أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - قراءة في ثنائيّة الجسد والرُّوح في رواية -أحلام القعيد-















المزيد.....

قراءة في ثنائيّة الجسد والرُّوح في رواية -أحلام القعيد-


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 8715 - 2026 / 5 / 24 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


دراسة أدبيّة
عنوان الدّراسة: "سيمفونيّة الانعتاق: قراءة في ثنائيّة الجسد والرُّوح في رواية أحلام القعيد لنافذ الرّفاعي"
بقلم: ريتا عودة || حيفا

■. نقاط البحث:
المقدمة: رمزيّة الوطن والذاكرة.
المحور الأول: سيميائيّة أريحا والجميزة.
المحور الثّاني: سيكولوجيّة التّحرر والقيامة من الوجع.
المحور الثالث: تشريح الشّخصيات.. صراع الإرادة والتّبعيّة
المحور الرابع: جماليات اللغة وتكثيف السّرد.
المحور الخامس: هندسة الحبكة
المحور السّادس : المقارنة الأدبيّة/التّأصيل.
المحور السّابع: الخاتمة الاستنتاجيّة




■. المحور الأوّل: سيميائيّة المكان.. أريحا والجميزة كمُعادل موضوعي للهُويّة.

في "أحلام القعيد"، يرتفع المكان من كونه مجرد حيّز جغرافي ليصبح بطلًا موازيًا، بل ومرجعيّة وجوديّة. يختار نافذ الرّفاعي أريحا مسرحًا لنصِّه، وهي اختيار يفيض بالدّلالات؛ فأريحا ليست مجرّد مدينة، بل هي "بوابة الزّمن" وأقدم المدن التي قاومتِ المحو.
تبرز "الجميزة" في النّص كأيقونة مركزيّة، فهي شجرة ضاربة في القِدَم، وتوصيف الكاتب لها بأنّها "عتيقة جدًّا" يُحيلنا مباشرة إلى فلسطين التّاريخيّة.
إنّ رمزيّة الجميزة هنا تتجاوز الطّبيعة لتصبح "المقدس" الذي يرنو إليه البطل بعجزه. عندما يقول السّارد: "تمنيتُها أعلى وأطول، تكوم قدراتي في الارتفاع والتّسلّق"، فإنّه يعبّر عن الطّموح الفلسطينيّ الذي لا تحدّه حدود رغم الانكسارات الجسديّة (السياسيّة).
الجميزة التي "رهنت" البطل بحادثة أودت بعموده الفقري، هي ذاتها التي تمنحه الظّل وتستفزّ فيه الرّغبة في التّحرر. إنَّ عجز "القعيد" وسكون قدميه يمثِّلان حالة الانتظار الطويل أو العجز الذي فُرِض قسرًا، لكنّ "الرّأس" و"الطّموح" يظلّانِ معلقَيْن بقمّة تلك الشّجرة التي ترتفع عشرين مترًا وتأبى السّقوط.
بواسطة هذا الرّبط الذّكي، ينجح الرّفاعي في أنسنة الشّجرة وجعلها "أشلاء تجربة" وشاهدة على حكاية شعب، حيث يصبح الانكسار الجسدي للمقاوم أو المثّقف هو انعكاس لانكسار في الواقع العربي، لكن البقاء في ظلّ الجميزة/فلس.طين هو الخيار الوحيد للصّمود.




■. المحور الثّاني: سيكولوجيّة الانعتاق.. من شلل الجسد إلى قيامة الرّوح.

ينتقل نافذ الرفاعي من رصد العجز الفيزيائي إلى استشراف الحريّة النّفسيّة، ليؤَكّد أنّ "القعيد" ليس مَن تعطّلت قدماه، بل من انطفأ الحُلم في رُوحه. يتجلّى هذا الصّراع في الرّغبة المحمومة لتجاوز الواقع، حيث يقول السّارد:
"تستهويني قمّة الجميزة وأجراس ما تدقّ طموحي، رغبتُ في طيفها وعلوِّها؛ وكأنّ قمّة الشّجرة هي الخلاص" (ص 5).
هذا "الخلاص" المرتبط بالقمّة يمثّل النّقيض التّام لحالة العجز التي فرضتها الحادثة، والتي وصفها الكاتب بدقّة مؤلمة حين قال:
"حسبي ما رهنتني تلك الحادثة والتي أودتْ بعمودي الفقري وشلّت ساقي وعطّلت قدمي" (ص 5).
لكنّ المفارقة الرّوائيّة المدهشة تكمن في "القيامة" التي تحدُث للبطل في ختام المشهد السّردي، ففي اللحظة التي يتحرّر فيها الآخر (عواطف) من قيودها الاجتماعيّة (الانفصال)، يرتدّ هذا التّحرر طاقةً شفائيّة في جسد القعيد. هنا، يبرع الرّفاعي في تصوير اللحظة التي تهزم فيها الإرادةُ الطّبيّة:
"دبّت في أوصالي الحياة وشعرتُ كأنّني أقفُ على قدميّ، وأن عزيمة جديدة انطلقتْ في جسدي" (ص 22).
إنّ هذا التّحوّل الدّراماتيكي يعزّز ما طرحناه سابقًا حول رمزيّة "الجميزة/الوطن"؛ فالفرح القادم من الانعتاق الشّخصي هو المحرّك الذي يجعل المستحيل ممكنًا، حتّى أنّ الطّبيب الذي كان يرى زراعة الكليّة أمرًا مستحيلًا يتراجع أمام هذه الطّاقة الجديدة قائلًا:
"تجاوُبُكَ الغريب اليوم، إذا ما استمر، نعم تستطيع" (ص 22).
بذلك، يقدّم الرفاعي رؤية تفاؤليّة؛ فبرغم "أشلاء التّجربة" وبرغم العجز، يظلّ الأمل في "الوقوف| النّهوض" ممكنًا ما دامتِ الرُّوح قد أعلنت انفصالها عن اليأس والقنوط.




■. المحور الثّالث: تشريح الشّخصيات.. صراع الإرادة والتّبعيّة.

لا تتحرّك الشّخصيات في رواية نافذ الرّفاعي ككائنات ورقيّة، بل كرموز لحالات نفسيّة واجتماعيّة متعارضة.

1. "القعيد"، البطل المأزوم بين الانكسار والسُّمو:
يُمثّل القعيد حالة "الإنسان المعلَّق". جسده مشلول، لكنّ روحه في حالة طيران دائم نحو "الجميزة". إن عقدة ذنبِهِ تجاه جسده المكسور تنعكس في رؤيته للعالم؛ فهو يرى الأشياء من خلال "نظرة القعيد" الذي يفتقد التّوازن. الاقتباس في الصّفحة (5) الذي يربط بين "أشلاء التّجربة" و"عجزي" يعكس نرجسيّة الألم التي أصابت البطل؛ فهو يرى العالم من خلال ثقب صغير هو معاناته. هذا العُمق في تصوير الذّات هو ما يجعل البطل إنسانًا حقيقيًّا وليس مجرّد بطل روائي مسطّح.

2. "عواطف"، المُحرّك الإيجابي والرّمز الأنثوي:
تمثّل عواطف في الرّواية قوّة الحياة التي تتحدّى الرّكود. هي ليست مجرّد حبيبة أو شريكة، بل هي "الفِعل" الذي كان البطل يفتقده. تظهر عواطف في النّص كحاملة للبشرى (خبر الانفصال) وكقوّة دفع (التّبرع بالكِليَة).
يقول الرّفاعي في الصفحة (22):
"جاءتني بخبر حصولها على الانفصال من المحكمة الشرعيّة... دبّت في أوصالي الحياة"
هنا، نلحظ أنّ الشّخصية النّسائيّة هي التي تمنح "الشّرعية" لحياة البطل. عواطف ليست "عاطفة" فقط، بل هي "إرادة" انتزعت نفسها من قيودها لتنتشل البطل من عتمة مرضه. إنّ تفاعلهما معًا يحوّل النّص من "أحلام قعيد" إلى "أحلام معافى"؛ لأنّ الشّخصيات تُكملُ بعضها في رحلة التّحرّر.

3. الطّبيب، صوت الواقع والمنطق:
يعمل الطّبيب كشخصيّة كاشفة. هو الذي يضع الحُدود للمستحيل (الحالة الطبيّة المُتَرديّة)، وهو الذي يقرّ بـ "المُعجزة" عندما يرى إرادة البطل. وجوده كشخصيّة ثانويّة ضروري ليؤَكِّد للقارئ أنّ تغيّر حالة البطل ليس ضربًا منَ الخيال، بل هو استجابة بيولوجيّة ونفسيّة لإرادة قويّة.




■. المحور الرّابع، جماليات اللغة.. شاعريّة الوجع وتكثيف السّرد:

يتحرّك نافذ الرّفاعي في "أحلام القعيد" بلغةٍ لا تكتفي بنقل الأحداث، بل ترسم لوحات شعوريّة بمداد مِن الألم والأمل. إنّ لغة الرّفاعي هنا تتَّسم بـ "التّكثيف"، حيث تختزلُ الجُملة الواحدة تجربةً وجوديةً كاملة، وهو ما يعكس خلفيته الثّقافية والأدبيّة.

1. لغة التّضاد والرّمز:
يعمد الكاتب إلى الجمع بين المتناقضات؛ "عجز الجسد" في مواجهة "طموح الرّوح"، و"واقع أريحا الملموس" في مواجهة "رمزيّة الجميزة". هذا التّضاد اللغوي يخلق إيقاعًا دراميًا يشدّ القارئ، كما نلحظ في قوله:
"زفر هواء ترهقني الجميزة بأشلاء التّجربة" (ص 5).
هنا، يحوّل الرّفاعي "الزّفير" من عملية حيويّة إلى فعل ثقيل محمَّل بـ "أشلاء التّجربة"، ممّا يمنح اللغة بُعدًا تراجيديًّا يغوصُ في أعماق القارئ.

2. الإيقاع السّردي:
تتميّز الرّواية بأسلوب "البوح" الذي يكسر الحواجز بين الرّاوي والمتلقّي. فالمكان ليس خلفيّة صامتة، بل هو فاعل في النّص، ولغة الرّفاعي تنجح في "أنسنة المكان" (الجميزة التي ترنو، العجز الذي يرهن البطل). هذا الأسلوب يبتعد عن السّرد الخطّي التّقليدي المُمِلّ، ويقترب من "تيار الوعي" الذي ينقلنا من لحظة الانكسار إلى لحظة الإفاقة والقرار.

3. الخاتمة النّقديّة:
في ختام هذه الدّراسة، يمكنني القول إنّ "أحلام القعيد" هي دعوة للمصالحة مع الذّات. لقد نجح الرّفاعي في جعل "القعيد" أيقونة للصّمود، ليس بالضّرورة صمود الجسد، بل صمود الرّؤية، وكأنّ الكاتب يهمس في أُذُن القارئ: إنّ الوطن (الجميزة) سيظلّ شاهدًا على أحلامنا، حتّى وإن تقيّدت حركتنا، فبإمكان الرّوح أن تحلِّق إلى القمّة.




المحور الخامس، هندسة الحبكة.. السّرد الدّائري ولعبة الزَّمن:

لا تعتمد حبكة "أحلام القعيد" على التّتابع الزّمني الخطيّ التّقليدي، بل تتّخذ طابعًا دائريًّا يخدم الحالة النّفسية للبطل، فالزّمن في الرّواية ليس مقياسًا للسّاعات، بل هو مقياس لدرجة الاستجابة للرّوح.

1. المفارقة البنيويّة (الاستهلال والنهاية):
يبدأ الرّفاعي الرّواية بـ "القعود" والانكسار المرتبط بالجميزة (ص 5)، ويختمها بـ "الوقوف" واستعادة الأمل في الحياة (ص 22). هذه الحركة البنائيّة تخدم فلسفة الرّواية؛ حيث تنطلق الحبكة من نقطة الصِّفر (الجمود) لتصل إلى ذُروة التّغيير (الانفصال والزّواج والشّفاء). الكاتب هنا يدير الحبكة ببراعة عبر ربط "الحَدَث الخارجي" (خبر الانفصال) بـ "الحَدَث الدَّاخلي" (دبيب الحياة في الأوصال).

2. عقدة "المستحيل":
تعتمد الحبكة على "تصعيد التّوتر" حول فكرة الاستحالة. الطّبيب في البداية يقدّم صورة قاتمة عن الوضع الصّحي للبطل (عظام صدر مكسورة، رئة متعبة، جسد لا يحتمل). هذا التّراكم في العقبات (الحَادِث، المَرَض، غسيل الكِلى، الوَهن) هو ما يجعل من "الحبكة" رواية مقاومة. فعندما تأتي "عواطف" لتقول: "سأتبرّع لك بكِلْيَة" (ص 22)، لا نرى هذا كحدَث رومانسي فحسب، بل كـ "حلٍّ درامي" للعقدة التي بنى الرّفاعي حولها حكايته، وهي كيف يمكن للإنسان أن يستعيد كرامته وحياته حين يجد "المعنى" الذي يربطه بالآخر وبالوطن.

3. الاقتصاد في السّرد:
تمتاز حبكة نافذ الرّفاعي بالاقتصاد؛ فهو لا يُغرق القارئ في تفاصيل جانبيّة، بل يركّز الضّوء على "المفترقات" الكبرى في حياة البطل. الانتقال من "الجميزة/الرّمز" إلى "المستشفى/الواقع" ثم إلى "القرار/الفعل"، يعطي الرّواية إيقاعًا سريعًا ومكثّفًا، وهو سرّ نجاح النّص في شدّ القارئ منذ الصّفحات الأولى.

■. المحور السّادس: قراءات متقاطعة.. بين "الخزّان" و"الجميزة".

لا يمكن قراءة "أحلام القعيد" بمعزل عن إرث السّرد الفلسطيني الذي انشغلَ طويلًا بـ "حالة العجز". إذا أردنا وضع رواية نافذ الرّفاعي في سياقها التّاريخي، فإنّنا نجد حواريّةً صامتةً بينها وبين "رجال في الشّمس" لغسان كنفاني.

1. جدليّة العجز، الخزّان مقابل الجميزة:
في "رجال في الشّمس"، كان "الخزّان" رمزًا للموت البطيء، فضاءً ضيّقًا ومظلمًا اختار فيه الفلسطيني الاختباء من الواقع، وكانت النّهاية هي الصّمت الأبديّ لأنّهم لم "يقرعوا الخزّان". أمّا في "أحلام القعيد"، فإن الرّفاعي يقدّم "الجميزة" كفضاءٍ مفتوح. صحيحٌ أنّه يرهنُ الجسدَ (شلل)، لكنّه يحرّر الرُّوح (طموح)، فالقعيد هنا يختار "القمّة" لا "الخَزَّان". إذا كان كنفاني قد صرخ "لماذا لم تقرعوا جدران الخزّان؟"، فإنّ الرّفاعي يجيب عبرَ بطله: "لقد قرعتُ جدرانَ عجزِي، وها أنا أقف".

2. من السّلبيّة إلى الفاعليّة:
إذا كانت شخصيات كنفاني قد استسلمتْ للقدَر (الصّهريج)، فإنّ شخصيات الرّفاعي، وخصوصًا عواطف، تكسر هذا القَدَر. الرّواية هنا تقدّم تجاوزًا لمرحلة "البكاء على الأطلال" أو "انتظار الموت في الخزّان"، إلى مرحلة "الاستجابة للنّداء" (التّبرع بالكلية، الانفصال من أجل الحريّة). الرّفاعي لا يكتب عن ضحايا، بل يكتب عن "مشروع إنسان" يحاول النّهوض من تحت ركام الانكسارات.

3. التّطور السّردي للهُويّة:
بينما كان بطل كنفاني يبحث عن "لقمة العيش" (خارج الوطن)، يبحث بطل الرّفاعي عن "الكرامة والشّفاء" (في حضن الجميزة/الوطن). هذا التّطور في الحبكة يُظهر كيف انتقل الأدب الفلسطينيّ من مرحلة التّغريبة والضَّياع إلى مرحلة المُواجَهَة معَ الذَّات والواقع للنّهوض من الدّاخل.

■■■

■. الخاتمة الاستنتاجيّة، قعيد ينهض.. وطن يسترِدُّ عافيتَهُ:

إنّ قراءة "أحلام القعيد" لنافذ الرّفاعي لا تكتملُ إلّا بوضع النّص في سياقهِ الوُجودي الفلس.طينيّ. فالرّواية ليستْ مجرّد حكاية فرديّة، بل هي "بيانٌ سرديّ" عن حالةِ شعبٍ وُضِع في غرفِ العنايةِ المُرَكّزَة، وفُرِض عليه عجزٌ سياسيٌّ وجغرافيٌّ قسريٌّ، تمامًا كحالِ بطل الرّواية الذي رهنته الحادثة في جسدٍ لا يستجيبُ.
إنّ الشّخصيات في هذا العمل تمثِّل طيفًا من الخيارات الوطنيّة؛ فـ "القعيد" هو ذاكرة هذا الشّعب التي ترفض المحو، متمسِّكًا بـ "الجميزة/أريحا" كرمزٍ للثّبات في وجه الرّيح. بينما تمثّل "عواطف" تلك الإرادة الشّعبية التي لا تستسلم لقرارات المؤسَّسة (المحكمة/الواقع المرير)، بل تنتزع حرّيتها وتُقدّم أجزاءً من جسدها (الكِليَة) لتمنحَ الوطن القعيد فرصةً جديدةً للنّهوض.
إنّ لحظة "دبيب الحياة" في أوصال البطل ليست مجرّد معجزة طبيّة، بل هي "استعارة سياسيّة" للانتفا ضة المستمرة التي تندلع حين يظنّ الجميع أنّ الجسد الفلس.طينيّ قد شلَّتهُ الهزائم.
إنّ الطّبيب الذي تراجع عن حكمه بـ "الاستحالة" هو انعكاسٌ لكلّ مَن راهنوا على انكسار الفلس.طينيّ؛ إذ يُثبت النّص أنّ الإرادة الفلس.طينيّة، حين تقرر "الانفصال" عن اليأس، تصبحُ قوّةً تعيدُ تشكيلَ الحقائق.

ختامًا، "أحلام القعيد" هي دعوة للمصالحة مع الذّات وتجاوز "كرسي العجز".
يهمس لنا الرّفاعي بأنّ الوطن سيبقى شاهدًا، لكنّ الوقوف على القَدَمَيْنِ من جديد يتطلّب تضحيةً (تبرّع عواطف) وقرارًا (انفصالها) وإرادةً فرديّة تتحدّى القوانين المتعارف عليها ( الطّبيّة) والسّياسيّة الجامدة.
لقد نجح الرّفاعي في جعل "القعيد" أيقونةً للصّمود، ليس بصمود الجسد الثّابت في مكانه، بل ب.."صمود الرُؤية" التي ترى خلف الجدران والقيود فضاءً من الحريّة، وتُؤمن بأنّ الفلس.طينيّ، مهما بلغ الانكسار، يستطيع أن يكون.. وسيكون.
هنا أقتبس إحدى ومضاتي، إذ كتبتُ في ديوان: " أكون لكَ سنونوة":

"نغنّي
لننتصرَ
أمامَ ضعفنا
لا..
لا..
لن ننكسرَ".

14.4.2026

■♡■♡■♡■♡■♡■♡■♡■♡■♡■

سعدت جدا بهذه القراءة النقدية المتميزة من الأديبة المبدعة ريتا عودة
وهذه الدراسة تغوص في أعماق الدلالات والرموز بمنتهى الوعي
وتتناول السرد بكل قوة التمرس النقدي الاحترافي
لسبعة مراحل
وهي محاور
وعليه أن التفاعل مع هذه الدراسة يشكل إثراء السردية
عالي التكريم الأديبة Rita Odeh

Nafiz Al Rifaie

■♡■♡■♡■♡■♡■♡■♡■♡■♡■

https://www.facebook.com/share/p/14e3JZiPCmH/



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلفَ القفصِ... شمسٌ
- خارج إعراب العتمة
- القطّ والقبّعة
- لا أكذب ولا أَتجمَّل
- نقّار الصّمت| رواية 2026
- جرحان وضوء واحد
- إلى أن يُزهر الصّبّار || قراءة نقديّة
- ​كتاباتٌ من جوفِ الحوت
- في حضرة الانتظار
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
- أيُّها الطُّغاة
- خبزُ الأوجاعِ الكونيّ
- عقيدةُ الأَرضِ
- Hillary Hitler Avy || بنغلادش
- هوانغ سانغ سون || شاعر كوري
- شُعَرَاء دَوْلِيُّون || كانغ بيونغ-تشيول
- ايلولُ يشبهُنا
- نبض فلسطيني لريتا عودة واياد شماسنة
- تحليل نقدي لقصائد ريتا عودة|| بروفيسور مختار زكلول
- احتفاليّة نقديّة بنصّ -رسالة إلى محمود درويش-


المزيد.....




- الأدب المقارن بين التأصيل النظري وتعدد القراءات الثقافية في ...
- أكاديميون ينتقدون -إلسيفير-ستانفورد-.. مؤشرات علمية أم أدوات ...
- المغنية والممثلة مايلي سايروس تحصل على نجمة المشاهير في ممشى ...
- هل تخشى أن تصبح مثلهم؟.. 5 أفلام تكشف الوجه الآخر للأبوة في ...
- مهرجان كان : السعفة الذهبية لفيلم -فيورد- للمخرج الروماني كر ...
- الفنان المصري إدوارد يحتفل بزفاف نجله ماركو
- محمد سعيد أحجيوج: لهذا تسقط الرواية العربية في فخ الأيديولوج ...
- لماذا تتضارب الروايات الإيرانية والأمريكية حول الاتفاق الوشي ...
- فيلم -FJORD- يفوز بالسعفة الذهبية.. إليكم جوائز مهرجان كان ا ...
- بيت المدى يستذكر صاحب - المنعطف -..جعفر علي عراب السينما الع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - قراءة في ثنائيّة الجسد والرُّوح في رواية -أحلام القعيد-