أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزية بن حورية - نقد لقصيدة -حوار مع لص الروح - للدكتور اسامة محمد زيدان بقلم الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية تونس














المزيد.....

نقد لقصيدة -حوار مع لص الروح - للدكتور اسامة محمد زيدان بقلم الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية تونس


فوزية بن حورية

الحوار المتمدن-العدد: 8752 - 2026 / 6 / 30 - 03:43
المحور: الادب والفن
    


ان عتبة القصيدة "حوار مع لص الروح" للدكتور اسامة محمد زيدان في الظاهر تنبء القارء من الوهلة الاولى بان الشاعر يتحدث عن حوار مع لص الا انه بعد التعمق والتمعن في موضوع القصيدة وجوهرها والابحار فيها والبحث فيما خلف السطور ومغزى الكلمات يدرك ان هذا اللص ليس لصا ككل اللصوص بل لص مغاير تماما لجميع اصناف اللصوص لا يسرق الا الروح وهي غايته الوحيدة لانها كنه الحياة ومنبعها التي تدفع بالانسان الى العيش. هذا اللص لم يخلع بابا ولم يتسور حاءطا ولم يكسر زجاج نافذة بل تسلل عبر النفس الامارة بالسوء ليسرق الروح النبيلة لا بالسطو المسلح ولا بهراوة ولا باستعمال العنف انما بالكلام المعسول الذي يغري ويغوي النفس ويزين لها حب الشهوات من الدنيا او روح الانتقام او الثار بل كما قال الشاعر بالحديث معسول بدا في ظاهره"يحاور ظني وأرمق إثمهْ خبيث أنت كشيطانٍ"هنا تتجلى نوعية الحوار والمقصود بالحوار بين الانسان ونفسه الا وهو المناجاة الداخلية او حديث النفس الامارة بالسوء التي تحاور الظن"ان بعض الظن اثما"ويزرع بذرة الشك وصولا الى الاثم هذا اللص او النفس الامارة بالسوء شبهها الشاعر بالشيطان لعنة الله عليه هذه النفس او الشيطان تساومه على فرح لا يساوي شيءا في الحياة فهو كنقطة حبر سوداء في نهر عرمرم هذا الفرح الضءيل الذي يتسلل للروح الطاهرة كاللص المتخفي كالضمير المستتر او الانسان الخبيث الذي يسبح بيد ويذبح بالاخرى لينومه كالساحر ليسرق ما تبقى من حطام الذاكرة هذه الذاكرة التي تهشمت بفعل قسوة الزمن وحرقة الايام وتجاربها المريرة والعواصف التي اتت عليها فهشمتها حتى اصبحت كحطام سفينة تتلاعب بقطعها امواج الحياة فتلقي بها على الشطان. هنا وهناك وهنالك تساومني على فرح ضئيلْ تتسلل للروح كاللص الخفيّ لتسرق ما تبقى من حطام الذاكرةْ وتعبث بالقلب وتداعب الصدر ببعض الحنين او ما تبقى منه ويمضي الشاعر في صراعه المستديم مع هذه النفس الماكرة والخبيثة. ثم يمضي مواصلا صراعه فيقول فوجعي لوحدي. هنا يطلب منها عدم التدخل في شانه الخاص به وحده. ثم يطردها بعد كل هذا الصراع فيقول "اغرب عن ناظري فغبار الايام الطويلة اقدس منك واطهر"هنا يخاطب الشاعر اللص الذي اراد الاستيلاء على روحه المقدسة ككل كاءن حي. الا ان نفس الشاعر المطمءنة والخيرة تنتصر على اللص الذي اراد وحاول اختلاسها من صاحبها وادخاله في متاهات مظلمة لا يجني منها الا الخسران المبين.



#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعقيب نقدي للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية ...
- قراءة نقدية لقصيدة -ابحث عن وطن- بقلم الاديبة والكاتبة المسر ...
- قراءة نقدية تحليلية مزدوجة بين فوزية بن حورية والناقد طه دخل ...
- مقالة -استنكار الكاتب المبدع المتعدد المواهب وانتحال الالقاب ...
- ردود النقاد لقصيدة -لا تاسي اخيتي- للاديبة والكاتبة المسرحية ...
- راي النقاد في قصيدة [يا زمن الهذر] للاديبة والكاتبة المسرحية ...
- نقد وقراءة تحليلية لقصيدة -الزمن الجميل- بقلم الاديبة والكات ...
- بين الكتابة والمكالمة مسافة فاصلة
- قراءةنقدية تحليلية للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاع ...
- نقد تحليلي لمقالة -انا والقلم- للناقد طه عبد الرحمن
- نقد في مقالة الفطحل للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشا ...
- الكتاب والكتاب في معرض الكتاب الدولي في تونس
- الالقاب والكاتب
- بحث في كلمة فطحل
- قراءة تحليلية لمقالة حول كتابة الجداريات
- الارساليات الادبية بين الكاتب والمسؤول عن رءاسة مركز ثقافي
- ادب طفل الحروب
- قراؤة نقدية لمسرحية انت لست الها للكاتب محمد سليط
- مقاربة نقدية بين الارض والام ردا على مقال -الام في عيدها- لل ...
- الى الكاتب والناقد والشاعر محمد سليط


المزيد.....




- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزية بن حورية - نقد لقصيدة -حوار مع لص الروح - للدكتور اسامة محمد زيدان بقلم الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية تونس