صوت الانتفاضة
الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 02:55
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
في محاضرته "السوق الالسنية" يتحدث عالم الاجتماع الفرنسي عن وجود سوق السنية او لغوية "في كل مرة يٌنتج شخص ما خطابا يتوجه به الى مستمعين قادرين على تثمينه وتقديره ومنحه سعرا"، ويقول "كان الصوفيون يدعون الى مفهوم اسمه "الفرصة المناسبة".. كانوا يعرفون انه لا يكفي ان تٌعلم الناس الكلام بل ان تعلمهم ان يتكلموا في الوقت المناسب"... ويرى بورديو ان بإمكان "المتحدث المٌرخص بالسلطة.. بإمكانه التحدث من دون ان يكون لكلامه معنى، المهم ان يتحدث".
بعد مضي وقت طويل على التقارير التي اشارت الى وجود قاعدة عسكرية اسرائيلية في صحراء النجف وكربلاء، يخرج علينا رئيس خلية الاعلام الأمني سعد معن مفندا ومكذبا تلك التقارير، وقد أنتج لنا خطابا رأى الكثيرين انه خطاب سخيف ومجرد هذر لا أكثر.
الخبر أولا نزل في صحيفة وول ستريت جورنال ثم تناولت الصحيفة الإسرائيلية جيروزاليم بوست الخبر بشكل مفصل، الذي انهت التقرير بأن هذه العمليات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في العراق ليست الأولى؛ أي ان الخبر اكيد ان هناك قاعدة عسكرية إسرائيلية نفذت عمليات سرية خلال الحرب الأخيرة ضد ايران، وأنهت مهمتها وغادرت، أو لم تغادر. لا أحد يعلم.
سعد معن أراد ان يسوق خطابا يجنب فيه الحرج من تلك التقارير، فيبدو ان الأجهزة الأمنية واقعة في حرج، لهذا دفعت بسعد معن ليلقي على مسامعنا خطابا سخيفا ومهلهلا، لا يصمد امام الوقائع التي تنشرها الصحف العالمية، فغدا يقول "الحادثة قديمة"، وان الواقعة "حدثت بين القوات الأمنية ومفارز مجهولة"، تصور رئيس خلية الاعلام الأمني للعمليات المشتركة يقول "مفارز مجهولة"!
وزير التخطيط صرح قبل أيام ان عدد الموظفين في العراق يقارب 4 ملايين، 62% منهم ضمن الأجهزة الأمنية والعسكرية، أي ان هناك أكثر من 2.5 مليون شخص في القوى الأمنية والعسكرية، كل هذا العدد، لم يستطع معرفة ما الذي يجري في الصحراء، ومن هي "المفارز المجهولة"؟ بل كل هذا العدد وهناك من يطالب بإعادة "التجنيد الالزامي".. هذه هي سخافات وتفاهات سلطة الإسلام السياسي.
سعد معن لم يعرف كيف يختار "الوقت المناسب" لطرح الأكاذيب؛ سعد معن لم يعرف كيف يسوق خطابه المبتذل؛ سعد معن وبما انه متحدث مرخصا من السلطة فقد أراد التحدث وفقط التحدث دون معنى.
طارق فتحي
#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟