو يقول الصدق"، ويقال انها من المفارقات المنطقية المعقدة، فهي فضلا عن انها تلاعب لغوي الا انها تحمل في احشائها منطقا لا يمكن الخروج منه بشكل سهل.

الان، لنطبق هذه المفارقة على حملة علي الزيدي الاخيرة على "الفاسدين"، ويجب وضع كلمة الفاسدين بين مزدوجين، بسبب ان العملية السياسية برمتها هي فاسدة، فلا يمكن اخراج جزء من كل وجعله الحقيقة الوحيدة، هذا تشويه للواقع.

على العموم فأن الناس استبشرت خيرا بتلك الحملة، رغم انها تذكرنا بحملة مصطفى الكاظمي ولجنة ابو رغيف 2021، الذي صور في حينها كأنه "المهدي المنتظر"، فهو قد اعتقل قيادي في الحشد "قاسم مصلح"، وبعدها تم اطلاق سراحه؛ لقد كانت مسرحية معده مسبقا بشكل محترف؛ او مسرحية السوداني عندما ظهر على المسرح ومعه المليارات التي قال انه استردها من سرقة القرن؛ ولا نعلم قد تكون هذه الحملة هي تكرار لما سبقها، فسلطة الاسلام السياسي كلما تمر بأزمة خانقة تطلق ممثليها ليؤدوا ادوارهم التي تفرح الناس.

حتما سيخرج الزيدي او المتحدث باسم الحكومة ليقول "اننا ماضون في محاربة الفساد واعتقال كل من يرد اسمه في القضاء"؛ لكن هل من الممكن ان نصدق ذلك الكلام؟ ونحن نعلم جيدا ان هناك تصريحات لقادة كبار في سلطة الاسلام السياسي "المالكي-المشهداني" قالوا يوما بأن هناك ملفات فساد لو نخرجها لتهدمت العملية السياسية؛ وهذا الكلام اذا اردنا ترجمته يعني ان كل العملية السياسية هي فاسدة ولا يمكن اصلاحها، بالتالي فأن الحديث عن "محاربة الفساد" هو كذب.

ما يجري هو عملية ترقيع وترميم صورة النظام السياسي الاسلامي، خصوصا وان الزيدي على موعد للقاء الرئيس ترامب في البيت الابيض، وايضا هناك ازمة مالية خانقة تمر بها السلطة، واحتقان وغضب جماهيري قد ينفجر في اية لحظة، لهذا وجب اخفات ذلك الغضب بمسرحية الليلة الماضية.

المضحك في الامر ان الناس بدأت احلامها تكبر، فصاروا يطلبون من الزيدي اعتقال قادة الاطار التنسيقي، وبعض من رجال الدين، وهذا شيء يدعو للسخرية، فالزيدي هو من ذات المستنقع الاسن، أي انه من ذات العملية السياسية، وقادة الاطار هم من اتى به، فكيف يمكن ان يخرب شخص ما بيته بيده.

قد يكون من قبض عليهم اكباش فداء وقرابين واضاحي لتهدئة الوضع الملتهب، لكن الشيء الاكيد انه لا يمكن تصديق قضية "محاربة الفساد"، وحتى الذين تم القبض عليهم سيطلق سراحهم بعد حين، فهؤلاء لديهم معلومات واسرار العملية السياسية كلها، ولا يمكن المغامرة بالمزيد من فضح الاسرار.

طارق فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طقس ولص
- قوات الشغب والسلوك الاخلاقي
- المهدي المنتظر.. تصريف ازمة
- ضجة في صف العتبة
- السفير البريطاني والديموقراطية الطائفية
- الاشتراكية ام ازمة سلطة نهب
- هل من الممكن ان تنتهي الحرب؟
- الحكم الإسلامي وحرية التعبير
- وبعبارة أخرى
- سعد معن و (السوق الالسنية)
- من طرائف سلطة إسلاميي العراق
- حديث متأخر قليلا
- غابات الموصل ومفارقة لودرديل
- لمناسبة تقديم شيوخ عشائر الناصرية اعتذارا لهادي العامري
- بصدد مبادرة تجمع (عراقيون)
- (الأمل واليأس في زمن رأسمالية الكوارث)
- استجابة المطالب ما بين تظاهرات عمال الصناعة والنفط... القسم ...
- استجابة المطالب ما بين تظاهرات عمال الصناعة والنفط... القسم ...
- الديموقراطية في السماوة
- الديوانية.. الخراب الدائم والنهب المستمر


المزيد.....




- السعودية.. الأمن العام يعلن ضبط 6 وافدين مارسوا أفعالا منافي ...
- رغد صدام حسين تحسم الجدل حول حقيقة -الابنة السرية- لوالدها ف ...
- كيف يحمي لقاح الإنفلونزا القلب؟!.. طبيب روسي يجيب
- علاج مناعي يحقق اختراقا واعدا في مكافحة أخطر أورام الدماغ
- النميمة ليست عادة سيئة.. بل ميزة تطورية تعزز الرغبة في الإنج ...
- اتفاق ترامب مع إيران – نظرة جديدة للشرق الأوسط
- واشنطن تعرف أين يمكن أن يسقط صاروخ -أوريشنيك- الروسي التالي ...
- الولايات المتحدة تطوّر سلاحًا نوويًا جديدًا
- هل في تقارب الولايات المتحدة مع أوزبكستان خطر على روسيا والص ...
- عراقجي حول حوار -سنتكوم- مع دول عربية: الغرباء عاجزون والسلا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - هل من الممكن ان نصدق الكذاب؟