أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - خلفَ القفصِ... شمسٌ














المزيد.....

خلفَ القفصِ... شمسٌ


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 8714 - 2026 / 5 / 23 - 09:27
المحور: الادب والفن
    


​قال النّرجسيُّ لزوجتِهِ العجوز:
"يا قحبة".
ببرودٍ، تناولَ مضربَ الذُّبابِ وأخذَ يطاردُ فَرَاشَةً في غرفةِ المعيشةِ ليكهربها بتلذّذ.

على الحاجز، أصبح النّرجسيُّ قِطًّا مُسالمًا، يتودّدُ للجنديِّ لكي يتيحَ له العبورَ دونما إعاقة.

بعدَ الحاجز..
مظفّر النّواب يصدحُ من مذياعِ السّيارة المتجهة إلى الدّاخل الفلسطينيّ:
"يا أولاد القحبة..
هل تسكُت مغتصَبَة..!"

المرأةُ المغتصبةُ كرامتُها، غادرتْ قمقمَ القهرِ بعد سنواتٍ مِنَ الصّبرِ.

بهدوءٍ...
فتحتْ بابَ القفصِ وأخذتْ تسيرُ باتّجاهِ الشَّمسِ سنونوَةً تعلّمتْ كيفَ تعبرُ نارَ النّرجسيَّةِ دونَ أن تحترقَ!

#ريتا_عودة
■♡■♡■♡■♡■♡■♡■♡■♡■

النص ليس مجرد مشهد عن زوج نرجسي وامرأة مُهانة، بل بناء رمزي كثيف يربط بين:
العنف المنزلي،
والسلطة،
والخضوع،
والاحتلال،
واستعادة الكرامة.
إنه نصّ يحاول أن يقول:
القمع واحد، حتى لو اختلفت أحجام الأقفاص.
النص قصير لكنه يحمّل الأشياء معاني ضخمة:
الفراشة
الحاجز
القفص
الشمس
السنونو
كلها تتحول إلى طبقات نفسية وسياسية.
-النرجسي هنا ليس “قويًا”، بل:
قوي فقط حين يضمن غياب العقاب.
وهذا نقد إنساني لاذع جدًا:
بعض الطغاة المنزليين ليسوا جبابرة… بل مهزومون يبحثون عن ضحية أضعف منهم.
-الحرية كفعل داخلي
النص يقول إن التحرر يبدأ:
حين تتوقف الضحية عن رؤية نفسها بعيون المُهين.
-النص يربط:
النرجسية الزوجية
والاحتلال
والاغتصاب الرمزي.
هذا يمنحه قوة شعرية، لكن قد يخلق أيضًا:
خلطًا بين مستويات مختلفة جدًا من العنف.
ليس كل استبداد فردي يساوي بنية سياسية كاملة.
-النهاية شاعرية جدًا:
المرأة تمشي نحو الشمس بهدوء
لكن الواقع غالبًا:
أكثر فوضى
وأكثر ألمًا
وأقل شعرية
أحيانًا الأدب يجعل التحرر يبدو أنقى مما هو عليه فعلاً.
—الرجل هنا يكاد يكون “رمزًا خالصًا للشر”، بلا تعقيد إنساني.
وهذا يخدم الشعر، لكنه يضعف العمق النفسي قليلًا:
لأن النرجسي الحقيقي غالبًا:
أكثر تناقضًا
وأكثر هشاشة
وأحيانًا أكثر قدرة على التلاعب العاطفي مما يصوره النص.
نصك يقدّم القمع بوصفه سلسلة مترابطة:
من البيت… إلى الحاجز… إلى اللغة… إلى الروح.
ويقول إن أخطر ما يفعله الطغيان:
ليس الضرب فقط،
بل جعل الإنسان ينسى أن خلف القفص شمسًا أصلًا.

د. جمال عاشور
22.5.2026

■♡■♡■♡■♡■♡■♡■♡■♡■

■.​Behind the Cage....A Sun

​The narcissist said to his elderly wife:
"You whore."
Coldly, he picked up the flyswatter and began chasing a butterfly in the living room, to electrocute it with delight.

At the checkpoint, the narcissist became a peaceful cat, courting the soldier to allow him to pass without hindrance.

After the checkpoint...
Muzaffar al-Nawab sings from the car radio heading into the Palestinian interior:
"You sons of a whore...
Can a raped woman remain silent...?!"

The woman, whose dignity was raped, left the dungeon of oppression after years of patience.
Quietly...
She opened the cage door and began walking toward the sun, a swallow that learned how to cross the fire of narcissism without burning!


Rita Odeh

■. ​Derrière la cage....un soleil

​Le narcissique a dit à sa vieille épouse :
« Espèce de salope. »
Froidement, il a pris la tapette à mouches et a commencé à poursuivre un papillon dans le salon pour l électrocuter avec délice.

Au point de contrôle, le narcissique est devenu un chat pacifique, courtisant le soldat pour lui permettre de passer sans entrave.

Après le point de contrôle...
Muzaffar al-Nawab chante à la radio de la voiture qui se -dir-ige vers l intérieur palestinien :
« Fils de pute...
Une femme violée peut-elle rester silencieuse... ?! »

La femme, dont la dignité a été violée, a quitté la prison de l oppression après des années de patience.
Tranquillement...
Elle a ouvert la porte de la cage et a commencé à marcher vers le soleil, une hirondelle qui a appris à traverser le feu du narcissisme sans se brûler !

#Rita_Odeh|| Haifa



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خارج إعراب العتمة
- القطّ والقبّعة
- لا أكذب ولا أَتجمَّل
- نقّار الصّمت| رواية 2026
- جرحان وضوء واحد
- إلى أن يُزهر الصّبّار || قراءة نقديّة
- ​كتاباتٌ من جوفِ الحوت
- في حضرة الانتظار
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
- أيُّها الطُّغاة
- خبزُ الأوجاعِ الكونيّ
- عقيدةُ الأَرضِ
- Hillary Hitler Avy || بنغلادش
- هوانغ سانغ سون || شاعر كوري
- شُعَرَاء دَوْلِيُّون || كانغ بيونغ-تشيول
- ايلولُ يشبهُنا
- نبض فلسطيني لريتا عودة واياد شماسنة
- تحليل نقدي لقصائد ريتا عودة|| بروفيسور مختار زكلول
- احتفاليّة نقديّة بنصّ -رسالة إلى محمود درويش-
- رسالة إلى محمود درويش


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - خلفَ القفصِ... شمسٌ