عباس موسى الكعبي
الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 17:51
المحور:
قضايا ثقافية
موضوعيته في البحث جلبت له متاعب كثيرة. اعتمد منهج واقعي عقلاني في دراسة سلوكيات ودوافع الشعب العراقي، وتجلى ذلك بذهابه الى الاسواق والمقاهي لجمع معلومات عن دوافع الناس. وهذا المنهج، في الواقع العراقي، هو البديل الأمثل للمنهج الذي يعتمد على الاستقراءات والاستبيانات، كون العراقي بطبيعته يدافع كثيرا عن العزة والكرامة التي نشأ عليها في بيئته القبلية، لذا تراه يتجنب الحديث عن حقيقته، بل يراوغ ليجعل نفسه مقبولا وشهما، وكذلك المرأة العراقية لا يمكن ان تجيب على الاستبيانات بشكل صريح على عكس المرأة الأجنبية التي تتمتع بكامل الحرية. كذلك لا يمكن لصاحب الاستبيان ان يذهب لبيوت الناس ليسألهم عن رأيهم بصراحة في مواضيع حساسة، فقد يعرض نفسه وعائلته للخطر. لذا التجأ الوردي الى المقاهي والأسواق فهي مختبره الذي يحلل فيه عادات وطبيعة المجتمع العراقي. وبهذا المنهج، قدم لنا سيغموند فرويد "عقدة أوديب" بناء على اسطورة متداولة دون الاعتماد على استبيانات ومناهج اكاديمية بحتة.. ولم يعتمد عالم الاجتماع دوركايم على المنهج الاستقرائي أو على الاستبيانات، بل كان جل ما كتبه يستند على الملاحظة والرصد. فهل محركات المجتمع العراقي هي الصراعات الطبقية، كما يقول الأكاديمي حنا بطاطو، أم كما يقول الوردي هي الطائفية والعشائرية؟
وانتم يا أصدقائي خير شهود على حقبة ما بعد عام 2003، فهل الحرب الاهلية في العراق التي حصلت مؤخرا كانت دوافعها صراعات طبقية أم طائفية؟
#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟