|
|
مقالة -استنكار الكاتب المبدع المتعدد المواهب وانتحال الالقاب- وراي النقاد
فوزية بن حورية
الحوار المتمدن-العدد: 8722 - 2026 / 5 / 31 - 08:28
المحور:
الادب والفن
قرات مقالا نقديا تستكثر وتستنكر فيه صاحبته على ان يجمع المبدع على اكثر من موهبة... وكاني بها ترفض رفضا قاطعا ان يوقع فارس القلم وينسب لنفسه هذه الصفات الادبية، هذه السيدة ناسية او متناسية ان هذه الموهبة الابداعية هدية من لدن رب العالمين... في تونس التي تزخر بالادباء والشعراء والكتاب والجامعيين... وفرسان القلم... هل يعقل ان ينسب الكاتب لنفسه ما لغيره او ما لا يمت اليه بصلة... كل كاتب يعلم حق العلم اي جنس ادبي يخوض فيه ويكتب فيه... في تونس الخضراء يوجد اطباء شعراء ورواءيين، كما يوجد شعراء فقط، وشعراء يكتبون الشعر العمودي والنثر والهايكو... وشعراء اللغة الدارجة او المحكية وهناك من جمع بين النثر والشعر باللغة العربية الفصحى والشعر المحكي والشعر باللغة الفرنسية... والترجمة... وهناك من كتب البحوث والدراسات الاكاديمية والرواية والشعر... وهناك من يكتب الشعر والقصة ومصمم ازياء... والرسم بالاكريليك... وهناك من هي مطربة وشاعرة،... وهناك من الكتاب من جمع بين الشعر وكتابة القصة،... وكتابة المسرح،... والرواية الممسرحة،... والرواية،... والقصة،... وكتابة قصص الاطفال،... والشعر الموجه للكبار والشعر الموجه للاطفال... والشعر النقدي البحت والغزلي،... والصوفي،... والمقالة النقدية الادبية والاجتماعية في الشان العام،... وهي كتابات تتطلب الجراة ورباطة الجاش...والثبات... والسياسية لا يجرؤ على الكتابة فيها الا القليل... ويكتب البحوث المبسطة الغير معمقة،... ويرسم بالريشة كهاو... ويجود القران.... هل ممنوع ان يكون المبدع شاملا؟!... الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية تونس.. ******* راي السيد "عاطف البركي" من مصر الشقيقة حول المقال، احسنت الشعر والقصة والرواية والمقال وكل الاداب وفنونها بهذا الزمن لا تؤكل عيش كما يقال بمصر وحتى بالعصور القديمة لم يكن الشاعر يسترزق بشعره ولابد من عمل يتكسب منه بجوار شعره ومع قيام الدولة الاموية والعباسية اصبح هناك بلاط للملوك والامراء يغدقون على الشعراء مقابل ما يمدحونهم به من اشعار او يساندونهم بمواجهة اعدائهم ( المتنبي مثالا ) وبعصرنا الحالي اغلب المبدعين لهم مهن اخرى غير صنعة الادب ( نجيب محفوظ كان موظفا وابراهيم ناجي طبيبا ) مجمل القول لايعيب الاديب تعدد مواهبه او ان يكون له مهنة فتلك خارج مجال النقد من الاساس بل يجب ان يوجه النقد لما ينتجه من ادب اذا كان الناقد يعي ما يقول. ******* راي الاكاديمي "جمال الدين" من البصرة العراق الشقيق حول المقال، عندما نصف اي شخص بالابداع فيعني ذلك أنه أمتلك من المواهب ما يُأهله لذلك... والكثير من هؤلاء المبدعين يمتلكون القدرة على أن يبدعوا في الكثر من المجالات فأحيانا نجده طبيباً وأديباً وفيلسوفاً ومطربا ... ******* راي الناقد " خالد الحويطي" من الاردن الشقيق حول المقال، أخت فوزية قلمك حين يكتب يعلن أن الموهبة لا تستأذن أحدا لأنها هبة من السماء تفيض على من يشاء وأنا أقرأ حرفك أتذكر ابن خلدون حين جمع التاريخ والاجتماع والفلسفة ولم يقل له أحد كفاك وأتذكر الجاحظ الذي كان أديبا وعالما وناقدا وكتب في الحيوان والبيان والتبيين فصار مدرسة وتونس الخضراء ولادة وما ذكرت من أطباء شعراء وروائيين ومترجمين ورسامين ومطربات شاعرات هو برهان حي أن القلم إذا صدق لا يعرف التخصص الضيق لكن يا سيدة الحرف اسمحي لي أن أقول إن النقد لا يعادي الجمع بل يخشى على الإبداع من الاستسهال فارس القلم ليس من يكتب في كل باب بل من إذا كتب في باب فتحه للدهشة وأقام فيه صرحا الناقد حين يستكثر لا يحارب الموهبة بل يحرس الذائقة من أن يضيع الذهب بين الحصى نحن وأنتم على ثغر واحد نريد للشعر أن يبقى شعرا وللرواية أن تبقى رواية وللنقد أن يبقى ميزانا وأنا في أكاديمية روائع الأدب والشعر والسلام الأردنية أرى أن الحوار بين الناقد والمبدع هو الذي ينجب النص الأجمل... ******* راي الفنانة والشاعرة والعازفة والرسامة "خديجة" من الدار البيضاء المغرب الشقيق حول المقال، الفنان المتعدد المواهب هي هبة ربانية وميولات شخصية هو المبدع الذي يجد نفسه في مجالات متعددة ويتقنها بل ويبدع في عطاءاته بفنيات يلتفت إليها كل عاشق للابداعات وكل حاسد ايضا ...انا مثلا فنانة تشكيلية رسامة أستاذة فنون شاعرة فصيح وزجل مغربي صدر لي ديوان وتم التوقيع بمعرض الكتاب لسنة 2025 وكذلك انا عازفة عود سنة 6 بالمعهد الموسيقي بالبيضاء هل هذه جريمة فنية أدبية ان كنت متعددة المواهب والإختصاصات الفنية ؟؟؟؟؟ عندما يكون المبدع فنانا ذو حس مرهف ينتمي لعالم الإبداعات بجدارة و استحقاق ويعطي ويبدع من كل فن طرب و يستقطب بابداعاته اجمل الأرواح في عالم العطاءات الفنية كما يلتفت إليه الحساد والوصوليون ويحكموم لذغاتهم في مساره وما يتقن فيه العطاء ..هذا الميدان هو ميدان فيه أمواج عالية وعاتية من صدى الأصوات التي تؤمن بان المبدع يكون شاملا سواء في عطاءاته او في عشقه للابداعات الأخرى التي تتنافى مع مجاله كما انه نجد من هم يتخبطون خبط عشواء في البحث عن التغرات التافهة التي من شأنها أن تسيئ للمبدع الفنان.......موضوعك ساري المفعول في كل الأوطان العربية ان لم اقل حتى الغربية ولكن اجمل ما في ذلك هو أن المبدع المتعدد المواهب غارق في أمواج ابداعيه تتلقفه الأفكار و العطاءات ويمضي لنور قادم من فرحة النجاحات ......تحياتي لالة فوزية بن حورية من فنانة متعددة المواهب من المغرب المعطاء. ******* نقد تحليلي من الناقد "فداء احمد" للمقال، أفهم تمامًا خلفية هذا الانزعاج، لأن المسألة في جوهرها ليست “عدد مواهب” بقدر ما هي نظرة ضيّقة لفكرة الإبداع نفسها. المبدع الحقيقي لا يُقاس بحدود جنسٍ أدبي واحد، بل بمدى قدرته على التعبير عن تجربته الإنسانية عبر أكثر من نافذة. فاللغة ليست قالبًا مغلقًا، بل أداة تتسع بقدر ما يتسع الوعي والتجربة. لذلك لا غرابة أن نجد شاعرًا يكتب القصة، أو روائيًا يقترب من الشعر، أو كاتبًا يمارس النقد والإبداع معًا؛ فهذه ليست ترفًا، بل انعكاس طبيعي لتعدد الرؤية داخل الإنسان نفسه. الفكرة التي ترفض “تعدد الموهبة” غالبًا تنطلق من تصور تقليدي يحاول أن يحصر الكاتب داخل تصنيف واحد، وكأن الإبداع وظيفة إدارية لها مسمى ثابت. بينما الواقع الأدبي في تونس وغيرها يثبت العكس تمامًا؛ فهناك أسماء كثيرة عبرت بين الأجناس الأدبية دون أن تفقد هويتها، بل على العكس، ازدادت عمقًا واتساعًا. المهم ليس الادعاء، بل الصدق الفني. الكاتب لا ينتحل صفة لا يمتلك أدواتها، بل يكتب حيث يقدر أن يكون صادقًا ومقنعًا. وقد ينجح في الشعر أكثر من السرد، أو العكس، لكن ذلك لا يلغي حقه في التجربة، ولا يلزم المبدع بإقامة أسوار حول نفسه. ثم إن الجمع بين الشعر والرواية أو النقد أو الترجمة أو حتى الفنون البصرية ليس “تشتيتًا” بالضرورة، بل قد يكون امتدادًا طبيعيًا لرؤية واحدة تبحث عن أكثر من شكل لتتجلى فيه. فالفكرة أوسع من الوسيط، والموهبة ليست قطعة واحدة تُستعمل في اتجاه واحد فقط. وفي النهاية، الإبداع لا يحتاج إلى إذنٍ من أحد كي يتعدد، بل يحتاج إلى وعيٍ ذاتي يميّز بين ما يُكتب بصدق وما يُقال بتمثل. وكل محاولة لوضع المبدع في قالب واحد، هي في الحقيقة تقليص لفكرة الأدب نفسه قبل أن تكون حكمًا على الأشخاص. ويبقى الأهم: أن يُحاكم النص، لا التصنيف. نقد تحليلي للناقد المستشار"محمد فادي زين العابدين" للمقال، قراءة نقدية في إشكالية تعدد المواهب لدى المبدع يطرح نص الأديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية قضية نقدية وثقافية عميقة تتمثل في: هل يحق للمبدع أن يكون متعدد المواهب والمعارف؟ وهل الجمع بين الشعر والأدب والرسم والموسيقى والبحث والنقد وغيرها يُعدّ تشتتًا أم دليلًا على اتساع الطاقة الإبداعية للإنسان؟ ينطلق النص من موقف دفاعي واضح ضد النظرة التي تحاول حصر الإنسان المبدع داخل خانة واحدة، وكأن الموهبة لا يجوز لها أن تتجاوز حدود اختصاص محدد. لذلك يبدو الخطاب هنا وكأنه اعتراض على نزعة نقدية “إقصائية” ترى أن تعدد الصفات الإبداعية نوع من الادعاء أو المبالغة، بينما تؤكد الكاتبة أن الإبداع في جوهره ليس قالبًا جامدًا، بل طاقة متحركة ومتعددة الأشكال. ويكتسب النص أهميته لأنه لا يقدّم طرحًا نظريًا مجردًا، بل يستند إلى واقع ثقافي حيّ داخل تونس، حيث تعرض الكاتبة نماذج لمبدعين جمعوا بين: الشعر والرواية النقد والبحث الأكاديمي الموسيقى والغناء المسرح والقصة الرسم والأزياء الترجمة والكتابة بلغات متعددة وهذا التعداد ليس مجرد سرد للأمثلة، بل محاولة لإثبات أن الإنسان بطبيعته قادر على حمل أكثر من حساسية فنية وفكرية في آنٍ واحد، لأن منبع الإبداع غالبًا ما يكون واحدًا: الخيال والحدس والقدرة على التقاط الجمال والمعنى. ومن الناحية الفلسفية، يلامس النص فكرة “الإنسان الكلي” أو “المبدع الشامل”، وهو النموذج الذي عرفته الحضارات الإنسانية منذ القدم، حيث لم يكن الفصل الحاد بين الفنون والعلوم قائمًا كما هو اليوم. فالشاعر قد يكون حكيمًا، والموسيقي رسامًا، والكاتب باحثًا أو ناقدًا، لأن الإبداع بطبيعته يميل إلى التداخل لا إلى الانغلاق. كما يثير النص مسألة مهمة تتعلق بالفارق بين: التعدد الحقيقي للمواهب و ادعاء التعدد دون امتلاك أدواته. فالكاتبة لا تدافع عن الفوضى الإبداعية، بل عن حق المبدع الحقيقي في التعبير عبر أكثر من وسيط فني ومعرفي، ما دام يمتلك التجربة والقدرة والوعي بأدوات كل مجال. ومن هنا يمكن القول إن النص يحمل بعدًا نقديًا مزدوجًا: الدفاع عن حرية المبدع في التنقل بين الأجناس الفنية والمعرفية. رفض النظرة الضيقة التي تحاكم الإنسان وفق قالب واحد ثابت. أسلوبيًا، يعتمد النص على لغة حجاجية انفعالية، تتداخل فيها النبرة الدفاعية مع الطرح الواقعي والاستشهاد بالأمثلة، ما يمنحه طابعًا جدليًا واضحًا. كما أن كثافة التعداد في النص تؤدي وظيفة دلالية، إذ تعكس اتساع المشهد الإبداعي وتنوعه، وكأن الكاتبة تريد أن تقول إن الإبداع لا يعيش في غرفة واحدة، بل في فضاء متعدد الأصوات والوجوه. وفي المحصلة، يقدّم النص رؤية تؤمن بأن تعدد المواهب ليس خروجًا عن طبيعة الإنسان، بل قد يكون أحد أعمق تجلياتها، لأن الإنسان المبدع بطبيعته كائن يبحث عن التعبير بأكثر من لغة، وأكثر من فن، وأكثر من نافذة على العالم. المستشار محمد فادي زين العابدين ******* راي الكاتبة فاطمة البناني من تونس حول المقال. الإبداع لا حدود له وهو بذرة معطاء إذا لقحناها بالقراءة والاطلاع على ثقافات أخرى والغوص في تراثنا وهويتنا فإن هذه الشجرة ستطرح كل الألوان وتفوح بكل انواع العطور وتشدو بكل الألحان.تونس منذ الأزل لوحة فسيفسائة عجيبة خلبت كل العقول وخطفت كل القلوب فلا عجب أن يكون أبناؤها بعقول زاخرة وقلوب يسكنها قوس قزح. عاش المبدعون في كل بقعة ضوء. ******* راي الناقد والباحث الاجتماعي والشاعر والكاتب الفلسطيني عون البحيصي عون البحيصي حول المقال، نصّ يطرح قضية مهمة تتعلق بحرية الإبداع وتعدّد المواهب، مؤكّدًا أن الإبداع لا يُحاصر في قالب واحد ولا يُقاس بتخصص واحد. فكم من مبدع جمع بين الشعر والرواية والنقد والفنون الأخرى، وأثبت أن الموهبة الحقيقية قادرة على التعبير عن نفسها بأشكال متعددة. رؤية تدعو إلى احترام التنوع الإبداعي والاحتفاء بالطاقات الإنسانية بدل تقييدها أو التشكيك فيها. ******* راي وتعليق "الاستاذ عماد بروار" يدافع النص عن فكرة أن المبدع يمكن أن يجمع أكثر من موهبة وجنس أدبي، وأن هذا التعدد ليس عيبا بل دليل ثراء إبداعي وتجربة واسعة، ما دام قائما على الموهبة الحقيقية والإنتاج الجاد... ******* راي وتعليق الاستاذة "شذرة نادرة بلقاسم" نعم الإبداع لا يعترف بالحدود الضيقة. فكما تتعدد مواهب الإنسان تتعدد تجليات عطائه. ليس عيبا أن يجمع المبدع بين أكثر من جنس أدبي أو فني انما العبرة بصدق الإنجاز وجودته. والتاريخ الأدبي والثقافي حافل بأسماء أبدعت في حقول متعددة دون أن ينتقص ذلك من قيمتها بل زادها ثراء وتميزا. ******* رد الناقدة التي جمعت بين الشعر والسرد والنقد والترجمة والفنون المختلفة "ميلاء العياري" تونس الخضراء حول المقال، الأستاذة الأديبة فوزية بن حورية، قرأتُ مقالكِ باهتمام كبير، ووجدتُني أتفق معكِ في جوهر الفكرة التي دافعتِ عنها. فالإبداع الحقيقي لا يعرف الأسوار ولا يعترف بالتقسيمات الضيقة التي تحاول حصر المبدع في خانة واحدة. الموهبة عطية ربانية، وقد تتجلى في أكثر من لون أدبي أو فني، وليس من العدل أن نطلب من النهر أن يجري في مجرى واحد وهو قادر على أن يروي أكثر من حقل. التاريخ الأدبي والثقافي، في تونس وفي العالم، زاخر بأسماء أبدعت في مجالات متعددة، فجمعت بين الشعر والسرد والنقد والترجمة والفنون المختلفة، ولم يكن ذلك انتقاصًا من قيمتها، بل كان دليلًا على ثراء التجربة وخصوبة الخيال واتساع الأفق. أما عن تجربتي الخاصة، فأنا لم أكمل دراستي في القانون والعلوم السياسية، لكنني واصلت التعلم في مدارس الحياة والمعرفة. درستُ الرسم، وتخصصتُ في عدد من الصناعات التقليدية، ووجدتُ نفسي أتنقل بين حقول الإبداع المختلفة بشغف ومحبة. أكتب الشعر بألوانه المتعددة، وأكتب القصة، وأكتب الشعر المحكي، وأؤمن أن لكل تجربة إنسانية لغتها الخاصة التي تختار شكلها الأدبي المناسب. إن المبدع الشامل ليس مدعيًا، ما دام إنتاجه يشهد له، ونصوصه تتحدث عنه، وتجربته تؤكد صدق انتمائه لما يكتب. فالقيمة ليست في عدد الصفات التي يحملها الكاتب، بل في مقدار الجمال والمعرفة والصدق الذي يتركه أثرًا في القارئ. تحية تقدير لكِ على إثارة هذا الموضوع المهم، وعلى دفاعكِ عن حق المبدع في أن يكون واسع الأفق، متعدد المواهب، ما دام الإبداع هو القاسم المشترك بين كل هذه المسارات.هذا النص يحافظ على صورة الشاعرة المثقفة، ويُظهر تجربتك الشخصية بوصفها مثالًا حيًّا على أن الموهبة يمكن أن تتجلى في أكثر من مجال دون تعارض أو ادعاء. ******* رد ثاني للمحلل والناقد "خالد الحويطي" من الاردن الشقيق حول المقال، الأخت فوزية بن حورية، قلمك حين يكتب يعلن أن الموهبة لا تستأذن أحدا لأنها هبة من السماء تفيض على من يشاء وأنا أقرأ حرفك أتذكر ابن خلدون حين جمع التاريخ والاجتماع والفلسفة ولم يقل له أحد كفاك وأتذكر الجاحظ الذي كان أديبا وعالما وناقدا وكتب في الحيوان والبيان والتبيين فصار مدرسة وتونس الخضراء ولادة وما ذكرت من أطباء شعراء وروائيين ومترجمين ورسامين ومطربات شاعرات هو برهان حي أن القلم إذا صدق لا يعرف التخصص الضيق لكن يا سيدة الحرف اسمحي لي أن أقول إن النقد لا يعادي الجمع بل يخشى على الإبداع من الاستسهال فارس القلم ليس من يكتب في كل باب بل من إذا كتب في باب فتحه للدهشة وأقام فيه صرحا الناقد حين يستكثر لا يحارب الموهبة بل يحرس الذائقة من أن يضيع الذهب بين الحصى نحن وأنتم على ثغر واحد نريد للشعر أن يبقى شعرا وللرواية أن تبقى رواية وللنقد أن يبقى ميزانا وأنا أرى أن الحوار بين الناقد والمبدع هو الذي ينجب النص الأجمل. يتبع النقد الذي تفصل به الحويطي... اخت فوزية بن حورية أقدر ردك الراقي وإيمانك بأن النقد يضيء ما خلف السطور وهذه شهادة نعتز بها لكن دعيني أضع النقاط فوق الحروف بهدوء الفارس الذي يحترم خصمه قبل سيفه. النقد لا يعادي الموهبة المتعددة بل يعادي الوهم بأن التعدد يعفي صاحبه من شرط الإتقان. ابن سينا كان طبيبا وفيلسوفا وشاعرا وموسيقيا لكنه أفنى عمرا في كل باب حتى صار حجة فيه المشكلة اليوم أن بعض الأقلام تكتب في عشرة فنون بعام واحد وتطلب من النقد أن يصفق لها لأنها موهوبة الناقد المحترف يسأل سؤالا واحدا هل النص الذي أمامي يصمد لو نزعنا عنه اسم صاحبه وشهاداته فإن صمد فهو ذهب وإن تهاوى فلا يشفع له أن كاتبه رسام ومطرب ومترجم وتونس الخضراء التي ذكرت أنجبت محمود المسعدي أديبا ومفكرا ووزيرا فلم ينازعه أحد لأنه أتقن كل دور أداه المعيار إذن ليس المنع بل الوزن والنقد حين يقسو يقسو على العمل لا على الإنسان ونحن وأنت يا سيدة الحرف في خندق واحد نريد للمبدع أن يجمع الفنون ويجمع معها هيبة الفن. ******* رد الناقد "عاطف البركي" من مصر الشقيقة حول المقال، احسنت الشعر والقصة والرواية والمقال وكل الاداب وفنونها بهذا الزمن لا تؤكل عيش كما يقال بمصر وحتى بالعصور القديمة لم يكن الشاعر يسترزق بشعره ولابد من عمل يتكسب منه بجوار شعره ومع قيام الدولة الاموية والعباسية اصبح هناك بلاط للملوك والامراء يغدقون على الشعراء مقابل ما يمدحونهم به من اشعار او يساندونهم بمواجهة اعدائهم ( المتنبي مثالا ) وبعصرنا الحالي اغلب المبدعين لهم مهن اخرى غير صنعة الادب ( نجيب محفوظ كان موظفا وابراهيم ناجي طبيبا ) مجمل القول لايعيب الاديب تعدد مواهبه او ان يكون له مهنة فتلك خارج مجال النقد من الاساس بل يجب ان يوجه النقد لما ينتجه من ادب اذا كان الناقد يعي ما يقول. ******* راي الاكاديمي "جمال الدين" من البصرة العراق الشقيق حول المقال، عندما نصف اي شخص بالابداع فيعني ذلك أنه أمتلك من المواهب ما يُأهله لذلك... والكثير من هؤلاء المبدعين يمتلكون القدرة على أن يبدعوا في الكثر من المجالات فأحيانا نجده طبيباً وأديباً وفيلسوفاً ومطربا ... ******* راي الناقد "الناقد خالد الحويطي" حول المقال، أخت فوزية قلمك حين يكتب يعلن أن الموهبة لا تستأذن أحدا لأنها هبة من السماء تفيض على من يشاء وأنا أقرأ حرفك أتذكر ابن خلدون حين جمع التاريخ والاجتماع والفلسفة ولم يقل له أحد كفاك وأتذكر الجاحظ الذي كان أديبا وعالما وناقدا وكتب في الحيوان والبيان والتبيين فصار مدرسة وتونس الخضراء ولادة وما ذكرت من أطباء شعراء وروائيين ومترجمين ورسامين ومطربات شاعرات هو برهان حي أن القلم إذا صدق لا يعرف التخصص الضيق لكن يا سيدة الحرف اسمحي لي أن أقول إن النقد لا يعادي الجمع بل يخشى على الإبداع من الاستسهال فارس القلم ليس من يكتب في كل باب بل من إذا كتب في باب فتحه للدهشة وأقام فيه صرحا الناقد حين يستكثر لا يحارب الموهبة بل يحرس الذائقة من أن يضيع الذهب بين الحصى نحن وأنتم على ثغر واحد نريد للشعر أن يبقى شعرا وللرواية أن تبقى رواية وللنقد أن يبقى ميزانا وأنا في أكاديمية روائع الأدب والشعر والسلام الأردنية أرى أن الحوار بين الناقد والمبدع هو الذي ينجب النص الأجمل... اخت فوزية بن حورية أقدر ردك الراقي وإيمانك بأن النقد يضيء ما خلف السطور وهذه شهادة نعتز بها لكن دعيني أضع النقاط فوق الحروف بهدوء الفارس الذي يحترم خصمه قبل سيفه. النقد لا يعادي الموهبة المتعددة بل يعادي الوهم بأن التعدد يعفي صاحبه من شرط الإتقان. ابن سينا كان طبيبا وفيلسوفا وشاعرا وموسيقيا لكنه أفنى عمرا في كل باب حتى صار حجة فيه المشكلة اليوم أن بعض الأقلام تكتب في عشرة فنون بعام واحد وتطلب من النقد أن يصفق لها لأنها موهوبة الناقد المحترف يسأل سؤالا واحدا هل النص الذي أمامي يصمد لو نزعنا عنه اسم صاحبه وشهاداته فإن صمد فهو ذهب وإن تهاوى فلا يشفع له أن كاتبه رسام ومطرب ومترجم وتونس الخضراء التي ذكرت أنجبت محمود المسعدي أديبا ومفكرا ووزيرا فلم ينازعه أحد لأنه أتقن كل دور أداه المعيار إذن ليس المنع بل الوزن والنقد حين يقسو يقسو على العمل لا على الإنسان ونحن وأنت يا سيدة الحرف في خندق واحد نريد للمبدع أن يجمع الفنون ويجمع معها هيبة الفن
#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ردود النقاد لقصيدة -لا تاسي اخيتي- للاديبة والكاتبة المسرحية
...
-
راي النقاد في قصيدة [يا زمن الهذر] للاديبة والكاتبة المسرحية
...
-
نقد وقراءة تحليلية لقصيدة -الزمن الجميل- بقلم الاديبة والكات
...
-
بين الكتابة والمكالمة مسافة فاصلة
-
قراءةنقدية تحليلية للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاع
...
-
نقد تحليلي لمقالة -انا والقلم- للناقد طه عبد الرحمن
-
نقد في مقالة الفطحل للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشا
...
-
الكتاب والكتاب في معرض الكتاب الدولي في تونس
-
الالقاب والكاتب
-
بحث في كلمة فطحل
-
قراءة تحليلية لمقالة حول كتابة الجداريات
-
الارساليات الادبية بين الكاتب والمسؤول عن رءاسة مركز ثقافي
-
ادب طفل الحروب
-
قراؤة نقدية لمسرحية انت لست الها للكاتب محمد سليط
-
مقاربة نقدية بين الارض والام ردا على مقال -الام في عيدها- لل
...
-
الى الكاتب والناقد والشاعر محمد سليط
-
ردا نقديا على مقال الاستاذ الجامعي حمادي بن جاء بالله.
-
تفاقم الخطور، ميثوس (mythos) يرصد نقطة ضعف كل كمبيوتر
-
رد نقدي على مقال الدكتور الاستاذ الجامعي حمادي جاب الله
-
بين المغزى والحقيقة
المزيد.....
-
المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
-
شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
-
من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل
...
-
-لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ
...
-
-في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش
...
-
بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص
...
-
من فوضى الألوان !! ..
-
مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي
...
-
الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز
...
-
إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب
...
المزيد.....
-
جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال
/ كمال التاغوتي
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث
...
/ السيد حافظ
-
سِنّمار
/ كمال التاغوتي
-
مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد
...
/ عيسى بن ريمة
-
يونان أو قهر النبوّة
/ كمال التاغوتي
-
إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
/ ريتا عودة
-
طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة
/ احمد صالح سلوم
-
حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي
/ نايف سلوم
-
احلام الفراشة مجموعة قصصية
/ أمين أحمد ثابت
-
رواية هروب بين المضيقين
/ أمين أحمد ثابت
المزيد.....
|