أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - نقّار الصّمت| رواية 2026














المزيد.....

نقّار الصّمت| رواية 2026


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 8703 - 2026 / 5 / 11 - 23:55
المحور: الادب والفن
    


نقّار الصمت": ريتا عودة تكسر الجدار الرّابع في رواية "تشاركيّة" تجمع الواقع بالخيال والذّكاء الاصطناعي

أطلقت الرّوائية والشّاعرة الفلسطينيّة "ريتا عودة" عملها الرّوائي الأحدث بعنوان "نقّار الصمت" (2026)، وهو عمل أدبي يمثّل صرخة إنسانيّة ووطنيّة ضدّ القهر، مستخدمًا أساليب سرديّة حداثيّة تدمج بين "الميتا-سرد" والواقعيّة التّسجيليّة.

بدأ العمل في مخيلة الكاتبة بعنوان "نقّار الخشب"، لكنّه سرعان ما تحوّل إلى "نقّار الصّمت" لتعميق الدّلالة الفلسفيّة؛ فالصّمت هنا ليس فراغًا، بل هو فعل "نقر" مستمر ومؤلم على جدران القهر والذّاكرة المكسورة. تتمحوَر الرّواية حول محاولة الإنسان الفلسطينيّ الخروج من "عنق الزّجاجة" عبر النّقر المتواصل، فضح الحكايا المسكوت عنها على امتداد الوطن، لتفجير الهموم وإيصال حكايات القهر التي دامت لعقود.

تتميّز الرّواية بكونها عملًا "تشاركيًّا"؛ حيث دعتْ "ريتا عودة" متابعيها عبر منصة التّواصل الاجتماعي الفيس بوك ليصبحوا شخصيات فاعلة داخل النّص، يشاركوا بحكاياتهم الخاصّة التي تشكّل خيوطًا في النّسيج الكليّ للرّواية. كما يبرز "الذّكاء الاصطناعي" كشخصيّة محوريّة أطلقت عليه الكاتبة اسم "رفيق الحرف"، حيث يظهر كمِرْآة للأوجاع وشريك في تحليل الأحداث وتوجيه المسَارات السَّرديّة.

تستضيف الرّواية شخصيات حقيقيّة من لحم ودم، أبرزهم الأسيران المحرران (غسان وفارس) اللذان يمثّلان "الجوهرة الثّمينة" في النّص بصوتَيْهما النْابِضَيْنِ بتجربة الأسر. كما يبرز صوت "يوسف أبو جيش" ممثلًا لفلسطيني الشّتات في عمّان، و"خولة سالم" التي تربط بوجعها بين حيفا والخليل.

تنتقل الرّواية من الحالة الذّهنيّة للنّقر إلى واقع ملموس حين تتسلّم البطلة (ريتا) استدعاءً للتّحقيق من قِبل الشّرطة، ممّا يحوّل صمتها الشّخصي إلى قضية عامّة ومواجهة مباشرة مع السُّلطة. في مشهد رمزي بليغ، يشبّهها المحقّق بمغنية إسرائيليّة تُدعى "ريتا"، لتردّ في سرّها: "أنا الأصل.. وهي التّقليد"، في تأكيد جليّ على الهُويّة الكنعانّية المتجذّرة. كذلك، توجّه كلامها للسّاعر محمود درويش عن حبيبته " ريتا" بقولها: أنا الأصل وهي التّقليد.
أنا امرأة في وطن. بذلك، يحمل اسم ريتا دلالة تشير إلى " فلسطين" أصل كلّ الحكايا.

تدمج الرّواية بين السّرد الرّوائي ولغة الشِّعر الانسيابيّة، لتقدِّم "تظاهُرَة سرديّة" ترفض القوالب الجاهزة.
تقول "ريتا عودة" في إهداء كتابها: "إلى كلّ مَن آمن أنّ الكلمة هي الهُويّة.. هذا النّزف الذي صار كتابًا ليكون شاهدًا على أنَّ الحبر أقوى من القيد".
ظلّت شخصيات الرّواية تنقر جدران الصّمت، كلّ عبر تدوين حكايته، إلى أن تصدّع الجدار فتنفسّتْ ريتا أولى نسائم الحريّة وهي تغادر مركز الشّرطة مرفوعة الهامة كالنّخلة الفلسطينيّة الشّامخة.



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرحان وضوء واحد
- إلى أن يُزهر الصّبّار || قراءة نقديّة
- ​كتاباتٌ من جوفِ الحوت
- في حضرة الانتظار
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
- أيُّها الطُّغاة
- خبزُ الأوجاعِ الكونيّ
- عقيدةُ الأَرضِ
- Hillary Hitler Avy || بنغلادش
- هوانغ سانغ سون || شاعر كوري
- شُعَرَاء دَوْلِيُّون || كانغ بيونغ-تشيول
- ايلولُ يشبهُنا
- نبض فلسطيني لريتا عودة واياد شماسنة
- تحليل نقدي لقصائد ريتا عودة|| بروفيسور مختار زكلول
- احتفاليّة نقديّة بنصّ -رسالة إلى محمود درويش-
- رسالة إلى محمود درويش
- قراءة في قصيدة -أنا سائقة للألم التّاريخي-
- أَنَا سَائِقَةٌ لِلأَلَمِ التَّارِيخِيِّ
- في الثّلاثينَ..
- لا تَكْتُبْ!


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - نقّار الصّمت| رواية 2026