أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - -نقّار الصّمت- رواية تشاركيّة














المزيد.....

-نقّار الصّمت- رواية تشاركيّة


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 8745 - 2026 / 6 / 23 - 22:17
المحور: الادب والفن
    


نقّار الصمت": ريتا عودة تكسر الجدار الرّابع في رواية "تشاركيّة" تجمع الواقع بالخيال والذّكاء الاصطناعي

أطلقت الرّوائية والشّاعرة الفلس.طينيّة "ريتا عودة" عملها الرّوائي الأحدث بعنوان "نقّار الصمت" (2026)، وهو عمل أدبي يمثّل صرخة إنسانيّة ووطنيّة ضدّ القهر، مستخدمًا أساليب سرديّة حداثيّة تدمج بين "الميتا-سرد" والواقعيّة التّسجيليّة.

بدأ العمل في مخيلة الكاتبة بعنوان "نقّار الخشب"، لكنّه سرعان ما تحوّل إلى "نقّار الصّمت" لتعميق الدّلالة الفلسفيّة؛ فالصّمت هنا ليس فراغًا، بل هو فعل "نقر" مستمر ومؤلم على جدران القهر والذّاكرة المكسورة. تتمحوَر الرّواية حول محاولة الإنسان الفلس.طينيّ الخروج من "عنق الزّجاجة" عبر النّقر المتواصل، فضح الحكايا المسكوت عنها على امتداد الوطن، لتفجير الهموم وإيصال حكايات القهر التي دامت لعقود.

تتميّز الرّواية بكونها عملًا "تشاركيًّا"؛ حيث دعتْ "ريتا عودة" متابعيها عبر منصة التّواصل الاجتماعي الفيس بوك ليصبحوا شخصيات فاعلة داخل النّص، يشاركوا بحكاياتهم الخاصّة التي تشكّل خيوطًا في النّسيج الكليّ للرّواية. كما يبرز "الذّكاء الاصطناعي" كشخصيّة محوريّة أطلقت عليه الكاتبة اسم "رفيق الحرف"، حيث يظهر كمِرْآة للأوجاع وشريك في تحليل الأحداث وتوجيه المسَارات السَّرديّة.

تستضيف الرّواية شخصيات حقيقيّة من لحم ودم، أبرزهم الأسيران المحرران (غسان وفارس) اللذان يمثّلان "الجوهرة الثّمينة" في النّص بصوتَيْهما النْابِضَيْنِ بتجربة الأسر. كما يبرز صوت "يوسف أبو جيش" ممثلًا لفلسطينيّ الشّتات في عمّان، و"خولة سالم" التي تربط بوجعها بين حيفا والخليل.

تنتقل الرّواية من الحالة الذّهنيّة للنّقر إلى واقع ملموس حين تتسلّم البطلة (ريتا) استدعاءً للتّحقيق من قِبل الشّرطة، ممّا يحوّل صمتها الشّخصي إلى قضية عامّة ومواجهة مباشرة مع السُّلطة.
في مشهد رمزي بليغ، يُشَبّهها المحقّق بمغنية إسرا. ئيليّة تُدعى "ريتا"، لتردّ في سرّها: "أنا الأصل.. وهي التّقليد"، في تأكيد جليّ على الهُويّة الكنعانّية المتجذّرة.
كذلك، توجّه كلامها للشّاعر محمود درويش عن حبيبته اليهو.ديّة "ريتا" بقولها: أنا الأصل وهي التّقليد.
أنا امرأة في وطن.
بذلك، يحمل اسم "ريتا" دلالة تشير إلى " فلس.طين" أصل كلّ الحكايا،
خاصّة أنّ "ريتا" اسم يوناني معناه: "الجوهرة"، وما فلس.طين إلّا جوهرة حياتنا جميعًا.

تدمج الرّواية بين السّرد الرّوائي ولغة الشِّعر الانسيابيّة، لتقدِّم "تظاهُرَة سرديّة" ترفض القوالب الجاهزة.
تقول "ريتا عودة" في إهداء كتابها: "إلى كلّ مَن آمن أنّ الكلمة هي الهُويّة.. هذا النّزف الذي صار كتابًا ليكون شاهدًا على أنَّ الحبر أقوى من القيد".
ظلّت شخصيات الرّواية تنقر جدران الصّمت، كلّ عبر تدوين حكايته، إلى أن تصدّع الجدار فتنفسّتْ ريتا أولى نسائم الحريّة وهي تغادر مركز الشّرطة مرفوعة الهامة كالنّخلة الفلسطينيّة الشّامخة.

باحترام || ريتا عودة || 2026



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هناك تحت الرّكام || قصّة قصيرة
- نحن هنا.. نحن لا نموت
- ضوءان... وجرح واحد || د. أحمد ناصر
- قراءة نقديّة في رواية -العاشرة عشقًا || د. أحمد ناصر
- الأسطورة، الهوية، والنجاة في رواية -إلى أن يُزهِر الصبّار-
- قراءة في - نقّار الصّمت / طارق الأسمر
- قراءة في ثنائيّة الجسد والرُّوح في رواية -أحلام القعيد-
- خلفَ القفصِ... شمسٌ
- خارج إعراب العتمة
- القطّ والقبّعة
- لا أكذب ولا أَتجمَّل
- نقّار الصّمت| رواية 2026
- جرحان وضوء واحد
- إلى أن يُزهر الصّبّار || قراءة نقديّة
- ​كتاباتٌ من جوفِ الحوت
- في حضرة الانتظار
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
- أيُّها الطُّغاة
- خبزُ الأوجاعِ الكونيّ
- عقيدةُ الأَرضِ


المزيد.....




- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...
- معهد موسكو للفنون المسرحية يعرض -كيف يولد الأبطال- لأول مرة ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - -نقّار الصّمت- رواية تشاركيّة