أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي الجلولي - العدو ووكلائه يعطلون تنفيذ اتفاق إدارة غزة















المزيد.....

العدو ووكلائه يعطلون تنفيذ اتفاق إدارة غزة


علي الجلولي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 8769 - 2026 / 7 / 17 - 17:51
المحور: القضية الفلسطينية
    


أعلنت حركة حماس يوم 6جويلية الجاري حلّ "لجنة الطوارئ الحكومية" التي ظلت تقود فعليا قطاع غزة في المدة المنقضية خاصة بعد حرب العامين التي عقبت عملية "طوفان الأقصى" البطولية. ويأتي هذا القرار في إطار الالتزامات المترتبة عن الاتفاق الخاص بإيقاف العدوان الذي لم يلتزم فيه العدو الصهيوني بأي بند. ومن المفترض أن تتسلم "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" حسب الاتفاق المذكور، لكن خطوات ذلك لازالت متعثرة رغم تشكيل هذه اللجنة منذ أشهر برئاسة "علي شعث" من قبل "مجلس السلام" الذي بعثه ترامب. وقد أعلنت الفصائل الفلسطينية مساندة قرار "حماس"، على أن يتم التوافق على شخصية فلسطينية تتولى الاشراف على إدارة القطاع الى حين دخول لجنة شعث الى القطاع وتولي مهامها التي تتعطل من قبل كيان الاحتلال رغم كون هذه اللجنة أتت مفروضة من قبل ترامب وأعوانه في المنطقة.
- العدوان يتواصل في غزة
رغم دخول "اتفاق وقف النار" حيز النفاذ منذ 11 أكتوبر الجاري بعد عامين من حرب الإبادة الوحشية التي طالت البشر والحجر والشجر في غزة، حرب إبادة كشفت أمام العالم حقيقة الاحتلال الصهيوني الذي أصبح يسبب احراجا لأغلب حلفائه وداعميه من القوى الامبريالية التي خرجت ضدها الملايين في عواصمها لتدين تواطؤها ودعمها لكيان الاحتلال النازي. تم إيقاف العدوان بمقتضى اتفاق غير مباشر بين المقاومة والمحتل. لكن وطوال الأشهر الفارطة لم تتوقف الة الحرب التي استمرت في حصد الأبرياء. ويستمر الوجود الصهيوني على الأرض لا في المناطق الشرقية ضمن ما سمي "الخط الأصفر" أي الأراضي التي اجتزأها جيش الاحتلال ك"مناطق أمنية"، بل يتجاوزها الى 70 °/° الأراضي الفلسطينية، علما وأن هذا الخط وقع تعديله أكثر من مرة لتبرير التواجد على الأرض لإنجاز المهمة الأصعب بالنسبة للصهاينة وهي نزع سلاح المقاومة ووضع اليد على الأنفاق، وهو أمر لازال يقض مضاجع جيش الاحتلال فالقناعة معلنة لديهم أنهم منهزمون طالما لم يتم نزع سلاح فصائل المقاومة. لقد كان هذا السلاح ولا يزال عنوان فشل جيش الاحتلال ومخابراته، لذلك عاد للاعتماد على عصابات الخونة والعملاء على شاكلة "عصابة أبو شباب" الذي لم يجد من الشعب الفلسطيني الا الرفض، فتم تصفيته وتصفية العديد من أتباعه من قبل الشعب الفلسطيني الذي لم يعزز العدوان الا هويته الوطنية والتفافه حول المقاومة الوطنية. لهذه الأسباب يعطل الاحتلال المرور الى المرحلة الثانية التي تنص على تسلم الإدارة الجديدة لمهام الاشراف على القطاع لوعي منه (أي الاحتلال) أنه لا أحد قادر على نزع سلاح المقاومة. هذه التي فاجأتهم فجر 7 أكتوبر بعملية غير مسبوقة في تاريخ الصراع مما مثل ضربة مهينة لآلة الحرب الصهيونية التي تعيش اليوم تحديا وجوديا رغم كم الدمار الذي ألحقته بقطاع غزو والضفة ولبنان وسوريا، رغم ذلك فان هذه الآلة لها قناعة عميقة أنها في حالة هزيمة على مختلف الأصعدة. لقد تعرضت الى الضرب والاستهداف من الجهات الأربع شمالا من المقاومة اللبنانية وجنوبا من الحوثيين وشرقا من إيران، وغربا من المقاومة الفلسطينية. ان هذا الوضع عمق لدى دولة الاحتلال قناعة أنه اليوم في كماشة وأنه مستهدف في أي لحظة بما يسميه الصهاينة "التحدي الوجودي". فرغم ما تحقق ضمن ما ينعتونه "الفرصة التاريخية" التي أتاحت اضعاف حزب الله والتواجد على أجزاء مهمة من أراضي جنوب لبنان، ومن التواجد في أرض سوريا بعد تفكيك مجمل قدراتها العسكرية، ومن التواجد في قطاع غزة أرضا وجوا وبحرا، ومن اطلاق يد قطعان المستوطنين في الضفة والقدس، الا أن الارتباك ظاهر في صفوف كيان الاحتلال وصفوف قيادته العسكرية والسياسية التي تعيش اليوم انقساما حادا يعزز مخاوفهم، ويعزز قناعة أعداء الاحتلال بكون هذا الكيان ومهما اكتسب من قدرات عسكرية رهيبة بفعل الدعم الأمريكي الا أنه يبقى كيانا ورقيا ليس لديه مقومات الاستمرار، فقوته الحاصلة لا معنى لها دون رعاية أمريكية وتواطؤ عربي واقليمي.
- الاحتلال لا يقبل الا بتدمير غزة
تأسيسا على ذلك، فان الاحتلال لن يقبل الا بإلغاء غزة من الخريطة، غزة التي أقضت مضاجع جيش الاحتلال منذ احتلالها في جوان 1967 والتي صرح غلاة الاحتلال من بيغن الى شارون الى اليوم أن كلفة احتلالها غالية ومكلفة جدا. هذه الرقعة الصغيرة جدا من الأرض المحاصرة، ظلت على الدوام شوكة في خاصرة المحتل. ان هذا الامر يتأكد اليوم فرغم حالة الدمار التي طالت كل عناصر الحياة، الا أن الشعب الفلسطيني في غزة ومقاومته الوطنية الباسلة يخطون يوميا دروسا بالغة العمق في الصمود بما يفوت أي إمكانية للانكسار رغم حجم التضحيات. ان تعطيل تنفيذ بنود الاتفاق ورغم حيفه الكبير الاّ أن الناتن ياهو والته الاجرامية يعطلونه. ان قادة الاحتلال يعبرون بكل وضوح عن حقيقة عقيدتهم الاستعمارية من جهة، وعن حقيقة توجساتهم من أن "الهدنة" مع المقاومة لن تكون الا لتجديد القوة استعدادا للمعارك القادمة. وبطبيعة الحال فان الاحتلال يستفيد الى أقصى درجة ممكنة من الدعم الامبريالي والتواطؤ الإقليمي بما فيه من داخل فلسطين بمقتضى المواقف الخيانية لسلطة محمود عباس الذي بات مجرد عرّاب لمطالب الاحتلال.
- الصمود الفلسطيني يربك الاحتلال ويهزمه
لا يختلف حُرّان في العالم اليوم من ان الصمود الفلسطيني أذهل العالم. ان "شعب الجبارين" أثبت أنه لا ينكسر ولا ينهزم مهما كان حجم التضحيات البشرية والمادية. يكفي الغزيين شرفا أن سلاح المقاومة وبنيتها الأساسية مازالت ثابتة وتصيب جيش الاحتلال بالرهبة والارتباك. ويكفي المقاومة شرفا أن حاضنتها الشعبية لازالت محصنة رغم حجم التقتيل والتدمير. المقاومة تعي بدقة حقيقة ما يجري في المنطقة سواء من جهة عناصر الضعف والضربات الموجعة لمختلف الساحات، أو ما يشكل عناصر قوة وتعزيز خاصة بصمود ايران التي لم تنكسر بل هي بصدد التحول واقعيا الى لاعب أساسي و مؤثر في معادلات المنطقة بما فيها التحول الى قوة ضغط على بعض أنظمة التطبيع كي تحفف من نسق خطى التواطؤ. فقطار الخضوع والتطبيع كان سيكون أسرع لو انكسرت ايران وانهزمت.
ان وضع غزة هو جزء عضوي من وضع الإقليم والمنطقة. صحيح ان الاحتلال وجه ضربات موجعة لحركة التحرر الوطني، لكنه لم يقضي عليها. ومثلما للشعب الفلسطيني ومقاومته صعوبات كبرى في القطاع حاضرا ومستقبلا منظورا، فان للاحتلال ورعاه أيضا صعوبات وهو ما يتأكد من خلال تعطيل تنفيذ خطوات اتفاق أكتوبر.
وفي كل الحالات فان الصمود وحده هو الذي سيخرج غزة من أزمتها الراهنة. ان تاريخ الشعوب بما فيه تاريخ فلسطين يؤكد درس الدروس وهو أن الشعوب لن تنهزم طالما بقيت واقفة في أسوأ الظروف التي تمر بها وهو حال الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس ومجمل الأرض المحتلة، في الشتات وفي المنافي وأيضا في المعتقلات النازية التي تضم جدرانها هولوكوست القرن الواحد والعشرين.
10 جويلية 2026



#علي_الجلولي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في نتائج الدورة الرئيسية للباكلوريا
- الغش الاكتروني يحاصر الباكلوريا التونسية
- هل هي انتفاضة الكترونية في مقاومة الخوف والتخويف؟
- في الذكرى 78 للنكبة: ومازال الشعب الفلسطيني يقاوم الاحتلال و ...
- حكام لبنان يتهافتون على التطبيع، وشعبها الصامد يتأهب لاسقاطه
- العدوان الصهيو-أمريكي يغرق في الوحل الايراني
- العراق في قلب الحرب الاقليمية
- لبنان من جديد في وجه المؤامرات الصهيو-أمريكية
- العراق ومعضلة التدخل الأمريكي والتسلط الاقليمي والعمالة الطا ...
- الاستيطان والضم في قلب المشروع الصهيوني
- الرجعية العربية شريك في العدوان على إيران
- ويبقى 14 جانفي يوما عظيما في تاريخ الشعب التونسي
- هل ينهض السودان المنسي والمقهور والمستهدف؟
- 2025 عام انهاك المدرسة والتعليم العموميين
- لبنان بين كماشة العدوان العسكري والابتزاز السياسي والاقتصادي
- الصحراء الغربية، طموحات الشعب وابتزاز الأنظمة
- الحشد الشعبوي في تونس، السياق والسمات (ج1)
- الحشد الشعبوي في تونس، السياق والسمات (ج2)
- النضال الوطني الفلسطيني ووهم حل الدولتين
- السودان المنسي يقف صامدا ضد جلاديه


المزيد.....




- آلاف العرب بأمريكا مهددون بالترحيل.. ما هي أزمة وضع الحماية ...
- UKMTO: حادثة بين ناقلة نفط وقوات عسكرية قبالة سواحل سلطنة عُ ...
- الهند تطلق أول قطار ركاب يعمل بالهيدروجين لخفض الانبعاثات
- إدارة ترامب تشدد قواعد التأشيرات.. قيود جديدة تطال الطلاب وا ...
- كيم جونغ أون يستقبل مسؤولا صينيا رفيعا في بيونغ يانغ
- -هجوم جوي وآلاف الجنود-.. هل تقترب واشنطن من الخيار العسكري ...
- تقرير يكشف كواليس تعاطي واشنطن مع ملف استهداف مدرسة ميناب ال ...
- تعرض ناقلة نفط لهجومين عند مصب لكونسورتيوم -أنابيب قزوين- في ...
- عواصف رعدية عنيفة في فرنسا تخلف قتيلين وتقطع الكهرباء عن 53 ...
- صربيا تنضم لبرنامج Artemis لاستكشاف القمر


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - علي الجلولي - العدو ووكلائه يعطلون تنفيذ اتفاق إدارة غزة