صوت الانتفاضة
الحوار المتمدن-العدد: 8717 - 2026 / 5 / 26 - 01:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
صادقة جدا عبارة برتولد بريشت حينما قال "السارق ليس من يقتحم مصرفا. بل من يؤسس مصرفا"، سقط نظام صدام والبعث في 2003، كان حينها علي الزيدي "رئيس وزراء سلطة الإسلام السياسي الحالي"، كان حينها عمره لم يتجاوز 17 عام، لم يٌعرف عنه انه كان غنيا او من اسرة ثرية او مالك لوسيلة انتاج او يملك مصرفا أو مالكا للعقارات؛ لم يعرفه احد، شخص نكرة، سياسيا واجتماعيا.
في عراق الإسلاميين بتنا نرى القفز في الثراء والسلطة، فمثلا من بائع سمك في سوق شعبي الى مالك عقارات مخيف؛ من مهندس بسيط الى رئيس برلمان؛ من جار لك يسكن في نصف دار "قطعة" في قطاع 38 مقابل "السدة"، الى فلة في زيونة او الجادرية؛ من نائب ضابط الى لواء ركن... وبنفس الطريقة والمنهج الإسلامي في النهب، وجدنا أنفسنا تحت حكم علي الزيدي.
من اللاشي الى مالك مصرف ومقرض الدولة أموالا طائلة، واكيد لا نريد ان نسأل "من اين لك هذا" فهذه العبارة سخيفة ومبتذلة جدا، فنحن تحت حكم القوى الإسلامية، التي فاحت رائحتها العفنة في كل انحاء العالم، فما ان تقول "انا من العراق" حتى يقال لك "بلد الفساد والنهب".
الزيدي اراد ان يرمي ازمة حكمهم البغيضة، اراد ان يداري عن النهب والسرقات و "الفرهود" التي قامت به قواهم الإسلامية النتنة، فبدأ "منهاجه" الحكومي برمي اللوم على "الاشتراكية"؛ رغم انه لا يعرف حتى كيف التحدث، فهو صغير في السياسة، ولا نعلم من الغبي الذي قال له ذلك؛ لكنه لو اتعب نفسه قليلا وسأل أحد مستشاريه الاقتصاديين، مثل السيد مظهر محمد صالح، وهو شخص كانت لديه ميول يسارية فيما مضى؛ نقول لو سأله عن معنى مفردات "الاشتراكية، رأسمالية دولة" لكان أفضل له.
الاشتراكية هي شماعة تعلق عليها البورجوازيات الحاكمة اخطائها وآثامها التي ترتكبها بحق الناس والمجتمعات، وفي العراق سلطة وكلاء رأس المال، الذي هو اقبح وارذل شكل للحكم، بسبب ان اشخاص هذا الحكم تختارهم المؤسسات المالية العالمية، واهم صفة لهم انهم بلا أي ولاء وبلا أي اخلاق، وهذه السلطة الحالية هي ذروة هذا الشكل.
طارق فتحي
#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟