مصطفى النبيه
الحوار المتمدن-العدد: 8750 - 2026 / 6 / 28 - 02:03
المحور:
الادب والفن
.
البطولة أن تفكر بالجميع، وأن تجعل العقل يقود القرار، وأن تقيس الواقع كما هو، لا كما تتمناه، وأن تدرك حجم قوتك وحدودها.
البطولة أن تجعلني أحبك دون خوف، ودون أن تسلط بندقيتك على رأسي. أن تترك مساحة للرأي والرأي الآخر، حتى لا ينفض الناس من حولك، فالقوة الحقيقية لا تحتاج إلى إسكات الأصوات.
أما الانتحار، فهو أن ينفخك عدوك حتى يوهم العالم بعظمتك، بينما يلتهم ما تبقى من وطنك قطعةً بعد أخرى.
الانتحار أن تعيش أسير الأنا، وأن تشعل العواطف على حساب الحكمة، وأن تستبدل التفكير بالشعارات.
لقد قضينا جميعًا رحلة الحياة من موتٍ إلى موت، على أمل أن نعيش يومًا في وطن حر، ينعم بالسلام والكرامة. لذلك لا يحق لأحد أن يوزع الاتهامات على شعبٍ صابرٍ منهك، دفع من عمره وأحلامه وأحبائه ما يكفي.
نحن لا نطلب المستحيل، ولا نعشق حياةً معلقة بين الموت والانتظار، بل نريد حياةً تليق بالبشر.
الانتحار هو تغييب العقل، واستعراض القوة بدلًا من حسن التدبير.
الانتحار أن تستسلم لعدوك، فيقودك إلى الهلاك، ويستدرجك إلى المعركة التي اختارها هو، لا التي تخدم شعبك.
الانتحار أن تضيع ما تبقى من الأرض، وأن يموت شعبك، بينما تظن أنك تحقق انتصارًا.
الانتحار أن تستقوي على شعبك بدل أن تستقوي به.
الانتحار أن توزع الأحكام مسبقًا على أبناء شعبك، معتقدًا أنك وحدك ستنجو.
أما الانتحار الحقيقي، فهو أن تضيق عليك الدنيا لأنك لم ترَ فيها إلا نفسك، بينما يغيب الوطن عن بصرك، ويغيب الناس عن قلبك.
#مصطفى_النبيه (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟