عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث
الحوار المتمدن-العدد: 8749 - 2026 / 6 / 27 - 11:12
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
وَقَّعَ سفيرا لبنان والكيان الشاذ اللقيط، في واشنطن، ما بات يُعرف بالاتفاق الإطاري. لكن قبل أن تُفرِج الخارجية الأميركية عن بنود الاتفاق، سَارع مجرم الحرب النتن ياهو إلى تفريغه من أي محتوى يمكن تفسيره لصالح لبنان إن وُجِدَ أصلًا. الكلمة المفتاحية بهذا الاتجاه، كما وردت في تصريحات النتن بخصوص الاتفاق، أن جيش النازية الصهيونية لن ينسحب من جنوب لبنان ما لم يُجَرِّد حزب الله من سلاحه. هذا يعني باختصار، أن الكيان باقٍ في لبنان لسنوات طويلة، وهو ما لن تتعايش معه المقاومة بالتأكيد. ويُفهَم من تصريحات النتن أيضًا أن الاتفاق انجاز لحكومة الفاشية الدينية الصهيونية، حيث يقول في نبرة دعائية انتخابية: "حققنا انجازًا كبيرًا لاسرائيل، والاتفاق ضربة لايران التي حاولت فرض الانسحاب من لبنان على اسرائيل". ويضيف في السياق ذاته، إن اتفاق الاطار يؤكد عدم وجود دور لايران وحزب الله في لبنان.
وهكذا يعترف النتن ياهو بميزة الاتفاق بين ايران وأميركا عن "الاطاري"، حيث تضمن الأول نصًّا صريحًا على الانسحاب من جنوب لبنان من دون قيد أو شرط. وهذا ما قصده النتن ياهو بقوله فُضَّ فوه، "إيران حاولت فرض الانسحاب من لبنان على اسرائيل".
ولا ندري ما الذي منع السلطة الحاكمة في لبنان من تأييد الاتفاق بين ايران وأميركا، فيما يخص انسحاب جيش النازية الصهيونية من الجنوب؟!
فما أن أُعلن الاتفاق حتى استذكرت "السيادة"، وطفقت تردد معزوفة "لا أحد يفاوض عن لبنان غير لبنان".
مهما قلبنا الأمر على وجوهه بحثًا عن السبب، لن نجد غير التبعية، والقابلية للإنبطاح أمام الصهيوأميركي والانصياع لأوامره.
منذ زرع الكيان في فلسطين، طالما راهن على غباء الأنظمة العربية وجهلها. ولطالما أفاد من قُصر نظرها، وتبعيتها لزارعيه في فلسطين ومتعهديه بالدعم المفتوح. وما أكثر الوثائق المعززة لوجهة نظرنا هذه، وقد انتزعها الاعلام الرقمي من براثن التعتيم في عصر الفضاء المفتوح وأظهر ملايين الناس عليها.
لا ريب أن الكيان يعلم عِلم اليقين أن الأنظمة مهزومة أصلًا، وغير مؤهلة لمواجهته، وتفتقر إلى الشرعية الشعبية. لذا، فإن أكثر ما يعنيها هو بقائها متسلطة على شعوبنا برضا الكيان عنها وتزكيتها عند ساكن البيت الأبيض.
#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟