صوت الانتفاضة
الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 12 - 02:20
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
عن زيارة قاآني لبغداد نتحدث
مثلما يقال فلا جديد تحت الشمس، فبعد كل انتخابات "ديموقراطية" تتأزم أوضاع قوى الإسلام السياسي وتختنق، فيشتد خصامهم على حصص النهب، لكن هذه المرة مختلفة، فالأوضاع أكثر تعقيدا، شبح الحرب لازال يطوف في المنطقة، والصراع محتدم بين القوى الراعية للعملية السياسية في العراق، بل انه يشتد أكثر وأكثر، وهو ما ينعكس بشكل واضح على قضية تشكيل الحكومة.
قبل اقل من شهر زار قاآني بغداد، وتزامنت زيارته مع زيارة الراع الاخر توم باراك، وهؤلاء الرعاة التقوا ب "قطيع" السلطة، وكل ابدى رأيه وضغط باتجاه تشكيل حكومة تناسب وترعى مصالح كل منهم، وخلال ذلك الوقت جرت العديد من الاجتماعات للإطار التنسيقي لتشكيل حكومة، وفجأة يطلون علينا برئيس وزراء جديد تماما، شخص مغمور، نكرة -بالمعنى السياسي-، هذا الشخص هلل له الرئيس ترامب وقال عنه انه الشخص المناسب.
التعقيد لا يكمن في ترشيح هذا الشخص، بل في ما يفترض ان يحتوي برنامجه الحكومي، والمطلب الأساس للولايات المتحدة الامريكية هو تجريد الميليشيات من أسلحتها، وعزلهم سياسيا، وتحجيم الدور الإيراني في العراق؛ وهذه المطالب الامريكية هي بالضد تماما من قادة الاطار التنسيقي، لهذا فأن المشهد السياسي هو اشد غموضا ولا يمكن الوقوف عليه، انه يحمل تناقضات جوهرية بين مصالح ايران وميليشياتها وبين مصالح أمريكا.
قبل أيام من تقديم المرشح لرئاسة الوزراء كابينته الوزارية الى البرلمان للتصويت عليها، يأتي قاآني، وبعد ذلك تسرب اخبار ان الخلافات تعرقل انعقاد جلسة البرلمان لمنح الثقة لحكومة الزيدي، أي أن قاآني نجح -على الأقل- في تعديل كفة الميزان مع أمريكا، ولا نعرف كيف ستكون نهاية هذا المارثون بين الرعاة.
وبعبارة أخرى فأن سلطة قوى الإسلام السياسي هي امام واقع معقد جدا، فهذه المرة الازمة ليست على هذه الوزارة او تلك، ليست على حصص النهب كما هو معتاد، انما هي امام خيارين لا ثالث لهما: اما ان تكون مع أمريكا ترامب، أو مع إيران الحالية؛ أي ان وجودها على المحك في أي خيار.
#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟