عباس موسى الكعبي
الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 20:15
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
عام 1912، مقاطعة فورسيث، ولاية جورجيا. كان يعيش أكثر من ألف شخص من ذوي البشرة السوداء، مزارعين وعمال.
ذات ليلة، تم العثور على امرأة بيضاء تعرضت للاعتداء، وماتت متأثرة بجراحها. وُجهت التهمة إلى ثلاثة مراهقين سود.
قبل بدء المحاكمة، اقتحمت عصابة من البيض السجن، وسحبوا أحدهم إلى ساحة المدينة، وضربوه حتى الموت، ثم شنقوه على عمود هاتف. وأعدموا الاثنين الآخرين شنقًا أمام الناس. كان كلاهما دون الثامنة عشرة.
ثم بدأ عصر الرعب. فقد شكّل متطوعون بيض جماعات تُعرف باسم "فرسان الليل". كانوا يجوبون أحياء السود ليلًا، ويحرقون الكنائس والمنازل، ويطلقون النار على البيوت، ويفجرونها بالديناميت. منحوا العائلات السوداء مهلة 24 ساعة للمغادرة أو الموت. تم طرد أكثر من 1100 شخص بالقوة، وسُرقت أراضيهم. ولم يتمكن سوى القليل من أصحاب البشرة الملونة من بيع ممتلكاتهم، بينما صودرت البقية دون مقابل. وبحلول عام 1913، أصبحت مقاطعة فورسيث ذات أغلبية بيضاء.
وفي عام 1946، قررت الحكومة الأمريكية أن المنطقة بحاجة إلى المزيد من المياه. فخططت لبناء سد، واستخدمت حق الاستملاك للاستيلاء على 56 ألف فدان، معظمها أراضٍ سُلبت من السود عام 1912.
في عام 1956، تم إنشاء بحيرة "لانير"، واختفت كنائس ومنازل ومقابر السود السابقة تحت مياهها.
العائلات البيضاء التي استفادت من التطهير العرقي سابقا، تستفاد حاليا من البحيرة، من خلال العقارات المطلة على البحيرة والسياحة والازدهار الاقتصادي، بينما لم تحصل العائلات السوداء المُهجّرة على شيء.
واليوم، تُعد بحيرة "لانير" واحدة من أشهر مواقع الترفيه في ولاية جورجيا، حيث يزورها الملايين سنويًا، ومع ذلك يجهل معظمهم ما يكمن تحت سطحها من قصص مؤلمة.
#عباس_موسى_الكعبي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟