أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - السفير البريطاني والديموقراطية الطائفية














المزيد.....

السفير البريطاني والديموقراطية الطائفية


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 8718 - 2026 / 5 / 27 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اغلب السفارات في بغداد هي أماكن للتجسس وإدارة العمليات المريبة، وقسم منها يدير -الى حد ما- شؤون الدولة في العراق، أي انها تعمل كراعية للسلطة، ومن أقبح تلك السفارات والتي لديها تاريخ طويل في حياكة المؤامرات والتخطيط للانقلابات هي السفارة البريطانية بدون شك.

عرفان صديق هو السفير البريطاني المعين في بغداد، اثار هذا السفير في العام الماضي لغطا وضجة داخل أوساط العملية السياسية في تصريحاته، والتي تحدث فيها عن عدم الحاجة لوجود "الحشد الشعبي"، وطالب بحله وامتثاله للقيادة الأمنية العليا في البلاد؛ هذه التصريحات حول "الحشد الشعبي" تأتي ضمن سياق حملة لتفكيك وتجريد القوى والميليشيات المسلحة في المنطقة، خصوصا التابعة لإيران.

عاد هذا السفير مرة أخرى بتصريحات أيضا شغل بها الرأي العام، ففي لقاء تلفزيوني قال ما نصه: "بريطانيا والولايات المتحدة هما من ساعدتا الشيعة في العراق وأدخلناهم إلى الحكم"؛ يبدو ان السفير يريد تذكير "الحاكمية" بأنهم "صنيعتنا"، فلا يجب ان ينزلقوا الى راع آخر؛ ويجب ان يمتثلوا لأوامرنا ورغباتنا، فنحن من "صنعكم" ونستطيع "حذفكم".

لا جديد في خطاب السفير، فهو يستخدم منطقا طائفيا قذرا، هم من صنعوه ورعوه وحافظوا عليه ودعموه، بل ان استخدامه مفردة "الحاكمية"، وهي مفردة بغيضة جدا، فهي ترسخ من الحكم الطائفي؛ نقول استخدامه لهذه المفردة يؤكد على بقاء السياسة التي تتبناها بريطانيا منذ 2003، فهي لا تريد تغيير شكل الحكم الطائفي، بل تريد تشذيبه وتهذيبه بتذكير "الحاكمية" بمن الذي "جلبهم" الى الحكم.

هو يقول نحن "جلبنا" الديموقراطية، أية ديموقراطية؟ ديموقراطية طائفية وقومية، الانتخابات مفصلة بشكل طائفي وقومي، ثم يصار الى تقاسم الحصص بشكل طائفي وقومي، رئاسة الجمهورية للقومية هذه، رئاسة البرلمان للطائفة كذا، رئاسة الوزراء للطائفة تلك.. وهذا هو المسار الديموقراطي، الذي دائما ما يرحب به السفير البريطاني.

يتساءل مهدي عامل في مكان ما: أبهذه الدولة الطائفية يتوحد المجتمع، أم بدولة أخرى؟ بل أليست الدولة الطائفية هذه هي العائق الأساسي أمام توحيده؟ إنه السؤال الذي لا مفر من طرحه ومن الجواب عنه: أتأبيدٌ لهذه الدولة الطائفية أم تغيير لها؟

عرفان صديق سفير قذر جدا، انه من مؤيدي الحكم الطائفي البغيض، والخطاب والسياسة البريطانية لا تتغير في العراق منذ المس بيل، نظرة السلطات البريطانية لهذه البلدان نظرة رأسمالية استعمارية، عينها فقط على ثروات هذه البلدان، والطائفية كشكل حكم مناسبة جدا لهم.

طارق فتحي



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاشتراكية ام ازمة سلطة نهب
- هل من الممكن ان تنتهي الحرب؟
- الحكم الإسلامي وحرية التعبير
- وبعبارة أخرى
- سعد معن و (السوق الالسنية)
- من طرائف سلطة إسلاميي العراق
- حديث متأخر قليلا
- غابات الموصل ومفارقة لودرديل
- لمناسبة تقديم شيوخ عشائر الناصرية اعتذارا لهادي العامري
- بصدد مبادرة تجمع (عراقيون)
- (الأمل واليأس في زمن رأسمالية الكوارث)
- استجابة المطالب ما بين تظاهرات عمال الصناعة والنفط... القسم ...
- استجابة المطالب ما بين تظاهرات عمال الصناعة والنفط... القسم ...
- الديموقراطية في السماوة
- الديوانية.. الخراب الدائم والنهب المستمر
- استئناف ذي قار تنتقم من الصحفي راسم كريم
- يجب ان يخجل المرء كونه إسلامياً
- ما بين ادوية مرضى السرطان وتمويل الأحزاب الاسلامية
- بصدد خطاب روبيو في مؤتمر ميونخ الأمني
- قفزة الصناعة في الإمارات.. وقفزة العراق نحو المجاعة


المزيد.....




- نظرة خلف أسوار أحد أشهر قصور تركيا.. حيث عاش السلاطين والجوا ...
- دول الخليج في مرمى التصعيد.. ضربات أمريكية على إيران وتحذيرا ...
- طموح رئاسي لم تكسره الإدانة... من هي مارين لوبان؟
- خبير الدستور يقود البرلمان السوري: العواك رئيساً لمجلس الشعب ...
- طبيبة تكشف حقيقة -10 آلاف خطوة يوميا-.. هل هي فعلا ضرورية؟
- السيسي يستقبل رئيس الإمارات في العلمين.. ورسائل بشأن أمن الم ...
- الخارجية الروسية: حان وقت تخلص شعب البوسنة والهرسك من الحماي ...
- هل تقرأ ملصقات الأغذية؟.. طبيب يحذر من مكون شائع وخطير
- لافروف: روسيا وتونس تعززان التعاون لصالح شعبيهما
- مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلة بنيران إسرائيلية في قطاع غزة (صو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صوت الانتفاضة - السفير البريطاني والديموقراطية الطائفية