أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس موسى الكعبي - حديقة حيوانات بشرية..














المزيد.....

حديقة حيوانات بشرية..


عباس موسى الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 18:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو الأمر وكأنه من التاريخ القديم، لكن آخر "حديقة حيوانات بشرية" أقيمت في بروكسل عام ١٩٥٨، كشفت زيف العلوم وقسوة "المعارض الدولية" التي كانت تعامل أصحاب البشرة الملونة كالحيوانات، كل ذلك من أجل التسلية.

لم يكتفوا باستعبادهم، بل وضعوهم في أقفاص امام الناس، وفرضوا رسومًا لمشاهدتهم.

في الفترة من سبعينيات القرن التاسع عشر إلى خمسينيات القرن العشرين، أنشأت دول أوروبية مثل فرنسا وبلجيكا وألمانيا وبريطانيا، حدائق حيوانات بشرية. قاموا باختطاف أو خداع أفارقة كونغوليين وغيرهم من الشعوب المستعمرة، ونقلوهم عبر البحار. ووضعوهم في أقفاص وانشأوا لهم زرائب وأسكنوهم فيها.
كان الأوروبيون يهرعون لشراء التذاكر بهدف التحديق بهم والضحك عليهم وإلقاء الطعام لهم كما تلقى إلى الحيوانات.
في عام ١٩٥٨، في معرض بروكسل العالمي، عُرضت عائلات كونغولية خلف القضبان. كان الأطفال الاوروبيون يشيرون إليهم ويضحكون، والتقط آبائهم صور معهم للذكرى.
كان الأشخاص المستعبدون يجبرون على أداء رقصات لجذب الجمهور. بعضهم مات من البرد والإذلال. وتكرر الأمر نفسه في باريس ولندن وبرلين.
كان المئات من الناس يدفعون الأموال من أجل مشاهدة ما يُشبه "البشر البدائيين". واخذ العلماء يقيسون جماجمهم، والصحف تصفهم بأنهم الحلقات المفقودة في "نظرية دارون".
منظمو تلك المعارض زعموا ان هذه المعارض المهينة للبشرية ليست سوى دروس تعليمية، لكن الحقيقة تقول انهم عملوها لغرض التسلية والترفيه والكسب المادي.

أُغلقت آخر حدائق الحيوانات البشرية في خمسينيات القرن الماضي. اعتذرت بلجيكا بعد سنوات. أما فرنسا فلم تُقدّم اعتذارًا حقيقيًا، ولم تعاقَب الرجال الذين نظّموا هذه المعارض.
مات العديد من الأشخاص المستعبدون بعيدًا عن أوطانهم، وجرى الاحتفاظ بجثثهم في المتاحف بصفتها مقتنيات وطنية.



#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلاح الذي أودى بحياة 800 ألف شخص..
- رفض بيع بلاده، فقتلوه..
- الديكتاتور الذي قتل نصف مليون انسان، ومات بسلام في منفاه..
- حينما يصبح الحب خطرًا يهدد دعاة القطيعة والكراهية..
- حينما يصبح البشر بضاعة تالفة..
- ماذا تعرف عن -العام صفر-..
- مقتل الجدة السوداء ..
- عشر ملاحم كانت أساس السرد القصصي
- قصة مُلهمة عن الذات..
- رواية -بقايا اليوم-.. صراع الذكريات والخيارات الخاطئة..
- كلمات أضافها شكسبير إلى اللغة الإنجليزية..
- ما هو أشهر عمل كتبه شكسبير في حياته؟
- حينما يتحول الحزن إلى جمال..
- ابن عاملة النظافة الذي غير طريقة تفكيرنا..
- الأحمر والأسود.. الرواية الأكثر غبنا في تاريخ السرد الادبي..
- مقترح يختصر المأساة..
- أكثر عشرة روايات فكتورية قراءة واشادة من النقاد
- كتاب الامير - بين الاخلاق والواقع..
- الأمل ليس سياسةً بالنسبة لإيران..
- النهاية العبثية لسيد العبث..


المزيد.....




- مصدر باكستاني يعلق على وساطة بلاده -المحمومة- بمفاوضات إيران ...
- -أستطيع القضاء عليها بساعة-.. ترامب يوجه تهديدًا لإيران بعد ...
- البيت الأبيض يكشف -الخطوط الحمراء- التي رفضتها إيران في محاد ...
- -بينهم نواب سابقون-.. الكويت تعلن إحباط مخطط تمويل -جهات إره ...
- الرئاسة الفلسطينية تدين اقتحام بن غفير للأقصى وحماس تطالب بت ...
- قارب يحمل مسلحين يدنو من سفينة قبالة سواحل الحديدة باليمن
- كيف غيرت العمليات العسكرية الإسرائيلية معالم الجنوب اللبناني ...
- الحرس الثوري: دوامة قاتلة تنتظر الأعداء في مضيق هرمز
- بينها أميركا وإسرائيل.. أرقام صادمة لحالات الانتحار بأقوى جي ...
- شبكات: فشل مفاوضات إسلام آباد وتركيا تلاحق نتنياهو قضائيا با ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس موسى الكعبي - حديقة حيوانات بشرية..