أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - نبيل رومايا - بين السلطجي وأيمن حسين... ينتظر الوطن














المزيد.....

بين السلطجي وأيمن حسين... ينتظر الوطن


نبيل رومايا

الحوار المتمدن-العدد: 8737 - 2026 / 6 / 15 - 04:37
المحور: عالم الرياضة
    


من منا من الذي عاش في ستينيات القرن الماضي لا يتذكر نهائي كأس العرب عام 1966 على ملعب الكشافة في بغداد. يومها احتشدت الجماهير العراقية لمساندة منتخبها في مواجهة المنتخب السوري القوي الذي كان يقوده الحارس الأسطوري فارس سلطجي.
تقدم السوريون أولاً عبر نور الدين إدلبي، لكن المنتخب العراقي لم يستسلم. كان في الميدان رجال حملوا أحلام الجمهور على أكتافهم، مثل حامد فوزي في حراسة المرمى، وسلمان داود قائد الفريق، وشدراك يوسف، وقيس حميد، وهشام عطا عجاج، ونوري ذياب، بينما تألق النجم إسماعيل كوركيس الذي تحول إلى بطل المباراة. فقد نجح في تسجيل هدفين في مرمى فارس سلطجي، أحدهما أعاد الأمل للجماهير والآخر أشعل مدرجات بغداد فرحاً قبل نهاية اللقاء.
أما المنتخب السوري فضم أسماء بارزة مثل فارس سلطجي وأحمد جبان وطارق علوش وعزمي حداد وحفيظ أبو لبادة ونور الدين إدلبي وأحمد عليان وأفاديس كاولكيان، وهو جيل يعد من أفضل الأجيال في تاريخ الكرة السورية. ورغم الخسارة، بقي أداء فارس سلطجي حديث الجماهير والصحافة لعقود كثيرة لما قدمه من تصديات رائعة أمام الهجوم العراقي.
وعندما أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً فوز العراق 2-1، لم تكن الفرحة فرحة فريق فاز ببطولة فحسب، بل كانت فرحة وطن كامل وجد نفسه موحداً خلف عَلم واحد ومنتخب واحد. لذلك بقي ذلك النهائي محفوراً في الذاكرة العراقية بوصفه واحداً من الأيام التي جمعت العراقيين حول حلم مشترك وانتصار لا يزال يُروى بعد عقود طويلة.
وفي عالم تتعدد فيه أسباب الاختلاف، تبقى كرة القدم واحدة من القليل من الظواهر القادرة على جمع الناس حول مشاعر وأحلام مشتركة. وفي العراق على وجه الخصوص، تتجاوز كرة القدم حدود الرياضة لتصبح مساحة وطنية يلتقي فيها الجميع، مهما اختلفت انتماءاتهم أو مناطقهم أو خلفياتهم الاجتماعية.
فعندما يخوض المنتخب العراقي مباراة مهمة، تتراجع مؤقتاً الكثير من الانقسامات التي قد تظهر في الحياة اليومية. ففي تلك اللحظات لا يعود العراقيون أبناء مدن أو طوائف أو قوميات مختلفة، بل يصبحون جمهوراً واحداً ينتظر الهدف ذاته ويحلم بالانتصار نفسه. يرفرف العلم العراقي فوق الجميع، وتتحول المدرجات والشوارع والمقاهي إلى ساحات للتعبير عن هوية وطنية مشتركة.
واليوم يعود العراق إلى المونديال للمرة الثانية في تاريخه بعد غياب دام أربعة عقود، ليواجه منتخبات كبيرة مثل فرنسا والسنغال والنرويج. لكن قيمة المشاركة لا تكمن في النتائج وحدها، بل في ذلك المشهد الذي يتكرر كلما لعب المنتخب الوطني: ملايين العراقيين يتركون خلافاتهم جانباً، ويرفعون العلم نفسه، ويهتفون بالاسم نفسه، ويحلمون بالحلم نفسه.
أن كرة القدم في العراق ليست مجرد لعبة. إنها ذاكرة تمتد من مدرجات بغداد في ستينيات القرن الماضي إلى ملاعب كأس العالم في القرن الحادي والعشرين. وهي الخيط الذي يربط بين جيل شاهد فارس سلطجي وإسماعيل كوركيس في نهائي كأس العرب، وجيل ينتظر اليوم رؤية أسود الرافدين وأيمن حسين وزيدان إقبال وعلي جاسم في أكبر مسرح كروي في العالم. وبين هذين المشهدين تبقى الحقيقة واحدة:
عندما يلعب العراق، يلعب الوطن.



#نبيل_رومايا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في يوم الأرض: حين طرق الماء أبوابنا…
- العراق بين فكي النار: هجمات الخارج وهجمات الداخل
- العراق وإعادة سؤال الدولة
- المناخ العراقي: الخطر الذي يُدار بالإنكار
- العراق ليس فاشلاً… بل يُدار بالفشل
- في لعبة الجيران والماء… العراق يخسر
- بعد انتخابات تشرين الثاني 2025… العراق بين استقرارٍ هش وتغيي ...
- الديمقراطية العراقية… بين الطموح والواقع ... وحظوظ القوى الم ...
- المفهوم السياسي لثقافة القطيع
- ماذا عن مشروع قانون حرية التعبير عن الرأي، والاجتماع، والتظا ...
- الوضع الاجتماعي والثقافي في العراق في ضوء دراسات علي الوردي
- مياه العراق، وقناني الشرب المعبأة، ودول الجوار
- في عيد الأرض، البيئة العراقية في خطر
- هل عراقيو الخارج ... عراقيون
- نجلة ... والعراق
- أن الاوان للتغيير في النهج والممارسة ونمط التفكير وطريقة إدا ...
- في عيد امنا الأرض، أطفالنا في خطر
- البصرة ... والتقاليد والشريعة... وياعشكَنا
- بغداد، مدينتي في القلب
- الجندر والعنف الاسري ومجلس النواب العراقي


المزيد.....




- كوراساو تدخل التاريخ.. أصغر دولة تتأهل إلى كأس العالم
- من قيود العبودية إلى أضواء المونديال.. حكايات 4 منتخبات صاغه ...
- مطالبات باستبعاد حكم -VAR- من مونديال 2026 بسبب إشارة يد مثي ...
- ليلة تاريخية لميسي.. رقم قياسي جديد وهدف في شباك الجزائر
- اليوم السابع من مونديال 2026.. تابعوا الحدث لحظة بلحظة!
- عشب يقيد اللاعبين.. مدرب فرنسا متحفظ على ملعب ميتلايف
- -حيّوا العملاق المخيف-.. تفاعلات الصحافة النرويجية مع الانتص ...
- أهم قرار لبيتكوفيتش.. مفاجأة كبيرة في تشكيلة الجزائر ضد الأر ...
- ليونيل ميسي أول لاعب في التاريخ يخوض مباريات في ست نهائيات ب ...
- بداية متعثرة لمنتخب العراق في مونديال 2026 بالخسارة أمام الن ...


المزيد.....

- مقدمة كتاب تاريخ شعبي لكرة القدم / ميكايل كوريا
- العربي بن مبارك أول من حمل لقب الجوهرة السوداء / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - نبيل رومايا - بين السلطجي وأيمن حسين... ينتظر الوطن