أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزية بن حورية - قراءة نقدية تحليلية مزدوجة بين فوزية بن حورية والناقد طه دخل الله عبد الرحمن فلسطين















المزيد.....

قراءة نقدية تحليلية مزدوجة بين فوزية بن حورية والناقد طه دخل الله عبد الرحمن فلسطين


فوزية بن حورية

الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 01:05
المحور: الادب والفن
    


قراءة نقدية تحليلية لقصة "الجقل/فنتازيا" للكاتب احمد الصقور
قصة نقدية اجتماعية عالمية بامتياز، لا تخص العالم العربي وحسب. ان بطل القصة شخصية عصية طاغية... متوارثة من شخص لاخر من الاف السنين... نجدها في جميع العاءلات... والاوساط الاجتماعية العربية وغيرها... هذا البطل هو الدينامو المولد للطاقة الكهرباءية في الاوساط الاجتماعية.. هذه القصة تدخل في الرمزية حين يتحدث الكاتب عن الجقل او الثعلب وعن الجلود التي عثر عليها في الكهف المخيف الذي حوى بداخله على العديد من جلود الحيوانات بدءا من جلد الخنزير الذي سكنه الدود كما سكنت النحل الخلية... وصولا الى جلد الثعلب هذا الجلد ذو الفرو الناعم مثل الحرير، هنا رمزية لها خلفية تتطلب البحث خلفها والتنقيب... الا ان الانسان بمحض ارادته نقى واختار ثم اكتسب اخلاق الحيوان وتلبس صفاته حسب اهواءه... وشهواته النفسية،... وطموحاته الغير بريءة... وتصرفاته. مثلا الخنزير لخبثه ووسخه وصفاته المقرفة او... او... او... وهنا تصنيف لطباع البشر... وبما ان الانسان حيوان ناطق... مخلوق كبقية المخلوقات الا ان الله ميزه بالعقل...(كرم الله الإنسان بالعقل وبين منزلته في القران الكريم وأهميته، فالعقل ميزة الإنسان لأنه منشأ الفكر وله القدرة على الإدراك والتدبر وتصريف الحياة وينحط ويطغى،... ويفسد باجتناب الحق وإتباع الهوى،... العقل أداة وصل الدين بقضايا الواقع لأنه يملك طاقات إدراكية أودعها الله فيه للقيام بدور مهم في الاجتهاد والتجديد إلى يوم القيامة.)، في استعادة بطل القصة وعيه. عودة للعقل الشهواني العاصي والنفس الكيدية والمنتقمة،... والمتمعشة،... والراشية الى الحياة في صورة مغايرة لصورته الاولى... الا ان هذا العقل في ظاهره عاد واعيا باخطاءه التي ارتكبها... نادما... وراشدا... والى النفس الامارة بالسوء التي تعرت واهترءت بمفعول الخوف... وباهوال الرعب الذي تعرضت له حتى صارت هزيلة... هشة... فانصاعت عن طواعية وانحت الى الله عز وجل وذلك بمفعول ما شهدت من اهوال العذاب... وبعض مظاهر العقاب... حتى اصابها الرهاب... فندم البطل وفكر في العدول عن فعل الشر... والسعي الى التوبة والتكفير عن الذنب وذلك بتوزيع ثروته على الفقراء... وهنا تبرز قضية تبييض الاموال التي يلتجء اليها المهربون والمخربون للعقول البريءة بالمخدرات... وتجار الممنوعات للتكفير عن ذنوبهم... واخيرا يتبين ان الجقل او الثعلب لم يتب انما فكر ككل المهربين وتجار المخدرات واصحاب التجارة الغير شرعية في طريقة تبييض الاموال او غسل الاموال للاختباء خلفها وللتكفير عن ذنوبهم... اذن الجقل او الثعلب لم يتب بل ظل في ضلاله... وغيه... وذلك باختياره جلد الثعلب حين امر باختيار احد الجلود... فهمست له نفسه باختياره للاختباء في مزرعته في النهار والخروج ليلا وهنا رمزية اكبر الا وهو امتلاك صفات الثعلب وهي الحيلة بما معناه الاحتيال في الظلماء دون التفطن اليه... في النهار يظهر في مجتمعه الا وهي مزرعته رجلا فاعل خير هادءا تبيض الفعال وفي الليل ينقلب الى ثعلب محتال.... هذه القصة ستظل تتكرر في صور مختلفة عبر العصور لانها موجودة في جميع اقطار العالم منذ الازل... وفي جميع الاوساط الاجتماعية ايا كانت دياناتها... ومذاهبها ومللها ونحلها... لقد نجح الكاتب في توصيل ما يجب توصيله للمتلقي... وربما لهذا الطاغي المتغول ماديا ومعنويا نفسه ان كان لا زال على قيد الحياة... الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية تونس.9/6/26
قراءة تحليلية نقدية معمقة بقلم الناقد والكاتب الفلسطيني طه دخل الله عبد الرحمن للقراءة النقدية التي تقدمت بها الاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاعرة فوزية بن حورية تونس
أيُّها السّادة، اسمحوا لي أن أتشحَ بثوبِ النّقدِ المتواضع، لأبوحَ بما جادت به قريحةُ النّاقدةِ القديرةِ الأستاذة فوزية بن حورية، في مقاربتها لنصّ الكاتب أحمد الحسيني. إنّني، وبكلِّ ما أوتيتُ من بصرٍ بالحرفِ وبصيرةٍ في المعنى، أرى في هذه القراءةِ النّقديةِ غوصاً في مكنونِ النّصِّ، واستجلاءً لطبقاتِه الرّمزيةِ العميقةِ التي تجاوزت المحلّيَّ والعربيَّ إلى فضاءِ الإنسانيِّ المطلق. لقد أمسكتِ، أستاذتي، بخيطِ السّردِ الرّفيعِ حين أدركتِ أنَّ البطلَ ليس شخصاً واحداً، بل هو نموذجٌ أصليٌّ متجذّرٌ في التّاريخِ البشريّ، دينامو متوارثٌ يولّدُ الطّاقةَ في الخفاءِ كما في العلن، في العائلةِ كما في الدّولة، طاغيةٌ تعاقبت صورُه على مرِّ العصور.
إنَّ عبقريةَ التّحليلِ تبدّت لي في تتبّعِكِ لثنائيّةِ الجلدِ والجوهر، تلك الثّنائيّةُ التي شكّلت محورَ القصّة. لقد أشرتِ بحقٍّ إلى أنَّ الكاتبَ أوغلَ في الرّمزيّةِ حين جعلَ من الكهفِ المخيفِ متحفاً لجلودِ الحيوانات، بدءاً من جلدِ الخنزيرِ الّذي سكنه الدّودُ كما تسكنُ النّحلُ الخليّة، وصولاً إلى فرو الثّعلبِ النّاعمِ كالحرير. وهنا، توقّفَ القلبُ عند إشارتِكِ الذّكيّة: إنَّ الإنسانَ بمحضِ إرادتِه هو من نقّى واختارَ واكتسبَ أخلاقَ الحيوان، متلبّساً صفاتِه وفق أهوائِه وشهواتِه النّفسيّة. إنَّها إدانةٌ ضمنيّةٌ لادّعاءِ البشريّةِ ذلك المعطفَ الأخلاقيَّ الهشَّ، بينما الحقيقةُ ساكنةٌ في الجلودِ الّتي نرتديها طواعيةً في ظلمةِ كهوفِنا الخاصّة. إنَّ ما خططتُّه آنفاً يُلخّصُه قولُ المتنبّي: "وَمَن جَعَلَ الضَّرغامَ بازاً لِصَيدِهِ ** تَصَيَّدَهُ الضَّرغامُ فيما تَصَيَّدا"، فمن يخترْ جلدَ الوحشِ فلسوفَ يأكلُه، ومن يتقمّصْ روحَ الحيلةِ فلسوفَ يُصطادُ بها. ثمّ يأتي تأمُّلُكِ في ثيمةِ العقل، تلك الجوهرةِ الإلهيّةِ الّتي كرّمَ بها الإنسان، ليكشفَ عن جوهرِ المأساة. لقد أصبتِ كبدَ الحقيقةِ حين نقلتِنا من سطحيّةِ البطلِ إلى عمقِه المأساويّ: إنَّ استعادةَ البطلِ لوعيِه لم تكن سوى عودةٍ للعقلِ الشّهوانيِّ العاصي، تلك النّفسُ الأمّارةُ بالسّوءِ الّتي لم تتُبْ عن قناعةٍ بقدرِ ما اهترأتْ بمفعولِ الخوفِ وأهوالِ العذاب. إنَّه توبةُ الجبان، لا توبةُ العاشقِ للهِ، انصياعُ المذعورِ لا إنابةُ المستنير. ومن هنا نفهمُ ذكاءَ القاصِّ وذكاءَ النّاقدةِ معاً، في كشفِ زيفِ فكرةِ التّكفيرِ عن الذّنبِ بتوزيعِ الثّروةِ على الفقراء. إنَّها، كما تفضّلتِ، عمليّةُ "تبييضِ أموالٍ" روحيّةٌ قبل أن تكونَ مادّيّة، يلجأُ إليها مهربو العقولِ ومخرّبو الضّمائرِ ليهدأوا ضمائرَهم المثقوبة. وهنا، أتذكّرُ بيتَ أبي تمّام: "وَظُلْمُ ذَوي القُربى أَشَدُّ مَضاضَةً ** عَلى النَّفسِ مِن وَقْعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ"، فظلمُ النّفسِ لنفسِها بخداعِ التّوبةِ الكاذبةِ هو أشدُّ إيلاماً من أيِّ عقابٍ خارجيّ.ثمّ تأتي الخاتمةُ الّتي تكشّفُ عن جوهرِ البطلِ الحقيقيّ، حين فهمستْ له نفسُه باختيارِ جلدِ الثّعلب. إنَّ هذا الاختيارَ، وكما أشرتِ بعينٍ ثاقبة، هو الدّليلُ الدّامغُ على أنَّ "الجقل" لم يتبْ، بل ظلَّ في ضلالِه وغيِّه. إنَّها رمزيّةٌ كبرى: حياةٌ مزدوجةٌ بين النّهارِ واللّيل، بين مزرعةِ الخيرِ العلنيّةِ وليلِ الاحتيالِ المسربلِ بالسّواد. إنَّه بعينِه نموذجُ التّاجرِ المتديّنِ ظاهراً، المهربِ باطناً، الّذي يتلو التّوراةَ والإنجيلَ والقرآنَ نهاراً، ويسطو على أحلامِ البشرِ ليلاً. إنَّ الإنسانَ، إذ يمتلكُ صفاتِ الثّعلب، لا يغدو محتالاً فحسب، بل يغدو كائناً كافكاويّاً، يمارسُ تحوّلاتِه في الظّلامِ دونَ أن يفطنَ إليه أحد. فصدقتِ، أستاذتي، حين قلتِ إنَّ هذه القصّةَ ستظلُّ تتكرّرُ في صورٍ مختلفةٍ عبرَ العصور، لأنَّ الإنسانَ، في كلِّ ديانةٍ وملّةٍ ونحلة، يعيدُ إنتاجَ نماذجِه الأصليّة: القابيلَ القاتل، والثّعلبَ المحتال، والخنزيرَ الآسن، في دورةٍ أبديّةٍ لا تنتهي. لقد نجحَ الكاتبُ في توصيلِ رسالتِه، ونجحتِ أنتِ في فكِّ شيفرتِها، فكان نقدُكِ مرآةً صافيةً عكستْ خبثَ المعنى وجمالَ المبنى في آن.



#فوزية_بن_حورية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقالة -استنكار الكاتب المبدع المتعدد المواهب وانتحال الالقاب ...
- ردود النقاد لقصيدة -لا تاسي اخيتي- للاديبة والكاتبة المسرحية ...
- راي النقاد في قصيدة [يا زمن الهذر] للاديبة والكاتبة المسرحية ...
- نقد وقراءة تحليلية لقصيدة -الزمن الجميل- بقلم الاديبة والكات ...
- بين الكتابة والمكالمة مسافة فاصلة
- قراءةنقدية تحليلية للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشاع ...
- نقد تحليلي لمقالة -انا والقلم- للناقد طه عبد الرحمن
- نقد في مقالة الفطحل للاديبة والكاتبة المسرحية والناقدة والشا ...
- الكتاب والكتاب في معرض الكتاب الدولي في تونس
- الالقاب والكاتب
- بحث في كلمة فطحل
- قراءة تحليلية لمقالة حول كتابة الجداريات
- الارساليات الادبية بين الكاتب والمسؤول عن رءاسة مركز ثقافي
- ادب طفل الحروب
- قراؤة نقدية لمسرحية انت لست الها للكاتب محمد سليط
- مقاربة نقدية بين الارض والام ردا على مقال -الام في عيدها- لل ...
- الى الكاتب والناقد والشاعر محمد سليط
- ردا نقديا على مقال الاستاذ الجامعي حمادي بن جاء بالله.
- تفاقم الخطور، ميثوس (mythos) يرصد نقطة ضعف كل كمبيوتر
- رد نقدي على مقال الدكتور الاستاذ الجامعي حمادي جاب الله


المزيد.....




- -المأزق الثقافي واقع العقل العلمي مثالاً- عنواناً لجلسة ثقاف ...
- لماذا تُمنع الإسبانية؟ دي يونغ يواجه قيود اللغة في مؤتمرات ا ...
- ما الجديد في فيلم -Disclosure Day- للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟
- -الأمير- يدخل التاريخ.. أضخم مسلسل عربي بميزانية تتجاوز المل ...
- فنانة مصرية شهيرة تنجو من حادث مروع
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- صوتك بلغات العالم.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مستقبل الترجمة ...
- شغف عمره 40 عاما ينتهي بحادث مروع.. تفاصيل الساعات الحرجة لل ...
- الكويت تسحب جنسيتها من أحد أبرز الكتاب والروائيين العرب
- من عاصمة البن العالمية إلى مدينة منسية.. هل ينقذ الفن المخا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوزية بن حورية - قراءة نقدية تحليلية مزدوجة بين فوزية بن حورية والناقد طه دخل الله عبد الرحمن فلسطين