أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزية بن حورية - بين المغزى والحقيقة














المزيد.....

بين المغزى والحقيقة


فوزية بن حورية

الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 10:17
المحور: الادب والفن
    


نقد بقلم الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية تونس في
القصيدة العامية ( لو جا عا كيفي ). ان القصيدة باللغة العامية تدور حول مشهد وهو الذي تمحور حوله موضوع القصيدة الذي يختصر في العنوان "لو جاء عاكيفي" وله دلالات كثيرة الا ان دلالة واحدة تطغى على ما يجول في خاطر المتلقي الا وهو مخاطبة الام لابنتها يوم زفافها وقد تكون الشاعرة هنا ترمز الى الوطن في يوم عيد الاستقلال.. فجسمت الشاعرة الوطن وهي الجمهورية التونسية بالبنت... فجاءت القصيدة منتحية بالقارء انتحاء اخر قد يكون غير الذي عنته الشاعرة، فبدا وكان اما تخاطب ابنتها تمنع عنها اللوم وتبرر سبب عدم توفيرها لما تستحقه ابنتها فتقول لها "لو جا على كيفي" هناك كاني بالام تقول لو اني كنت حرة ولي من المال ما يكفي والامر كذلك بيدي لكنت وفرت لك ما تستحقين واكثر... قصيدة عنوانها او بالاحرى عتبتها ان شءنا ان نقول ذلك فيها اكثر من معنى.
"لو كان جا عاكيفي"
يوحي العنوان للمتلقي ان الام محكوم فيها اي لا تتصرف بحرية هذا للوهلة الاولى اما اذا تعمقنا اكثر نستنتج ان الام فقيرة قليلة ذات اليد... وهذا يظهر جليا في قولها "لو كان جا في مقدوري" نعم كما قلت انفا ان هذه القصيدة تصور لنا مشهدا حميميا راءعا زاخرا بالحنان والحب الصادر من الام التي تخاطب ابنتها بكلام يحمل امنيات جمة كانت الام نفسها تحلم بان توفرها لابنتها... ان هذا الكلام فيه اللوم والتمني مع الحسرة والوجع المؤلم في نفس الوقت... مشاعر تحملها الام في صدرها... الا انها صرحت بها بعدما كتمتها... ان الام لم تستطع تنفيذ امنياتها هي وحلمها هي... ان الشاعرة زهرة حواشي عرفت كيف تصور لنا هذا المشهد الشيق ببراعة الشاعرة والرواءية الا وهو مشهد الام وهي تتوجه بالكلام الى ابنتها العروس فتقول وكانها تبرر نفسها في الم... وهي التي تريد ان توفر لها كل شيء ثمين كالتاج المرصع باللؤلؤ حتى تكون اجمل العراءس... وحتى تكون هي الام التي لن تنسى بعد فراق ابدي... وهذا يتجلى في خاتمة القصيدة، فتقول: "وْ نْظلْ عِندِكْ ذِكرى يا الْخضْرَا، و بالْخيرْ تُذكْريني منْ زْمانْ لِزْمانْ"، قد تكون ابنتها اسمها الخضراء الا ان المتمعن في القصيدة وفي تكرار كلمة الخضراء نفهم ان الشاعرة تحيلنا الى رمزية القصيدة الى تونس الخضراء في عيد الاستقلال ثم تعيد مكررة عنوان القصيدة في غير ملل مؤكدة انها
"لو كان الامر بيدها لفعلت ما يليق بابنتها... "لو كان جا عاكيفي ".... ان القصيدة تجلت فيها الرمزية بعمق صورها الشعرية ومعانيها فجاءت قصيدة رمزية تدغدغ المشاعر... في اول وهلة مشاعر الامومة الصادقة... نعم ان القصيدة جمعت بين مفهوم الامومة المقدسة والوطنية والمواطنة الخالصة...
لوْ كانْ جَا عا كيفيِ
نِتْحمِّلكْ في الٌحُضنْ شْتاي



#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بين مضيقين هرمز وباب المندب
- يتبع التحليل النقدي للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشا ...
- شعراء متعجرفون
- البيدق الذي نهض بعد ضرب ديمونا
- تحليلا نقديا لقصة بكاء بعد منتصف الليل
- عيد الفطر في حمام الاغزاز ردا على مقال طه عبد الرحمن -فلسطين ...
- الزكاة بين الثري والفقير
- توظيف العنف في. المسلسلات
- شهر رمضان
- نقد لقصيدة (ايها الصامتون) من ديوان -صهارة ثاءرة- للاديبة وا ...
- نقد بقلمي الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية ...
- حنين محمد سليط الى عكا
- نقد في مقال -الغرور والنرجسية- للاديبة والكاتبة المسرحية وال ...
- العالم العربي والحرب العالمية الثالثة
- نقد في مقال ارحموا عزيز قوم ذل
- قالت حذامي
- الا من مغيث
- طموحات الكتاب والشعراء ورءيس اتحاد الكتاب
- الشعر المباشر والشعر الغامض
- قراءة نقدية تحليلية لمقال الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة ...


المزيد.....




- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزية بن حورية - بين المغزى والحقيقة