أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - فوزية بن حورية - ادب طفل الحروب














المزيد.....

ادب طفل الحروب


فوزية بن حورية

الحوار المتمدن-العدد: 8686 - 2026 / 4 / 23 - 07:55
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
    


ان الكتابة للطفل والخوض في ادب الاطفال صعب يتطلب كثيرا من التروي والدراية بعالم الطفل الذي ستكتب اليه... لذا لا بد من دراسةعالمه العاءلي ومحيطه الذي يعيش فيه اما اذا كنت ستكتب لطفل عايش محن الحروب وسمع القنابل الصوتية. واربكته القنابل الضوءية، وشاهد السنة لهب محارق الفسفور الابيض في خيم النازحين،... وراى الجرافات الاسراءيلية تاتي على الحياة،... والطاءرات النفاثة والمسيرة خبر صوتها... والصواريخ، وعواصف النار التي تلتهم الارض والحجر والشجر والبشر... ومشى على ركام بيته والبنايات و... و... و... وعاين اشلاء الاموات... وراى رفاة جيرانه،... واصدقاءه.... وابيه وجده... هذا الطفل الذي كتب اسمه على ذراعه واسم ابيه وامه على رجله... ورسم خارطة وطنه على خده مع اصدقاءه... هذا الطفل الذي فقد كل الاعضاء... او بعضها... او جزءا منها... وراى اشلاء اصدقاءه... واشلاء جسد امه او ابيه او جده تلتهمها الكلاب بعد ان تطايرت في الفضاء وحال سقوطها النقطتها الكلاب الساءبة في انتشاء!... هذا الطفل الذي راى واشتم لحم امه او اخته او جارته او جدته او عمته او خالته او ابيه او البعض من اهله شواء... تتساقط هنا وهناك وهنالك حوله وامامه... وراى الابطال والابرياء يساقون اسرى في ذل وهوان... وراى الخيام تغمرها المياه وهو واصدقاءه يغرقون، يموتون، وامهاتهم يجاولون انقاذهم... هرلاء الاطفال الذين يشربون مياه المجاري والمستنقعات مع الكلاب.... ماذا سنكتب له وكيف سنشجعه وننسيه ان النكبة عظيمة والمصاب جلل، مؤلم ويبكي حتى لا تستطيع العيون ان تجف. هذا الطفل الذي فقد السند وصار وحيدا فريدا وعمره كذا شهرا او سنة وبضعة اشهر او سنتين او خدج. الامر مهول. ماذا سنكتب له؟!. هل سنواجهه بالواقع المرير ام سنخلق له واقعا وهميا... هلاميا... متماهيا مع احلامه كطفل سعيد... واين هو من السعادة... في حين انه نضج قبل كل اطفال العالم وقبل المراهقين والشباب والكهول في عالم الاضواء... وعالم العرب عالم الاهواء والمال... وحتى انضج من بعض الشيوخ. هذا الطفل مهما كتبنا ومهما حاولنا لن نستطيع الكذب عليه ولن نستطيع المحو من ذاكرته ما راى وماعاش وما لامس... فلن ينسى شرب ماء القنوات والمستنقعات... واكل الاعشاب في حين ان نهر النيل على مقربة منه وقمح وارز مصر لا يبعد عنه الا بضعة امتار. هذا الطفل واعيا اكثر منا نحن الكبار لن يصدق بان العدو الكلب سد معبر رفح في الثلاثة اشهر الاولى من الحرب... ولن يصدق مطلقا ان العرب ساعدوه... والعالم وقف الى جانبه... هذا الطفل لا يريد كتابة عاطفية ولا كتابة تشفق عليه ولا كتابة تطير به باجنحة الاحلام الخرافية... بل يريد كتابة تشفي نفسيته وتحيي الحياة في روحه. كتابة علمية روحية تسمو به وتربو وبه ترقى وبنفسه تطير الى النجاة... طفل مثخن بالجراح يجب ان يحاط بالرعاية النفسية من خلال الكتابات الواعية والهادفة والاقرب الى الواقعية... كان نكتب له عن اطفال عاشوا ظروفا مثل ظروفه... عن حكايات اطفال الفيتنام واليتبان... واطفال العراق،... واطفال افغانستان حتى نواسيهم ونداويهم نفسيا في نفس الوقت وذلك عن طريق التعلم من تجاربهم الحياتية... وكيفية انكبابهم على الدراسة والتعلم والانخراط في ميدان الحياة التعليمية والمجتمع...



#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراؤة نقدية لمسرحية انت لست الها للكاتب محمد سليط
- مقاربة نقدية بين الارض والام ردا على مقال -الام في عيدها- لل ...
- الى الكاتب والناقد والشاعر محمد سليط
- ردا نقديا على مقال الاستاذ الجامعي حمادي بن جاء بالله.
- تفاقم الخطور، ميثوس (mythos) يرصد نقطة ضعف كل كمبيوتر
- رد نقدي على مقال الدكتور الاستاذ الجامعي حمادي جاب الله
- بين المغزى والحقيقة
- بين مضيقين هرمز وباب المندب
- يتبع التحليل النقدي للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشا ...
- شعراء متعجرفون
- البيدق الذي نهض بعد ضرب ديمونا
- تحليلا نقديا لقصة بكاء بعد منتصف الليل
- عيد الفطر في حمام الاغزاز ردا على مقال طه عبد الرحمن -فلسطين ...
- الزكاة بين الثري والفقير
- توظيف العنف في. المسلسلات
- شهر رمضان
- نقد لقصيدة (ايها الصامتون) من ديوان -صهارة ثاءرة- للاديبة وا ...
- نقد بقلمي الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية ...
- حنين محمد سليط الى عكا
- نقد في مقال -الغرور والنرجسية- للاديبة والكاتبة المسرحية وال ...


المزيد.....




- جندي أمريكي يواجه السجن بعد كشف أسرار اعتقال مادورو على موقع ...
- اتهام جندي أميركي باستغلال معلومات اعتقال مادورو في مراهنات ...
- -العالم أصبح يشبه الكازينو-.. ترامب عن توقيف جندي أمريكي بته ...
- العفو الدولية بتونس: تدهور خطير للوضع الصحي لجهور بن مبارك
- الخارجية الإيرانية: عملياتنا ضد القواعد الأمريكية دفاع مشرو ...
- لبنان يطالب الأمم المتحدة بالتحرك لوقف استهداف إسرائيل للصحف ...
- مندوب إيران لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني رداً على مندوب كي ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يدين إغتيال -إسرائيل- الصحافية ال ...
- هل أوقف ترامب إعدام 8 نساء من -الذكاء الاصطناعي- في إيران؟
- رايتس ووتش: بنغلاديش تعتقل منتقدين للحكومة وتواصل قمع حرية ا ...


المزيد.....

- نحو استراتيجية للاستثمار في حقل تعليم الطفولة المبكرة / اسراء حميد عبد الشهيد
- حقوق الطفل في التشريع الدستوري العربي - تحليل قانوني مقارن ب ... / قائد محمد طربوش ردمان
- أطفال الشوارع في اليمن / محمد النعماني
- الطفل والتسلط التربوي في الاسرة والمدرسة / شمخي جبر
- أوضاع الأطفال الفلسطينيين في المعتقلات والسجون الإسرائيلية / دنيا الأمل إسماعيل
- دور منظمات المجتمع المدني في الحد من أسوأ أشكال عمل الاطفال / محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي
- ماذا يجب أن نقول للأطفال؟ أطفالنا بين الحاخامات والقساوسة وا ... / غازي مسعود
- بحث في بعض إشكاليات الشباب / معتز حيسو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الاطفال والشبيبة - فوزية بن حورية - ادب طفل الحروب