أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس موسى الكعبي - مقتل الجدة السوداء ..














المزيد.....

مقتل الجدة السوداء ..


عباس موسى الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 8666 - 2026 / 4 / 3 - 20:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جمهورية الدومينيكان، عام 1974.

كانت 350 عائلة من المزارعين السود تعمل على 8000 فدان لمدة 50 عامًا، قبل ان يصل اللص بابلو دياز هيرنانديز، ويدعى أن الأرض أرضه. وضع أسلاك شائكة، وجلب جرافات، ونشر دوريات حراسة مسلحة. وقام بتهجير العائلات قسرًا. في تلك الاثناء، رفضت امرأة واحدة الرحيل، وهي "ماما تينغو"، الجدة البالغة من العمر 52 عامًا. لم تكن تجيد القراءة، ولا الكتابة، لكنها فهمت ما لم يفهمه مالك الأرض الثري: ان الأرض لمن يزرعها.
قامت بتنظيم الفلاحين وقادتهم في احتجاجات. وساروا إلى المكاتب الحكومية ينشدون العدالة. تجاهلها المسؤولون، لكونها سمراء البشرة، غير متعلمة، فقيرة، وقبل ذلك كله انها امرأة. لكنها لم تستسلم. وبعد عناء، حصلت على جلسة استماع في المحكمة.
أخيرًا، تحققت العدالة. في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر عام 1974، حلّ اليوم الموعود للمحاكمة. بيد ان بابلو دياز لم يحضر.
وأثناء جلسة الاستماع، دخل أحدهم مسرعًا، وهو يهتف: "ماما تينغو، هربت خنازيرك!" وهنا، هرعت ماما تينغو إلى منزلها لجمع خنازيرها. كان الأمر مدبرًا. فقد أطلق إرنستو دياز، رئيس عمال بابلو، سراح الحيوانات عمدًا، وأخذ ينتظرها وهو يحمل بندقية.
حينما رأته ماما تينغو، انتزعت ساطورها. غير انه أطلق رصاصتين، واحدة على رأسها وأخرى على صدرها. فسقطت في الحال وهي تقاوم.
انتشر الخبر كالنار في الهشيم في جمهورية الدومينيكان. لم تعد الحكومة التي تجاهلتها لأشهر قادرة على تجاهل الأمر. فأجبرها الغضب الشعبي على التحرك.
في غضون أسابيع، أعادت الحكومة جميع الأراضي البالغة 8000 فدان إلى 300 عائلة. نالت ماما تينغو في مماتها ما ناضلت من أجله في حياتها.
وبعد ان أُلقي القبض على قاتلها، تم الأُفراج عنه بكفالة بعد أشهر. ولم يُعاقب عقابًا رادعًا.
حتى يومنا هذا، وبعد مرور خمسين عاماً، لا تزال محطة مترو في سانتو دومينغو تحمل اسمها. ويوجد تمثال لها في مدينة مونتي بلاتا. وقد أُعيد تسمية المنطقة بأكملها باسم "ماما تينغو".



#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشر ملاحم كانت أساس السرد القصصي
- قصة مُلهمة عن الذات..
- رواية -بقايا اليوم-.. صراع الذكريات والخيارات الخاطئة..
- كلمات أضافها شكسبير إلى اللغة الإنجليزية..
- ما هو أشهر عمل كتبه شكسبير في حياته؟
- حينما يتحول الحزن إلى جمال..
- ابن عاملة النظافة الذي غير طريقة تفكيرنا..
- الأحمر والأسود.. الرواية الأكثر غبنا في تاريخ السرد الادبي..
- مقترح يختصر المأساة..
- أكثر عشرة روايات فكتورية قراءة واشادة من النقاد
- كتاب الامير - بين الاخلاق والواقع..
- الأمل ليس سياسةً بالنسبة لإيران..
- النهاية العبثية لسيد العبث..
- رواية - ظلام في منتصف النهار- (1940)
- تحية إلى كاتالونيا
- في ذكرى اغتيال روزا لوكسمبورغ..
- عالم غارسيا ماركيز السحري..
- مرثية لصديق العمر..
- موت شاعر وفي جيبه قصيدة..
- اعدام دوستويفسكي..


المزيد.....




- ترامب يعبر مضمار -إندي كار- بسيارة -الوحش”.. ويلوّح بعلم شار ...
- مصر.. حبس مدير مدرسة دولية حصل على قروض بأسماء أولياء أمور د ...
- مصر.. هكذا رد علاء مبارك على منشور يدعو للدعاء للإعلامي أحمد ...
- وزير خارجية عُمان يزور إيران.. وهذا ما سيبحثه في طهران
- قائد الجيش الباكستاني إلى طهران استباقاً للعقوبات الأمريكية ...
- هل يرجح الجنود الكوريون الشماليون كفة موسكو في حرب أوكرانيا؟ ...
- هل تُحافظ -قاعدة الـ 72 ساعة- على العلاقات الزوجية من الانه ...
- تركيا.. دعوات لوقف السفن المتجهة إلى إسرائيل
- وفدان من إفريقيا يصلان إسرائيل لبحث الانضمام لقوات -السلام- ...
- الجيش الروسي يستهدف مستودعات للمعدات العسكرية والوقود وبنى ت ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس موسى الكعبي - مقتل الجدة السوداء ..