عباس موسى الكعبي
الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 22:16
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
بوركينا فاسو عام 1983.
استولى نقيب في الجيش يبلغ من العمر 33 عاماً، يدعى توماس سانكارا، على السلطة. كانت خطوته الأولى حظر جميع أنواع الترف على المسؤولين. وباع أسطول سيارات المرسيدس الحكومية، واستبدلها بالدراجات، وخفض راتبه إلى 450 دولاراً شهرياً. أحدث تحولاً جذرياً في البلاد، وأعاد توزيع الأراضي على المزارعين وبنى مدارس في كل مكان. وجرى تلقيح مليونين ونصف المليون طفل في غضون أسابيع. وزرع عشرة ملايين شجرة، وحظر ختان الإناث، كما حظر الزواج القسري القبلي.
وفي تلك الاثناء، طرق صندوق النقد الدولي بابه، لعرض قروض متاحة لكن بشروط مكبلة. كان رد سانكارا: كلا، فالديون شكل جديد من أشكال الاستعمار.
رفض عروض البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وسدد ديون بلاده باستخدام الموارد المحلية فقط.
في عام 1986، غيّر اسم البلاد من "فولتا العليا" إلى "بوركينا فاسو"، والتي تعني أرض الشعب النزيه. وعمل على محو الهوية الاستعمارية الفرنسية لبلاده. هنا، نفد صبر فرنسا.
وفي يوم 15 تشرين الأول/ أكتوبر 1987، بعد أربع سنوات من رئاسته، قام صديقه المقرب، بليز كومباوري، بانقلاب مدعوم من فرنسا، حيث تعرض سانكارا إلى كمين في اجتماع، وأُطلقت عليه 12 رصاصة، فمات عن عمر يناهز 37 عامًا.
تم دفنه على عجلة في أحد المقابر. وتولى كومباوري السلطة. فكان أول إجراء اتخذه هو استئناف التعامل مع صندوق النقد الدولي وقبول شروطه. وثاني اجراء هو إلغاء الإصلاحات التي قام بها سلفه سانكارا. حكم كومباوري 27 عامًا بدعم غربي.
وفي عام 2015، أطاحت انتفاضة شعبية بكومباوري. وفي عام 2021، تمت ادانته بقتل سانكارا، وحُكم عليه بالسجن المؤبد.
#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟