|
|
قراؤة نقدية لمسرحية انت لست الها للكاتب محمد سليط
فوزية بن حورية
الحوار المتمدن-العدد: 8680 - 2026 / 4 / 17 - 09:22
المحور:
الادب والفن
لقد كرس الكاتب الجمالية الرمزية في الاحداث الشيقة والملفتة للانتباه... وخاصة الخط الفلسفي في المسرحية المتمثل في استعمال المراة ثوبا لراس هرم السلطة المتمثل في "برقوش" والغيم الاصطناعي لاثبات فكرة التاليه لبرقوش وفكرة تحوير قرقرة البطون من الجوع الى تصفيق وبالتالي الترحيب هذه النقاط وغيرها تثبت الخط الفلسفي الذي استعمل بذكاء في المسرحية قل استعماله في الكتابات الادبية... كما احتوت بعضا من الهزلية المبطنة من هرم السلطة... واستغفاله من بعض من هم اقرب الى الصعاليك... لقد ابتدء هذا النص المسرحي المختصر والعميق جدا... بالتعريف بالموضوع الذي تعالجه مع الشرح الغير ممل... وهذا يندر وجوده في الكتابات المسرحية.... يمكن ان نقول انها مقدمة نقدية تحليلية تبسط للقارء محتوى المسرحية حيث ان هذه المقدمة جمعت بين كلمة الكاتب ونقده للمسرحية... كاني بالكاتب نقد بنفسه عمله الا وهو المسرحية التي هي في الاصل من تاليفه وهذا لاول مرة نقرا مسرحية ينقدها كاتبها، وهي تعبر فعلا عن عمق رايه وهو في الاصل راي الشعب في الهيءة السياسية وراس الهرم الحاكم وهو السلطة العليا في القصر الرءاسي اوالبلاط الملكي... هنا يذكرنا بفرعون الذي قال "انا ربكم الاعلى" وحاشيته في قالب فلسفي عميق... كاني بالكاتب يقول بطريقة غير مباشرة ان فرعون نفظ عنه الغبار وعاد الى العصر الحديث من جديد... ان هذه المسرحية ماهي الا سيناريو جاهز للاخراج والتمثيل والتشخيص والعرض على الركح المسرحي مع نشيد "موطني" الذي كتبه نفس الكاتب... ان هذا السيناريو المسرحي كتب بطريقة مجزاة في مشاهد موجزة ومختصرة جدا لا تتعدى بضعة اسطر وسلسة... في تشويق لذيذ.... وهذا ما قلب المسرحية الى سيناريو جاهز للاخراج والتمثيل والعرض على الركح كما قلت انفا... الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية تونس فرد الكاتب محمد سليط ردا مثمنا القراؤة النقدية قاءلا Faw Ben Houriaتحية إجلال وتقدير تليق بمقام الأديبة والناقدة القديرة فوزية بن حورية التي بصرت بمرآة بصيرتها ما وراء السطور وغاصت في لجة المعنى لتستخرج درر القصد من نص أنت لست آلهة إن احتفاءك بهذا العمل وتفكيكك لرمزيته ينم عن ذائقة أدبية رفيعة تدرك أن المسرح ليس مجرد خشبة وأصوات بل هو مختبر للفلسفة والسياسة والوجود لقد كان لثنائية الهزل المبطن وتعرية هرم السلطة نصيب وافر من قراءتك الحصيفة التي لمست جوهر الصراع البشري وتجلياته الفرعونية المعاصرة في قالب فلسفي ينشد التحرر والحقيقة أما إشارتك الكريمة إلى التداخل بين النقد والتأليف وإشادتك بالبناء الدرامي الذي يجمع بين النص والسيناريو الجاهز للتجسيد فهي شهادة أعتز بها من قامة أدبية تجمع بين الشعر والنقد والمسرح لقد منحت قراءتك النص أبعادا إضافية وحياة متجددة تليق بروح الفن الصادق الذي لا يكتمل إلا بوجود ناقد يملك عين الصقر وقلب الشاعر فلك مني خالص المودة والامتنان على هذا الثناء الباذخ والقراءة المتبصرة التي تضيء دروب الإبداع وتمنح الكاتب وقود الاستمرار في نحت الكلمة وتطويع الفكرة. المسرحية هذا العمل المسرحي بقلم د محمد سليط ناقد ومسرحي الأردن عنوان العمل المسرحي (أنت لست آلهة) جمهورية الخوف و الأنقاض برعاية عميد أتحاد الجامعات العربية المتحدة الدكتور فهد المحمد الثاني أصدر مبعوث الأمم المتحدة أن عدد ضحايا الحرب في بلد الياسمين عام 2016 نصف مليون.
هذه المقدمة ضرورية حتى لا يصيبني قوم بجهالة. إن هذا العمل دراما مبكية سيكولوجية وفلسفية. قبل الحكم على قلمي الذي كتب هذه المسرحية. أتمنى من كل متلقي و مثقف عربي الأطلاع على كتاب بعنوان( الله أو الدمار) بقلم رئيس الوزراء الأردني السابق سعد جمعة . في مدينة الياسمين، حيث الهواء ثقيل برائحة البخور والولاء المعلب، كان برقوش يجلس على كرسيه المخملي، لم يكن برقوش في بدايته سوى رجل عادي يحب السلطة، لكن بعض الرعية و الحاشية التي أحاطت به كانت ترى فيه مشروعاً لاستثمار خباياهم.
بيان التوحيد والتحرر
إنّ هذا العمل المسرحي ليس إسقاطاً على واقعٍ بعينه، ولا استهدافاً لنظام أو حاكم أو شعب، بل هو صرخةٌ فنية في وجه (الوثنية المعاصرة) وتنزيهٌ للمقام الإلهي عن عبث العابثين.
إن فلسفة هذه المسرحية تقوم على مبدأ إيماني ووجودي عميق أنّ العظمة لله وحده وبالتالي، فإن كل حاكمٍ يؤمن بضعفه البشري، ويقرّ بعبوديته للخالق، ويوقن أنه بشر يخطئ ويصيب، سيجد في هذه المسرحية انتصاراً له ولإنسانيته، وتعريةً لبطانة السوء التي تحاول تصويره بما ليس فيه، أما الذين يصطادون في الماء العكر، فعليهم أن يدركوا أن نقد التأليه هو أسمى درجات الدفاع عن العقيدة وعن كرامة الإنسان.
إن برقوش في هذا العمل ليس حاكماً، بل هو ضحية و مجرم بآن واحد؛ ضحية لآلة التزييف وحاشية صناعة الأصنام التي تسلخ الحاكم عن شعبه لتجعله جماداً لا يشعر، أنا هنا أنتصر للحاكم الإنسان ضد الصنم الذي يريد المنافقون نحته،أما الجرم الذي أدين به أفعاله أنه .......
لذا، فإن كل من يرى في هذا العمل مَسّاً به، فهو يقرّ ( ضمناً ) بأنه يضع نفسه في مقامٍ لا ينبغي إلا لله، وهذا هو الاعتراف الذي لا أتمناه لأحد. إن مشهد السجود الذي رأيته في صورة...... آلمني ومنذ ذلك اليوم قررت كتابة هذه المسرحية و بهذا العنوان. شخصياً أنا مع التعددية و كل مكونات شعب الياسمين. شخصيات المسرحية
برقوش : الشخصية الأولى يبدأ كشخصية مهزوزة يطاردها الخوف من صوت الشعب، قبل أن يستسلم تدريجياً لعملية نحت الصنم التي يقودها البعض من الرعية و الحاشية، لينتهي به المطاف سجيناً داخل درع من المرايا والقداسة الزائفة.
زيدون (مهندس الوهم): العقل المدبر والمخطط الأول لعملية التأليه، يتسم بالدهاء ونعومة المنطق؛ هو من يحول الحاجات البشرية (كالخبز والحرية) إلى مفاهيم غيبية، ويشرف على هندسة الغموض المقدس حول الحاكم.
جلال (الشاعر/ بوق السلطة): المسؤول عن صياغة الرواية الرسمية وتطويع اللغة، يقوم بحذف كلمات الشك من القاموس وتحويل الكوارث إلى معجزات، ليخلق شبعاً روحياً وهمياً يغطي على الظلم و جوع البطون.
شداد (قائد الحرس): يمثل القوة الغاشمة والبطش المباشر، هو الأداة التي تحول هندسة الخوف إلى واقع ملموس، ويؤمن بأن الحفاظ على هيبة الآلهة لا يتم إلا عبر إسكات الأنفاس إلى الأبد.
عبلة (صوت الوعي/ الحقيقة): الشخصية المضادة التي تتحرك في الظلال وبقع الضوء الجانبية، تمثل ضمير الشعب والمراقب اليقظ الذي يرى حقيقة الطين خلف الذهب، وتحذر من مآلات تحويل البشر إلى أصنام.
المخترع الشاب: يمثل العلم المسخر لخدمة الطغيان؛ يبتكر سحابة القصر ليمنح الحاكم مظهراً سماوياً، ويكون صمته هو الثمن الذي يدفعه مقابل ابتكاره.
الجوقة (الشعب ): تمثل الجموع التي تتأرجح أصواتها بين المطالبة بالعدالة في البداية، وبين الاستسلام والسجود الصامت تحت وطأة الترهيب والتزييف في النهاية.
(كلمتي بصفتي كاتب هذه المسرحية)
خلف كل طاغية، هناك معمل متكامل من النحاتين والمزينين وضاربي الطبول، هذه المسرحية ليست مجرد حكاية عن حاكم ورعية، بل هي تشريح لعملية (صناعة الطاغية) وسط ركام الواقع. هنا، حيث يصبح الجوع و الصيام ولاء، والأنين تصفيقاً داخلياً، والضباب الاصطناعي سماءً تحت الأقدام. نحن أمام برقوش؛ الإنسان الذي تآكلت بشريته تحت ثقل درع المرايا، حتى صار يرى نفسه في عيون الآخرين إلهاً لا يحتاج للطعام، لكنه يقتات على خوفهم. الستائر الرمادية: تمثل الضبابية بين الحقيقة والتزييف. درع المرايا: يكسر صورة المتلقي ليجعله جزءاً من اللعبة؛ فكل من ينظر إلى برقوش يرى صغر حجمه أمام ضخامة الزيف. مصباح عبلة: هو النقطة الوحيدة التي تضيء خارج المنظومة المظلمة، لتقول إن الوعي لا يحتاج إلى شمس، بل إلى لحظة أمن صادقة. عزيزي المتلقي: وأنت تراقب تحولات برقوش من الارتجاف إلى الكرسي، اسأل نفسك: هل الصنم هو من يفرض نفسه، أم أن بعض الرعية و الحاشية هي من تنحته؟
كيف تتحول صرخات الظلم و الفقر و الجوع إلى دعاء لبرقوش هذا منطق غير مبرر ؟
وهل يسقط الطاغية عندما ينكسر الجبروت، أم عندما ترفض الرعية السير على أربع.
سأبقى أنتصر لدولة المؤسسات والقانون والعدل، ولم أبحث في جمهورية أفلاطون، عن المدينة الفاضلة، و لا في كتابات الفارابي بسبب أنحياز القانون الدولي. معلومة: أنا هنا لا أستعرض قلمي بكل تواضع بدأت قبل سنتين و ثلاثة أشهر . وضع حجر الأساس لهذا العمل المسرحي و أنهيت الكتابة بعد سنة و نصف. بالتأكيد خلال هذه الفترة الزمنية، كتبت القصة القصيرة و قراءة نقدية و أهم قراءة نقدية كانت معلقة أمرؤ القيس ،و لقصائد الكثير من الشعراء في الوطن العربي، و كتبت الشعر، وخمس مسرحيات. مسرحية:الخيمة مسرحية:الشمس ما بتتغطى بغربال مسرحية:سراب الهاوية و أهديت العمل للقسم الأعلامي في جهاز مكافحة المخدرات في الأردن مسرحية:شجر اللوز و بكاء بعد منتصف الليل مسرحية: أنت لست آلهة ومن هذا النص المسرحي أبدأ معكم. وعشرة مشاهد من الفصل الأول، فقط اليوم بسبب ما سبق من مقدمة. في الفصل الأول أرسم ملامح (ولادة الصنم)، وسأركز على المشاهد التي تؤسس لعملية نحت الطاغية. المسرحية: أنت لست آلهة جمهورية الخوف و الأنقاض الفصل الأول: ولادة الصنم مكان العرض: قاعة واسعة جدرانها مغطاة بستائر رمادية ثقيلة، في المنتصف كرسي خشبي عادي جداً. المشهد الأول: (صمت الصفر) (الخشبة مظلمة تماماً. يُسمع صوت أنفاس متلاحقة، تضاء بقعة ضوء بيضاء حادة فوق برقوش، هو يرتدي ثياباً تتسع لشخصين، يرتجف، ينظر إلى يديه. برقوش: (يهمس) هل سمعتم ذلك؟ الصوت لا يزال يطاردني صوت الناس في الخارج يطالبون بالخبز، يطالبون بالعدالة و الحرية أنا لا أملك إلا هذا الكرسي الخشبي الذي تحتي كلما تحركت أرغب باستبدال كل كراسي القصر . يدخل زيدون من اليمين، يمشي بخفة القطط، يرتدي بدلة داكنة وحذاءً لا يصدر صوتاً. زيدون: بنبرة ناعمة مولاي هل قلت خبزاً؟ إنهم لا يطلبون الخبز، إنهم يطلبون المعنى، والخبز بلا معنى لا يشبع إلا البهائم وأنت يا سيدي، أنت المعنى الذي ينتظرونه. زيدون:يقترح على برقوش أقتراح آخر
(بنبرة ناعمة) إنهم يطالبون بالحرية و العدالة و الخبز، ونحن سوف نعطيهم الخبز في البطاقة الذكية وعلى سجلات النفوس المدنية كل شخص يحصل باليوم على رغفي خبز وهذا كافي حتى لا تزيد اوزانهم وتمتلئ كروشهم ويتفرغون للسياسة ، ويطالبون بالعدالة أنت رمز العدل وميزانها حاكما حكيما ترعى شعوب أضلت طريقها وتعيدها بحكمتك وحنكتك ومسؤول عنا وعن باقي الشعب وتعيد الضال الى طريق الصواب ، بوركت سيدي وادامك الله لنا نبراسا نفتخر بك وتاجا على رؤوسنا خالدا مخلدا إلى الأبد . المشهد الثاني: (صناعة الهيبة) يدخل جلال الشاعر، يحمل ريشة ضخمة وورقة ملفوفة كأنها بردية قديمة. جلال: (بصوت جهوري مسرحي) سيدي برقوش لقد كتبتُ اليوم مطلع المعلقة، لا أقول فيها إنك حاكم، بل أقول إنك الضرورة. برقوش: (بارتباك) ضرورة يا جلال، أنا خائف بالأمس رجموا الموكب بالحجارة. جلال: يضحك بسخرية لم تكن حجارة يا سيدي كانت قطعاً من الشهب سقطت من السماء لتتبرك بمرورك هكذا سأكتبها، وهكذا سيقرأونها، وهكذا سيؤمنون بها. المشهد الثالث: (هندسة الخوف) يدخل شداد قائد الحرس، خطواته العسكرية تضرب الخشبة بقوة، يضع يده على مقبض سلاحه. شداد: مولاي، قبضنا على ثلاثة همسوا في السوق بأن برقوش ينام مثلنا ويأكل مثلنا. برقوش: وماذا فعلت بهم؟ شداد: (ببرود) جعلتهم ينامون للأبد ليعرف البقية أن الآلهة لا تنام، ومن يدعي أنك تنام يفقد حقه في الحياة. زيدون: (مقاطعاً بحذق) أحسنت يا شداد، لكن القمع وحده لا يكفي. (يلتفت لبرقوش) سيدي منذ اليوم، لن يراك أحد وأنت تأكل. الآلهة لا تحتاج للطعام سنشيع أنك تقتات على دعاء المحبين. المشهد الرابع: (المرآة الأولى) يأمر زيدون الحرس بإحضار مرآة ضخمة مغطاة بمخمل أسود. زيدون: سيدي، انظر في هذه المرآة. برقوش: ينظر لا أرى شيئاً السواد يغطيها. زيدون: بالضبط هذا هو الغموض المقدّس، حين لا يراك الشعب بوضوح، يتخيلونك كما يريدون، سأجعلهم يروون في هذا السواد شمساً تحرق أعداءك ونوراً يهدي أحباءك. المشهد الخامس: (تمرد الوعي) تتعالى أصوات من خلف الكواليس الجوقة. أصوات متداخلة: جوع ظلم حقيقي، تدخل عبلة في زاوية المسرح، بعيدة عن الضوء، تمسك بمصباح زيتي صغير. عبلة: (تخاطب الجمهور) يصنعون من الطين صنماً، ثم يلومون الطين إذا تشقق، يا برقوش احذر من هؤلاء الذين يغسلون وجهك بماء الذهب، فهم لا يريدون وجهك، بل يريدون الذهب الذي يغطيه. الإضاءة: ستنتقل تدريجياً من الأبيض إلى الذهبي (المزيف). الحركة: برقوش يظل ثابتاً في مكانه، بينما تدور الحاشية حوله في دوائر تضيق شيئاً فشيئاً، كأنهم يحاصرونه في سجن القداسة. عندما تتسارع وتيرة التأليه وتنتقل من مرحلة الاقتراح إلى مرحلة فرض الأمر الواقع، حتى يصل برقوش إلى قناعة تامة بأنه ليس من طين الأرض. المشهد السادس: (نزع الصفات البشرية) (القاعة أصبحت أكثر اتساعاً بفعل الإضاءة الجانبية، زيدون يمسك بمقص كبير، و برقوش يجلس بذهول. زيدون: يقترب من برقوش، سيدي هذه الثياب يشير إلى ثياب برقوش إنها تذكرهم بأنك واحد منهم، الآلهة لا ترتدي القطن الذي يزرعه الفلاحون. برقوش: ولكنها مريحة يا زيدون وتجعلني أشعر بجسدي. زيدون: (بحدة ناعمة) الجسد عيب يا سيدي، أنت منذ اليوم فكرة، سنلبسك درعاً من المرايا، كل من ينظر إليك يرى نفسه صغيراً ويرى فيك العظمة. يدخل الحرس ويقومون بتبديل ثيابه قسراً وهو يستسلم ببطء، كأنه يسلمهم روحه مع ثيابه. المشهد السابع: (فلسفة الجوع) يدخل جلال الشاعر ومعه ركام من الأوراق. جلال: مولاي، لقد منعتُ كلمة حرية و عدل و جوع من القواميس في المدينة. برقوش: وكيف سيصف الناس حالهم إذن؟ جلال: سيسمونه صيام الولاء، من يشعر بخواء في معدته، فهذا لأن قلبه لم يمتلئ بعد بحبك، سأكتب في جريدة الياسمين غداً، القائد لا يأكل لينعم الشعب بالشبع الروحي. برقوش: يبدأ بالضحك بهستيريا شبع روحي والبطون التي تقرقر في القاع؟ جلال: بهمس خبيث هذه ليست قرقرة بطون يا سيدي، هذا تصفيق داخلي لعظمتك. المشهد الثامن: (هندسة المعجزات) يدخل زيدون ومعه مخترع شاب يرتجف، يحمل آلة غريبة تصدر ضباباً. زيدون: سيدي، هذا المخترع صنع لنا سحابة القصر. كلما خرجت للشرفة، ستُخرج هذه الآلة ضباباً أبيض يحيط بقدميك، فيبدو للرعية في الأسفل أنك تمشي فوق الغيم. برقوش: بإعجاب طفولي فوق الغيم حقاً. المخترع: بصوت مرتجف نعم يا مولاي، لكن الآلة تحتاج إلى وقود، والوقود هو....... زيدون: (مقاطعاً) الوقود هو صمتك، يلتفت لبرقوش المعجزات يا سيدي هي علم يُدرس، ونحن أساتذته. المشهد التاسع: (صوت الحقيقة المخنوق) في زاوية مظلمة، تظهر عبلة وهي تحاول الكتابة على الجدران. عبلة: (تخاطب الجمهور) إنهم يبنون له سلماً إلى السماء بضلوعنا المحطمة، يا أيها الجالس فوق الضباب الاصطناعي، الرطوبة التي تحس بها ليست غيماً، إنها دموع الأرامل التي تبخرت من شدة القهر. المشهد العاشر: (الاختبار الأول) يدخل شداد وهو يجر رجلاً هزيلاً مكبلاً بالاصفاد. شداد: مولاي، هذا الرجل رفض السجود لصورتك في الميدان. قال إن السجود لله وحده. برقوش: (ينظر للرجل بشفقة للحظة) دعه يذهب يا شداد، ربما هو جاهل. برقوش: (يهجم كالأفعى) دعه يذهب. زيدون: سيدي، إذا غفرت له، ستقول الرعية إنك لك قلب. الآلهة لا قلب لها لا تغفر لمن يشكك في وجودها، الغفران ضعف، والبطش هو لغة الجبابرة. برقوش: يتردد، ثم تتغير ملامحه للقسوة ،خذه يا شداد علّمه أنني القدر الذي لا يُناقش. أنتهت العشرة مشاهد ،من الجزء الأول من الفصل الأول، يتبع باقي المشاهد في اليوم المحدد من كل أسبوع بمشيئة الله ،من كل أجزاء فصول المسرحية الأربع ،و هي مئة وخمسين مشهد. (أما المشهد الأخير من النص المسرحي (يسدل الستار على نشيد موطني، مع ظهور صورة ضخمة لدمشق و خارطة سورية بكل مدنها و عناق حميم). المؤلف د محمد سليط الأردن
#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مقاربة نقدية بين الارض والام ردا على مقال -الام في عيدها- لل
...
-
الى الكاتب والناقد والشاعر محمد سليط
-
ردا نقديا على مقال الاستاذ الجامعي حمادي بن جاء بالله.
-
تفاقم الخطور، ميثوس (mythos) يرصد نقطة ضعف كل كمبيوتر
-
رد نقدي على مقال الدكتور الاستاذ الجامعي حمادي جاب الله
-
بين المغزى والحقيقة
-
بين مضيقين هرمز وباب المندب
-
يتبع التحليل النقدي للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشا
...
-
شعراء متعجرفون
-
البيدق الذي نهض بعد ضرب ديمونا
-
تحليلا نقديا لقصة بكاء بعد منتصف الليل
-
عيد الفطر في حمام الاغزاز ردا على مقال طه عبد الرحمن -فلسطين
...
-
الزكاة بين الثري والفقير
-
توظيف العنف في. المسلسلات
-
شهر رمضان
-
نقد لقصيدة (ايها الصامتون) من ديوان -صهارة ثاءرة- للاديبة وا
...
-
نقد بقلمي الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية
...
-
حنين محمد سليط الى عكا
-
نقد في مقال -الغرور والنرجسية- للاديبة والكاتبة المسرحية وال
...
-
العالم العربي والحرب العالمية الثالثة
المزيد.....
-
الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي
...
-
أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي
...
-
تحت ظل الشيخوخة
-
قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق
...
-
هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا
...
-
الضيق في الرؤيا السؤال!
-
الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب
...
-
العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال
...
-
ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين
...
-
قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت
...
المزيد.....
-
تمارين أرذل العمر
/ مروة مروان أبو سمعان
-
اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية
/ أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
-
رحلتي في ذاكرة الأدب
/ عائد ماجد
-
فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال
...
/ أقبال المؤمن
-
الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير
/ أقبال المؤمن
-
إمام العشاق
/ كمال التاغوتي
-
كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال
...
/ عبدالرؤوف بطيخ
-
المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين
/ ياسر جابر الجمَّال
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو
...
/ السيد حافظ
-
أحافير شاب يحتضر
/ المستنير الحازمي
المزيد.....
|