أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس موسى الكعبي - حينما يصبح البشر بضاعة تالفة..














المزيد.....

حينما يصبح البشر بضاعة تالفة..


عباس موسى الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 8667 - 2026 / 4 / 4 - 22:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عام ١٧٨١، كانت سفينة الرقيق البريطانية "زونغ" تعبر المحيط الأطلسي. وعلى متنها أكثر من ٤٤٠ أفريقيًا مستعبدًا، مكتظين لدرجة أنهم بالكاد يستطيعون التنفس.

ارتكب القبطان، لوك كولينغوود، خطأً فادحًا. فقد أخطأ في الملاحة، وسار بالسفينة بشكل سيئ فوق منسوب مياه منخفض. وبموجب القانون البحري البريطاني، هناك قاعدة تفيد بانه يُمكن التأمين على البضائع المفقودة، أما العبيد الموتى فلا يُمكن التأمين عليهم. لذا، أجرى الطاقم حساباته: إذا مات العبيد بسبب المرض، فلن يحصلوا على أي تعويض. أما إذا أُلقي بهم في البحر، فسيدفع التأمين. وهكذا، أختاروا رميهم بالبحر. وعلى مدى ثلاثة أيام، بدأ الطاقم برمي النساء والأطفال أولًا، بدفعهم من نوافذ الكبائن. ومن ثم الرجال، بسحبهم والقائهم في البحر. مات 132 إنسانًا، ليس من أجل شيء، بل من أجل الربح ليس إلا.

وحينما وصلت السفينة إلى جامايكا، لم يُخف المالكون الأمر، بل رفعوا دعوة قضائية ضد شركة التأمين. وحجتهم ان البضائع مفقودة. وهنا، وافقت المحاكم البريطانية مبدئيًا على هذا الادعاء. وأعلن النائب العام ان "الأشخاص السود هم سلع وممتلكات".
كانت مجزرة، وجريمة قتل جماعي، لكن لم يكن ينظر لضحاياها كبشر، بل كبضائع تالفة.

في هذه الاثناء، رفض رجل واحد الصمت، وهو أولوداه إيكويانو، أفريقي كان مُستعبدًا سابقًا، وكشف القضية. ونشر المُناهض للعبودية، جرانفيل شارب، الحقيقة في جميع أنحاء بريطانيا.
انتاب الرأي العام شعور بالرعب. لم يُوجَّه اتهام بالقتل لأحد. لكنّ قضية سفينة "زونغ" أصبحت رمزاً، ونقطة تحوّل تاريخية.

وفي عام 1807، ألغت بريطانيا تجارة الرقيق نهائياً.



#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا تعرف عن -العام صفر-..
- مقتل الجدة السوداء ..
- عشر ملاحم كانت أساس السرد القصصي
- قصة مُلهمة عن الذات..
- رواية -بقايا اليوم-.. صراع الذكريات والخيارات الخاطئة..
- كلمات أضافها شكسبير إلى اللغة الإنجليزية..
- ما هو أشهر عمل كتبه شكسبير في حياته؟
- حينما يتحول الحزن إلى جمال..
- ابن عاملة النظافة الذي غير طريقة تفكيرنا..
- الأحمر والأسود.. الرواية الأكثر غبنا في تاريخ السرد الادبي..
- مقترح يختصر المأساة..
- أكثر عشرة روايات فكتورية قراءة واشادة من النقاد
- كتاب الامير - بين الاخلاق والواقع..
- الأمل ليس سياسةً بالنسبة لإيران..
- النهاية العبثية لسيد العبث..
- رواية - ظلام في منتصف النهار- (1940)
- تحية إلى كاتالونيا
- في ذكرى اغتيال روزا لوكسمبورغ..
- عالم غارسيا ماركيز السحري..
- مرثية لصديق العمر..


المزيد.....




- قد يجعل ماسك تريليونيرا.. سبيس إكس تقدمت بطلب لطرح أسهمها لل ...
- معلومات استخبارية تناقض رواية الجيش الأمريكي عن إيران وصناعا ...
- كيف نحدد كمية الطعام المناسبة في أطباقنا؟
- إيران تدرس ردا أمريكيا وترامب يقول إن المحادثات -في مفترق طر ...
- عاجل | إيسنا: قائد الجيش الباكستاني يصل إلى طهران اليوم لإجر ...
- الجيش الإندونيسي يتهم انفصاليين بقتل 8 مدنيين بإقليم بابوا
- هل تنهار الحكومة الألمانية؟.. أربعة سيناريوهات أرجحها حكومة ...
- لحظة حرجة.. خفر السواحل يُنقذ بحارًا عالقًا في جزيرة مشتعلة ...
- طائرات تجسس أمريكية تحلق بكثافة فوق كوبا.. شاهد ما كشفته تحل ...
- مستشار خامنئي: تهديدات واشنطن لا ترسم خارطة ممرات المنطقة


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس موسى الكعبي - حينما يصبح البشر بضاعة تالفة..