أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مصطفى التركي - بيير بورديو قواعد الفن | الفن المصري














المزيد.....

بيير بورديو قواعد الفن | الفن المصري


مصطفى التركي
شاعر

(Mostafa Eltorky)


الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 14:44
المحور: قضايا ثقافية
    


الفنانون مضحكون ومهرجون جميعًا؛ فهم يمجدون تنزههم عن الأغراض.
جوستاف فلوبير



عالج بيير بورديو الكثير من المواضيع الخاصة بالمجال والسلطة والدولة، وأبرز مؤلفاته هي "عن الدولة" "الرمز والسلطة" "قواعد الفن". سنتحدث اليوم عن كتاب قواعد الفن، بل لن نتحدث عن، سنتخذه مرجعًا لفهم المجال الفني والأدبي في مصر وما يدور فيه، لن نترك للحدث والوهم والتخمين سنتيمترًا واحدًا ينفذ منه.

أولًا تعريف المجال:

يعرّف بورديو المجال بأنه نَسَق تنافسي من العلاقات الاجتماعية الموضوعية يعمل وفقًا لمنطقه الداخلي الخاص. ويتألف من مؤسسات وأفراد يتنافسون على نفس الرهان. والرهان هو الحصول على الحد الأقصى من السيادة داخل المجال. وتسمح هذه السيادة للذين يحققونها بإضفاء الشرعية على المشاركين الآخرين أو بسحبها منهم وإقصائهم بعيدًا عن المجال.

يبدو الآن الأمر أكثر وضوحًا. أليس كذلك؟
ليس بعد؟
حسنًا لنشرح ما قاله بورديو الآن:
المجال هو حيز لا مرئي تحكمه قوانينه الخاصة وينطق فيه ويتعامل داخله بلغة ومعتقدات لا يعرفها سوى اللاعب داخل اللعبة، واللعبة الاجتماعية هي مصطلح شائع في علم الاجتماع يدل على طريق الوصول إلى الشهرة أو المكانة أو المال أو القيمة بشتى الطرق.
هذه اللغة وتلك القواعد المستخدمة داخل المجال بما أن من في المجال هم وحدهم من يعرفونها، فيستخدمون التورية والاستعارات كعنف رمزي ضد خصومهم، أما القواعد المستخدمة فهي قواعد لا يمكن الإفصاح عنها علنًا ومن يفصح يطرد من جنة المجال المزعومة.
ذكرنا كلمة العنف الرمزي، وجاء الوقت لتعريفها:
هو عنف شرعي لا يلاحزه أحد بوصفه عنفًا، فهو عنف رقيق لا مرئي عنف الثقة وإضفاء القيمة والالتزام والولاء، وهذا العنف الرمزي يعمل في كل المجالات حيث يتم استبعاد الذين لا يملكون الذوق المعتبر سياسيًا ويفرض عليهم العار أو الصمت.
لا يجب الخلط بين العنف الرمزي والحرب النفسية
فالحرب النفسية في عصر السرعة، عصر ميتا، يمكن أو يكون لجان إلكترونية، أو نبذ اجتماعية من دوائر اجتماعية ثقافية، أو كشف للسيديهات وغيرها من الأساليب القميئة التي لا تصدر إلا عن أشخاص متقزمين.
ما أقصده هنا بالعنف الرمزي، هو ما تفعله مؤسسات الدولة، والعاملين بها من المثقفين والشعراء والأدباء والفنانين، من دعوات لأشخاص إلى أماكن مرموقة لإقاء كلمة نقدية أو قصيدة أو حفل توقيع، ومن اختيار البعض ممن تراهم القيادة يخدمون مصالحهم ويفهمون اللعبة كما يجب للفوز بمسابقة ما، والمسبقات هنا لها رأس مالين، الرأس مال الرمزي وهي الصور مع المكرِمين وشهادة التقدير أو الدرع ورأس مال اقتصادي وهو قيمة الجائزة النقدية، وهنا جاء دور تعريف رأس المال.

تعريف رأس المال:

هو كل قدرة اجتماعية تستطيع أن تنتج آثارًا وتؤدي إلى نتائج بوعي أو بدون وعي باعتبارها أداة في عملية التنافس الاجتماعي.
ينقسم رأس المال عند بيير بورديو إلى:
رأس مال ثقافي
رأس مال اجتماعي
رأس مال رمزي
رأس مال اقتصادي
راس المال الثقافي: يمكن أن يتحول إلى رأس مال رمزي مع الوقت، وهو الدرجة العلمية والدراسة المنجزة والثقافة المحصلة ومكانتك في المجتمع الناتجة عن مجموعك في الثانوية العامة.
رأس مال اجتماعي: وهي استعداداتك النفسية والبيولوجية والمظهر العام الذي من خلاله ترتبط بجماعة من الجماعات وتكون العلاقات المختلفة، ويمكن تحويل رأس المال الاجتماعي إلى رأس مال اقتصادي.
رأس مال رمزي: هو إنجازك في أي شيء تفعله أيًا كان مجالك، ففي الشعر مثلًا عدد الدواوين التي تنشرها لها رأس مال رمزي، كذلك الدراسات النقدية التي تكتب عنك، كذلك الجوائز واللقاءات التلفيزونية واللقاءات الصحافية والمنح الثقافية، كل هذه تجعل لك ثقلًا ورأس مال رمزي قوي.
رأس مال اقتصادي: وهو مرتبط بشكل كبير بالفن الجماهيري، وأٌقصد بالجماهيري هنا ليس ما يخاطب الثقافة الجماهيرية، بل من يتفّه محتواه وسطحه ويجعل السوق حكمًا له ليحصد المال بعد تقديمه رفات الفن للناس. كذلك يمكن الحصول على رأس مال اقتصادي من المسابقات المختلفة.

لديك الآن عزيزي القارئ الأدوات التي من خلالها تحلل الواقع الثقافي، لكن ليست جميعها، ف بيير بورديو قام بتحليل نشأة المجال وطبّقه على زمن ليس مثل هذا الزمن، لدينا اليوم استدعاءات للنظام عن طريق منشورات الفيس بوك، ولدينا رد مضاد عن طريق القيعة التامة مع ما يصدره النظام من جوائز وتكريمات واستقطابات، ولدينا من يفرض رؤيته لإضفاء الشرعية أو سحبها من المعارضين أو من لا جدوى من استقطابهم، فيجب الحذر، يجب الحذر!



#مصطفى_التركي (هاشتاغ)       Mostafa_Eltorky#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوحيد
- بَانَتْ رقيقة
- اللي سبق أكل النبق كله
- ديوان سحر البنادر زودوه دلوقت
- ديوان شاعر البيت
- ديوان جوابات للشاعر مصطفى التركي
- عن ديوان سحر البنادر زودوه دلوقت_الناقد محمود وجيه
- قصيدة نثرية (الجواب السادس)
- شعر العاميّة المصرية المعاصر-رؤية مشهدية لا نقدية
- إهداء إلى الطبيب الطيب
- الكبت: أنا أمامي ولا أستطيع إمساكي
- Anatomy
- قالت
- The artiss touch
- أنا والقصيدة
- شاعر مختوم بالباي بولر
- عن الشاعر مدحت منير
- ديوانٌ معقَّمٌ بالكحول
- يا الفراشة
- كوفيد-19 والباي بولر


المزيد.....




- -300 مليار دولار-.. كيف تحولتُ لمشكلة أمام ترامب في الاتفاق ...
- -البحث عن مخرج-.. كيف تغلبت إدارة ترامب على شكوك إيران للتوص ...
- غوتيريس يطلب الصفح من ضحايا العصابات في هايتي ويأسف لعجزه عن ...
- مجلس الشيوخ يحبط المحاولة التاسعة لكبح صلاحيات ترمب الحربية ...
- فانس في كتابه الجديد: الفجوة بين أوكرانيا وروسيا في القدرات ...
- رشوان: الرفض المصري لتهجير الفلسطينيين أسس لموقف عربي وإقليم ...
- موظف مسلح يطلق النار داخل مستشفى أمريكي ويصيب شخصين
- مكوّنة من 14 نقطة.. وكالة -بلومبيرغ- تنشر مسودة مذكرة التفاه ...
- صحيفة -يونغه فيلت-: المشاركون في قمة مجموعة السبع مستعدون لت ...
- ترامب يكشف ملامح اتفاق مع إيران يمنعها من امتلاك سلاح نووي و ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مصطفى التركي - بيير بورديو قواعد الفن | الفن المصري