عباس موسى الكعبي
الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 21:19
المحور:
سيرة ذاتية
هل تعلم أن الصورة المرسومة على ورقة المئة دولار لم تكن أبدًا لرئيس أمريكي؟
فلماذا إذًا يظهر بنجامين فرانكلين على أقوى ورقة نقدية في أمريكا؟
في الواقع السبب مذهل. يظن معظم الناس أن كل ورقة نقدية أمريكية تحمل صورة رئيس، لكن ليس على ورقة المئة دولار. فلم يكن فرانكلين رئيسًا قط، ولم يترشح للرئاسة، ولم يحاول حتى أن يصبح كذلك. ومع ذلك، فهو موجود على اكبر ورقة نقدية يومية في الولايات المتحدة. لماذا؟ لأنه ساهم في بناء البلاد بأكملها.
كان فرانكلين أحد أعظم الموسوعيين في التاريخ. فقد كان عالمًا ومخترعًا ودبلوماسيًا وكاتبًا وفيلسوفًا. اخترع أشياء لا تزال تُستخدم حتى اليوم مثل النظارات ثنائية البؤرة وموقد فرانكلين، وأثبت أن البرق هو كهرباء من خلال تجربته الشهيرة بالطائرة الورقية.
غيّرت اكتشافاته العلم إلى الأبد. لكن ما جعله حقًا على ورقة المئة دولار هو دوره في تأسيس الولايات المتحدة. فرانكلين هو الأب المؤسس الوحيد الذي وقّع على ثلاثة من أهم الوثائق في التاريخ الأمريكي: إعلان استقلال الولايات المتحدة، ومعاهدة باريس عام ١٧٨٣ التي أنهت حرب الاستقلال، ودستور الولايات المتحدة. ولولا فرانكلين، لربما لم تكن الولايات المتحدة موجودة أصلاً.
أنجز فرانكلين أيضاً ما كان يُعتبر بحكم المستحيل. فقد أقنع فرنسا بدعم المستعمرات الأمريكية خلال حرب الاستقلال. حينها، أرسلت فرنسا الأموال والأسلحة والقوات. ويقول العديد من المؤرخين إن أمريكا كانت ستخسر الحرب لولا دبلوماسية فرانكلين.
عندما أعادت وزارة الخزانة الأمريكية تصميم العملات الرئيسية عام ١٩١٤، اختارت بنجامين فرانكلين ليكون على ورقة المئة دولار لأنه كان يُمثل الذكاء والابتكار وبناء الأمة. وهي تحديداً القيم التي أرادت أمريكا أن تربطها بأعلى فئات عملاتها تداولاً.
لذا، يا صاحبي، في المرة القادمة التي ترى فيها ورقة المئة دولار، تذكر أن الرجل الذي عليها لم يكن رئيساً، بل كان عالماً ساهم في بناء الأمة الأمريكية
#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟