أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - فوزية بن حورية - مقاربة نقدية بين الارض والام ردا على مقال -الام في عيدها- للكاتب والناقد طه دخل الله عبد الرحمن















المزيد.....

مقاربة نقدية بين الارض والام ردا على مقال -الام في عيدها- للكاتب والناقد طه دخل الله عبد الرحمن


فوزية بن حورية

الحوار المتمدن-العدد: 8680 - 2026 / 4 / 17 - 00:23
المحور: قضايا ثقافية
    


قال الله تعالى في سورة "فصلت" الايات الكريمة {(8) قل اءنكم لتكفرون بالذي خلق الارض في يومين وتجعلون له اندادا ذلك رب العالمين (9) وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها في اربعة ايام سواء للساءلين (10)َثم استوى الى السماء وهي دخان فقال لها وللارض اءتيا طوعا او كرها قالتا اتينا طاءعين (11) } صدق الله العظيم
اذن خلق الله الأرض في يومين ثم خلق السماء، ثم استوى إلى السماء، فسواهن في يومين آخرين ثم دحى الأرض يعني أخرج منها الماء والمرعى، وخلق الجبال والجماد والآكام وما بينهما في يومين آخرين.
اذن هذه الايات تثبت ان الله خلق الكون قبل الانسان اي قبل سيدنا ادم عليه السلام ابو البشرية الاول ثم خلق امنا حواء ام البشرية الاولى من سيدنا ادم ثم جاء خلق ذريتهما من نطفة امشاج. يعني خلق الانسان على ثلاث مراحل مختلفة في مصدر التكوين الاصلي.
من هذه الايات نفهم ان الله خلق الارض وهياها للانسان في احسن صورة وجعل فيها من كل زوجين اثنين... وجعل فيها الحياة والتي مصدرها الماء وذلك قبل خلقه لابينا ادم عليه السلام وامنا حواء ثم انزلهما اليها... اذن الكون هو بيتنا والسماء سقفها... والارض هي الرحم الذي خلقنا منه واليه نعود... الم يخلق الله ادم بيده من تراب ثم جعل التراب طينا... ثم نفخ فيه...
وفي رحم الارض تخلق جميع النباتات والاشجار والكاءنات منها خرجت جنات وجنان وبرزت الجبال والروابي والهضاب... وتظهر ينابيع المياه وعلى اديمها الاخاديد وتجري الجداول والانهار والاودية... وفيها يغرس ويبذر الفلاح بعد حرثها منها يجني ويحصد ثم تعود بقايا المزروعات والاعشاب ورفات الانسان والحيوانات والحيتان وكل المخلوقات الى التراب... الى باطن الارض... وفوق اديم الارض يكون الثلج جبالا وصحاري ثلجية... وصحاري ساخنة كصحاري افريقيا... الارض هي الام والثلج صبرها وجهادها، واناتها... والاخاديد الامها وجراحها... وصحراء الثلج جلدها... ومظهر غضبها الذي يخفي حنانها... والصحاري الساخنة شدة قسوتها على من يظطهد احد ابناءها... الام هي الارض التي يبذر فيها الانسان بذراته فتخرج خلقا سويا يكون انيسا وجليسا وحبيبا وصديقا ورفيقا وجارا... واما واختا وحبيبة وعمة وخالة... هذه البذرة التي زرعت في رحم الام تتحول الى جنين في رحمها يستقي من حبل السرة كل ما يحتاجه للتكوين فدمه من دمها وعظامه من عظامها وجيناته من جيناتها وجينات الباذر الا وهو الاب... وهي التي حضنته في رحمها ووسدته جدار رحمها ونبهته وجعلت من ساعتها البيولوجية ساعته المتكونة من نبضات ودقات قلبها... وعلمته الكلام وعرفته بنفسها من صوتها... وبابيه من خلال حديثها معه... وهي التي تسقيه وترويه وتغذيه من غذاءها وشرابها مدة تسعة اشهر واحيانا سبعة اشهر... وبعد الولادة تواصل الاحتضان والرعاية والتغذية والسقي من حليبها... ثم شيءا فشيءا نكبر فتدربنا على الحياة خطوة بخطوة وتلقننا الحنين من معين حنينها... والدروس الاخلاقية والمبادء والقيم وحسن السلوك وحسن الجوار... وحسن المعاملة وتعلمنا حتى القصعة والقصيعة... واسماء بعض المخلوقات وتحذرنا من كذا وكذا وتصرفنا عن الموبيقات... وعن اصدقاء السوء... وتدربنا على التواصل ومواجهة الحياة مثل الارض تماما... هي الام التي تعلمنا كيفية الحياة والصبر والاناة والجهاد والكد والجد والمثابرة والثباة على المبادء والقيم... وكيفية مواجهة الحياة والكوارث الطبيعية.. الارض هي الام هي الحياة فمنها ينابيع المياه ومنها الغذاء والدواء... ورومنسية الحياة... وعشق الدنيا وحلاوتها... والوجود وصفاؤه... ثم تتلقفنا المدرسة والاب فيدخلاننا الى بوابة الحياة الاكبر...
فيعلمنا كل منهما ما لم تستطيع الام تعليمنا اياه كطريقة الجدف في معترك الحياة والخوض في مساربها ومعرفة اهواءها والابحار في بحارها التي لا تحصى ولا تعد... كبحور العلوم والمعرفة بمختلف مصادرها وينابيعها... لا ننكر بل نعترف ان الام باستطاعتها تعليمنا البعض من هذه البحور فتساهم مساهمة فعالة مع الاب في تكوين شخصياتنا لان الام مدرسة بل اعظم مدرسة على وجه الارض للرضع والاطفال والناشءة وحتى الشباب والكهول وتضعنا على الطريق الصحيح والسليم قبل الاب والمدرسة والمعهد والجامعة... ولما نشب عن الطوق تتلقفنا اعظم مدرسة وكلية في الوجود الا وهي كلية الحياة صاحبة اكبر مكتبة وجودية في الكون فتعلمنا الصراع من اجل البقاء ثم ياتي دور الطبيعة... ان العالم يزخر بخريجي مدرسة الحياة.... وبعد استقلالنا عن الحياة الابوية او العاءلية الصغيرة ينصرف الاباء عن الابناء الا الامهات تواصلن مراقبة الابناء والعمل الجاد لانجاح حياة الابناء الاسرية الهشة وعلاقاتهم الزوجية في بداياتها والتي لا زالت في طريق التكوين والتطوير فتعمل الام جاهدة على اصلاح الاخطاء والمطبات التي يسقطون فيها او اشرفوا على السقوط فيها كالطلاق او البطالة او الوقوع في براثن السجون... فتكون الام هي الراعية والساعية والناشلة بكل ما اوتيت من قوة للصلح بين الابناء وان لم تستطع تستنجد بالاب... وان كانت المطبة سببها المال تساعد بدفعه او السعي لوضع قدم الابن في درب العمل وان اخطا لا تتركه وحيدا غريبا في السجن فتسعى اليه وتصفح عنه وتغفر له اكثر من الاب... لا ننكر دور الاب العاءلي وقيمته الفعالة لكن يبقى دور الام هو الاكثر مباشرة وفعالية ومواصلة... بحيث يصعب فطم الام عن دورها العاءلي المتمثل في رعاية الابن او البنت ومتابعة حياة كل من هما عن كثب او عن بعد ولا تكف عن الارشاد وبث التوعية والنصح حتى وان شاخا... ثم تنتقل رعاية الام من الاباء والامهات الى الاحفاد... فلا تهدا الام ولا تسكن لها جارحة ولا عاطفة ولا تاخذ اجازة من رعاية وحضانة الابناء والعاءلة ولا الخروج على التقاعد... حتى وان ترملت وهي في عمر الزهور ولها رضيع او رضيعة لن تتزوج وذلك حفاظا على رضيعها بغاية رعايته وحمايته من زوج الاب الذي قد يعمل على اذلاله او نبذه او طرده او ابعاده عن امه... وتعمل على حمايته ايضا من الوقوع فب معبة كل سوء ومن الوقوع في المكاره... تلك هي الام والارض والحياة والطبيعة وبيت الامن والامان على الدوام... لذا اذا فقدت الام يشعر الابناء بالاهمال وبالضياع والتوهان.. والتشرد والتشرذم... لان الاب لا يهتم حالما تموت زوجته يسعى مسرعا لبناء حياة جديدة وتكوين اسرة جديدة خلافا لتصرف الام التي اذا توفي زوجها قبلها تعمل جاهدة لسد فراغ غياب الاب وتقوم بكل ما اوتيت من قوة للقيام بالدورين على اكمل وجه حتى لا يشعر الابناء بفقدان السند الا وهو الاب عمود البيت... وتعمل جاهدة للم شمل عاءلتها والسعي الدؤوب لنجاحها... تلك هي الام بكل اجابياتها... تلك هي الام الجنة تحت اقدامها....



#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى الكاتب والناقد والشاعر محمد سليط
- ردا نقديا على مقال الاستاذ الجامعي حمادي بن جاء بالله.
- تفاقم الخطور، ميثوس (mythos) يرصد نقطة ضعف كل كمبيوتر
- رد نقدي على مقال الدكتور الاستاذ الجامعي حمادي جاب الله
- بين المغزى والحقيقة
- بين مضيقين هرمز وباب المندب
- يتبع التحليل النقدي للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشا ...
- شعراء متعجرفون
- البيدق الذي نهض بعد ضرب ديمونا
- تحليلا نقديا لقصة بكاء بعد منتصف الليل
- عيد الفطر في حمام الاغزاز ردا على مقال طه عبد الرحمن -فلسطين ...
- الزكاة بين الثري والفقير
- توظيف العنف في. المسلسلات
- شهر رمضان
- نقد لقصيدة (ايها الصامتون) من ديوان -صهارة ثاءرة- للاديبة وا ...
- نقد بقلمي الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية ...
- حنين محمد سليط الى عكا
- نقد في مقال -الغرور والنرجسية- للاديبة والكاتبة المسرحية وال ...
- العالم العربي والحرب العالمية الثالثة
- نقد في مقال ارحموا عزيز قوم ذل


المزيد.....




- ترامب يوجه -رسالة- إلى -حزب الله- بعد بدء سريان وقف إطلاق ال ...
- تقييمات استخبارية: إيران متماسكة رغم الضربات وتحافظ على قدرا ...
- لماذا سلّمت واشنطن -مفاتيح- قواعدها لدمشق في ربع الساعة الأخ ...
- البابا يتهم -حفنة طغاة- بتدمير العالم وترمب يدعوه للاعتراف ب ...
- عاجل | ترمب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا للغاية والأداء العس ...
- خطة -تصويت يومي- بمجلس النواب الأميركي من أجل وقف حرب إيران ...
- رسالة من ترامب لحزب الله بعد هدنة لبنان
- الجيش اللبناني: إسرائيل انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار
- الجنيه المصري يستعيد جزءًا من خسائره أمام الدولار.. ما القصة ...
- هدنة بين لبنان وإسرائيل: بداية نهاية الحرب أم تحضيرٌ لمعركة ...


المزيد.....

- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت
- في مدى نظريات علم الجمال دراسات تطبيقية في الأدب العربي / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - فوزية بن حورية - مقاربة نقدية بين الارض والام ردا على مقال -الام في عيدها- للكاتب والناقد طه دخل الله عبد الرحمن