أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - جامع البارزاني الكبير














المزيد.....

جامع البارزاني الكبير


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8762 - 2026 / 7 / 10 - 02:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخبر:

(وضع رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، بعد ظهر يوم الأحد 21 حزيران (يونيو) 2026، الحجر الأساس لجامع بارزاني الكبير في أربيل).

على مساحة تقدر بأكثر من اثنين مليون متر مربع، سيتم بناء أكبر جامع في العالم في مدينة اربيل، هذا ما تناقلته وسائل الاعلام، المشكلة ان لا رئاسة الاقليم ولا وسائل الاعلام اخبرت الناس عن من سيمول مشروعا كهذا، فحسب التقارير والمقاطع التوضيحية فأن هذا الجامع سيحوي على مرافق عدة، منها شلالات صناعية وبحيرة ضخمة ومكتبة ومول وقاعة مؤتمرات وقاعة وحديقة للمصلين تستطيع احتواء 700 الف مصلي.

قضية التمويل هي القضية الاكثر تعقيدا، كون هذا المشروع لا مردود اقتصادي له للمجتمع، فمن اين يا ترى سيتم تمويله؟ سلطة الاقليم لم توضح ذلك، لكن رئيس الاقليم في كلمته شكر كل من ساهم في هذا المشروع، ولم يوضح من هؤلاء وما هي مساهمتهم؟

الذاكرة ترجع بنا الى ايام صدام، فأعوام الحصار الاقتصادي ادخلت البلد في ازمة اقتصادية ومعيشية خانقة، وصدام اراد الهاء الناس بأن لا يتكلموا بظروف حياتهم ومعيشتهم، قام ب "الحملة الايمانية"، فاخرج مجموعة رجال دين وجعل الحديث كله يدور حول الدين والطائفة؛ ليس هذا فحسب بل قام ببناء عدة جوامع "النداء، الرحمن"، ولم يكتف بذلك فقام ببناء جامع كبير جدا على كامل مساحة مطار المثنى، واطلق عليه جامع صدام الكبير، الا انه لم يكتمل.

ذات القضية في اربيل، سلطة مأزومة، فهي الى الان لم تستطع تشكيل حكومة، وعلاقة مرتبكة مع سلطة الاسلاميين في بغداد، زائدا اوضاع معيشية قلقة جدا، فالرواتب والمعاشات غير مضمونة، بالإضافة الى العلاقات الغير واضحة مع دول الجوار "ايران، تركيا، سوريا"، فبناء جامع هو شكل من اشكال الهروب من القضايا الاساسية للمجتمع.

الطريف في الامر ان مسرور بارزاني في كلمته برر بناء الجامع بالقول (ن هذا الجامع سيغدو رمزاً يثبت للعالم أجمع أن شعب كوردستان شعب مؤمن عابد لله، ومحب للإنسانية، ومستعد دوماً لخدمة وطنه عبر بوابة الدين والإيمان الخالص، فحُب الوطن من الإيمان، راجياً أن يديم المواطنون سيرتهم في طاعة الله عز وجل واحترام القيم العليا وحب الوطن).

واذا ثبت ان "شعب كوردستان مؤمن" فهل يعني هذا انه سيعيش حياة جيدة؟ وهل صحيح ان الشعوب المؤمنة محبة للإنسانية؟ الحياة التي نراها تؤكد العكس. وهل صحيح ان الانسان المتدين يخدم "وطنه"؟ التجربة في العراق تشير الى غير ذلك. اما قضية "حب الوطن من الايمان" فهذه الجملة كاذبة تماما، سمعناها ايام صدام، وعندما اتى الاسلاميين للحكم علقوها في الساحات والشوارع... من يردد هذه العبارة يعني يريد خرابا للبلد.

هل تحتاج اربيل حقا الى جامع؟ لماذا لا نقول انها تحتاج الى مراكز ابحاث الذكاء الاصطناعي؟ او تحتاج الى جامعات حديثة ومتطورة.. او الى مستشفيات راقية.. او الى مجمعات سكنية.. او الى مصانع ومعامل لمختلف الصناعات.. او لمدارس ورياض اطفال... لكن يبدو حقيقة ان الدين هو الملاذ الامن لأوغاد السلطة.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يمتلك الاسلاميين اخلاقا معينة؟
- الطقوس الدينية في الدنمارك
- عندما تعيش وفقا للفتاوى الدينية
- الاسلاميون وثلاثية المال والجنس والعنف
- حوزة النجف ... دراسة انثروبولوجية
- في الرد على السيد ابو حازم التورنجي حول موقف الشيوعية من الد ...
- الشيوعيون والطقوس الدينية نقاش داخلي هادئ
- الطقوس الدينية والبؤس
- (في تأثير الدين على سعادة الافراد؛ انه يصيرهم تعساء)
- حول اجتماع القوى اليسارية
- سياسة قديمة بثوب جديد
- (اقتصادنا)
- القطاع الخاص..الاستحواذ على كل سيء
- ثلاثة أشهر على الرحيل ...في ذكرى اغتيال ينار محمد
- صور عبثية لشيوعية اليوم
- الاضحية ... محاولة في الفهم
- (جمهورية بلا ميليشيات)
- غياب المرأة في اللقاء الأمريكي-الصيني... صدفة ام استراتيجية
- كيف سيحل الزيدي قضية الميليشيات؟
- سعد معن و (السوق الالسنية)


المزيد.....




- كيف سيتعامل الحزب المسيحي الديمقراطي مع حزب البديل؟
- مكتب قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي يهد ...
- ماذا نعرف عن طائفة -نهاية العالم- الروحية التي استقطبت الشبا ...
- إيهود باراك يحذر من خطوات خطيرة قد يقوم نتنياهو في لبنان وضد ...
- عراقجي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية حريصة على تعزيز العلاق ...
- المتحدث باسم اللجنة المنظمة لمراسم تشييع الشهيد الإمام الخام ...
- ألمانيا تواصل دعم تدريس العلوم الإسلامية في الجامعات
- كلية العلوم الإسلامية في مونستر - -قصة فريدة-
- العميد ابن الرضا: دخل العدو ساحة المعركة بهدف القضاء على نظا ...
- بعد اعترافها بالإبادة الجماعية في غزة.. قس يروي تفاصيل قرار ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - جامع البارزاني الكبير