عبدالله عطوي الطوالبة
كاتب وباحث
الحوار المتمدن-العدد: 8747 - 2026 / 6 / 25 - 14:13
المحور:
عالم الرياضة
غالى بعضنا في إطراء فريق كرة القدم خاصتنا، وكأنه على وشك الظفر بكأس العالم. في المقابل، بيننا من بالغ في ثلب المنتخب، وأسرف في ذَمِّه!
الطرف الأول، يمثله كُتَّاب الحكومة واعلامها. وهو على جري عادته بارع في الطبطبة ورش السكر على الجرح، وتصوير أمورنا بأنها عال العال وكل شيء تمام، وهي ليست كذلك قطعًا. أما الثاني، فيعبِّر عن حالة فقدان الثقة بكل شيء، وهو ذو امتداد في الفضاء الشعبي، وله أسبابه ويمكن تفهم الكثير منها بالمناسبة.
نحن نرى أن الطرفين على باطل، ويجسدان حالة من أنماط التفكير السائدة في واقعنا يُعبَّر عنها بثنائية "أبيض أو أسود". أما الرمادي أو السكني، فغير واردين في تفكير على هذه الشاكلة.
جميل أن نرفع معنويات لاعبي المنتخب ونشيد بما بذلوا من جهود، لكن يفترض ألا نُغفِل ما تكشف من نقاط ضعف فاقعة الوضوح شهدها المتابعون والمهتمون في العالم كله.
المنتخب الأردني ضعيف في التمريرات، ومتواضع في مهارات الاستحواذ على الكرة. وأظهر لاعبو المنتخب قصورًا في تنظيم الهجمات باتجاه منطقة الجزاء، وفي العمل الجماعي المنسق داخل الملعب.
باختصار، المنتخب يعاني من نقص في الاحترافية. ولكن ليس بالمعلقات الوجدانية يمكن تطوير أدائه. ولا بالعزف على ربابة "الهوية الوطنية" و "الانتماء" يمكن تلافي نقاط ضعفه. وبالقدر ذاته، يصعب تصور تخطي المشكلات بالعدمية والنزق.
المؤكد أن لدى المنتخب ما يمكن البناء عليه، وبشكل خاص الروح القتالية. وعليه، فالخطوة الأساس هي إرادة أهل الاختصاص في تشخيص العيوب والنواقص. وليس يقل أهمية عن ذلك، العمل المضني العلمي المنظم من اليوم لتكون النتائج مختلفة في المونديال التالي.
#عبدالله_عطوي_الطوالبة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟